عشر نقاط يتوجب على الناس مراعاتها عند مقابلة أحد من ذوي الاحتياجات الخاصة

عشر نقاط يتوجب على الناس مراعاتها عند مقابلة أحد من ذوي الاحتياجات الخاصة

   عشر نقاط يتوجب على الناس مراعاتها عند مقابلة أحد من ذوي الاحتياجات الخاصة

من الأمور المتعارف عليها أنَّ التفاعل المتواصل مع أُناس من بيئة وخلفية مختلفة يساعد على تحسين أوجه التواصل الإجتماعي، ومع ذلك وبالرغم من طبيعة مجتمعاتنا الغنية بالإختلافات، فلا زال العديد من الناس يواجه بعض الصعوبات عند لقائهم مع شخص من ذوي الإحتياجات الخاصة، الأمر الذي   يخلق جواً من الارتباك والحرج

ولكي أساعد الناس على تجنب مثل هذه المواقف التي لايمكن وصفها إلا كونها محرجة، قمت بالتحدث مع مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة من الأصدقاء والزمل وقد توصلوا إلى وضع قائمة تتضمن عشر ملحوظات يجب على المقابل استيعابها عند لقائهم أو مقابلتهم لشخص من ذوي  الاحتياجات الخاصة

 التحديق..                          01                                                                                                                                                          ١

الإعاقة ليست بِمثابة دعوة للتحديق، قد يثير اهتمامك وجود شخص مختلف عنك، ولكنه ليس مبررًا لك لكي تُطيل النظر إليه، فنحن لا نقدّم لك عرضاً ترفيهياً لتستمتع به. وإذا فكَرْتَ بالأمر، فإنك لنْ تحصل على أي معلومة إذا واصلت النظر والتحديق، ومن الأفضل لك أن تقترب من الشخص المعاق      مبتسمًا وتسأله بلطف إن كانت لديك  بعض التساؤلات.

 تجنب النظر بعين الشخص..  02                                                                                 -٢

ما يحدث عادة أنه عندما تكون على سبيل المثال واقفًا بعيدًا، وعلى الرصيف المقابل هنالك شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة فإنك تحدّق به وتطيل النظر إليه ولكن عندما تقترب منه وتحادثه فإنك تتجنب النظر إليه مباشرة، في حين يمثل النظر للشخص وأنت تحادثه أبسط أنواع التواصل، وبمثابة دلالة على الإحترام. فإذا كان هذا الشخص جالسًا على كرسي متحرك؛ يمكنك الانحناء لتصبح على نفس مستوى نظر الشخص. وبهذه الطريقة سيتمكن كلاكما من سَمَاع الآخر بِشكلٍ أوضح،  و التواصل بطريقة أقرب

03..المسح على الرأس 

الشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة لايحتاج منك أن تمسح على رأسه أو تَرّبت على كتفه، حتى لو كانت نيتك طيبة، يجب أن تتذكر بأن هذا الشخص هو شخص بالغ بغض النظر عن طوله، أو وزنه أو شكله، وهو يستحق ذات الإحترام الذي تتوقع أن يُقدمه الناسُ لك، فهل تتقبل قيام شخص بمسح   رأسك أو أن يَرْبت على كتفك ؟

قد يبدو مثل هذا الأمر مبادرة لطيفة أو نوع من الشعور العاطفي الجميل، ولكنّه يُلَمِح من جانبٍ آخر  إلى كون الشخص المُعاق حيوان أليف أو طفلٌ صغير.

04 ..التكلم بِشكلٍ غير مباشر

يجب عليك أن لا تتجاهل الشخص من ذوي الإحتياجات الخاصة، فالكثير منهم يشعرون بالإحباط عندما يتجاهلهم البعض ممن يقابلونهم ويتحدثون فقط إلى أصدقائهم، أو مرافقيهم الذين يعتنون به..

ذات يوم ، رَوَتْ لي إمرأة من ذوي الاحتياجات الخاصة حادثة.. عندما سألت أحد الأشخاص بأن يساعدها في تحديد إتجاه ما، وبالرغم من أنها هي من سألته إلا أنه أجاب المرافقة التي تعتني بها علمًا بأنها لا تتحدث نفس اللغة. السؤال الذي يطرح نفسه هنا، لماذا نفعل هذا ؟ إذا كان الشخص قادرًا علىٰ التواصل معك فلم تُوَجِه الرد لشخص آخر فقط لكونه سليم جسديًا.ً.

05.. “تجنب السؤال عن” ماذا حدث؟ 

حُبْ الاستطلاع هو سمة بشرية، ولكن هل معرفة السبب لإعاقة شخص غريب يُمكن أنْ يُمثل أهمية في حياتك ؟

لقد سمعت قصصاً كثيرة عن أُناس من ذوي الإحتياجات الخاصة يُسْتَوقَفونْ من قبل بعض الأشخاص لسؤالهم عن ماذا حدث لهم، وبالطبع فإنهم يفترضون مسبقًا أن إعاقتهم جاءت بسبب تعرُضهم لحادثٍ مـا لكون الولادة بإعاقة أمراً نادر الحدوث.

المعرفة شيء مهم والتعلم من الإعاقة شيءًٌ جديرٌ بالثناء. ولكن يوجد هنالك اختلاف مابين البحث عن معلومات لغرض البناء وبين التدخل فقط لِحُب الاستطلاع.

تذكر، لا يرتاح الجميع بالتحدث عن إعاقتهم. إذا كُنت فعلاً مهتمًا بالحصول علىٰ معلومة تخص إعاقة شخصٌ ما، تعرف على ذلك الشخص أولاً وبعد ذلك تستطيع الحصول على المعلومة التي تَنشدُها.

