دمج قصار القامة مع المجتمع في العراق

دمج قصار القامة مع المجتمع في العراق

الدمج : عملية تربوية يشترك فيها الأشخاص غير الاعتياديين بصورة متساوية ، تعطي الحق لكل طرف منهم في العمل والتفاعل مع الآخرين لتطوير نفسه وقدراته المختلفة ( دراسة تحليلية عن صفوف التربية الخاصة في العراق الواقع _ الطموح ) . يعتبر الدمج حلاً لمشكلة التمييز الذي يعاني منه ذوي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة وفي مقدمتهم قصير القامة منذ زمن بعيد، فإذا ما توفر يشعر المجتمع بأن القصير قد تفاعل تفاعلاً إيجابياً مع المجتمع المحيط به؛ مما يرسم على معالم وجهه أثار البهجة والارتياح النفسي، والنتيجة شعوره بمستوى عالي من القدرة على استثمار وسائل الحياة الممكنة، مما يجعله عنصر فعال في ذلك المجتمع بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، حيث تمكنه من المساهمة في إنشاء كيانه الطبيعي كفرد عليه واجبات وله حقوق . إن من أولويات ومقدمات إعمال جمعيات قصار القامة معارضة التمييز والتأكيد على الدمج الكامل للأشخاص قصار القامة في المجتمع ، وضمان حقهم في تكافئ الفرص كغيرهم ، مؤكدين على ضرورة احترام حالهم في جميع مجالات الحياة. نطالب بدمج هذه الشريحة ضمن البرامج الخدمية الحكومية وغير الحكومية من خلال استغلال برامج التنمية والسياسات الوطنية وإعادة التأهيل.

أكدت جميع جمعيات ومنظمات قصار القامة في العراق على ضرورة دمج أعضائها ومنتسبيها مع إفراد المجتمع في مختلف مجالات الحياة العلمية والعملية. وأفرغت جمعيات ومنظمات قصار القامة في العراق قصارى جهدها في إبراز هذا الأمر بشكل واضح وصريح من خلال محاولاتها البناءة الدائمة والمستمرة في دمج قصار القامة في مؤسسات الدولة العامة كالتعليم والثقافة والعمل والرياضة والقطاع الخاص أيضاً. فعلى أسر قصار القامة تفهم هذا الأمر وتوعية أبنائهم والمجتمع على حد سواء  من خلال التأكيد على دمج الأشخاص قصار القامة في كافة مؤسسات الدولة كالمدارس العامة والدوائر الحكومية والقطاع الخاص لاستبعاد النظرة التهكمية التمييزية بحق تلك الشريحة.

إذا ما توفرت لقصار القامة فرص التعليم والتوظيف وغيرها ، فقد تهيأ لهم أهم جوانب الراحة النفسية والتي تعد المقومات الأساسية للإنسانية ، فمتى ماهيأت الجهات المعنية ( الدولة ) تلك المقومات فقد كفلت لقصير القامة أسباب العيش الرغيد الواجب توفره لكل بني آدم على هذه المعمورة رغم بساطة المطلب، مما يساعده على الاندماج في مجتمع متحضر.

 

يرغب تجمع قصار القامة في( ذي قار) وجمعية قصير العراقية في بغداد بتفعيل قانون الدمج العالمي المنصوص عليه في الاتفاقية الدولية والذي تكفل بإعطاء الفرصة لقصير القامة وغيره من ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال دمجهم في مؤسسات الدولة بمختلف نواحيها التعليمية والصحية والاجتماعية وغيرها دون عزلهم أو وضعهم في مؤسسات معزولة خاصة؛ لكي لايكون في عزلة عن العالم الخارجي ، لايمكن تعطيل قدراتنا ونحن لانشعر بأننا شريحة غريبة الأطوار ولنا قدرة تكافئ الشرائح الأخرى.

