Archive 2017

ذوو الاحتياجات الخاصة في الفن والأدب

ذوو الاحتياجات الخاصة في الفن والأدب

للقراءة دور إيجابي وفعال في صقل الشخصية وتطوير قدرات الفرد وثقافته، ومن خلال مطالعتي للعديد من الكتب والأعمال الأدبية المتنوعة وخلال حديث مع الصديقة الشغوفة بالعمل والإنجاز. صاحبة الريادة والملهمة بالكثير من الإيجابية العزيزة (ريا الجادر) .، حول دور القراءة وأهميتها في رفع المستوى الثقافي والمعرفي وتطوير الوعي لدى فئات المجتمع كافة. وما لها من دور مهم في التوعية والتطوير بما تتضمنه من قضايا ورسائل متنوعة هادفة تخدم المجتمعات والأفراد إضافة إلى الدور الأساسي والمتميز للقراءة والتي تعتبر رافد أساسي وضروري بما تقدمه للقاريء من أعمال أدبية هادفة ترتقي بمستواها  اللغوي ومضمونها، وتفتح لدى القاريء آفاق عديدة على العالم الواسع  تمكنه من الاطلاع على الكثير من التجارب وتزوده بمعرفة واسعة في مجالات متعددة، كما أنها تساهم في رفع الوعي لدى الفرد وتثري حصيلة المعرفة والثقافة.

نظراً لمتطلبات العصر والتطور الذي نشهده هنالك دور أساسي ورئيس للإعلام بما يقدمه من مادة تدخل لبيوت الناس كافة وتعمل على التأثير سواء إيجابياً أو سلبياً. ضمن برامجها الهادفة ،البرامج الترفيهية ، إضافة للعديد من المواد التي تدخل ضمن تصنيفات واهتمامات عديدة بمجملها تكون القوة المؤثرة على الأفراد ضمن مجتمعاتهم والبيئة المحيطة.

القراءة بما تحتويه من مواد أدبية وعلمية ومعلوماتية..الخ أو البرامج الإعلامية المقدمة من خلال قنوات التلفزة الفضائية ووسائل الإعلام كافة لها دور أساسي وفعال في التأثير ونشر الوعي، ونظرا لأهمية هذا الدور يقتضي العمل على تقديم الأعمال الهادفة مما يحتاجه المجتمع سعياً لتطوير الوعي الثقافي والأخلاقي والانتمائي لدى أفراده.

بعد بحث واستقصاء عن أي من الأعمال الأدبية أو التلفزيونية سواء الأعمال الدرامية أو الأفلام ممن تضمن أو تطرق إلى    ذوي الإحتياجات الخاصة من كافة الجوانب سواء الجسددية ، النمائية أو النفسية والعقلية، إن كان طرحاً للتقبل ، التعايش والدمج فهي أعمال قليلة في عالمنا العربي وتكاد لا تذكر مقارنة بحجم الأعمال الأدبية والتلفزيونية والسينمائية في المجمل. وهذا مؤشر لمدى تفاعل المجتمع مع الفئات جميعها، والأولويات المطلوبة وما يلاقي الإستحسان والقبول. ومقارنة بسيطة بين الواقع العربي والوعي الجمعي تجاه الأفراد وما بين المجتمعات الغربية، نجد فرق واسع، لعدة أسباب أهمها التقبل والطرح.

إن الأساس المبني عليه تقبل ودمج فئة ذوي الإحتياجات الخاصة  في المجتمعات العربية -باستثناءات متفاوتة لبعض الدول ممن ينتهج أساليب أكثر مرونة وفعالية بالخصوص-  والواقع بمجمله يؤكد على الإجحاف الواضح والتقصير تجاه هذه الفئة  وعدم القدرة على التقبل الصحيح حتى إن إعتقدنا كأفراد أن تقبلنا لأي من الأشخاص في محيطنا مبني على قناعة راسخة وإيمان بمنح الفرص لكافة الأفراد بما يتناسب مع قدراته،  لكن الواقع من التجارب والخبرات في الحياة اليومية وما نشهده من ممارسات سواء وعينا لها أم كانت تصرفات عفوية تعطي بمجملها تقييم أقرب للحقيقة مما هو معتقد، والحقيقة مفادها أن تقبل الشخص لا يعني أبداً اظهار التعاطف أو الشعور بالحزن والشفقة، وما يمارس من قبل الأشخاص من نظرات فضولية أو تعليقات تفيد بالمؤازرة والتضامن، التأثروالحزن.. هي أكثر ضرراً على هذا الشخص من رفضه أو نبذه، لأن الفكرة بالأساس منظور مشوه يجعلنا غير قادرين على اجتثاث ترسبات سلبية لا واعية تظهر من خلال ردات أفعالنا حتى وإن كنا حذرين من إظهارها، على اعتبار القناعة الراسخة بأن ذوي الاحتياجات الخاصة الفئة الأضعف غير القادرة على تحمل المسؤلية وبالتالي الحاجة المستمرة للرعاية والعناية بشؤونهم.

وتتزايد حدة ردات الأفعال من بيئة لأخرى تأثراً بالمجتمع المحيط، ودرجة وعي الأفراد، القدرة على توفير مستلزمات الحياة وتذليل الصعاب للفرد بما يضمن حصوله على مقومات الحياة كما ينبغي من رعاية صحية وتعليم.. إلخ. وما زال في بلادنا التفكير النمطي لدى البعض إن رزق الإنسان بطفل ممن لديه مشكلة أو اضطراب نمائي معين أو نوع من الإعاقات السمعية أو البصرية أو الجسدية..إلخ، هو ابتلاء من الخالق وعليه الامتثال لحكم الله وقدره فيحسن رعاية ابنه او ابنته لإظهار الإيمان بالقدر وسيؤجر عليه جزيل العطايا إن صبر وشكر ربه. لكن الفكرة الأساسية التي يبني عليها الأفراد باعتبار هذا الطفل ابتلاء هي الفكرة الخاطئة ، إنما هي مكافأة وهبة من الخالق أكرم بها الشخص بأن رزق بطفل مصاب باضطراب ما..لكن لا يعني إنكاره او إلغاءه أو الخجل منه وكأن عيباً أصابه. الفشل والنجاح محركهم الأساسي وجود الدافع والإيمان بالقدرات الذاتية والمثابرة والجهد المتواصل لبلوغ الهدف وتحقيق التميز والإنجاز .

بينما نجد العقل الغربي يتعامل وفق قناعة مختلفة تماماً هي أساس تكوين الأفعال وردات الأفعال تجاه أياً كان. وهذا الاعتقاد الراسخ مجمله أن الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يجب تسميتهم بأي مسمى او إعطاء أي تصنيف أو إدراجهم تحت أي إشارة بخصوصية، فهم ورغم صعوبات وتحديات الحياة نجد المثابرة والعمل والالتزام من قبل العديد من الأشخاص الفاعلين في مجتمعهم، والأمثلة عديدة ممن أضاف وأنجز وترك بصمة واضحة راسخة في شتى المجالات رغم ما نعتبره نحن كمجتعات ونمارسه كأفراد.

إن نسبة ذوي الاحتياجات الخاصة لا تقتصر على من خلق بنقص معين أو لديه اضطراب ما، ما شهدناه خلال السنوات المنصرمة وحتى يومنا هذا من نزاعات وحروب وما يترتب عليها من آثار مدمرة سبب رئيسي لارتفاع هذه النسبة نظراً للتعرض لإصابات جسيمة، كذلك عدم القدرة وقلة الموارد المادية والفقر والحاجة يعزز ما تخلفه الحروب من أضرار، وحسب إحصائيات مؤسسات الرعاية الصحية والمؤسسات الدولية لقانون الإنسان نجد أن الدول التي شهدت نزاعات وحروب سجلت ارتفاع ملحوظ بمن يندرج تحت فئة ذوي الاحتياجات الخاصة. مثل فلسطين، العراق، اليمن ، سوريا. وأن أغلب الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يجدون الرعاية المناسبة ويعانون الإهمال سواء من قبل الجهات الرسمية أو من قبل الناس المقربين لهم 

تناول الأدب في بعض أعماله ذوي الاحتياجات الخاصة بالتركيز على الجوانب الإيجابية، ونجد بعض الأعمال الفنية والأدبية قد تناولت موضوع الإعاقة والحاجات الخاصة بطريقة مجحفة إما بإظهار سلبية أو مبالغة بقوة ،غير مكترثة لما يترتب عليها من تأثير وتداعيات

عادة ما تستقي الأعمال الأدبية والفنية مواضيعها بناءً على ثقافة المجتمع السائدة به ووفق قيمه، وقد تطورت على مدار السنوات الكثير من المفاهيم نظراً لزيادة وعي الأفراد والمعايير وبالتالي المتطلبات. وقد كانت باكورة الأعمال الادبية ممن طرحت خصوصية  لذوي الاحتياجات الخاصة مع بداية القرن التاسع عشر للكاتب الفرنسي (فيكتور هوغو) “أحدب نوتردام” وتزايد الاهتمام مع بداية القرن العشرين.

على صعيد الأدب العربي نجد للكاتب والمفكر المصري(طه حسين) باكورة الأعمال بسيرته الذاتية الروائية “الأيام

في زخم ما تقدمه القنوات التلفزيونية والأعمال السينمائية العربية نجد أن ما يذكر بالخصوص هي أعمال قليلة ومن أهم وأبرز هذه الأعمال التلفزيونية:

في الدراما السورية (وراء الشمس)  بطولة بسام كوسا ومنى واصف والتي سلطت الضوء على تقبل الأسرة لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، التحديات والمعيقات في المجتمع ولدى الأفراد. مدى تأثر الفرد بمجتمعه والوصمة الاجتماعية، القدرات والإمكانيات المتوفرة لتذليل الصعاب والتحديات على مستوى الأفراد بشكل خاص والمجتمع عموماً.  تضمن العمل الدور الرئيسي المتمثل بشخصية الابن الشاب والمصاب بإعاقة عقلية منذ الولادة والمعتمد كلياً على والدته. إضافة لدور ابن لديه متلازمة داون ومدى تفاعل الأسرة والبيئة المحيطة به. وسيدة سترزق بطفل اتضح اصابته بمتلازمة داون وما واجهته من صراع شخصي بين دور الأمومة والقرار بإجراء اجهاض لجنين مكتمل النمو، صراع مع العائلة والزوج والبيئة المحيطة. هي قضية شائكة تجد هذا التناقض بين ما لدى الأفراد من الإيمان والتسليم بالقدر، المعايير والقيم  الممارسة والمتقبلة قولاًو المرفوضة فعلاً

للسينما “الفن السابع” ومنذ بداياتها حتى اليوم  قدرة متميزة في الوصول لجميع فئات أفراد المجتمع باختلاف الأطياف ،الانتماءات والاهتمامات..سواء بما تقدمه من أعمال مستمدة من واقع الحياة أو الخيال، نظراً لوصولها لجمهورها الواسع فقد ساهمت بتشكيل الوعي والرأي العام في المجتمع، وبالتالي استطاعت أن تؤثر على طريقة التفكير تجاه مختلف القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية، كذلك تغيير الأفكار النمطية والتأثير بإيجابية بأن تبرز قضية أو تلغيها من خلال قوة المضمون والحبكة، الأدوار والإخراج ضمن إطار فني يساهم في جمالية العمل وتقبله.

من أبرز الأعمال العربية في السينما المصرية فيلم( توت توت) عام 1993م، بطولة نبيلة عبيد  في دور فتاة لديها إعاقة عقلية تعيش وسط حي شعبي تتعرض للاستغلال، تكمن أهمية هذا العمل في تسليط الضوء على تعامل المجتمع المحيط بالأشخاص محدودي القدرات لرعاية أنفسهم أو التواصل مع الواقع المحيط، وما يتعرضوا له من إهمال تعكس درجة وعي البيئة المحيطة ومدى الضرر والظلم الواقع عليهم والاستغلال الممارس ضدهم.

كذلك يطرح الفيلم الروائي المصري ” كت كات”عام 1991م، المستمد من رواية “مالك الحزين” للكاتب المصري (ابراهيم أصلان) شخصية الشيخ الضرير حسني وتعايشه مع واقعه المظلم.

من أبرز الأعمال السينمائية الاجنبية:

عطر إمرأة: فيلم درامي أمريكي إنتاج عام 1992م، بطولة( روبيرت دي نيرو) بدور عميد متقاعد كفيف، فقد نظره خلال خدمته بالجيش، الفيلم قدم صورة واقعية عن الشخص الكفيف بسلبياته وإيجابياته، صورة تختلف عن الفكرة النمطية السلبية مما ترك بصمة جميلة وأعطى صورة معبرة.

اسمي سام: فيلم درامي أمريكي إنتاج عام 2001م، بطولة (شون بن) بدور أب لديه إعاقة ذهنية وعلاقته بابنته، الصعوبات التي يواجهها للعناية بطفلته بمفرده، الفيلم يسلط الضوء على مشكلة حقيقية يتعرض لها الأشخاص من ذوي الإعاقة الذهنية ومدى قدرتهم على الإنجاب و العناية بالأطفال، تم طرح القضية بشكل موضوعي وشفاف دون المبالغة أو أي نظرة سلبية.

رجل المطر: فيلم درامي أمريكي إنتاج عام 1988م، بطولة (داستن هوفمن) بدور الأخ الأكبر لديه اضطراب التوحد ، إضافة لقدرات ذهنية متميزة في مجال العمليات الحسابية والحفظ. وهنا يسلط الضوء على إمكانية أن يرافق الاضطراب قدرات متميزة أو موهبة تفوق أداء الأشخاص العاديين.

فوريست جامب: فيلم أمريكي عن قصة للكاتب ويستون جروم، بطولة (توم هانكس) يقوم بدور شخص لديه ضعف إدراك إضافة لإعاقة جسدية، حرصاً عليه ترفض والدته إدخاله مدرسة خاصة بالمعاقين. يتعرض للتنمر من قبل رفاق الصف فيبدأ الجري ويفقد الدعامات الساندة لقدميه، فكرة الفيلم التركيز على ما لدى الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من قوة وقدرات ومواهب.

إن واقع الحال للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعاتنا العربية لا يلقى الاهتمام الكافي من توفير الرعاية الصحية التعليم، التأهيل ..إلخ وهذا الإهمال متفاوت من بلد لآخر وما تقدمه الدول من خدمات لا تكفي ولا تعطي الفرصة لذوي الاحتياجات الخاصة لاستثمار قدراتهم وإمكانياتهم ومواهبهم، أو من خلال دمجهم في المجتمع بتسهيل المعيقات وتخطي الصعوبات، أو تأهيلهم لما يتناسب وقدراتهم رغم أن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة تشكل نسبة مرتفعة

إن طرح قضايا، معيقات وتحديات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ومعالجتها من خلال الأعمال السينمائية والأدبية سيكون له اثر واضح في تغيير الأفكار النمطية ورفع الوعي والتقبل الصحيح وتوفير الاحتياجات لتسهيل الدمج في كافة المجالات.

