(مقابلة مع (ميسون زايد

(مقابلة مع (ميسون زايد

لقد تم اكتشافك مؤخرًا من قبل الجماهير العربية من خلال عرضك الذي قدمتيه في (تيد) منذ بضع سنوات مضت، أخبرينا     القليل عنك وعن عملك ونشاطاتك

اكتشف بعض الجماهير العربية عملي مؤخراً،  ولكنني معروفة في الشرق الأوسط لأكثر من عقد الآن وذلك بحكم عملي ككوميديّة منذ عام 2002 م. ولدت في فلسطين وترعرعت في نيو جيرسي في الولايات المتحدة. أنا كوميديّة وكاتبة، وناشطة اجتماعية لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، أقسّم وقتي بين نيوجيرسي ورام الله.

الشلل الدماغي هو أحد المواضيع التي تتحدثين عنها دوماً بكل شفافية ولكن الحقيقة أن الكثير من العرب لديهم الفهم الخطأ أو القليل عن هذه الحالة، هل يمكنك أن تخبرينا  كيف أثر الشلل الدماغي على حياتك اليومية وكيف تعرفين عنه؟

الشلل الدماغي هو خلل في الأعصاب، فالرسائل تنتقل من دماغي إلى جسدي بطرقٍ خطأ تؤدي إلى رعشة جسدي الدائمة. بعض ممن يعانون من الشلل الدماغي لا يستطيعون المشي وبعضهم يستطيع. لا حرج من عدم القدرة على المشي بل بالعكس يجب تمكين الذات باستخدام الأدوات التي تساهم في تسريع الحركة وتسهيلها. الشلل الدماغي ليس مرض وراثي ولا يؤثر على الذكاء إلا إذا كان مرتبطًا بإعاقةٍ ما.

متى اكتشفت موهبتك في العرض؟

لم يستطع أهلى تحمل تكاليف العلاج الطبيعي، مما دفع بهم إلى إرسالي إلى صفوف لتعليم الرقص بالنقر وتعليم البيانو. وأؤمن بأني ولدت لأعمل في عالم العرض والفن فأنا أحب المسرح.

هل حاول أهلك منعك من التمثيل والعرض بسبب حالتك؟

لا، لا علاقة بالشلل الدماغي في محاولاتهم لمنعي، بل ثقافتي العربية! فهم كجميع الأهل يريديون لأولادهم أن يدرسوا المحاماة.

aa_interviews_maysoonzayid_scan0095

كيف تعتقدين أن العالم العربي يواجه موضوع الاحتياجات الخاصة وكيف يتعامل معه؟ و برأيك ما هي الخطوات اللازمة للتغيير والتطوير في مجتمعاتنا؟

الجهل هو السمة التي أفكر بها الآن. فالعالم العربي يجب أن يستيقظ ويمنع زواج الأقارب الذي هو السبب الأول في ازدياد حالات الإعاقة في الوطن العربي. وأيضًا طريقة معاملتنا السيئة  لذوي الإحتياجات الخاصة، والممتازة لمن شوهتهم الحروب، هذا التناقض غير مقبول. فالرجل الذي يعاني من إعاقة ما يستطيع الزواج أما المرأة فمن سابع المستحيلات. وهناك أيضاً اعتقادنا أن من يولد وبه إعاقةٍ ما لا يستطيع التعلم. وضعنا حرج ونحتاج إلى التطور والتقدم بسرعة.

من النادر أن نرى ذوي الإحتياجات الخاصة في الإعلام العربي سواء كانت الأفلام أو المسلسلات ، أو المسرح.. ما هو الحل لإعلام يجمع جميع فئات المجتمع؟

وهذا هو الحال في التلفزيون الأمريكي أيضًا. الواقع هو أن هناك رفض منهجي لوجودنا في العالم. ولكني سعيدة ببرنامجي الأول بعنوان  (آي كان كان)، وهذا يعني أننا دخلنا مجال الإعلام العام، وأريد أن أذكر أنني شاركت في مهرجان (عمان) الكوميدي مما كان مفاجأة كبيرة وسارة لجميع الحاضرين، وأيضاً تلك المدرسة الرائعة المصابة بمتلازمة داون في غزة التي حظيت باهتمام عالمي كبير.  هذا هو وقتنا الآن في الإعلام.

filipwolak-extremekids-gala-4704

كيف تشعرين تجاه الممثلين الذين يلعبوندور أحد من ذوي الإحتياجات الخاصة؟

أعتقد بأن هذا الأمر مؤذي ومهين ومرفوض كظاهرة الوجه الأسود العنصرية ويجب أن يرفض تماماً.

ولكن هل عالم التمثيل متاح لذوي الإحتياجات الخاصة؟

لا، هناك رفض عام لإدماج ذوي الإحتياجات الخاصة ولكن الـ بي.بي.سي رائعة في برامجها الإدماجية واليوتيوب أيضًا. ولكن الحقيقة تكمن أن حتى الاستوديوهات الجديدة في الولايات المتحدة لا تعتبر ذوي الإحتياجات الخاصة في بنائها.

ما هي النصيحة التي تقدمينها لذوي الاحتياجات الخاصة ممن يتمتعون بموهبة التمثيل ويريدون أن يتابعوا مسيرتهم المهنية في هذا المجال؟

كن أفضل من أي أحد، اسع دائمًا إلى الأفضل. إذاكنت لا تستطيع تحمل تكاليف التعلم؛ أنصحك بالتعلم عن طريق الإنترنت، وإن كنت لا تملك طريقة لاستخدام الإنترنت أنصحك بالقراءة، وابحث عن من يعلمك ويرشدك فمعلمي أنا لم يأخذ مني المال تجاه خدماته الرائعة تجاهي.

هل تعتقدين أن نظرة المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة تصّعب من تطورهم المهني ودخولهم إلى عالم الفن والتمثيل؟  

بالطبع، المجتمع يهابنا ولا يريد أن يرانا على التلفاز، لا أدري ما هو المرعب حقًا وكأننا قاتلين. الإعاقة لا تعتبر جذابة ولا تجذب أدواراً رئيسيّة في البرامج التلفزيونية. نريد لنا أدواراً مثيرة ومحببة للجمهور.

 

423845_380807381947732_1169023567_n_copy_460x208

هل لديك أي مشاريع قريبة في الوطن العربي وباللغة العربية؟

أقمت العديد من العروض في القاهرة، القدس وبيت لحم وغيرها من المدن. وسأرجع هذا الصيف إلى فلسطين لتقديم المزيد من العروض ولدي الكثير من التسجيلات على اليوتيوب باللغة العربية.

حدثينا عن رحلتك المفضلة لإحدى الدول العربية؟

أحببت كل صيف قضيته في فلسطين، أوقات لا تعوض.

ميسون زايد تدعوكم لمشاهدة ” النصيحة التي لا تريد سماعها فلسطين” وزيارة الموقع الإلكتروني: www.maysoon.com

maysoon-pic

أجرت المقابلة: ريـــــا الجادر

ترجمة: مريم الدباغ   

You might also like

مقابلات 0 Comments

مراد صفيح يتحدى المجتمع بإعاقته ويفتح مقهى للإنترنت .

لم تكن يوماً الإعاقة الجسدية عيباً … ولم تكن يوماً مصدراً لليـأس والعَجز وعدم العمل والعطاء فَكم مِن مُعاقين ابتلاهُم الله بإعاقة كانوا منارة اهتدى بهم العالم أجمع فالإعاقة ليست

مقابلات 0 Comments

عازفة البيانو المبدعة (ديما زيد).. عصفورة دجلة والفرات

الموسيقى تعبر عن عواطف الإنسان التي لا يستطيع التعبير عنها بالكلمات، فهي امتداد لرغبته الطبيعية في التعبير عن ذاته. ديما زيد فاضل عمرها 13 عاماً، من ذوي متلازمة داون‘ وعازفة

مقابلات 0 Comments

داليا عاطف

..ظروف الحياة وصعوبتها لم تعيق يوماً إرادتها، فكان طموحها ورغبتها بالوصول رسالة لكل طفل من ذويها داليا عاطف، من مواليد شهر فبرايرعام 1979 ، من جمهورية مصر العربية، حاصلة على