معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة من ضحايا الإرهاب في العراق

معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة من ضحايا الإرهاب في العراق

معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة من ضحايا الإرهاب في العراق

 يواجه الأشخاص ذوي الإعاقة عموماً وضحايا الإرهاب أشكال متعددة من التمييز والتهميش ونقص بالخدمات مما جعلهم يفتقرون لأبسط صفات الشعور بكرامة وحقوق الإنسان التي دعت لها القوانين السماوية والوضعية بشقيها الوطني والدولي . يفتقر الأشخاص ذوي الإعاقة من جراء العمليات العسكرية التي تقودها قوى الظلام من الإرهاب ومسانديه لأبسط الحقوق الخدمية والقانونية على الرغم من انطلاق قانون خاص بالأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة وطني التدوين أطلق عليه (قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة العراقي) الذي يحمل الرقم 38 لسنة 2013، وعلى الرغم من أن جمهورية العراق منضم إلى الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة إلا أن جميع تلك القوانين معطل تماماً، كما سبب ضياع كامل حقوقهم ومن ضمنها هوية تعريفية تكفل حقوقهم المدونة في تلك القوانين.

الوضع الخدمي مبكي جداً بسبب تعطيل بنود الاتفاقية وعدم وجود متابعين لسيرها في العراق مع غياب الجهات الرقابية الخاصة بالمتابعة والرصد، وإن كانوا موجودين فقد تم تهميش دورهم وعزلهم قصراً مع عدم تعاون الجهات الحكومية والتي من المفروض أنه يعمل في ظلها ممثلين بالهيئة الوطنية المستقلة وحقوق الإنسان بوزارتها ومكاتبها المستقلة. هناك غياب ملحوظ في الخدمات التربوية والتعليمية والصحية والنقل والمواصلات وتبادل المعلومات والثقافية وغيرها ألقت بظلالها على الوضع المجتمع الذي تعيشه شرائحنا.

على الرغم من وجود مواد حواها قانون 38 لسنة 2013 تشمل جميع جوانب الحياة التي ذكرناها لكنها معطلة وماهي إلا إعلانات نسمع عنها؛ فمازالت المعاناة مستمرة ولم نحصد ثمارها ولم ننتفع بتلك المواد والتي كانت من المفترض ترفع عن كاهل أفرادنا عبء النفقات الخاصة بالتعليم والصحة والنقل وغيرها، مجرد حبر على ورق ولافتات تبخترية، فمازال الإنسان من ذوي الإعاقة يدفع أجور التعليم والنقل والصحة كاملة دون الاستفادة من المواد التي نصت على تخفيض أجور تلك الجهات، لا ننسى المواد المتعلقة بالضرائب والسياحة والتي شرعت لخدمة شرائحنا لم نرها ولم نسمع عنها حتى الساعة ناهيك عن عدم استفادة شرائحنا من قوانين التعديل الميسر من تسهيل الطرق ووضع العلامات المطلوبة التي تخدم عملية سير وتعامل أفراد شرائحنا بمختلف إعاقاتهم الحركية والسمعية والنطقية والبصرية مع المجتمع خصوصاً مؤسسات الدولة التي لم تهتم لإعمال التعديل على الأبنية الحكومية وشبه الحكومية.

معلوم أن حالات الإعاقات في تزايد في بلدنا الحبيب جراء العمليات العسكرية التي يقودها جيشنا ضد قوى الإرهاب مع استمرار التفجيرات الغاشمة التي تستهدف مواطنينا الآمنين في مدنهم، خلف ذلك أعداد  تتزايد من الأشخاص ذوي الإعاقة وعليه لابد من الانتباه إلى تفعيل كافة تلك البنود والقوانين الوطنية والدولية.

الحسن علي الرفاعي

ممثل المكتب الإقليمي في العراق

DPIممثل المنظمة الدولية