علا عمار.. الإيجابية والتميز

علا عمار.. الإيجابية والتميز

.فضلًا قدمي نفسك للقراء
أنا علا عمار، تخرجت من كلية الآداب قسم الأدب الإنجليزي، وعملت كمصممة جرافيكس قبل التحول إلى مجال التسويق.
أنا أيضًا كاتبة، ومقدمة برامج في الراديو، وممثلة، وعضوة في فرع القاهرة للمجلس القومي للنساء، وعضو سابق في الروتاري، وخريجة فخورة لبرنامج (آي في إل بي) وسباحة سابقة في الفريق الوطني.

هل تأثرت أوتغيرت طموحاتك ونظرتك بإعاقتك أو تم التشكيك فيها؟
ترعرعت منذ الصغر على قبول اختلافي والعثور على البدائل التي يمكنني القيام بها، أنا مختلفة لكنني متساوية، بل إن اختلافي يمنحني الأولوية معظم الوقت.
ونعم، عندما تكون شابًا تظن بأنك قادر على أشياء لكن يأتي هنا دور أمي في الشرح لي لأقيم قدرتي ثم أقرر أو أجد بديلًا.

كيف ومن ساعدك على التطور؛ ما التسهيلات التي توفرت لك كشخص معاق يسعى للتكيف مع حياة جديدة؟
أمي هي الداعم الرئيسي لي، لقد علمتني كيف أكون قوية وأواجه أي شيء، لدرجة أنني الآن أثير إعجابها بالدخول في مجالات بعيدة لا يمكن تصورها.
أما في التمثيل فأنا شاكرة لصديقي الممثل (محمد حجازي) الذي شجعني، وفريق أول ورشة انضممت إليها، والأكثر الكابتن رامي الجندي) الذي آمن بموهبتي، ليس لمجرد إضافة طالب مختلف).

متى بدأت بشكل مهني؟ وكيف كانت ردة فعل الناس حينذاك؟
أصبح الأمر مهنيًا عندما اختارتني المخرجة (سارة رياض) لأشارك في الفيديو الموسيقي للمغنية مي عبد العزيز “أشجع واحدة” ثم فيلم الدراما الوثائقي “فستان ملون” وهو الأول من نوعه عن النساء المصريات المستقلات.

هل تعتقدين أن الصورة التي لدى المجتمع عن ذوي الإعاقة وسلوكه نحوهم يجعل من الأصعب التقدم والنجاح في عالم الإعلام أو صناعة الأفلام؟
بالطبع، لأننا لا نتمتع بثقافة التكامل المجتمعي وتقبل الاختلافات خاصة في مجال الإعلام حيث المظاهر هي عامل مهم.

ما أغرب أو أجرأ مشروع قمت به على الإطلاق؟
عملي كممثلة جريء بما يكفي بالنسبة لي حتى الآن، لقد احتاج الأمر للكثير من الشجاعة وعالج الكثير من عدم الثقة بالنفس لدي. أرشحه بشدة لأي شخص يريد التطور داخليًا حيث سينعكس خارجيًا بشكل إيجابي.

ما مدى التيسيرات التي تقدم لذوي الإعاقة في مجالات الفن والإعلام؛ سواء للدراسة أو الأداء أو حتى مجرد المشاهدة في العالم العربي؟
هذه المجالات يتعذر دخولها لذوي الإعاقة لأن صناع القرار دائمًا ما يقيدون الأشخاص ذوي الإعاقة بأدوار معينة محددة وهم غالبًا غير مستعدين لتجاهل هذه الاختلافات، حيث أنهم يفضلون دائمًا المظاهر النمطية الشائعة، بالرغم من أن لدينا حياة وقصصًا زاخرة ونحن جزء من حياة الأشخاص الآخرين دون أن يكون للإعاقة تأثير على هذا. آمل أن نرى الإعاقات في المستقبل كمجرد اختلافات، مثل اختلاف الوجوه، والألوان وأنواع الشعر وغير ذلك.

في رأيك ما هي التحديات الرئيسية التي تواجه\يتعامل معها العرب ذوي الإعاقة في المنطقة؟
نواجه المعوقات في الشوارع، والمواصلات، ونفتقد تساوي الفرص في التعليم، والتوظيف والمساواة العامة خاصة إذا كنتِ امرأة مما يزيد من صعوبة الأمر، الوعي الاجتماعي يحتاج إلى الكثير من العمل.