06                                        ..الشفقة

ليس بالضرورة أن هناك شخصًا ما يختلف عنك بالقدرة الجسدية فهو بالنتيجة في وضع أسوأ منك، أو ليس له هدفٌ بالحياة ويستحق شفقتك، فالكثير من الناس المُعاقين يعيشون حياة حافلة بالنشاطات، ممكن أن يعانوا بعض الألم لكنهُم يحتاجون منك أن تتقبلهم وتتفاهم معهم وليس أن تشفق عليهم.

07..الافتراضات المبنية على مفهوم خطأ    

عندما ترى شخصاً من ذوي الاحتياجات الخاصة بصحبة أحد، ليس هناك داعٍ لتقول لَه” أنت محظوظ لأن لديك أصدقاء جيدون يخرجون معك” أو” أنت محظوظ لأن لديك امٌ عظيمة تقوم على رعايتك”.

قد تبدو هذه الجُمَلْ غير ضارة لكنها مؤذية وتشعره بالعجز. عليك أن تضع في اعتبارك دائمًا أن افتراضاتك هذه تقوم على تحليلك الشخصي للوضع وليس بالضرورة أن تكون صحيحة. علىٰ سبيل المثال: من يقول أن هذا الشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة بحاجة لشخص ليخرج معه ؟ أو حتى لو أن صديقه فعل هذا معه فالأمر ليس بحاجة للثناء، أليس الأصدقاء يتصرفون هكذا مع بعضهم البعض؟ وذات الشيء ألا تَرْعى الأمهات أطفالها عادة؟.

            08            ..الحُكم على الأشخاص

لا تحكم على الشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة مِنْ شكله فقط، ليس كُل شَخص معاق ملاك، أو يحتاج المساعدة، أو ذو قدرة ذهنية متواضعة. لا تَفْتَرِض أن هذا الشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة ليس متعلمًا أو ليس بالذكاء الكافي ليحاورك. الكثير من ذوي الإحتياجات الخاصة متخرجون من جامعات رصينة.

من جانبٍ آخر، فكون الشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يجعل منه إنسانًا نقيًا ذو خِصال ملائكية أو أنه مخلوقٌ مُميز كونه مختلفًا بقدرته الجسدية؛ أن يكونوا مختلفين بقدرتهم الجسدية لا يعني أنهم مخلوقات مُميّزة، فالجميع في الأصل بشر وكل البشر لديهم أخطاء.

أخيراً، لا تفترض أن الشخص المعاق بحاجة للمساعدة، إذا كان يحتاجها فعلاً فإنه سوف يطلبها منك، لذا لاتحشر نفسك قبل أن تُسأل المساعدة منك.

09           ..لا توبخ الأطفال على تصرفاتهم

إذا كان طفلك يُحَّدق أو يسأل أسئلة بصوت عال عن شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة فلاتصرخ فيه أو تُوَبخه. عليك بدلاً من ذلِك إما أن تشرح للطفل معنى الإعاقة بالتفصيل أو أن تُشجع الطفل على أن يتحدث مع هذا الشخص بدل أن يُحَّدق فيه بخوفٍ عن بعد. الأطفال يُقلدون الكبار عادة ، لذا ما تفعله أنت يُقلده صِغارُك.

 010                                      ..لا تدعوا لهم

عادةً ما يربط الناس الله والدين والخلاص بالإعاقة؛ سَمِعتُ عن أُناس بدأوا بشكر الله عزوجل، والدعاء بصوتٍ عالٍ أمام ذوي الاحتياجات الخاصة لأن الله أنقذهم من مصيرٍ مشابه لهم. إنه من المُهم بَلْ من الواجب أن نشعر بالامتنان لله سبحانه وتعالى ونشكره على صحتنا وعافيتنا، ولكن ليس من الضروري بمكان أن يتم الأمر بوضوح وبصوت مسموع أمام الشخص من ذوي الإحتياجات الخاصة. فهذا يَدُل على أنك أفضل منه وأن الله اختصك أنت بهذه النعمة بدلاً منه.

أيضًا عندما ترى شخصًا بإعاقة، لا تقدم له دعواتك بالشفاء، مع كون الأمر يُمثل لفتةً جميلة، لكن لا تفترض أنَّ هذا الشخص يُريد الشفاء، أو أن يتمكن من السير مثلك، فنحن جميعاً مختلفين بطموحاتنا.

لا تعتقد بأنك في وضع طبيعي وأنسب من الآخر لكونك فقط ولدت بلا إعاقة، فهذا الاعتقاد لا يشمل الجميع.

بقلم: ريـــــــــــا الجادر

ترجمة:  مريـــم الدباغ

رسوم: محمد توفيــــق

You might also like

أسلوب الحياة 0 Comments

أميرة ديزني الجديدة

    كلنا تربيّنا ونحن نستمع إلى حكايات من وحي الخيال، ونقرأ القصص الخيالية مثل (ليلى والذئب)، (سندريلا)، (والأميرة النائمة)، وبالطبع كان لـ “والت ديزني” النصيب الأوفر، وخاصة قصة: حورية

أسلوب الحياة 0 Comments

(علمني (تينو

 .ا( 3 أيار 2002م ) مازلت أذكر هذا اليوم كما لو أنه البارحة، كأنني غفوت قليلاً لأستيقظ من غفوتي وأجد محمد (تينو) في الرابعة عشر من عمره أذكر لحظة ولادته

أسلوب الحياة 0 Comments

أن تنتمي على الرغم من جسدك

(أن تنتمي على الرغم من جسدك)   إن الصورة التي تتولد بداخلك عن جسدك، والثقة بالنفس لهما العاملان اللذان يؤثر أحدهما في الآخر؛ فإن كنت أنت راضيًا عن جسمك فستنشر