دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات العربية المتحدة

دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات العربية المتحدة

من مظاهر تطور ونمو أي مجتمع  النهوض الإقتصادي ، العمراني ، الإجتماعي ، التعليمي ، الصحي… الخ

ولكن تبقى الركيزة الأساسية الأهم في عملية النهوض هذه تتمثل  في الفرد وضرورة تطويره ورفع مستوى التوعية لديه.

قد نكون وصلنا لحد ما إلى مستوى يُرضي البعض باعتبار أن الوعي والإيجابية المتمثلة بتقبل الآخر حقيقة ملموسة في مجتمعنا والمجتمعات المختلفة الاُخرى ممن تضع نفسها في مصاف المجتمعات المتحضرة والتي بذلت مجهوداً كبيراً لكي تصل لهذا المستوى… لكن هذا التقبل قد لا يتعدى الشكل الظاهري مما نمارسه نحن الأفراد بنسب متفاوتة من الإدعاء بأهمية وضرورة تقبل الآخر، وما أقصده بالآخر يتمثل في أي فرد يختلف بدينه، طائفته، جنسه، عِرْقِه، معتقداته، وقدراته عن المجموعة الأكبر… ليشكل بكيانه مجموعة أخرى تنضوي في إطار المجتمع .

كما وأننا نجد أنفسنا نحمل إرثًا إجتماعيًا مازال يعشش فينا ويترك بصمته في أفكارنا وأقوالنا ومشاعرنا. هذا الموروث الذي ما زال يلازمنا يخلق بصمة تترك أثرها من خلال كلمة  أو نظرة تجاه كل ما يختلف عنا، هذا إن لم يتعدى الأمر لموقف أكثر إيذاءًا لأنفسنا ولمن حولنا.

هنالك تغير في النظرة لذوي الاحتياجات الخاصة سواءً على مستوى صُناع القرار أو المستوى الشعبي… لكن الشعارات والمبادئ القائلة بضرورة توفير مستلزمات وخدمات ووسائل الحياة المختلفة لكافة أفراد المجتمع تبدو جميلة ولها إيقاع موسيقي عذب… ويبقى تنفيذ هذه الأقوال وتحويل تلك المخططات والأهداف لأعمال قائمة ملموسة على أرض الواقع، وقائمة بذاتها ضمن برامج فعلية ومؤسسات هي الأكثر جمالية، والأعظم أثراً، وإيقاعها يعتبر الأفضل .

إن دمج ذوي الإحتياجات الخاصة خطوة متقدمة لعملية التأهيل، وتعني تقديم كافة الخدمات والرعاية في بيئة طبيعية. مع مراعاة الشروط والقواعد العلمية والتربوية لضمان تحصيل أفضل النتائج ولتذليل كافة التحديات والصعوبات والمعوقات.

ولعل أفضل مثال تجدر الإشارة إليه بهذا الصدد ويحتذى به كدولة عربية يتمثل في تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة بدمج ذوي الاحتياجات الخاصة بكافة المجالات عن طريق  بتوفير الخدمات لجميع الأفراد وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لتسهيل عملية دمجهم وسط المجتمع المحيط بهم، وكذلك إقرار القوانين وإلزام العمل بها بما يضمن المساواة لكافة أفراد المجتمع في الحصول على الفرص المناسبة لهم سواءً بالتعليم أو العمل من منطلق أن كل فرد فاعل في مجتمعه وعلى المجتمع تقديم الدعم والمساندة له وبالتالي التميز من خلال عمل أفراده .

بقلم: هبة مهتدي

You might also like

أسلوب الحياة 0 Comments

قراءة في لائحة التيسير علي المعاقين في ارتياد الأماكن العامة

تطالب منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة تطبيق لائحة التيسير علي المعاقين في ارتياد الأماكن العامة علي المشروعات الجاري تنفيذها في ليبيا ويصرح بعض المسؤولين بأنهم يقومون بتطبيق هذه اللائحة في المشروعات

وظائف و أعمال 0 Comments

الدمج المدرسي للأشخاص ذوي الإعاقة

   الدمج  هنا المقصود به: عملية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة تربوياً واجتماعياً في بيئة مدارس التعليم العام، من منطلق الحقوق التي كفلتها التشريعات، والتي أكدت على إرساء مبدأ المساواة وعدم

وظائف و أعمال 0 Comments

كيف نوظف قدرات ذوى الاحتياجات الخاصة فى المجتمع (3

 تحدثنا فى المرتين السابقتين، فى المقال الأول من “كيف نوظف قدرات ذوى الاحتياجات الخاصة فى المجتمع” عن دور كل فرد من ذوى الإعاقة، وفى المقال الثانى عن نقطتين هامتين هما: