نجود) ملاك الرحمة)

نجود) ملاك الرحمة)

 نجود أبو جراس.. إنسانة واثقة بنفسها.. ترى العالم جميلاً بعيونها.. ترسم الابتسامة على وجوه من حولها.. تؤمن بأن الله قد اختارها لأنه يحبها.. تحب مساعدة الآخرين وتعطيهم الأمل والتفاؤل في هذه الحياة.

ولدتُ سنة ١٩٧٤.. تعمل ممرضة في طب الأسنان وترسم البسمة على وجوه المرضى.. تقيم في مدينة (إربد) في الأردن، حيث تزهرُ نباتات دوار الشمسِ من حولها.. تعاني من قصر القامة لكن ذلك لا يمنعها من العيش كشجرة نخلً مزدهرة، طولها 133.

واجهتها بعض المشاكل سابقا مثل نظرة المجتمع من حولها التي تخطتها وتغلبت عليها بثقتها بنفسها وبقوة إرادتها.. لكنها لا تواجه مشاكل الآن لأن إيمانها بالله قوي.. على العكس هي من تمد يد المساعدة لمن حولها

 اختارت أن تكون ممرضة بالذات لأنهم ملائكة الرحمة ولأن التمريض مهنة انسانية.. وكان والدها أول الداعمين لها لخوض مجال التمريض وتتخذه قدوة لها لأنه رباها وعلمها أن تكون واثقة بنفسها دائماً وكذلك أمها فهي مصدر الحنان والسعادة في طريقها.

مرت بالعديد من المواقف الجميلة و الطريفة في حياتها  وخصوصاً مع الصغار.. وترى أن ما  يميز قصار القامة هو روحهم المرحة وحبهم للحياة ومساعدتهم للآخرين.

في رأيها كون الشخص من قصار القامة يعتبر من ذوي الاحتياجات الخاصة أم لا أو إن كان قصر القامة يشكل عائقاً له  يختلف حسب قصر القامة أي حسب طوله وحسب المجتمع المتواجد فيه.

وترى أن التوعيات الخاصة بذوي الاحتياجات يجب أن تكون نابعة من قلوب الناس فلا ينتظروا من يرشدهم لكيفية التعامل مع ذوي الإحتياجات الخاصة.

وعند مقارنتها بين الجيل الحالي والأجيال السابقة في نظرتهم لذوي الاحتياجات الخاصة.. ترى أن الأجيال السابقة كانت تنظر لهم بعين المودة والمحبة والجيل الحالي ينظر لهم بنظرة أقرب الى الشفقة.

والسؤال الذي يخطر ببالها دائماً هو.. “إلى متى ستبقى نظرة المجتمع لنا هكذا ؟”

و تتبنى نجود قضية مهمة في حياتها.. وهي تقديم الدعم النفسي والمعنوي لأصدقائها من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وبالنسبة  الخدمات التي يحتاجها قصار القامة في الأماكن العامة ترى أنه يجب تسهيل التنقل لهم من مكان الى آخر، ووضع مقاعد مخصصة لهم في الطرقات والحدائق العامة.. فعلى سبيل المثال.. لم يحدث أي تغيير بالنسبة للخدمات في مكان عملها لذوي الاحتياجات الخاصة

مصدر إلهام نجود كانوا ومازالوا أصدقائها.. أماعن طموحاتها والمقومات التي اتخذتها لتحقيقها..  فطموحاتها متجددة دائما ليس لها حدود لكن أهم طموحاتها.. أن تخدم فئتها بكل ما تقدر.. والمقومات هي العزم، الإرادة، التحدي، والثقة بالنفس والأمل في الله.

وتنصح كل من يتكاسل في تحقيق أهدافه وطموحاته بأن ينظر إلى الأفق دوماً ويجعل الشمس خطوته الأولى.

 

 

          ولاء مبـــارك

              و

 فريق عمل مجلة آفاق الاحتياجات الخاصة

You might also like

حكايات اّفاق 0 Comments

الشاعر/ حسن الشيخ

  حسن الشيخ شاب طموح متفائل على كرسيه المتحرك من عائلة تحب الحياة وتقاوم قسوتها بالتفاؤل والمحبة.. من مواليد عام 1997 أكمل دراسته بالكالوريا وأقدم على دراسة الأدب الانكليزي في

حكايات اّفاق 0 Comments

معلمي وصديقي/ أحمد البحر

أنا أُدرِس الأدب في إحدى الجامعات الكويتية، وأنا أتحدى إعاقتي، وإن كانت غير مرئية: وهي مرض التصلب العصبي المتعدد، وهو مرض عصبي أصاب العديد من الكويتيين منذ حرب الخليج عام

حكايات اّفاق 0 Comments

حلم سارة

اسمى (سارة شحاتة سعيد)، تخرجت من كلية الحقوق جامعة (عين شمس)، أعانى من مرض العظم الزجاجي ولكن ظروفى لم تمنعنى من عيش حياتى بشكل طبيعى؛ فتخرجت من الجامعة، وبحثت عن