مشروع نجاح

مشروع نجاح

.أنا شريف شاهين من مواليد أكتوبرعام ١٩٨٢م وأصبت في حادث سير عام ١٩٨٤م  أدت إلى بتر فوق الركبة اليسرى ومنذ هذا التاريخ وأنا أستخدم طرفًا صناعيًا… تخرجت عام ٢٠٠٤م  من كلية الهندسة وعملت كمهندس الكترونيات واتصالات  لمدة ٩ أعوام، ثم عملت كاستشاري في كبرى شركات الاتصالات بمصر، ونفذت مشاريع بالخليج وكنت أعمل في مكان يحلم الكثيرون بدخوله أو التعامل معه. مرحلة كبيرة من حياتي لم أكن أعرف ماذا بعد؟ أو ما هي الخطة لحياتي؟و ما هي أهدافي؟… حتى وقعت في غرام الأطراف الصناعية وتركت كل شيء حققته ،تركت كل ما يشار إليه بالبنان وذهبت وراء حلمي وهدفي وخلقت قصتي واخترت أن أكون مختلفًا وأبدأ من الصفر بتأسيس شركة في هذا المجال. قررت ذلك بسبب ما مررت  به  من ظروف مختلفة  بعد إصابتي مثل معاناة اختيار الطرف المناسب بدنيًا وماديًا والعديد من الظروف العصيبة والخاصة جدًا أحب أن أعرضها ومنها: عدم وجود معلومات كافية موجهة للمجتمع خاصة بالأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، وهذا أدى بدوره إلى عدم فهم الأطفال والكبار لظروف شخص يستخدم طرف صناعي فتكون الصيغة المباشرة في السؤال هي “هل تؤلمك قدمك؟، لماذا تعرج؟، لماذا لا تركض؟” حتى  في فترة الجامعة؛ تعاني من دوام السؤال وعرض المساعدة بكافة الطرق سواء مساعدة بناءة أو هدامة، وقلة المحتوى العربي على الإنترنت لتعريف الشخص ذوي القدرات الخاصة بطبيعة حالته وظروفه، وطرق المحافظة على باقي أعضاء الجسم أو طريقة المشي الصحيحة أو حتى ماهو المناسب له في الإستخدام، وكذلك عدم الاهتمام بالحالة البدنية للشخص وعدم التدريب على استخدام الطرف الصناعي وتتلخص كل المعلومات المهمة في -تضييق المسافة بين الساقين عند المشي وعدم الإسراع في المشي حتى لا تحدث مشكلة في الطرف أو شكل الجسم وهو يتحرك يمينًا أو يسارًا- وأيضًا ما يسبب الضيق مثلاً الإسراع في المساعدة الغير مفيدة والمحرجة بدون أي مقدمات، انطباع بعض الاشخاص أن ذوي القدرات الخاصة غير مفيدين في مجال العمل وأن القدرة الذهنية مرتبطة بالقدرة والكمال الجسدي، محاولات الجميع لجبر خاطر الأسرة وإشعارهم  بأنهم في كارثة واختبار من الله سبحانه وتعالى -هو اختبار لكنه ليس نهاية العالم- والعديد من المواقف الصعبة حدثت بقصد أو بدون لكن السبب الأساسي في تخطيها هو إيمان جميع الأشخاص المحيطين بي بالله وبقدرة الله على توصيلي إلى بر الأمان وأيضًا محاولاتي المستمرة للوقوف والصمود في كل هذه المواقف حتى وإن كانت بعض المواقف تم تخطيها بالهروب المؤقت وحلها في وقت آخر
 
