الطرق والبنايات.. إعاقة أخرى تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة بالعراق

الطرق والبنايات.. إعاقة أخرى تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة بالعراق

الطرق والبنايات.. إعاقة أخرى تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة بالعراق

 باعتباري شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة؛ فأني اهتم بتفاصيل كثيرة تخص وضعنا، وما هي الأمور والتسهيلات التي يقدمها المجتمع لنا، أتذكر في وقت الدراسة وبالمراحل المختلفة؛ كنت أعاني من مقولة تلقى على سمعي دائماً من قبل الأستاذ وهي ” جميع الطلاب يذهبون إلى الطابق الثاني لتلقي المحاضرة “، أفكر كثيراً، كيف أستطيع الوصول إلى القاعة دون أن يتعب زملائي ويساعدونني بذلك؟ هذه معاناتي ومعاناة الكثير من أقراني! لأنه أمر صعب، لا يوجد أي مصعد كهربائي خاص بهذا الفئة في المدرسة، ومن هذا الأمر، بدأت افكر في هندسة البنايات والطرق، لماذا ذوي الإعاقة في العراق لا يمتلكون أبسط الحقوق بغرض تسهيل امور حياتهم ولا تصبح معقدة أكثر من اللازم؟

من المخجل أن أقول أنه توجد لدينا بنايات أكثر من طابق ولا يوجد فيها أي مصعد كهربائي ولا وسائل تسهيل أخرى، لا يوجد مرآب للسيارات، لا يوجد تخطيط لشارع خاص بالمكفوفين، لا توجد وسائل أو طرق مبتكرة لخدمة هذه الفئة تعليمياً واجتماعياً لا يوجد رصيف مهيأ لكي تستطيع أنت وحدك أن تخرج إلى خارج البيت وتعيش يومك العادي، وإذا قررت الخروج هنالك الكثير من الصعوبات تجعلك تؤمن بأنك لا تستطيع الذهاب بمفردك إن احتجت ذلك، يا ترى هل لدينا حقوق مثل بقية الدول؟ هل لدينا الأولوية بكل شيء كما في الكثير من الدول؟

والمحزن بالأمر بأن أكثر من 3 مليون عراقي لديه إعاقة بمختلف أنواعها الحركية والسمعية والبصرية ومتلازمة داون وغيرها أنا أتساءل دائماً، أين حقي في الحياة؟ أين حقوق ذوي الإعاقة التي تنادي بها الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني بشتى أنواعها؟

من واقع تجربة لي في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2015 عندما سافرت في برنامج تبادل ثقافي؛ رأيت أرقى أنواع الاحترام، وفي جميع المواقف لهذه الفئة؛ لأنهم يزرعون بداخلهم بأنهم أشخاص قادرون. فعلاً، إنهم ذوي الابتهاجات الخاصة مثلما أحب تسميتهم، رائعون بجميع الظروف، هل تعلمون رغم هذه الصعوبات يوجد لدينا في العراق الكثيرمن المبدعين وهم من ذوي الإعاقة، الذين أكملوا مسيرتهم الدراسية وأصبحوا مثال حي يقتدى به في الصبر والطموح والأمل، لأنهم يؤمنون بأن الطموح يصنع المعجزات،  ولا شي يستطيع إيقافهم عن تحقيق أحلامهم وأهدافهم.

 أنا مؤمن  بأنه سياتي يوم بإذن الله ستتغيرفيه هذه الافكار، وهندسة البنايات، والطرق سوف يطرأ عليها تغييرات يوماً بعد يوم بمساعدة الشباب الغيور، بإذن  أصحاب الفكر العالي، لكي نستطيع العيش بصورة أسهل 

بقلم:أحمد الطيب