التوحد

التوحد

التوحد

نوع من الاضطرابات النمائية المنتشرة، أي إنه نمو غير طبيعي يتضح وجودُه قبل عمر 3 سنوات، ويكون هذا على شكل أداء غير طبيعي في التفاعل الاجتماعي والتواصل، وتكرار السلوك أيضًا. ويحدث هذا الاضطراب بين الذكور بمعدل 3 أو 4 أضعاف حدوثه بين الإناث.

ويبدأ اضطراب التوحد بالظهور خلال مرحلة المهد، فيتضمن قصورًا حادًّا في نمو الطفل المعرفي والاجتماعي والانفعالي والسلوكي، ويؤدي لحدوث تأخر عام في تطور النمو، ويترك آثارًا سلبية متعددة على جوانب النمو المختلفة؛ فيُظْهِرُ الأطفال التوحديون ضعفًا واضحًا في التفاعل الاجتماعي وإقامة العلاقات مع الآخرين، وفي اللعب والتواصل، مع وجود مشكلات متعددة وغير محددة مثل: المخاوف المرضية، واضطرابات النوم والأكل، ونوبات هياج وعدوان موجه نحو الذات.

:أسباب اضطراب التوحد

لم تتوصل الدراسات والأبحاث الطبية إلى السبب الرئيس لهذا الاضطراب، والذي لا يزال غير معروف إلى الآن، فاختلفت الآراء فمنها من أشار لأسباب بيوكيميائية، تتمثل في اضطراب في بعض الإفرازات المخية؛ يؤثر على الأداء الوظيفي للمخ، ومنها من أشار إلى أن هناك أسبابًا متعددة للإصابة بالتوحد.

وتشخيص المرض يقوم به أطباء الأطفال، والأخصائيون النفسيون المدربون، وأطباء نفس الأطفال، وأطباء الأعصاب. كما أن التشخيص الدقيق للمرض يعتمد على الملاحظة من خلال مجموعة من الأعراض المرضية السلوكية، تم تحديدها باضطرابات عامة في التفاعل الاجتماعي، واضطرابات في النشاط التخيلي والقدرة على التواصل، والانغلاق على الذات، والضعف في الانتباه المتواصل للأحداث الخارجية.

:فتم تحديد خمسة مجالات لتشخيص التوحد

 .مجال التواصل-

 .العلاقات الاجتماعية-

.اللعب-

.العمليات الحسية والإدراكية-

.«السلوكية «سلوك نمطي متكرر-

:انتشار اضطراب التوحد

نظرًا لاختلاف المقاييس المستخدمة في تشخيص اضطراب التوحد، وعدم وجود أدوات تشخيص تعتمد على التقدير الموضوعي؛ فاختلفت نسبُ انتشارِ اضطراب التوحد، بيد أنه بات ممكنًا -بالاستعانة بالدراسات والأطر النظرية- الاستدلال لمؤشر في تحديد المرض، وهو أن انتشار اضطراب التوحد بين الذكور أكثر منها في الإناث، وأن نسب الانتشار تبدو في المراحل العمرية التي يتم فيها اكتشاف التوحد والتي تبدأ بعد سن الثالثة، وهو السن الذي يتم فيه الاكتشاف والتشخيص المبكر للأطفال التوحديين.

:تطور اضطراب التوحد

عادة ما يبدأ اضطراب التوحد قبل سن الثالثة، فيصعب رصد مظاهر الاضطراب في العامين الأوليين من عمر الطفل؛ نظرًا لأن بعض الأعراض تتمثل في صورة الهدوء المبالغ فيه، وأن الطفل لا يبدي أحيانًا أي حركات أو ردة فعل متوقعة من عمر 4 شهور. فتظهر الأعراض بوضوح عند وصول الطفل لمرحلة الاختلاط مع الأطفال الآخرين في مرحلة الروضة أو المدرسة؛ حيث يظهر الاختلاف بوضوح.

بعض الأطفال التوحديين قد يتحسن تواصلهم الاجتماعي ومهاراتهم اللغوية عند سن الخامسة والسادسة، وفي مرحلة البلوغ قد يطرأ تغيير في أي من الاتجاهين «التحسن أو التدهور»، وتنشأ مظاهر سلوكية انفعالية سلبية كالعدوان.

وفي بعض الحالات قد يرافق التوحد حالة الصرع «بنسبة 4,32 %» خلال فترة الطفولة المتأخرة أو المراهقة؛ ومن ثَمَّ نجد أن نمو المهارات الاجتماعية واللغوية إلى جانب مستوى الذكاء يعتبر من أهم العوامل التي تلعب دورًا في تحديد مسار الاضطراب لدى الفرد التوحدي.

