لغة الإشارة حق للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية

لغة الإشارة حق للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية

 وجدت كثيراً من الجمعيات العاملة مع الصم تقريباً في كل محافظة من محافظات اليمن، هذه الجمعيات تعنى وبشكل أساسي برعاية وتأهيل الصم والمنتسبين فيها، ويعتمد ذلك علي الكثافة السكانية لكل محافظة ويعتمد أيضاً علي مستوي الوعي الاجتماعي داخل المحافظة ومن خلال انتشار هذه الجمعيات استطاعت تقديم مختلف الخدمات لهذه الشريحة ومن هنا كان من الضروري إجادة لغة الإشارة للتواصل مع من حولهم فكان لزاماً على هذه الجمعيات إيجاد كادر من البشر تتوفر فيهم مجموعة من المهارات،  كأن يكون هؤلاء الأشخاص صبورين ومثقفين لديهم الحس الإدراكي والبصري ومن ثم عليهم بعد التدريب على لغة الإشارة وانخراطهم في عملية الترجمة؛ أن يكونوا ممارسين للغة الإشارة متابعين لما هو جديد في هذا المجال، يتحلون بالسرعة في الإرسال وكذا الاستقبال (إرسال الإشارة للفئة وكذا استقبالها)، فكان هم جمعيات الصم العمل على نشر لغة الإشارة وتعليمها للصم وكذا الوسطاء الراغبين بتعلمها من خلال إقامة العديد من الدورات التدريبية المستمرة الكثير يعلم مدى الصعوبة التي يواجهها الأشخاص الصم أثناء معاملاتهم الشخصية أو الرسمية لعدم القدرة علي الفهم والتواصل من الأطراف الأخرى، تكمن المشكلة أحياناً في عدم توفر هولاء المترجمين وبالتالي ينبغي التنسيق من أجل الذهاب مع الشخص الأصم، فالقصور ما يزال هو الطاغي على هذا الجانب ولابد أن يتجه الجميع إلى ما يجب عمله من أجل انتشار لغة الإشارة في أوساط المجتمع ، استغرب كثيراً عند سماعي أن هناك كثيراً من الأسر التي لديها أبناء صم لا تفقه شيئاً في لغة الإشارة، وكان الأحرى أن تلم هذه الأسر بمعرفة  لغة الإشارة

مع كل ذلك فإن لوسائل الإعلام المرئية دوراً، والتي مازلت تشهد قصوراً ملحوظا للعيان والسبب في ذلك عدم وجود برامج توعية وكذا تربوية  خاصة بالصم و فئات الإعاقة الأخرى حيث تقتصر عملية الترجمة في بعض الفضائيات على نشرة الأخبار رغم وجود إدارة تضم أكثر من موظف مترجم للغة الإشارة ومع ذلك تبقى المعلومات صعبة المنال، فلماذا لا تقوم الإدارة المعنية بواجبها المنوط بها والمشاركة في ترجمة البرامج التي تبثها القناة! لنقل الأهم منها أكانت ثقافية أو حوارية أو رياضية، وإعداد برامج تلفزيونية توعوية بلغة الإشارة وتدريسها للمجتمع من خلال برامج تعليمية وبالتالي تعميمها على المجتمع .إن التأكيد على استعمال لغة الإشارة في وسائل الإعلام المرئي هو ضمان حق الشخص الأصم في الحصول على المعلومات والمعارف بل من الأهم ألا تكون الترجمة مقتصرة فقط على الأخبار المحلية فهناك برامج يكون ذوي الإعاقة السمعية في أمس الحاجة إليها ومعرفة مايدور فيها. أتمنى أن يؤخذ ذلك كله بعين الاعتبار ونعمل جميعاً على ما يخدم قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة

بقلم / فهيم سلطان القدسي

You might also like

الرياضة 0 Comments

نصائح لنظام غذائي صحي ورياضي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة    

أنتَ أو أنتِ بحاجة إلى نظام تغذيةٍ صحية للحفاظ على الوزن الملائم لك وحماية أعضاء الجسم من الأمراض، مثل أمراض الكُلَى، والبواسير، وأمراض المسالك البولية، وتقرُّحات الفراش، وتقرُّحات المَعِدة… إلخ.

أسلوب الحياة 0 Comments

العصا البيضاء..عيْنُ الكفيف وثقافةُ مجتمع

اليوم العالمي للعصا البيضاء: أعلن الاتحاد الدَوْلي للمكفوفين -الذي يُعَد أحد الأجهزة التابعة للأُمم المتحدة- الخامس عشر من تشرين الأول / أكتوبر مِن كل عام يوماً عالمياً للعصا البيضاء قانون

أسلوب الحياة 0 Comments

الإعاقة مضاعفة مع العيش تحت الاحتلال

بعد أن توزعت سنوات حياتي في العيش بين عدد من دول العالم وأنا أعاني من إعاقة جسدية فأعتقد أنني أصبحتُ على دراية بمعظم الصعوبات التي يواجهها أي شخص مُعاق. والقضية