عمى الألوان

عمى الألوان

(هل كل الناس يرون العالم بنفس الشكل كما تراه أنت؟ (استعد للذهول التام
كيف يرى من عنده عمى ألوان العالم من حوله؟ هل ترى الحيوانات والحشرات نفس ما نراه أم تختلف رؤيتهم وبالتالي عالمهم عن عالمنا؟ هل هناك بشر يرون ما لا نرى؟

من أهم العلماء الذين درسوا العين البشرية، وعلم البصريات، وعلم الإدراك البصري، عالم مسلم شهير اسمه ابن الهيثم. أبحاثه أدت لاختراع الكاميرا فيما بعد. هو الذي صحح المفاهيم المغلوطة التي كانت قبله، فأثبت أن الأجسام تعكس الضوء للعين فتراه، وليس العكس كما كان يتخيل أرسطو وإقليدس: إن العين هي التي تصدر شعاعاً ترى به

ابن الهيثم حلل الضوء الأبيض عبر المنشور الزجاجي لمكوناته ألوان الطيف السبعة. واكتشف أن مجال رؤية الإنسان ينحصر بين الطول الموجي للون الأحمر واللون البنفسجي. فنرى ما بينهما من ألوان الطيف ولا نرى غير ذلك.

وبينما نطاق رؤية الإنسان على الطيف الضوئي يعتبر محدود جداً بالمقارنة بحدود الأطوال الموجية للأشعة في الكون، هناك مخلوقات غيرنا تستطيع رؤية ألوان لا تدركها عين الإنسان!

النحلة مثلا تستطيع رؤية الألوان فوق البنفسجية، والفراشة ترى عدد محدود من الألوان، ولكن بدرجات متعددة لا يدركها البشر، والبرص يرى ليلاً أفضل من الإنسان 350 مرة!

– جربوا رؤية العالم كما تراه الحيوانات والحشرات: افتحوا الرابط، وحركوا الماوس على كل صورة يمينا ويسارا لتقارنوا بين رؤية الإنسان العادية ورؤية كل حشرة أو حيوان لنفس المنظر

https://brightside.me/…/what-the-world-looks-like-through-…/

هل كل الناس يرون الألوان بنفس الشكل؟

لا. فهناك 0.5٪ من النساء و8٪ من الرجال مصابون بعمى الألوان، معظمهم من نوع يسمى (ديوترانوماليا) حيث تكون الألوان صحيحة ولكن باهتة كما في الصورة، ولذلك فهم غالباً لا يعرفون أن عندهم مشكلة. النسبة الأقل في النوعين الآخرين الموجودين في الصورة. أما من لا يرون الألوان إطلاقاً ويعيشون في عالم رمادي تماما فنسبتهم ضئيلة جدا لا تتجاوز 0.00003% من سكان العالم.

– جربوا رؤية العالم كما يراه من يعاني من عمى الألوان، وشاركوهم لحظة الانبهار عندما يرون العالم بالألوان الطبيعية لأول مرة باستخدام نظارة جديدة تحل المشكلة

https://www.facebook.com/mashable/videos/10154697981454705

أليس من من العجيب أننا نتشارك نفس العالم، بينما كل منا يراه بشكل مختلف ونحن لا نعلم؟ وتراه الحيوانات والحشرات بأشكال متعددة في نفس الوقت؟ مجرد ادراك هذه الحقيقة يجعلك توسع مداركك وتحاول تفهم وجهة نظر من حولك، لأنه ببساطة، وارد جدا أن يكون هناك أكثر من وجهة نظر صحيحة!

 

طيب، هل كل الناس الطبيعيين يرون العالم بنفس الشكل؟

كنا نظن ذلك، إلى أن اكتشف العلماء طبيية في شمال انجلترا عندها قدرة خارقة على الرؤية، فهي تستطيع رؤية 100 مليون لون! في حين أن الإنسان العادي لا يرى سوى مليون لون فقط! أي أن هذه السيدة ترى 100 ضعف عدد الألوان التي يراها الإنسان العادي!

http://www.sciencealert.com/scientists-have-found-a-woman-w…

هل تتخيلون معي ما تراه؟ ذلك الذي لا نستطيع أن نراه؟ لا طبعاً، لا يمكننا حتى التخيل! لأننا ببساطة لا نملك القدرة على رؤية ما تراه هي مهما حاولنا!

كيف يمكنها ذلك؟

 الشخص العادي عيونه فيها 3 أقماع مستقبلة للألوان تستطيع التمييز بينها، كل منهم يميز حوالي 100 درجة لون، وعدد الألوان التي نراها عبارة عن كل الخلطات المتوقعة بين مئات الألوان

 الشخص المصاب بعمى الألوان عنده خلل في عمل هذه الأقماع، إما أحدهم لا يعمل كلية، أو يعمل بشكل غير كامل، ولذلك يرى عددا أقل من الألوان ودرجاتها من الإنسان العادي.

 أما هذه السيدة فعندها 4 أقماع تعمل بكفاءة تامة لرؤية وإدراك كم مهول من الألوان! مما يعني إن عندها القدرة لرؤية درجات ألوان لا يراها أي أحد غيرها، ولا يتخيلها أحد، ولن يستطيع، مهما حاول!

أول ما خطر لي لما قرأت هذا الكشف العلمي الغريب، كان حديث وصف الجنة

“فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر”!!

لم أفهمه قط كما أفهمه الآن! هذه السيدة هي آية من آيات الله تدعونا حالتها لنتفكر في قدرته وبديع خلقه، فقدرتها الخارقة ما هي إلا ترجمة حرفية لمفهوم “ما لا عين رأت”!
مثال عملي موجود أمامنا في الدنيا … فما بالك بالجنة؟

سبحانك ربي ما أجمل خلقك!
اللهم اجعلنا من أهل الجنة ولا تحرمنا لذة النظر إلى وجهك الكريم. آمين

سـحــر النـــــادي

You might also like

التكنولوجيا 0 Comments

تطبيقات للهواتف الذكية تفيد المكفوفين

تطبيقات للهواتف الذكية تفيد المكفوفين   مع التطور الهائل للتكنولوجيا، ومع انتشار التقنيات الحديثة؛ فإن التكنولوجيا ليست حكرًا لفئة دون أخرى، ولم تكن التقنيات الحديثة قاصرة فقط على استخدام المبصرين،