مسرح الظلام

مسرح الظلام

المسرح ممارسة إنسانية حضارية باعتباره أهم أشكال التعبير، وممارسة عملية لإتاحة روعة التواصل الحقيقي والحميمي بين البشر أو الجمهور في مكان وزمن محدد؛ وذلك للتفكير المشترك في قضية معينة، لتتداخل المشاعر الذاتية بما هو موضوعي ليندمج الكل في الفكرة، فكرة إنسانية. تلك شرنقة الفعل المسرحي بكل آلياته وتقنياته الدلالية والفنية والجمالية لأنه فن مركب وشامل يعبر عن أزمة الإنسان ويرصد مأساة العصر في شتى مظاهرها المتنوعة؛ لتفسيرها والتفاعل معها من خلال التكثيف والتأويل والتذوق والاختزال والتعقيد والتبسيط الإبداعي؛ ليكون قابلاً للتلقي والتفاعل، وبناءً على تطور حركته وتشكيل أنماطه الفنية والإبداعية؛ استطاع أن يؤثر بشكل مباشر في الحياة الاجتماعية والسياسية، فارضاً سلطته الفلسفية والجمالية، وذلك من خلال مسرحة وتفعيل كل الأبعاد، ولاسيما أن كل صراع (درامي) له منطوقه ومنظومته في سياق العرض، دونما إغفال الخبرة المسرحية التي تتأسس أساساً على مخزون التجارب والممارسة، وقد أبدع الكثير من الممثلين البارعين في هذا المجال وفي شتى أنواع المسرحيات، ولذوي الاحتياجات الخاصة بصمة في هذا المجال، فهم أبدعُوا في شتى المجالات، وأثبتوا قدرتهم على خوض خضم الحياة، وقد ظهرت فرق مسرحية ممثليها من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن هذه الفرق المسرحية فرقة الظلام التي نشأت في العراق، وتحديدا في محافظة كربلاء، حيث التقت مجلة آفاق الاحتياجات الخاصة ب(عمار محمد الأسدي) أحد مؤسسي هذه الفرقة وأحد أعضاءها ودار بيننا الحوار التالي:

 كيف بدأت فكرة مسرح الظلام او مسرح السراج؟ وما هو الدافع الذي جعلكم تقدمون على مثل هذا العمل.؟

قد بدأت الفكرة قبل تاريخ  2/5/2016   لكن بدأ نشاطنا في هذا اليوم. الفكرة بدأت بسبب حبنا للتمثيل، ورغبة حقيقية لارتقاء خشبة المسرح، وهدفنا الأول هو ايصال رسالة للمجتمع بأن المعاقين عامةً و فاقد البصر  خاصة ليس بعاجز وإنما هو قادر على أن يفعل كل شيء أسوةً بالأ شخاص الأصحاء إذا ما توفرت له الظروف المناسبة حتى لو كانت بسيطة.

ما هي الاعمال التي قدمتموها على خشبة المسرح.؟

هي 4 أعمال مسرحية : مقهى الجواهري ،  الصرخة ، و سمر. ومما يميز المسرحيات المذكورات هو  أنه قبل بدء المسرحية توزع قطع قماش سوداء على الجمهور الحاضر ليعصبوا بها أعينهم طيلة فترة العرض المسرحي،  والهدف  من تعصيب العيون هو أن يعيش الحاضرين حالة الكفيف: والمسرحية الأخيرة هي تحت عنوان (نحن هنا) .

ما هي المواضيع التي تناولتها اعمالكم المسرحية؟

لقد تناولنا في مسرحياتنا مواضيع تخص المجتمع، ولكن التركيز الأكبر في المشاهد المسرحية هو عن الكفيف كوننا من المكفوفين وهدفنا الرئيسي هو إبراز طاقة الكفيف، وإظهار معاناته.

هل يوجد بينكم داخل الفرقة من الأشخاص الاصحاء؟

كلا أعضاء الفرقة كلهم من المكفوفين، ولكن يوجد أشخاص يساعدونا مثل المخرجين،  والأعمال التي قدمناها من أفكارنا كفرقة ما عدا المسرحية الأخيرة (نحن هنا) كانت من كتابات الكاتب لؤي زهرة .

في نهاية اللقاء نتمنى لكم مجلة آفاق الاحتياجات الخاصة الإبداع المتواصل

أجرى المقابلة : نائل قاسم

You might also like

مقابلات 0 Comments

ما الذي يمكن الوصول إليه في الأردن

 ما هي مبادرة “إمكانية الوصول – الأردن”؟  هي مبادرة التي أطلقتها للمساعدة في العثور على الأماكن التي يمكن الوصول إليها  من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة الجسدية، والمواطنين المسنين، والأمهات الذين

مقابلات 0 Comments

علا عمار.. الإيجابية والتميز

.فضلًا قدمي نفسك للقراء أنا علا عمار، تخرجت من كلية الآداب قسم الأدب الإنجليزي، وعملت كمصممة جرافيكس قبل التحول إلى مجال التسويق. أنا أيضًا كاتبة، ومقدمة برامج في الراديو، وممثلة،

مقابلات 0 Comments

بصمة مميزة في مجال التخطيط العمراني والتطوير

“أنا لا أرى نفسي من خلال عدسة إعاقتي  بل من خلال مهاراتي وإنجازاتي، وأؤمن بأن هذا ما يراني الناس عليه في أغلب الأحيان” جملة قالها المهندس والإستشاري من ذوي الاحتياجات