بقلم: هبة مهتدي

قراءة في لائحة التيسير علي المعاقين في ارتياد الأماكن العامة

قراءة في لائحة التيسير علي المعاقين في ارتياد الأماكن العامة

تطالب منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة تطبيق لائحة التيسير علي المعاقين في ارتياد الأماكن العامة علي المشروعات الجاري تنفيذها في ليبيا ويصرح بعض المسؤولين بأنهم يقومون بتطبيق هذه اللائحة في المشروعات التابعة لسلطتهم التنفيذية .
لائحة التيسير علي المعاقين في ارتياد الأماكن العامة، لائحة تهدف إلي أن يتم مراعاة الأشخاص ذوي الإعاقة في ارتياد المباني والفراغ المفتوح – قدر المستطاع – وتهدف أيضاً إلى تحقيق التيسير في المرافق الميسرة جزئياً بأن تدار بطريقة تمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من الولوج إليها واستخدامها قدر المستطاع .
وجاءت ” لائحة التيسير علي المعاقين في ارتياد الأماكن العامة ” لتكون أحد اللوائح التنفيذية لقانون المعاقين المعدل سنة  1987 ، بالتحديد المادة رقم 31 التي تنص علي الآتي 
تتخذ التدابير اللازمة للتيسير على المعاقين في تنقلهم وفي ارتياد المباني والمرافق العامة وتحدد بقرار من اللجنة الشعبية العامة بناء على عرض من الجهة المختصة أوجه ذلك التيسير وشروط وإجراءات تطبيقه. 
تتكون هذه اللائحة من 33 مادة، لم تعد من الناحية الفنية الهندسية مطابقة لمعايير ومواصفات إمكانية الوصول، وعلي رأسها  المواصفات الصادرة من المركز العالمي للمعايير آي إس أو 

اللوائح الفنية تحتاج إلي تطوير وترقية مستمرة، خصوصاً المتعلق منها بصناعة البناء وتقنيات البناء، وهذه الترقية والتطوير تستند إلى نقطتين :
أولاً :- التطور الذي يحدث عالمياً  لمعايير ومواصفات البناء، بحيث يتم التأكد من أن المواصفات التي أعدت في السابق لاتزال متطابقة مع المستجدات والمتغيرات في المعايير والمواصفات .
ثانيا :- الملاحظات المستخلصة من تجارب التطبيق، بمعني أن قطاع الهندسة بشكل عام بعد تعاملة مع تطبيقات اللائحة في عدة مشروعات متنوعة لابد وأن يكون قد خلص الي ملاحظات وعلي رأس هذه الملاحظات ” القابلية للتطبيق  

وهذا مالم يحدث، ولقد كان الحديث عن اللائحة دائماً علي مستوي الإعلام أو منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة أو التصريحات الغير دقيقة من المسؤولين الحكوميين .
ولم تكن اللائحة محور حديث أو مجال عمل أو مادة نقاش وتفعيل علي مستوى الإدارات الهندسية حتي في قطاع الشؤون الاجتماعية ” الجهة التي أعدت اللائحة وثبت صدورها ” .
وظل اختزال فكرة تطبيق حلول ولوج الأشخاص ذوي الإعاقة للمباني والفراغ الحضري في إضافة منحدرات غير مطابقة في الغالب حتي للمواصفات القديمة .
اللائحة المشار إليها مرعلى إصدارها 30 سنة دون أن يتم عليها أية مراجعة لامن القطاع الذي أصدرها ولا من أي جهة أخرى من جهات البناء .


وهنا أدعو منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة إلي طرح الأسئلة التالية علي جهات الاختصاص :
– هل يوجد في ليبيا مبني او مشروع تم فيه تطبيق لائحة التيسير ؟
– هل يوجد أي قطاع تعامل مع اللائحة عن طريق إدارته الهندسية أوعمل تطبيقاً في مراحل التصميم والتنفيذ ودخلت موادها في اجراءات التعاقد سواء عقود التصميم أو التنفيذ أو الإشراف أو توريد معدات البناء وتأثيث المباني ؟

في تقديري كمختص في مجال الوصول الشامل للبئية العمرانية أستطيع القول أن اللائحة ومنذ صدورها لم يتعامل معها قطاع العمارة والبناء في ليبيا .
وخلال العقود الثلاثة التي مرت علي صدور لائحة التيسير حدثت متغيرات ومحطات كبيرة نشير إليها كعناوين ولايتسع المجال للتفاصيل وهي كالتالي :

اعلان ستكهولم ، القواعد الموحدة بشأن تكافؤ الفرص، الاتفاقية الدولية، مفهوم التصميم للجميع وأخيراً أجندة التنمية 2030

إن كل المحطات المشار إليها أثرت بشكل كبير علي مفاهيم ومناهج العمل والمعايير والمواصفات والممارسات والتطبيقات في مجل التيسير علي الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى البيئة العمرانية ووسائط النقل والتقنيات والمعلومات .
تلخيص المشكلة ومقترح للحل :
أولاً : اللائحة لم تعد صالحة من الناحية الفنية للتطبيق .
ًالحل العاجل : تبني معايير دولية للاسترشاد بها وعمل آليات فنية لإقحام هذه المعايير في المشروعات الجارية حاليا .
الحل الدائم : استكمال مشروع إعداد الدليل الليبي للتصميم للجميع والذي كان قد اتفق عليه مع وزارة المرافق في فترة حكومة الدكتور/ علي زيدان ، مع التحالف العالمي لسهولة الوصول للبيئات والتقنيات والمركز النمساوي للتصميم للجميع .
ثانيا : المعايير ولوائح البناء ليست كافية لإيجاد نتائج ملموسة وتطبيقات على الأرض فلا بد أن يواكبها استراتيجة متكاملة تغطي عدد من الجوانب المهمة كالتوعية، تدريب المهندسين، تطوير التعليم الجامعي، منظمات رصد ….. إلخ .
الحل المقترح :
1- تنفيذ برنامج واسع للتوعية في الأوساط السياسية والهندسية والاقتصادية والاجتماعية.
2- تدريب منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة علي الرصد المحترف

مهندس : أحمد الرضا

الدمج المدرسي للأشخاص ذوي الإعاقة

الدمج المدرسي للأشخاص ذوي الإعاقة

 

 الدمج  هنا المقصود به: عملية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة تربوياً واجتماعياً في بيئة مدارس التعليم العام، من منطلق الحقوق التي كفلتها التشريعات، والتي أكدت على إرساء مبدأ المساواة وعدم التمييز وتوفير الفرص المناسبة لقدراتهم وإزالة كافة المعوقات التي تحول دون اندماجهم في تلك المدارس المخصصة للتعليم العام، ولن يتأتى ذلك إلا من منطلق تحمل وزارة التربية والتعليم لواجبها والمدرسة لمسؤولياتها الكاملة إزاء ذلك وعدم التنصل عن تلك المسؤولية، إذ لابد من تهيئتها لتتلاءم مع قدرات كل الطلبة بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة.

