الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة.. وسائل للراحة أم قيد من قيود المجتمع

الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة.. وسائل للراحة أم قيد من قيود المجتمع

. أروي قصتي منذ الصغر حتى سن الثلاثون وبمعنى أصح حتى عمل أول طرف صناعي مريح..

أستيقظ في الصباح وأمارس جميع أنشطتي داخل المنزل بدون طرف صناعي وعند النزول أضطر لارتداءه والتحرك بواسطته ثم الرجوع للمنزل وخلعه والارتياح منه. أول مرحلة كانت مرحلة الطفولة وهي المشي والحركة والجري بدون الاهتمام بالمظهر أو بطريقة المشي المهم هو المشي واللعب والخروج.. بعد ذلك الوصول لمرحلة المراهقة وكان الطرف غير ملائم وغير مناسب في الوزن والشكل مع متطلباتي.. ولكن لا أعرف ماهو المناسب؟ أو هل يوجد امكانيات أعلى وأحدث أم لا؟..فأضطر للتكيف مع الوضع الموجود.. ولكن المجهود كان كبير في المشي والحركة.. وبعد انتهاء مرحلة المراهقة جاءت مرحلة الشباب والانطلاق وأيضاً لا يوجد بديل غير الطرف الموجود بخامات مضرة للبشرة.. ويجب عدم ارتداءه فترة طويلة وعند المشي لفترة أطول من المعتاد يترك جروحاً صعبة تحتاج لأيام من الاعتناء والراحة وبعدها مرحلة الرجولة والاتزان والعمل.. وهنا جاءت الثورة على كل الأوضاع الغريبة الغير مبررة.. والبحث عن حلول مريحة وملائمة.. وتم التواصل مع شركات مختلفة والبحث عن خبرات موجودة وغير معلنة للجميع وبعدها تم عمل أول طرف صناعي مريح بعد معاناة 30 سنة من الخامات الغير صحية ومن الطول أو القصر الغير مبرر وتم تدريبي على طريقة المشي المثالية (بعد فوات الأوان للأسف) ولكن يوجد محاولات مستمرة مني لجعل الحياة أفضل وأحسن لي ولغيري عن طريق مشروع (الحياة) لذوي القدرات الخاصة نعاني معظم الوقت للأسف من حالتين متضادتين من الحب والكره.. (الحب) للطرف الصناعي ولإمكانياته التي تساعد في المشي والحركة والاتزان والإحساس بأنه جزء لا يتجزأ من الإنسان ومن أشياءه المهمة والشخصية جداً والتي لا غنى عنها وأيضًا الاحترام والامتنان لمكتشفي ومخترعي ومطوري مساعدات الحركة المختلفة.. (الكره) والملل من الاستخدام اليومي لنفس الوسيلة بكل عيوبها ومميزاتها المصنعة من مواد لايوجد بها إحساس مثل باقي جسم الإنسان ولا تتعب ولا تمل من الضغط على الإنسان نفسياً وبدنياً وفي بعض الأحيان تكون محط أنظار المحيطين وتظهر مشاعرهم المختلفة

السؤال اليوم: هل يمكن الاستغناء عن الطرف الصناعي في حالة عدم الارتياح واستخدام وسائل أخرى مساعدة على الحركة؟ هل الشخص حر في اختياره بدون لوم أو نصائح متكررة أو نظرات عطف أو شفقة أو غضب من عدم استخدامه للوسيلة المعتادة؟ ما هي معايير الطرف الصناعي أو الكرسي المتحرك المناسب لكي يكون مريح والشخص راضي عنه

بقلم: شريف شاهين

You might also like

أسلوب الحياة 0 Comments

النجاح في عالم متغيّر رغم العجز واللجوء

  تجبرنا ظروف الحرب على الخضوع لأحكامها، لكنها أبداً لاتستطيع أن تتحكم بإرادتنا، يؤكد لي ذلك (مثنى الزعبي)، عبر يداه الصغيرتان اللتان تعانقا الجدران والألوان الزيتية فترسمان أبهى اللوحات الحية

أسلوب الحياة 0 Comments

الدعم على شبكات التواصل الإجتماعي

تعلمت في العمل مبدأ  “نقل المعرفة” أي نقل المعلومات المتاحة والمهمة من شخص لآخر؛ لكي يستطيع استكمال العمل المطلوب، أو أي مهمة مطلوبة باستمرار. وظهرت بالفعل طرق كثيرة لنقل المعلومات

أسلوب الحياة 0 Comments

الدمج المدرسي للأشخاص ذوي الإعاقة

   الدمج  هنا المقصود به: عملية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة تربوياً واجتماعياً في بيئة مدارس التعليم العام، من منطلق الحقوق التي كفلتها التشريعات، والتي أكدت على إرساء مبدأ المساواة وعدم