ألا بد من رئيس … ؟

ألا بد من رئيس … ؟

 

روزفلت وكينيدى ، اثنين من رؤساء الولايات المتحدة الأميريكية، لست مهتمة بسرد تاريخ الاثنين لأنه ببساطة ليس موضوعي، ولكن هذان الرئيسان تحديداً كان لهما بالغ الأثر فى حياة الأميريكيين، وهذا ليس إلا لأنهم كانا قابضين على نفس كرة النار التى تحرق شريحة كبيرة من المواطنين .

روزفلت كان يستخدم الكرسي المتحرك، منذ توليه الرئاسة لمس المواطنين التغيير فى الشوارع والمبانى الذى يتيح لمستخدمى الكراسي المتحركة الدخول لأى مبنى والتحرك فى الطرق بسهولة، وهو ما يعرف بالكود الهندسى للإتاحة، والذى أصبح بعدها ينفذ تلقائياً إلى الآن، و أصبح المجتمع مدرك لهذه التعديلات، ولفن التعامل مع الاختلاف واحترام الحقوق ووجودها أصبح تلقائياً.

أما كينيدى فهو لمن لا يعرف كان لديه أخت لديها إعاقة ذهنية، وقد كان ذلك دافعاً أن يضع كينيدى هذا الموضوع فى أولويات إدارته من حيث الرعاية الصحية، والبحث العلمى المعنى بالوقاية، وكذلك تشريع القوانين والتأهيل. و قد تولت أخته الأخرى يونيس كينيدى مهمة تأييد ودعم و تأهيل المواطنين ذوي الإعاقات الذهنية وأسرهم، كما قامت بإنشاء الأوليمبياد الخاص وهى منظمة دولية ناجحة معنية بتدريب وتأهيل الرياضيين من ذوي الإعاقة الذهنية للمسابقات العالمية.

هذان الرئيسان اختصرا العديد من السنوات والجهد أمام الشعب والمجتمع المدنى؛ لأنهم لمسوا أهمية هذه الحقوق فى أنفسهم    وفى أسرهم . وعلى الرغم من المظاهرات التى قام بها مواطنون من ذوى القدرات الخاصة فى أزمنة أخرى إلا أنهم لم ينتظروا ثورات وضغط شعبى وتحالفات مجتمع مدنى، لأن لمسهم للمعاناة عن قرب جعلهم أكثر ايجابية، فبدأ التغيير الجذرى من القمة نزولاً .

أخيراً، ألا يمكن أن نرى هذا التحول الجذرى فى مصر؟ ألا يمكن أن يمكن رئيس مصر المواطنين ذوى القدرات الخاصة من حقوقهم ويدرك أنهم أولوية ؟

أم لا بد من رئيس تجرع من نفس الكأس؟

بقلم: عـلا عمـــــار

You might also like

أسلوب الحياة 0 Comments

لغة الإشارة حق للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية

 وجدت كثيراً من الجمعيات العاملة مع الصم تقريباً في كل محافظة من محافظات اليمن، هذه الجمعيات تعنى وبشكل أساسي برعاية وتأهيل الصم والمنتسبين فيها، ويعتمد ذلك علي الكثافة السكانية لكل

أسلوب الحياة 0 Comments

قراءة في لائحة التيسير علي المعاقين في ارتياد الأماكن العامة

تطالب منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة تطبيق لائحة التيسير علي المعاقين في ارتياد الأماكن العامة علي المشروعات الجاري تنفيذها في ليبيا ويصرح بعض المسؤولين بأنهم يقومون بتطبيق هذه اللائحة في المشروعات

أسلوب الحياة 0 Comments

الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة.. وسائل للراحة أم قيد من قيود المجتمع

. أروي قصتي منذ الصغر حتى سن الثلاثون وبمعنى أصح حتى عمل أول طرف صناعي مريح.. أستيقظ في الصباح وأمارس جميع أنشطتي داخل المنزل بدون طرف صناعي وعند النزول أضطر