وأريد هنا أن يعرف الجميع أن للدمج المدرسي أهمية كبيرة لأنه يبني شخصية الفرد من ذوي الإعاقة بل ويمكنه من الاندماج والمشاركة الفعالة والكاملة في المجتمع، خصوصاً وأن مرحلة الدراسة هي التي تنمي مهارات الطفل ذي الإعاقة من خلال الاختلاط العام وتزيل ذلك الشعور بالنقص أو القصور الذي يعتقده أو يشعر به هذا الطالب فيعرف أنه موجود في ذاته ويزيح عنه كثيراً من الأفكار والانطباعات التي قد يكتسبها في حالة عزله في مركز خاص أوة مكان بعيد عن المحيط المدرسي العام.

ويتقبل الآخرون كل الفوارق التي قد يروها لدى الشخص من ذوي الإعاقة المدمج في مدارس التعليم العام فتخلق لديه روح المنافسة والتحدي والثقة بالنفس، والتي من الصعب زرعها في نفسية هذا الطالب بعد مرور مرحلة متقدمة من حياته.

ولهذا لابد لنا جميعا أن نتفهم وندرك هذا الجانب ونعمل سوياً من أجل خلق بيئة مدرسية خالية من الحواجز والمعيقات قادرة على تقبل كل فئات الإعاقة دون تمييز وأن نعمل بجدية على إزالة كل تلك المعوقات ابتداءً من توعية كل أفراد المجتمع ابتداء من الأسرة وانتهاءً بالعاملين في حقل التدريس إضافة إلى إزالة الحواجز المعمارية التي قد تعيق الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية وقد تحول دون ممارسة حقهم في التعليم ومن ثم عمل إنشاءات يتم استحداثها لغرض وصولهم إلى حقهم بدون عوائق.

ومن الضروري أيضاً توفير مناهج مطبوعة بطريقة برايل لذوي الإعاقة البصرية وإيجاد آلية لوضع مناهج مصورة بلغة الإشارة تتلاءم مع الطلبة ذوي الإعاقة السمعية (الصم) وإيجاد غرف مصادر مزودة بكافة المعينات والأجهزة التي تساعد الطلبة ذوي الإعاقة البصرية أو السمعية على التعلم بكل يسر وسهولة.

ومن خلال هذه الأشياء اليسيرة والتي ربما قد يستكثرها البعض نستطيع تحقيق الاندماج المنشود الذي نقصده لتهيئة البيئة المدرسية لتكون ملائمة لكل الأشخاص من ذوي الإعاقة.

 

بقلم / فهيم سلطان القدسي

الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة.. وسائل للراحة أم قيد من قيود المجتمع

الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة.. وسائل للراحة أم قيد من قيود المجتمع

. أروي قصتي منذ الصغر حتى سن الثلاثون وبمعنى أصح حتى عمل أول طرف صناعي مريح..

أستيقظ في الصباح وأمارس جميع أنشطتي داخل المنزل بدون طرف صناعي وعند النزول أضطر لارتداءه والتحرك بواسطته ثم الرجوع للمنزل وخلعه والارتياح منه. أول مرحلة كانت مرحلة الطفولة وهي المشي والحركة والجري بدون الاهتمام بالمظهر أو بطريقة المشي المهم هو المشي واللعب والخروج.. بعد ذلك الوصول لمرحلة المراهقة وكان الطرف غير ملائم وغير مناسب في الوزن والشكل مع متطلباتي.. ولكن لا أعرف ماهو المناسب؟ أو هل يوجد امكانيات أعلى وأحدث أم لا؟..فأضطر للتكيف مع الوضع الموجود.. ولكن المجهود كان كبير في المشي والحركة.. وبعد انتهاء مرحلة المراهقة جاءت مرحلة الشباب والانطلاق وأيضاً لا يوجد بديل غير الطرف الموجود بخامات مضرة للبشرة.. ويجب عدم ارتداءه فترة طويلة وعند المشي لفترة أطول من المعتاد يترك جروحاً صعبة تحتاج لأيام من الاعتناء والراحة وبعدها مرحلة الرجولة والاتزان والعمل.. وهنا جاءت الثورة على كل الأوضاع الغريبة الغير مبررة.. والبحث عن حلول مريحة وملائمة.. وتم التواصل مع شركات مختلفة والبحث عن خبرات موجودة وغير معلنة للجميع وبعدها تم عمل أول طرف صناعي مريح بعد معاناة 30 سنة من الخامات الغير صحية ومن الطول أو القصر الغير مبرر وتم تدريبي على طريقة المشي المثالية (بعد فوات الأوان للأسف) ولكن يوجد محاولات مستمرة مني لجعل الحياة أفضل وأحسن لي ولغيري عن طريق مشروع (الحياة) لذوي القدرات الخاصة نعاني معظم الوقت للأسف من حالتين متضادتين من الحب والكره.. (الحب) للطرف الصناعي ولإمكانياته التي تساعد في المشي والحركة والاتزان والإحساس بأنه جزء لا يتجزأ من الإنسان ومن أشياءه المهمة والشخصية جداً والتي لا غنى عنها وأيضًا الاحترام والامتنان لمكتشفي ومخترعي ومطوري مساعدات الحركة المختلفة.. (الكره) والملل من الاستخدام اليومي لنفس الوسيلة بكل عيوبها ومميزاتها المصنعة من مواد لايوجد بها إحساس مثل باقي جسم الإنسان ولا تتعب ولا تمل من الضغط على الإنسان نفسياً وبدنياً وفي بعض الأحيان تكون محط أنظار المحيطين وتظهر مشاعرهم المختلفة

السؤال اليوم: هل يمكن الاستغناء عن الطرف الصناعي في حالة عدم الارتياح واستخدام وسائل أخرى مساعدة على الحركة؟ هل الشخص حر في اختياره بدون لوم أو نصائح متكررة أو نظرات عطف أو شفقة أو غضب من عدم استخدامه للوسيلة المعتادة؟ ما هي معايير الطرف الصناعي أو الكرسي المتحرك المناسب لكي يكون مريح والشخص راضي عنه

