الصحة والإعاقة في اليمن

الصحة والإعاقة في اليمن

 
يعدالجانب الصحي من أهم الجوانب التي ينبغي على الدولة وأجهزتها المختصة -ممثلة في وزارة الصحة- الاهتمام بها وإيلائها رعاية خاصة ومتميزة بل وأن تحدد لها موازنة تليق باحترام آدمية البشر لا كما هو الحال عليه كون الخدمات الصحية شئ مهم ويحتاج إليها كل مواطن دونما استثناء وبدون عبثية وتجاهل. يشير اول تقرير تم إعداده حول الإعاقة من قبل منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم أقل حظاً من غيرهم فيما يتعلق بتوفير الخدمات الصحية وهناك أسباب عدة أهمها نقص الخدمات المقدمة لهم والعقبات والصعوبات التي يواجهونها في حياتهم اليومية
إن الجروح والآلام التي يعاني منها الأشخاص ذوو الإعاقة هي بمثابة الموت البطئ لهم إن لم يتوفر لها العناية والرعاية الطيبة اللازمة فهم بحاجة إلى عناية صحية خاصة نظراً لظروف إعاقتهم وهذا ما أغفلته الجهات المختصة


 الوضع الصحي في بلادنا شيئ مزري للغاية بل ولايليق بأن نطلق على تلك الخدمات التي قد تحسب علينا بأنها من الصحة بمكان، ما أريده من وزارة الصحة هو تحمل مسؤلياتها وعلى وزيرها أن يتفقد المراكز والمشافي الصحية والطبية هنا وهناك وسيرى العجب العجاب والذي أعتقد أنه يجهلها ولايعرف الكثير عنها ومعاناة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين أصبحوا بين سندان الفقر والأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد وسوء الخدمات الطبية ومطرقة الأخطاء الطبية.
إن مجمل الإعاقات التي يعاني منها الأشخاص ذوي الإعاقة هي نتيجة الأخطاء الطبية التي بنيت على جهل بعض الأطباء وعدم القيام بواجب المهنة كما يجب وأحايين كثيرة كانت الحاجة والفقر سبباً آخر من أسباب الإعاقة، فربما ارتفاع درجة حرارة طفل قد تؤدي إلى إعاقته فلو كانت الخدمات الصحية تقدم مجاناً لكان الوضع أفضل بكثير، إضافة إلى غياب الكشف والتدخل المبكر وغياب برامج الصحة الإنجابية والتي تهدف الى الوصول إلى أدنى حد من الإعاقات ومنع المزيد منها. وأود أن أشير هنا إلى معاناة مؤلمة جداً وهي انقطاع الأدوية وعدم توفر البعض منها جراء الحصار المفروض على اليمن منذ مايقرب الثلاثة أعوام والتي زادت من معاناة ذوي الإعاقة وكذلك توقف مراكز العلاج الطبيعي لعدم وجود النفقات التشغيلية كل ذلك ألقى بتبعاته على حالة ذوي الإعاقة الصحية

بقلم / فهيم سلطان القدسي
عضو اتحاد الإعلاميين العرب
ناشط إعلامي بقضايا ذوي الإعاقة

You might also like

أسلوب الحياة 0 Comments

التعليم والأشخاص ذوو الإعاقة في العالم العربي

التعليم والأشخاص ذوو الإعاقة في العالم العربي (نظرة تحت المجهر) خلفية عامة: غالبية الدول العربية مصادقة على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بعضها أصدر بعد ذلك تشريعات في اتجاه توفير

أسلوب الحياة 0 Comments

دمى تشبهني

بوصفي أكبر مشجعي التنوع والشمول في كل جوانب الحياة فقد سررت جدًّا لرؤية حملة “تويز لايك مي” وقد تحولت إلى واقع ملموس من خلال صناعة دمى باحتياجات خاصة، وذلك من

العلاقات الأسرية 0 Comments

هل حقًّا الزواج هو حلم كل شخص؟

إن الزواج مسألة بالغة الأهمية لدى كثير من العرب، ويشكل جانبًا أساسيًّا في حياتهم. لكن الزواج بالنسبة للشخص المعاق يحمل مفهومًا مختلفًا تمامًا، فبصفتي امرأة ولدت بإعاقة جسدية فقد شعرت أن