 
اكتشفت أن قصتي ومشواري ليسا بالسهولة المتعارف عليها ولكن أسهل عندما أكون مؤمن بهدفي وبحياتي وبأسلوبي. فقررت تأسيس شركة (الحياة) لذوي القدرات الخاصة بقواعد ريادة الأعمال الاجتماعية، حيث نهتم بالإنسان وبكل تفاصيله مثل التأهيل النفسي والبدني والاجتماعي والوظيفي له وعمل أطراف صناعية وأجهزة تعويضية مناسبة واكتمل العمل بمشاركة مهندس خريج قسم الهندسة الطبية -وكان لسفره بالخارج لأكثر من دولة وتفوقه بمجاله وأيضا عمله في أكبر الأماكن بالشرق الأوسط- أثرًا كبيرًا في دفع الشركة للأمام .نجري أبحاث عن الناس ونعاملهم بآدمية لايوجد السؤال المعتاد: ” ما هو سعرالطرف الذي فوق الركبة ” إنما يتم العمل حسب برنامج شامل وتفصيلي لكل شخص على ٣ مراحل أساسية 
١- التقييم: الاسم – السن – الوزن – الطول – مكان السكن – طبيعة العمل – التاريخ المرضي – الأنشطة اليومية – درجة تقبل الواقع – درجة الوصول للخدمات
                                                                           ٢ – التأهيل: نفسي – بدني – اجتماعي – وظيفي (حسب التقييم السابق لكل عنصر
٣ – الوصول إلى الحلول المناسبة بناءًا على المعلومات السابقة. المبادئ الثابتة والأصيلة في كل المراحل هي اختيار المناسب وليس الأغلى فقط، والوصول إلى أقصى درجات الثقة بالنفس وأقصى درجات الإعتماد عليها كل ذلك بدون أي رسوم إضافية على تكلفة الطرف أو الجهاز. وبعد تحديد التكلفة يوجد طريقتين للسداد إما عن طريق العميل أو عند وجود أزمة مادية لديه يتم الدفع عن طريق متبرعين والشركة تتحمل جزء من المصاريف.
نعمل على تكوين عائلة كبيرة يساعد أفرادها بعضهم البعض بالمعلومات والنصائح والرعاية والسؤال والمتابعة. يتم عمل أحداث دورية مثل الإفطارات السنوية في شهر رمضان والحفلات في شهر ديسمبر والتخفيضات والصيانات المجانية في نصف العام، نقوم بعمل قوافل خيرية سنوية في قرى ومدن بعيدة عن الخدمات الطبية وسنحتفل قريبًا بخدمة العميل رقم ١٠٠٠ في شركتنا.
نشكر كل من ساعدنا في رحلتنا الطويلة والتي ستمتد لنخدم فيها كل ذوي القدرات الخاصة في مصر والوطن العربي 
لا ينقصني شيء… مثل رأي كل الأسوياء -من وجهة نظر الناس- أنظر إلى نفسي دائمًا في المرآة بدون تفاصيل مثل القط الذي يرى نفسه أسدًا و المرأة العجوز التي ترى في ظلها شابة في العشرين المهم والأهم هو نظرتك لنفسك وليس نظرة من حولك إليك، عندما تتغير نظرتك ستتغير نظرة ورأي المحيطين بك، من يريد اهتمام الناس وليس عطفهم سيجده بالثقة في الله وثقته بنفسه. ارسم حلمك وستحققه بفضل الله …ارسم جسمك الممشوق والرياضي… ارسم شهرتك بين الناس… ارسم حبك وحنانك… ارسم جمالك وغناك.  أنا شريف شاهين كنت ناجحًا طوال حياتي، لكن لم أكن أرى نجاحي لأنني كنت غير قادر على الرسم. اكتشاف النجاح مهم والإيمان به مهما كان في البداية أهم أرجوكم اهتموا بأنفسكم أكتر وأكثر، اهتموا بتربية أبناءكم، اكتشفوا معهم حلمهم وهدفهم ورؤيتهم
(اجعلوا حياتهم سعيدة)
بقلم: شريف شاهين
http://www.hayatna-afdal.com/
 

You might also like

أسلوب الحياة 0 Comments

دمى تشبهني

بوصفي أكبر مشجعي التنوع والشمول في كل جوانب الحياة فقد سررت جدًّا لرؤية حملة “تويز لايك مي” وقد تحولت إلى واقع ملموس من خلال صناعة دمى باحتياجات خاصة، وذلك من

أسلوب الحياة 0 Comments

مدينة الشارقة للخدمات اللإنسانية.. بانوراما إنسانية الا نسان

   مدينة الشارقة للخدمات اللإنسانية هي أحد مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في إمارة الشارقة تقدم خدمات التمكين والتدريب والتعليم والتأهيل والتشغيل للأشخاص ذوي الإعاقة (معاقين وايتام) من مختلف الأعمار

أسلوب الحياة 0 Comments

كيفية مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة

 ذوالإعاقة والاحتياجات الخاصة هو: أي شخص يعاني من إعاقة جسدية أو عقلية تحد بشكل كبير من نشاط حياتي واحد على الأقل، يوجد الكثير مما يمكنك تعلمه إذا أردت مساعدة ذوي