بقلم: شريف شاهين

كيف نوظف قدرات ذوى الاحتياجات الخاصة فى المجتمع (3

كيف نوظف قدرات ذوى الاحتياجات الخاصة فى المجتمع (3
 تحدثنا فى المرتين السابقتين، فى المقال الأول من “كيف نوظف قدرات ذوى الاحتياجات الخاصة فى المجتمع” عن دور كل فرد من ذوى الإعاقة، وفى المقال الثانى عن نقطتين هامتين هما: دور الجمعيات الأهلية ودورالخدمات. وفى هذا المقال الثالث والأخير نتحدث عن دور الدولة ممثلة فى “المجلس القومى لشئون الإعاقة” مع ذوى الإعاقة. 4- المجلس القومى لشئون الإعاقة: بعد ثورة25 يناير طالبت كثيراً بوزارة لـ “ذوى الإعاقة”، تكون هى صوت لنا وتعمل كوسيط لنا مع الحكومة فى الحصول على حقوقنا. ونشكرربنا، و د. كمال الجنزورى  الذي حقق هذا ولو بشكل مختلف بإنشاء “المجلس القومى لشئون الإعاقة”وهذا شىء جميل جداً كبداية، ولكن لم يقم بدوره المنشود ولم يحقق ما كنا نتمناه وهو القيام بدوره الأساسي للعمل على مساعدة ذوى الإعاقة فى الحصول على  جزء من حقوقهم المهدرة فى هذا البلد وتقديم الدعم للنماذج المتميزة، وإتاحة فرص عمل لهم حسب كفائتهم. المطلوب من المجلس القومى لشئون الإعاقة لكى يقوم بدوره بصورة صحيحة ويؤدي دوره ككيان مميز:  التنسيق مع الوزارات للعمل على الحصول على حقوق ذوى الإعاقة الذين يعانون أشد معاناة فى حياتهم، ويعمل على توفير عيشة كريمة لهم تليق بالمواطن المصرى الصبور الذى تحمل ما لا يتحمله آخرون كثيرون. بصورة أكثر تفصيلاً.. على المجلس القومى لشؤن الإعاقة: 1- التنسيق مع وزارة القوى العاملة والهجرة ومع شركات القطاع الخاص فى توفير فرص عمل. 2- التنسيق مع الهيئة العربية للتصنيع لتوفير كراسى متحركة وأجهزة تعوضية وأطراف صناعية وكل الأجهزة المعينة لذوى الإعاقة من خلالهم؛ نظراً لارتفاع أسعارالكراسى المتحركة والأجهزة التعويضية فى الأسواق واستغلال بعض التجار لاحتياج ذوى الإعاقة. 3- التنسيق مع وزارة النقل: لتوفير وسيلة نقل مناسبة كما نرى خارج مصرمن أتوبيسات بها أماكن مجهزة للكرسى المتحرك تمكنه من الصعود والهبوط بطريقة آدمية وسهلة وتخصيص أماكن فعلية لكل الأشخاص من ذوى الإعاقة. 4- مع وزارة الاسكان: لتوفير سكن مناسب فى الوحدات السكنية بالإسكان الخاص بالشباب والدولة، فى دور أرضى  ومجهزة بمداخل ومنحدرات مناسبة لتحركات ذوى الإعاقة بجانب السلالم. 5- التنسيق مع وزارة الصحة والسكان لتوفير العلاج اللازم لكل حالة والذى يكون فى معظم الحلات علاج مكلف وغالى الثمن. 6- التنسيق مع وزاراتى التربية والتعلبم والتعليم العالى فيما يخص تعليم ذوى الإعاقة فى ظروف ملائمة والعمل على الدمج. 7- وأيضاً الاهتمام بالجانب الثقافى والترفيهى من خلال المشاركة فى الحفلات التى تقيمها وزارة الشباب ووزارة الثقافة وإقامة حفلات وندوات خاصة بالمجلس نفسه، والعمل على تنظيم رحلات للأماكن السياحية فى مصر. حيث يوجد الكثير إن لم يكن معظم ذوى الإعاقة لم يتثنى لهم
زيارة الأماكن السياحية فى مصر أم الدنيا التى يأتى إليها السياح من كل بلدان العالم!! وأين نحن من حضارة بلدنا؟؟!!
ابرام تاوضروس 
كاتب وومحاضر ومدرب تنمية بشرية
 ebraam.t@gmail.com

 

دمج قصار القامة مع المجتمع في العراق

دمج قصار القامة مع المجتمع في العراق

الدمج : عملية تربوية يشترك فيها الأشخاص غير الاعتياديين بصورة متساوية ، تعطي الحق لكل طرف منهم في العمل والتفاعل مع الآخرين لتطوير نفسه وقدراته المختلفة ( دراسة تحليلية عن صفوف التربية الخاصة في العراق الواقع _ الطموح ) . يعتبر الدمج حلاً لمشكلة التمييز الذي يعاني منه ذوي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة وفي مقدمتهم قصير القامة منذ زمن بعيد، فإذا ما توفر يشعر المجتمع بأن القصير قد تفاعل تفاعلاً إيجابياً مع المجتمع المحيط به؛ مما يرسم على معالم وجهه أثار البهجة والارتياح النفسي، والنتيجة شعوره بمستوى عالي من القدرة على استثمار وسائل الحياة الممكنة، مما يجعله عنصر فعال في ذلك المجتمع بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، حيث تمكنه من المساهمة في إنشاء كيانه الطبيعي كفرد عليه واجبات وله حقوق . إن من أولويات ومقدمات إعمال جمعيات قصار القامة معارضة التمييز والتأكيد على الدمج الكامل للأشخاص قصار القامة في المجتمع ، وضمان حقهم في تكافئ الفرص كغيرهم ، مؤكدين على ضرورة احترام حالهم في جميع مجالات الحياة. نطالب بدمج هذه الشريحة ضمن البرامج الخدمية الحكومية وغير الحكومية من خلال استغلال برامج التنمية والسياسات الوطنية وإعادة التأهيل.

أكدت جميع جمعيات ومنظمات قصار القامة في العراق على ضرورة دمج أعضائها ومنتسبيها مع إفراد المجتمع في مختلف مجالات الحياة العلمية والعملية. وأفرغت جمعيات ومنظمات قصار القامة في العراق قصارى جهدها في إبراز هذا الأمر بشكل واضح وصريح من خلال محاولاتها البناءة الدائمة والمستمرة في دمج قصار القامة في مؤسسات الدولة العامة كالتعليم والثقافة والعمل والرياضة والقطاع الخاص أيضاً. فعلى أسر قصار القامة تفهم هذا الأمر وتوعية أبنائهم والمجتمع على حد سواء  من خلال التأكيد على دمج الأشخاص قصار القامة في كافة مؤسسات الدولة كالمدارس العامة والدوائر الحكومية والقطاع الخاص لاستبعاد النظرة التهكمية التمييزية بحق تلك الشريحة.

إذا ما توفرت لقصار القامة فرص التعليم والتوظيف وغيرها ، فقد تهيأ لهم أهم جوانب الراحة النفسية والتي تعد المقومات الأساسية للإنسانية ، فمتى ماهيأت الجهات المعنية ( الدولة ) تلك المقومات فقد كفلت لقصير القامة أسباب العيش الرغيد الواجب توفره لكل بني آدم على هذه المعمورة رغم بساطة المطلب، مما يساعده على الاندماج في مجتمع متحضر.

 

يرغب تجمع قصار القامة في( ذي قار) وجمعية قصير العراقية في بغداد بتفعيل قانون الدمج العالمي المنصوص عليه في الاتفاقية الدولية والذي تكفل بإعطاء الفرصة لقصير القامة وغيره من ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال دمجهم في مؤسسات الدولة بمختلف نواحيها التعليمية والصحية والاجتماعية وغيرها دون عزلهم أو وضعهم في مؤسسات معزولة خاصة؛ لكي لايكون في عزلة عن العالم الخارجي ، لايمكن تعطيل قدراتنا ونحن لانشعر بأننا شريحة غريبة الأطوار ولنا قدرة تكافئ الشرائح الأخرى.

من المعلوم أن جمعيات ومنظمات قصار القامة في العراق ومن ضمنهم جمعية قصير العراقية وتجمع قصار القامة في ذي قار وجمعية قصار القامة في كركوك وكردستان العراق ، جهات رسمية إنسانية غير حكومية مخولة وممثلة عن تلك الشريحة ، وقد درجت أسماء تلك المنظمات والجمعيات ضمن منظمات المجتمع المدني غير الحكومية ، وهذا خير دليل على ان قصار القامة يحاولون بكل جهد ومصداقية دمج أفراد تلك الشريحة في المجتمع . سعى الأخوة الرؤساء والأمناء العامين لتلك الجمعيات بإقامة علاقات وثيقة وحسنة فيما بين أعضاء تلك الجمعيات المذكورة ، ومع باقي الجمعيات والمنظمات المهتمة بقضايا قصار القامة ، ومع المنظمات والمؤسسات التابعة لمنظمات المجتمع المدني في باقي محافظات العراق، وذلك من خلال حضورهم الفعال في المؤتمرات والندوات والمهرجانات ؛ والذي مكنهم من إقامة علاقات جديدة ومفيدة مع مختلف جمعيات ومنظمات ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الإعاقة ، مع تمتعهم بعلاقات ناجحة ووطيدة مع شخصيات رفيعة المستوى مثل السادة المسؤولين في الدولة كأعضاء مجلس البرلمان العراقي، كما وتربطهم علاقات جيدة بالناشطين في مجال حقوق الإنسان.

من الجميل أن الشخصيات المخولة والممثلة عن جمعيات قصار القامة في العراق حصراً، تتمتع بأمر لم نجد له نظير في مختلف جمعيات ومنظمات قصار القامة في العالم العربي حسب ظني والله أعلم . حيث يتمتع هؤلاء المباركون من أعضاء ومنتسبين تلك الجمعيات بعلاقات وصلات فيما بينهم ومع غيرهم وبذلك يشد بعضهم أزر بعض، فاستثمرت تلك الجمعيات هذا الوضع لمصلحتها ولخدمة شريحة قصار القامة من خلال التعريف بهم وبقضيتهم والغاية من تكوين هذه الجمعيات بمختلف محافظات العراق ، فحققت أهداف ونالت غايات من شأنها خدمة تلك الشريحة . ندرك أهمية اجتماع كلمة قصار القامة من خلال حثهم الجدي على إنجاح مشروع الدمج وتحذيرهم من خطر التمييز جملة وتفصيلاً، إيماننا بتحقيق الدمج وتنمية المجتمع المدني وحقوق الإنسان، ونرحب بانضمام قصار القامة إلى باقي فئات المجتمع. اذ أن في الدمج تحقيق لآثار إيجابية كثيرة لزيادة فاعلية وقابلية ضمان مشاركتهم الفاعلة، ولضمان حقوق شريحة قصار القامة، مع تأكيدنا الدائم والمستمرعلى إتاحة الفرصة لهم، لأهمية مشاركتهم في المجتمع، ولا مشاركة إلا بوجود الاندماج الحقيقي . فبالدمج ينخفض معدل التمييز.

على المجتمع تقبل فكرة وجود منظمات وجمعيات ومؤسسات تهتم بشؤون وقضايا قصار القامة تدار من قبلهم ، إذ أن لهم خصوصية واجب احترامها، والسبب يرجع إلى أن شريحة قصار القامة مكون من مكونات المجتمع لايمكن تجاهله أو تناسيه سواءً في العراق أو خارجه؛ لما له من ثقل اجتماعي وثقافي وعلمي على الساحة الرسمية والشعبية.

نعبر عن القلق المتزايد بسبب عدم وفاء الجهات المعنية بوعودها التي أبرمتها مع ممثلي ومخولي جمعياتنا في العراق ، ونؤكد على وجوب تقديم كل أنواع المساعدة لهذه الشريحة

الحسن علي الرفاعي

ممثل المكتب الإقليمي في العراق

DPI ممثل المنظمة الدولية 

رشا إرنست

رشا إرنست

رشا إرنست.. شابة مصرية من صعيد مصر، كاتبة وقاصة، تعمل مسئول إدارة الثقافة والفنون بالمجلس القومي لشئون الإعاقة، مجلس رئاسة الوزراء بالقاهرة.

أثناء دراستها بالجامعة تعرضت لحادث قطار عام 1999، نتج عنه استخدامها كرسي متحرك، أكملت مشوارها مؤمنة بأن “التقدم في الحياة لا يحتاج إلى أقدام، إنما حب للحياة وإيمان بالوجود”، أكملت دراستها بعد رحلة علاج امتدت لمدة عام، وتخرجت من كلية الآداب، اللغة الفرنسية جامعة أسيوط في 2003. في عام 2004 أسست مع اثنين من أصدقائها فريق “الراعي الصالح” لخدمة الأسر الفقيرة، وإلى الآن يعمل الفريق في محافظة أسيوط تحت شعار “تضامن، مشاركة، تنمية”.

كرمها المركز المصري الكاثوليكي للسينما بيوم العطاء في مارس 2016. شاركت بمؤتمر فكرة السنوي للمؤسسة الثقافية الأوروبية بمدريد في مارس 2017 ضمن أفضل 50 فكرة اجتماعية على مستوى العالم. ومؤخرا حصلت على دبلوم التنمية     الثقافية بجامعة القاهرة بتقدير امتياز.. كان لمجلتنا آفاق الاحتياجات الخاصة نصيب في إجراء مقابلة مميزة معها ليتعرف عليها متابعينا عن قرب

كم احتجت من الوقت للتكيف مع الإعاقة؟

تختلف مدة التكيف مع الإعاقة من شخص لآخر، لأن تكوينه الفكري والشخصي عند حدوث الإعاقة تحدد بشكل كبير ملامح قبوله وتأقلمه وكذلك قوته على التحمل، بالنسبة لي أعتبر أن نعمة كبيرة من الله شملتني، فلم استغرق إلا أيام بعد خروجي من المستشفى على كرسي متحرك بعد الحادث، وهي أيام معرفتي بحركة الكرسي وصداقتي له لا أكثر، فقد قبلت نتائج الحادث بإيمان وقوة، وأثناء تواجدي بالمستشفى كنت أتحدث مع أصدقائي عن أحلام وطموحات جديدة تناسبني بعد الحادث، بالإضافة أن هناك عوامل أخرى ساعدت على ذلك مثل دعم أسرتي وأصدقائي الكبير، حتى استطعت الاعتماد على نفسي في كل شيء، وعلى سبيل المثال قامت أسرتي بإتاحة المنزل قبل خروجي من المستشفى ولم أشعر باي مشكلة بالحركة في البداية.

هل تغيرت نظرتك للحياة وطموحاتك بعد أن أصبحت مستخدمة للكرسي المتحرك؟

نعم، في الحقيقة تغيرت نظرتي للحياة بشكل عام، وبالتالي تغيرت أحلامي وطموحاتى، وبعد 19 سنة أقول لك إنها جميعاً كانت للأفضل، حياتى على الكرسي المتحرك جعلتنى أكثر حساسية لاحتياجات من حولي، أعطتنى فرصة للإصغاء أكثر، واكتشاف معنى الحياة من زاوية مضيئة ومطلة على الآخرين، فكبرت أحلامي وخرجت من نطاق الأحلام الفردية إلى أحلام مجتمع كامل حولي.

كيف ومن ساعدك على التطور؟ ما هي التسهيلات التي قدمت لك كشخص من ذوي الإعاقة يبحث عن التأقلم مع حياة جديدة؟

كما قلت، الدعم الأساسي كان لأسرتي وأصدقائي، دعم المحبة الحقيقية والتشجيع المستمر. اكتشافي لنفسي من جديد بعد الحادث أعطانى حافزاً، فقد اكتشفت أنني أحب الكتابة تعبيراً عن كل ما أفكر وأشعر به، ولي عشرات المقالات والقصص القصيرة على الإنترنت، كان الإنترنت فرصة لتعويض أشياء كثيرة لم أستطع القيام بها بسبب عدم تهيئة البيئة وصعوبة التنقل، القراءة وكتابة المقالات والتعلم اون لاين كانوا البديل، وكذلك انخراطي في العمل التطوعي، الذي طور من أفكاري ومهاراتي بشكل كبير، وأتيحت لي فرص كثيرة للتطوع في برامج للأطفال والشباب حتى أننى وصلت لإعداد برامج كاملة متنوعة لهم ومن خلال برامج تطوعية استطعت أن أزور عدد كبير من المحافظات داخل مصر.

 كيف بدأت العمل احترافياً؟  

بدأت العمل المهنى كمدربة في 2005 ، ثم مديرة حضانة خاصة، وأخيراً مديرة إدارة الثقافة والفنون بالمجلس القومي لشئون الإعاقة بالقاهرة بجانب التدريب والكتابة الأدبية إلى الآن.

 من وجهة نظرك كم هي متاحة مجالات مثل الفن والإعلام للأشخاص من ذوي الإعاقة في العالم العربي سواء بالنسبة للدراسة أو الأداء أو حتى كمشاهد؟

للفن والإعلام أهمية كبرى بالنسبة للمجتمعات، له تأثير قوي يلمس الحياة النفسية والاجتماعية والتربوية في حياة الفرد، الإعلام يلعب دورا يكاد يكون مصيرياً في توجهات الدول والشعوب، أصبح أداة تحكمية في اتجاهات الرأي العام، وهذا يمثل سلاح ذو حدين في تكوين الوعي الجمعي للمجتمعات، أما الفنون فهي تسهم بشكل عام في ارتقاء المجتمعات، وتعتبر الفنون بأنواعها هي أسهل المجالات للوصول للأشخاص ذوي الإعاقة، لأن المحتوى الفني الواحد يستطيع أن يصل بعدة أشكال خاصة مع التكنولوجيا الحديثة بالإنترنت والأندرويد وغيرها، ولكن لدينا مشكلة حقيقية في الإنتاج الفني من جزئيتين: الأولى ندرة الإنتاج الفني بأشكاله المتعددة بشكل عام الذي يتناول قضايا الإعاقة، وحين يكون هناك تناول ما في الغالب يكون من زاوية الرعايا أو السخرية مع الأسف وهناك مجتمعات تقدمت في هذه النوعية من الفنون كالهند مثلاً التي لديها إنتاج ضخم خاصة الإنتاج السينمائي لأفلام تلمس عن قرب قضايا الإعاقة وتقدم رؤى ملهمة تغير من نظرة المجتمع المتوارثة السلبية تجاههم.

الجزء الثاني إنتاج محتوى يناسب بعض الإعاقات كالإعاقة البصرية والذهنية والسمعية، فنجد ندرة الإنتاج سينما أو مسرح أو تشكيلي المصاحب بوصف ناطق للإعاقات البصرية، وكذلك إنتاج فنون بسيطة تناسب درجات الإعاقات الذهنية، أو الاهتمام بترجمة الإشارة للأصحاب الإعاقة السمعية. رغم أهمية الفن الكبيرة في حياة الإنسان إلا أننا نجد إهمال في مجتمعاتنا لإتاحتها كنوع من الترفية والاستمتاع، فنجد أغلب السينمات والمسارح غير مهيئة لاستقبال مستخدمي الكرسي المتحرك مثلا

 

في رأيك ما هي التحديات التي يواجهها ذوي الإعاقة في الدول العربية؟

التحديات الرئيسية من وجهة نظري كثيرة رغم التقدم الملحوظ الآن تجاه تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مقارنة بعشر سنوات ماضية مازالت تحديات كبيرة مثل وضع تشريعات تمكننا من المساواة، تعليم متطور دامج يُراعي الفروق الفردية يعمل على تنمية جوانب النقد والإبداع، تأمين صحي يكفل رعاية صحية يعتبر أكبر التحديات أمامنا، وكذلك إتاحة الأماكن حتى نستطيع التحرك بأمان واستقلالية. وقبل كل ذلك إحصائيات دقيقة لأعداد الأشخاص ذوي الإعاقة شاملة التصنيف، لا يستطيع أحد تحديد كيفية الخدمة دون تحديد كم الاحتياج إليها.

من ضمن كل أعمالك التي قمت بها ما هو العمل الأقرب إلى قلبك؟

الأقرب إلى قلبي مشروع تطوعي أسسته في 2004 بمحافظة أسيوط بصعيد مصر اسمه “فريق الراعي الصالح” لخدمة وتنمية الأسر الأكثر احتياجاً والحمد لله أنه مستمر إلى الآن دون أن يكون له شكل رسمي، فهو مشروع كامل بالجهود الفردية التطوعية مع مجموعة أصدقاء، نعمل على التضامن مع الأسر ومحاولة إيجاد حلول تنموية بسيطة بجانب تقديم مساعدات خاصة بمصاريف التعليم والعلاج الشهري.

 هل تعتقدي بأن الجنس أو النوع يلعب دوراً في مدى سهولة أو صعوبة الحياة في العالم العربي مثل ما يحدث في الزواج       وفرص العمل والعلاقات والتعليم والحياة الاجتماعية إلخ

للأسف الواقع أصعب، نحن في مجتمعات مازالت تعاني من التمييز، التمييز على الجنس، الدين، الإعاقة، الرأي، الوضع الاجتماعي… هذا التمييز يؤثر بشكل مباشر في حياة الفرد، دعيني أخبرك أن المرأة التي لديها إعاقة في مجتمعاتنا العربية تعاني كثيراً كونها امرأة وكونها تعاني إعاقة، فرص التعليم والعمل والزواج أقل بالنسبة لها وتحتاج إلى أضعاف المجهود المبذول للمواطن الآخر للوصول إلى ما تريد، واثبات أنها قادرة على العيش باستقلالية والنجاح والتفوق أيضاً. للأسف مجتمعاتنا لا تسند المرأة ومازالت تراها في مكانة أقل من الرجل مهما ارتفعت شعاراتهم الحقوقية إلا أن الواقع غير داعم على الإطلاق.

 في السنوات القليلة الأخيرة بدأ تغير بطيء ولكن إيجابي يطرأ على مجال الإعاقة يتمثل في ظهور العديد من المؤسسات        والمنظمات غير هادفة للربح والمؤسسات الخيرية.. إلى أي مدى نجحت تلك المؤسسات في تحقيق التغيير من وجهة نظرك      وماهي الإيجابيات والسلبيات؟ وما الذي يحتاج إلى التطوير؟

هناك بالفعل تقدم في دعم مؤسسات المجتمع المدني لقضايا الإعاقة ولكنه يظل تقدم محدود مرتبط بقدر التمويلات والمنح التي لا تذهب إلى تحقيق أهدافها كما ينبغي ونسبة كبيرة منها مهدرة. التغيير الجذري في الثقافة مازال غائباً عن أهداف المجتمع المدني بشكل فعّال، الأغلبية يسعى لبناء القدرات وهذا هدف هام وضروري وفي احتياج له ولكن وحده لا يكفي، إذا اعتبرنا بناء قدرات النساء في عمل أو مهارة ما شيء ضروري، فتغيير ثقافة المجتمع لدعمهن شيء أساسي، لا نستطيع التركيز على جانب دون الآخر. مؤسسات المجتمع المدني تحتاج إلى تغيير في رؤيتهم تجاه كيفية تحقيق الأهداف وليس تحديدها فقط، والتركيز على الجانب الثقافي بجانب الحقوقي، للثقافة دور رئيسي في قبول تطبيق الحقوق من عدمه.