ما هو مشروعك المفضل أو أقرب المشروعات إلى قلبك من بين جميع الأعمال التي قمتِ بها؟
أحببت المشروعين اللذان قمت بهما في مجال التمثيل على حد سواء، واستمتعت بوقتي في العمل فيهما وآمل أن أصبح جزءًا من مشاريع إضافية.
هل تعتقدين أن نوع الجنس يلعب دورًا في تسهيل أو تصعيب الحياة في العالم العربي؟ سواء أكان في فرص العمل، أو الزواج، أو العلاقات، أو التعليم أو الحياة الاجتماعية، إلخ؟
نعم، يلعب نوع الجنس دورًا كبيرًا؛ لأنهم في العالم العربي لا يؤمنون كثيرًا بقدرات المرأة ونعاني من عدم المساواة، لذلك عندما يكون لديك إعاقة يصبح الأمر أكثر صعوبة.

هناك تغيير بطيء ولكن إيجابي في السنوات القليلة الماضية في مجال الإعاقة مع ظهور الكثير من الشركات، والمنظمات غير الحكومية، والأعمال الخيرية الناشئة في الشرق الأوسط، كم كانوا ناجحين في إحداث تغيير من وجهة نظرك؟ ما هي النواحي الإيجابية والسلبية وما الذي يحتاج لتحسين؟
هذا حقيقي لكنهم لا يستطيعون القيام بكل شيء، يجب أن يكون هناك نظام يساعد في الوصول إلى الأهداف.الأمر يصبح أسرع دائمًا من قمة الهرم إلى أسفله.
ما النصيحة التي تقدمينها لشخص معاق لديه موهبة لكن بلا تسهيلات أو دعم لتحقيق شغفه؟
امض نحو ما تستمتع به بغض النظر عن الخيارات، أنت المهم فقط، اعرف قدراتك، لا تنكرها، لا يجب عليك إثارة إعجاب أي أحد غيرك وقارن نفسك بنفسك واسع دائمًا نحو أحلامك حتى ولو بخطى بسيطة وأخيرًا هناك دائمًا بديل، لا تلتزم بهدف واحد.
ما التالي في خططك على المستوى الاحترافي والشخصي؟
على المستوى الاحترافي أتطلع لأن أصبح مقدمة برامج في الراديو أو التلفزيون، وهذا الأمر من المحتمل بشكل أكبر أن يحدث لأن التمثيل فرصه محدودة، وأنا واقعية.
ما هي الرسالة التي تودين توصيلها للجماهير؟
ليس هناك شيء يدعى إعاقة.إنه اختلاف فحسب، مثل ارتداء ما يناسب نوع جسمك، خذوا الأمر ببساطة.


هل تعتقدين أن هناك تصوير واقعي للإعاقة في مجال الأفلام والمسلسلات؟
أحيانًا ما يكون الأمر واقعيًا ولكنه في الأغلب لا يكون كذلك، حيث تسود أدوار الشفقة والسخرية ،لم يتم تصويرنا بشكل واقعي ومقبول من قبل غالبًا.
ما هو فيلمك أو مسلسلك المفضل؟
فيلم  (ارتجاج في المخ) جيد جدًا.

هل يمكنك ذكر أفضل الأفلام\المسلسلات التي تعاملت مع مشكلة الإعاقة؟
فورست جامب
Rainmanرجل المطر
Wonderوندر

ما رأيك في أن يمارس ممثلين غير معاقين أدوار شخصيات ذات إعاقة؟
ما داموا يأدون أدوارهم جيدًا، لم لا؟ لكن بشرط ألا يكون استخدامهم لأن الصناع يريدون استثناء الممثلين ذوي الاختلافات.

أجرت المقابلة: ريا الجادر

You might also like

مقابلات 0 Comments

الأربع بسكوتات

أربع بسكوتات.. هي مبادرة لتحدي المفهوم المتعارف عليه للإعاقة وتمهد الطريق لتغيير حقيقي لتوظيف أصحاب الإعاقات والاستفادة من خبراتهم في العمل.. أردت أن أجد المزيد عن هذا المشروع فكان هذا

مقابلات 0 Comments

منظمة الأساس التربوي لذوي الاحتياجات الخاصة وطيف التوحد في محافظة ميسان

منظمة الأساس التربوي لذوي الاحتياجات الخاصة وطيف التوحد في محافظة ميسان … تعليم مجاني تطوعي …..ّ……………………………………………………………. تعتبر منظمة الأساس التربوي لذوي الاحتياجات الخاصة وطيف التوحد أول منظمة تعمل على تعليم الأطفال ذوي

مقابلات 0 Comments

فن الحياة في مواجهة اﻹعاقة

العيش بإعاقة دائمًا ما يكون مصحوبًا  بعدة صعوبات وتحديات ولكن يظل أصعب ما يقابل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة هو موقف المجتمع منهم الذي غالبًا يمنعهم من ممارسة الحياة بصورة طبيعية