من المعلوم أن جمعيات ومنظمات قصار القامة في العراق ومن ضمنهم جمعية قصير العراقية وتجمع قصار القامة في ذي قار وجمعية قصار القامة في كركوك وكردستان العراق ، جهات رسمية إنسانية غير حكومية مخولة وممثلة عن تلك الشريحة ، وقد درجت أسماء تلك المنظمات والجمعيات ضمن منظمات المجتمع المدني غير الحكومية ، وهذا خير دليل على ان قصار القامة يحاولون بكل جهد ومصداقية دمج أفراد تلك الشريحة في المجتمع . سعى الأخوة الرؤساء والأمناء العامين لتلك الجمعيات بإقامة علاقات وثيقة وحسنة فيما بين أعضاء تلك الجمعيات المذكورة ، ومع باقي الجمعيات والمنظمات المهتمة بقضايا قصار القامة ، ومع المنظمات والمؤسسات التابعة لمنظمات المجتمع المدني في باقي محافظات العراق، وذلك من خلال حضورهم الفعال في المؤتمرات والندوات والمهرجانات ؛ والذي مكنهم من إقامة علاقات جديدة ومفيدة مع مختلف جمعيات ومنظمات ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الإعاقة ، مع تمتعهم بعلاقات ناجحة ووطيدة مع شخصيات رفيعة المستوى مثل السادة المسؤولين في الدولة كأعضاء مجلس البرلمان العراقي، كما وتربطهم علاقات جيدة بالناشطين في مجال حقوق الإنسان.

من الجميل أن الشخصيات المخولة والممثلة عن جمعيات قصار القامة في العراق حصراً، تتمتع بأمر لم نجد له نظير في مختلف جمعيات ومنظمات قصار القامة في العالم العربي حسب ظني والله أعلم . حيث يتمتع هؤلاء المباركون من أعضاء ومنتسبين تلك الجمعيات بعلاقات وصلات فيما بينهم ومع غيرهم وبذلك يشد بعضهم أزر بعض، فاستثمرت تلك الجمعيات هذا الوضع لمصلحتها ولخدمة شريحة قصار القامة من خلال التعريف بهم وبقضيتهم والغاية من تكوين هذه الجمعيات بمختلف محافظات العراق ، فحققت أهداف ونالت غايات من شأنها خدمة تلك الشريحة . ندرك أهمية اجتماع كلمة قصار القامة من خلال حثهم الجدي على إنجاح مشروع الدمج وتحذيرهم من خطر التمييز جملة وتفصيلاً، إيماننا بتحقيق الدمج وتنمية المجتمع المدني وحقوق الإنسان، ونرحب بانضمام قصار القامة إلى باقي فئات المجتمع. اذ أن في الدمج تحقيق لآثار إيجابية كثيرة لزيادة فاعلية وقابلية ضمان مشاركتهم الفاعلة، ولضمان حقوق شريحة قصار القامة، مع تأكيدنا الدائم والمستمرعلى إتاحة الفرصة لهم، لأهمية مشاركتهم في المجتمع، ولا مشاركة إلا بوجود الاندماج الحقيقي . فبالدمج ينخفض معدل التمييز.

على المجتمع تقبل فكرة وجود منظمات وجمعيات ومؤسسات تهتم بشؤون وقضايا قصار القامة تدار من قبلهم ، إذ أن لهم خصوصية واجب احترامها، والسبب يرجع إلى أن شريحة قصار القامة مكون من مكونات المجتمع لايمكن تجاهله أو تناسيه سواءً في العراق أو خارجه؛ لما له من ثقل اجتماعي وثقافي وعلمي على الساحة الرسمية والشعبية.

نعبر عن القلق المتزايد بسبب عدم وفاء الجهات المعنية بوعودها التي أبرمتها مع ممثلي ومخولي جمعياتنا في العراق ، ونؤكد على وجوب تقديم كل أنواع المساعدة لهذه الشريحة

الحسن علي الرفاعي

ممثل المكتب الإقليمي في العراق

DPI ممثل المنظمة الدولية 

You might also like

أسلوب الحياة 0 Comments

اسمح لي أن أسمعك

كان يومًا دراسيًا طويلاً عندما اتجهتُ أنا وزميلتي إلى كُشك التصوير لإحضار بعض المذكّرات الجامعية وتصويرها، هناك وجدت زميلتي تفقد أعصابها أمام الرجل الذي يعمل بالكُشك لأنه لم يكن سريع

أسلوب الحياة 0 Comments

أن تنتمي على الرغم من جسدك

(أن تنتمي على الرغم من جسدك)   إن الصورة التي تتولد بداخلك عن جسدك، والثقة بالنفس لهما العاملان اللذان يؤثر أحدهما في الآخر؛ فإن كنت أنت راضيًا عن جسمك فستنشر

أسلوب الحياة 0 Comments

العصا البيضاء..عيْنُ الكفيف وثقافةُ مجتمع

اليوم العالمي للعصا البيضاء: أعلن الاتحاد الدَوْلي للمكفوفين -الذي يُعَد أحد الأجهزة التابعة للأُمم المتحدة- الخامس عشر من تشرين الأول / أكتوبر مِن كل عام يوماً عالمياً للعصا البيضاء قانون