:سمات وصفات شائعة للتوحد

– الصعوبة في تطوير اللغة: فتجد أن اللغة عند الطفل ما هي إلا ترديد لما يقوله الآخرون، أو إضافة لعكس الضمائر مع السرعة في الحديث-

.ظهور الاضطرابات في السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل-

.عجز واضح وعدم القدرة على الاستجابة للآخرين-

 ردة الفعل تكون شاذة للتغيرات التي تحدث في البيئة المحيطة-

– فقدان الترابط بين الأفكار-

.الإصرار على التمايل والنمطية في التصرف-

:أنواع التوحد

تتعدد أنماط التوحد بين اضطراب خفيف وحاد مع اختلاف في السلوك، بمعنى أنه لا يوجد نمط واحد للطفل التوحدي، فغالبًا ما تشير الفروقات بين السلوكين إلى أن الاضطرابات المتشابهة مع التوحد يصعب التفريق بينها وبين التوحد.

تشخيص التوحد وفق الدليل التشخيصي الإحصائي الرابع DSM-IV

إن أعراض التوحد تشمل عددًا من الاضطرابات في التفاعلات الاجتماعية والتواصل والأنشطة، وحتى يتم تشخيص حالة ما باضطراب التوحد فيجب أن يتم رصد عدد من السمات قبل سن الثالثة من العمر

فتشخيص الاضطراب التوحدي يتحدد وفقًا لهذا التصنيف إذا توفر ما مجموعه ٦ أو أكثر من الفقرات الواردة في البنود (١) و(٢) و(٣)، بالإضافة إلى ٢ على الأقل من البند (1) وواحدة على الأقل لكل من البندين (٢) و(٣) الآتية

:(1) اضطرابات نوعية في التفاعل الاجتماعي كما هو ظاهر على الأقل في اثنتين من الآتي

.«عدم القدرة على التواصل الاجتماعي، مثل النظر تجاه الآخرين، وتعبيرات الوجه الموجهة للآخرين «الابتسامة أو العبوس تجاه الآخرين-

 .عدم القدرة على تكوين صداقات مع الأطفال الآخرين-

 عدم القدرة على مشاركة الأطفال الآخرين بنفس الاهتمامات، أو القدرة على الإشارة إلى الأشياء المهمة-

 عدم القدرة على التفاعل الاجتماعي والنفسي-

:(2) اضطراب في نوعية التواصل، كما هو ظاهر في واحدة على الأقل من الآتي

.غياب أو تأخر في النطق-

.تدنٍّ ملحوظ في المبادرة أو المحادثة عند الأطفال الذين يتكلمون-

.استخدام لغة غير عادية أو تكرار للجمل مع عكس الضمائر-

.عدم القدرة على اللعب وتقليد الأطفال بما يتناسب مع عمر الطفل التوحدي-

:(3) أنماط تكرارية ونمطية من السلوكيات والاهتمامات والأنشطة المحددة، كما هو ظاهر في واحدة على الأقل من الآتي

.اللعب التكراري الروتيني والمحدد-

.حركات نمطية وتكرارية مثل: التلويح بالأيدي، وضرب الرأس-

.«الانشغال بأجزاء من الأشياءمثل: يد لعبة بدلًا من كامل اللعبة»، واستعمال غير مألوف أو غير اعتيادي للأشياء –

:لعمل تشخيص دقيق يجب جمع البيانات المختلفة عن الطفل، وتتبع دراسة الحالة بالطرق الآتية

.التاريخ التطوري للحالة-

.التاريخ الوراثي للحالة-

.تاريخ حمل الأم-

بقلم: هبة مهتدي

You might also like

أسئلة و أجوبة 0 Comments

الإعلام الاجتماعي والإعاقة

الإعلام الاجتماعي والإعاقة الفيسبوك وإخوته   الإعلام الإجتماعي هو ” المواقع والتطبيقات التي تمكِّن المستخدمين من إنشاء المحتوى وتبادله أو المشاركة في الشبكات الاجتماعية”. (تعريف قاموس أوكسفورد) إن دمج الأشخاص

أسئلة و أجوبة 0 Comments

حقائق عن حياة المكفوفين في العالم العربي

وفق تقارير منظمة الصحة العالمية، فإنَّ 45 مليون شخص  تقريبًا حول العالم فاقدو البصر بشكل كامل، وما يزيد عن 285 مليون شخص حول العالم يعانون من إعاقات بصرية، كما أن

أسئلة و أجوبة 0 Comments

(اضطراب (نقص الانتباه وفرط الحركة

Attention Deficit Hyperactivity Disorder(ADHD) (اضطراب (نقص الانتباه وفرط الحركة إن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة هو اضطرابٌ يصيب الأطفالَ قبل سن السابعة، ويستمر معهم إلى مرحلة البلوغ. تندرج مشاكله تحت: