خمسة أشياء لايعرفها سوى أشقاء شخص ذي إعاقة

 خمسة أشياء لايعرفها سوى أشقاء شخص ذي إعاقة

 

خمسة أشياء لا يعرفها سوى أشقاء شخص ذي إعاقة

إن وجود أشقاء في حياتك أمرٌ رائع ولكنه فِي بعض الأحيان يكون أمرًا مُحبِطًا. ولكن هل تساءلتَ يومًا: إذا كان لديك شقيق ذو إعاقة فكيف سيكون وَقْعُ ذلك عليك؟ وهل ستكون ملزمًا تجاهه؟ وهل هناك حقائق تتعلق بالعيش مع أخٍ ذي إعاقة لا يفهمها الناس كما تفهمها أنت؟

لقد قَرأتُ العديدَ من المقالات التي تتناول وجودَ شخصٍ ذي إعاقة في حياتك، وهي في الغالب تُعبِّر عن وجهة نظر الشخص ذي الإعاقة، أو ربما تعبر أحيانًا عن وجهة نظر شريك الشخص ذي الإعاقة أو أحد الوالدين، ولكن نادرًا ما أقرأ مقالًا أو بحثًا يتناول هذا الموضوع من وجهة نظر الأخ أو الأخت.

أعتقد أن أكثرنا قد قرأ مقالات غريبة تدور حول محاولات الشقيق المستميتة لجعل الأخ ذي الإعاقة أو الأخت ذات الإعاقة مقبولًا في المجتمع. ومرةأخرى، يكون التركيز دائمًا على الشخص ذي الإعاقة بدلًا من التركيز على تجارب الإخوة الأصحاء.

لقد نشأتُ مع ثلاثة أشقاء ولم أدرك حينها –بوصفي طفلةً- تأثيرَ إعاقتي على حياتهم. ولكن كلما كبرت ازداد وعيي بذلك. وقد قرأت مؤخرًا كتابًا بعنوان “وندر”، بقلم آرجي بالاسيو، وهو يروي قصة صبي يبلغ من العمر عشرة أعوام، لديه تشوُّهات في الوجه، ويحاول التأقلم مع زملائه في مدرسة اعتيادية مع وجود هذا النوع من الإعاقة لديه. كان عدد قليل من فصول القصة يُروى من وجهة نظر الأخت بدلًا من الصبي نفسه يُعَبَّر فيها الكاتب عن لمحة من مخاوفها، وأفكارها، ومحبتها المُعقدة لأخيها.

ليس أمرًا سهلًا أو هينًا أن تكون شخصًا ذا إعاقة، ولكن ماذا عن الأشخاص الذين يعيشون مع ذوي الإعاقة ؟ ما أفكارهم ومشاعرهم؟ وماذا عن الالتزامات التي يُمكن أن تتولد لدى الأشقاء عندما يكون أحدُهم ذا إعاقة؟ ما الحقائق التي يعرفونها عن ذوي الإعاقة والتي لا يفكر فيها بقية الناس؟

:سواءً كُنتَ ذا إعاقة أو شقيقًا لشخصٍ ذي إعاقة، فأعتقد أنك ستكون على دراية بما يأتي:

الحارس الشخصي

يتبلور لديك دور “الحارس الشخصي” تلقائيًّا سواء كان شَقيقُك ذو الإعاقة أكبر منك سِنًّا أو أصغر سِنًّا. تتكوَّن لديك رغبة قوية في حمايته والدفاع عنه كما لو كُنْتَ حارسه الشخصي. من الطبيعي أن تكون حاميًا لأسرتك، ولكنَّ هذا الشعور يتضاعف لديك ألف مرة عندما يكون أحد أفراد أسرتكَ ذا إعاقة. قد تُصبح هذه الطبيعة الدفاعية أقل كُلما تَقَدَّمْتَ في العمر، وعندها تُدْرك أنَّ أشقاءك لا يحتاجون إلى الحماية، ولكن يظل احتياجهم إلى الدعم المستمر قائمًا.

الإحساس بالقرب

سَواء كُنْتَ مع شقيقك ذي الإعاقة أو بعيدًا عنه فإن فكرة إيجاد بيئة مُلائمة لذوي الإعاقة دائِمًا تُشغل تفكيرك، فهي مثل الرادار الذي يفتح تلقائيًّا مثلًا عند دخول مقهى لا يوجد فيه مُنْحَدَر أو “مطب”، أو عند عبور طريق مع وجود رصيف عالٍ، أو زيارة مكان عام لا توجد فيه وسائل سمعية، أو عند ملاحظة تصرفات الناس السلبية عند رؤية دوي الإعاقة. ناهيك عن سماعك أشخاصًا يستخدمون كلمات مثل “مشلول”، أو”متخلِّف” وهم يعلمون أن لديك شقيقًا ذا إعاقة. تقريبًا تكاد تكون قد تَعَلمْتَ هذه الأمور في مَدْرسَة مُتخصصة، وستتكون لديك المعرفة والوعي اللذان لا يملكهما العديد من الناس فيما يتعلق بشعور الشخص ذي الإعاقة.

الصراع الداخلي

كثير من الأشقاء يتكون لديهم صراع عاطفي حول الرغبة في اهتمام الوالدين بهم أسوةً باهتمامهم بالأخ ذي الإعاقة أو الأخت ذات الإعاقة، مع علمهم أن ذا الإعاقة قد يحتاج إلى رعاية أكبر من الأهل في بعض الأحيان. كما يعلمون أيضًا أن هذا لا يعكس عدم محبة الوالدين لهم، ولكن لأن الشخص ذا الإعاقة يحتاج إلى مزيد من العناية والاهتمام فحسب. عند التفكير في تجربتي الشخصية فكثيرًا ما كانت والدتي تمكثُ معي في المستشفيات، وتترك أشقائي مع الأقارب. وكُنتُ أتساءل كيف كان شعورهم آنذاك؟ هل كانوا يعتقدون أن والدتي تُفضلني عليهم؟ هل شَعروا بالغضب لأنها تركتهم وذَهَبَت معي؟ أم أنهم استوعبوا تمامًا أن احتياجاتي في ذلك الوقت كانت أكبر من احتياجاتهم؟

القاعدة غير المعلنة

بصفتك شقيقًا لشخصٍ ذي إعاقة فهناك قاعدة ثابتة وهي أنك مسؤول عن رعاية أخيك ذي الإعاقة أو أختك ذات الإعاقة في غياب والديك، بغض النظر عن عُمر الشخص ذي الإعاقة سواءً كان أكبر منك أو أصغر منك. أعتقد أن هذا السلوك هو السائد في أي أسرة سواءً كان هناك شخص ذو إعاقة أم لا؛ إذ يجب على كل فرد من أفراد الأسرة أن يساند الآخرين وأن يدعمهم. ولكن أعتقد أن الفرق يكمن في أنَّ معظم الناس لا يشعرون بالحاجة إلى تقديم تلك المساعدة إلى أن يَحدث ما يجعلهم يُدركون ذلك. إن قاعدة رعاية الآخرين ومساعدتهم لا تفارق مُخيلتك في حال وجود أشقاء ذوي إعاقة.

آراء الغرباء

إذا كان لديك إخوة ذوو إعاقة فستعاملهم كما تُعامل أي شقيق آخر؛ في بعض الأحيان تتشاجر معهم، أو تحاول إغاظتهم أو السخرية منهم رغم حُبك وإعجابك الشديد بهم، وغالبًا ما تكون علاقتكما الأخوية قوية جدًّا. ولكن الناس -رغم علاقتك الطبيعية بهم -سيكون لديهم دائِمًا ما يقولونه عن هذه العلاقة، وعادة ما يتم تقسيم هؤلاء الناس إلى مجموعتين: “المصدومين” و”المتعاطفين”؛ فـ”المصدومون” عادةً ما يُبدون دهشتهم من كل ما تفعله أنت وشقيقك ذو الإعاقة، مثل قضاء بعض الوقت معًا خارج المنزل، أو تبادل الضحكات معًا. وقد يُفاجئهم حَديثكم معًا دون أي تحفُّظ. أما القسم الثاني فأنا أطلقُ عليهم “المتعاطفين المشجعين” الذين ينظرون نظرة شفقة تتبعها عبارة “أنت أخٌ جيد لأنك تخرج مع شقيقك” معتقدين أن شقيقك ذا الإعاقة لن يتمكن من الخروج من المنزل أبدًا دون مساعدتك، وسيظل ماكثًا في المنزل ينتظر حضورك لمرافقته .

بقلم: ريــــــا الجـــــادر

 ترجمة: مريم الدبــاغ 

You might also like

العلاقات الأسرية 0 Comments

بداية تينو

مرحبًا! حان موعد لقائنا الشهري، ذلك الموعد المقدس بالنسبة لي، الممتع بلقائكم. هأنا أستمتع باستعادة ذكريات مغامرات تينو وذكرياتي الجميلة في تنشئته، وما يصلني من ردودكم هو ما يشجعني على

العلاقات الأسرية 0 Comments

محمود ودينا

تناولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا في مصر خبر لفت الأنظار وهو خطبة بطلي مصر في السباحة  لذوي الاحتياجات الخاصة (محمود صفوت عبد الباري ودينا طارق سعد) ولمن لا

العلاقات الأسرية 0 Comments

عيد الأم

عيد الأم فِي مثل هذا اليوم من السنة اعتاد الناس على تقديم الهدايا والزهور ممزوجة بمشاعر المحبة للأمهات. ولكن علينا أن نعلم أن الأمومة ليست أمرًا سهلًا، خاصة إذا كان