 ما النصيحة التي تسديها إلى شخص من ذوي الإعاقة شغوف بمجال الإعلام وموهوب لكن ليس لديه الإمكانيات أو الدعم ليحقق حلمه؟

النصيحة التي أستطيع تقديمها وفي متناول أي شخص هي القراءة الكثيرة ومتابعة كل جديد بعالم الكتب والإعلام، ومن ناحية أخرى تحديد ميوله في القراءة والكتابة لأهمية التخصص الذي يضعه على أول الطريق، ثم السعي المستمر لنشر انتاجه وليكن صفحته على أحد مواقع التواصل الاجتماعي كبداية، ومع الإصرار سيكون له جمهور ويصل لفرص أكبر من خلالها.

 ما هي خططك المستقبلية على الصعيد المهني والشخصي؟

على المستوى المهنى لدي مشروع أقوم بالإعداد له حالياً، سيقدم إتاحة تكنولوجيا تفيد الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر، وعلى المستوى الشخصي عدت مؤخرا للكتابة بعد انقطاع فترة طويلة وأعد للطبع أول مجموعة قصصية لي.

أجرت المقابلة: ريـــــــا الجــــادر

العنف الموجه ضد النازحات من ذوات اﻹعاقة في المجتمع اليمني

العنف الموجه ضد النازحات من ذوات اﻹعاقة في المجتمع اليمني

يولي المنتدى اليمني للأشخاص ذوي الإعاقة اهتماماً كبيراً بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية لتمكينهم من أجل الوصول إلى كافة الحقوق التي تؤدي إلى اندماجهم في المجتمع وتحقيق مبدأ العدل والمساواة أسوة بكافة أفراد المجتمع ومن خلال ذلك وترجمة لأهداف المنتدى الذي أنشئ من أجلها في عام 2010م؛ أولى النساء ذوات الإعاقه أهمية خاصة إيماناً منه بأنهن أكثر حرماناً وحاجة للوصول إلى مختلف الحقوق، فالنساء ذوات الإعاقة في مجتمعنا اليمني يعانين من شتى أنواع الحرمان والإقصاء وصعوبة حصولهن على أبسط الحقوق المكفولة لهن، كما ويعتبرن أكثر عرضة للعنف وسوء المعاملة من غيرهن من النساء، حيث يبقى في كثير من الأحيان هذا العنف مخفياً بسبب العزلة التي تعيش فيها الكثير من هؤلاء النساء من ذوات الإعاقة كون هذا العنف مرتبط بالسلوكيات والمواقف والمعايير المقبولة ثقافياً في المجتمع. ووفقاً للمواد (6) (16) من الاتفاقية الدولية لحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتي صادقت عليها اليمن عام 2008م فإن العنف الموجه للنساء ذوات الإعاقة يعتبر من انتهاكات حقوق الإنسان والذي يحدث بشكل متكرر في غالب الأحيان، إذ تشير المادة (16) من الاتفاقية بأن تقوم الدول الأطراف باتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة من العنف القائم على نوع الجنس (النوع الاجتماعي) وتقديم أشكال مناسبة من المساعدة والدعم حيث يراعي نوع جنسهم وسنهم، إضافة إلى ذلك تقر اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مادتها السادسة أن النساء والفتيات قد يتعرضن أكثر من غيرهن إلى أشكال مختلفة من التمييز، وبذلك تقر الاتفاقية بضعفهن في التعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي بالتحديد، ومع كل ذلك لا توجد قوانين أو سياسات في اليمن تتطرق وبشكل خاص إلى مشكلة العنف والتمييز الموجه للنساء ذوات الإعاقة بل أن مجرد الحديث عن العنف أو التمييز ضد المرأة يعتبر من الأمور المحظورة على جميع مستويات المجتمع بحكم العادات والتقاليد السائدة.

وإدراكا من المنتدى بكل ما سبق ومن أجل تسليط الأضواء على حقوق النساء ذوات الإعاقة؛ فقد حظي ذلك باهتمامه من خلال إقامة العديد من الورش والفعاليات التوعوية لمناصرة قضايا وحقوق النساء ذوات الإعاقة كان من أبرزها : – عقد اجتماع موسع ضم عدد من صناع القرار من ممثلي الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية بتقديم الخدمات والرعاية لذوات الإعاقة لمناقشة الصعوبات والمشكلات التي تعيق وصول النساء ذوات الإعاقة إلى كافة حقوقهن

– تنظيم ورشة عمل حول تحسين السياسات المتصلة بحقوق النساء ذوات الإعاقة شارك فيها عدد 25 مشاركة من مختلف أنواع الإعاقات يمثلن أمانة العاصمة وعدد من محافظات الجمهورية خرجت الورشة بجملة من التوصيات .

-إقامة ورشة عمل ناقشت قضايا العنف ضد النساء ذوات الإعاقة ومناقشة التقرير الإقليمي حول وضع النساء ذوات الإعاقة في اليمن من خلال عقد اجتماع للجنة الخبراء والتي أثرت مسودة التقرير بالمعلومات القيمة حول القضايا المتصلة بحقوق النساء ذوات الإعاقة في اليمن.

واستكمالا لهذا النهج الذي سعى إليه المنتدى بل وتبناه في مجمل أنشطته المختلفة من أجل إيجاد الحلول المناسبة للحد من ظاهرة العنف الموجه للنساء ذوات الإعاقة ها هو اليوم وبمعية مجموعة من المستشارين الأكاديمين والباحثين وبالشراكة مع اتحاد نساء اليمن وبتمويل من مكتب الأمم المتحدة للسكان يقوم بعمل دراسة بحثية ميدانية حول العنف الموجه للنازحات من ذوات الإعاقة في المجتمع اليمني هذه الدراسة التي تعتبر الأولى من نوعها، تعد دراسة حساسة جدا كونها تناولت جزئية تكاد تكون مبادرة متميزة، وهي العنف الموجة ضد النازحات من ذوات الإعاقة وهذا ما يجعل الدراسة في صدارة الدراسات البحثية، كما تميزت الدراسة الحالية في عينتها التي تكاد تكون معدومة نظراً لطبيعة المجتمع اليمني الذي يعتبر الإعاقة وصمة اجتماعية إذ يستحي أن يعترف بوجود امرأة معاقة. ومع ذلك فقد بذل الفريق الأكاديمي النفسي والاجتماعي جهداً كبيراً متكبداً المشقة في سبيل الحصول على عينه البحث واستطاع الخروج بعينة قوامها (280) نازحة من ذوات الإعاقة من خمس محافظات شملتها الدراسة هي (الحديدة_ إب_ الضالع_ عمران_ أمانه العاصمة ) وهو عدد كبير قياساً بمجتمع تحكمه العادات والتقاليد إضافة إلى أن نسبة الأمية لدى النساء ذوات الإعاقة يمثل نسبة كبيرة وهذا الأمر يسهم في بقائهن في منازلهن مما يؤدى إلى زيادة تعرضهن للإساءة والعنف وخلصت الدراسة إلى جملة من التوصيات والمقترحات والتي يتوجب الأخذ بها بصورة عاجلة كونها جاءت بناءاً على ما تم التوصل إليه من نتائج ومن خلال ما تم كشفه من المقابلات للحالات المدروسة ليكون المنتدى اليمني للأشخاص ذوي الإعاقة بهذا العمل المتمثل في الدراسة الميدانية قد وضع النقاط على الحروف وحدد مكامن الضعف والخلل آملاً أن تقوم كل الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية بتقديم الخدمات والرعاية للنساء ذوات الإعاقة بواجبها وعدم تجاهل ما أوصت به الدراسة .

بقلم / فهيم سلطان القدسي