معاقون!.. وماذا إذن؟

معاقون!.. وماذا إذن؟

لم تكن الإعاقة الحائل بيني وبين الحياة.. إنما الأشخاص الذين يسلبونَ منا حقنا في التحليق عالياً نحو آفاق الدُنا.. متذرعين بخوفهم اللامبرَّر علينا… نحن الذين نقعدُ على ناصيةِ الحلم دون الشعورِ بنا.. وكما يقال: “لا يوجد شخصٌ معاق إنما هناك مجتمعٌ يعيق”.. فالإعاقة الحقيقية هي إعاقة المفهوم الخاطئ لها… وهنا يبرزُ دورنا الرئيسي في إبراز صورتها المثلى كأشخاصٍ فاعلين في المجتمع بما لنا وعلينا من حقوقٍ وواجبات.. ولعلنا نكرّسُ كل الجهدِ لتحقيق ذلك أكثر ممن يسيرون على أقدامهم.. فنحن كنا ومازلنا المنتجين للأمل متحدّين بإرادتنا مشاقّ الحياةِ وصِعابها.. رغم عدم وجودِ الداعمين لنا فهم من أورثونا شعور الضعفِ لكيلا نطالب بأحقيتنا في العيش الكريم… وقد سلبوا حقوقنا أمام أعيننا وغالوا كثيراً في تدمير طموحاتنا غير آبهينَ بما سيحدث لنا في المدى القريبِ أو البعيد… وهنا نطرحُ ذاك التساؤل على الصعدِ كافة.. هل نحن المعاقون أم إنكم المعيقون!؟ نعم معيقون للدرجةِ الخانقة وأمثالنا من يستحقون الحياة على هذه الأرض فكلمة الإعاقة تعني الإعاقة.. ووحدكم من قام بإعاقتنا وإجلاسنا على كرسيٍ صامتٍ دون حراكٍ يذكر… فما أقعدتنا الحياة ولكن أقعدنا صمت الكلام… فنظرة الناسِ لنا مازالت النظرة القاسية عبر شفقةِ الشعور أحادية الجانب التي لا تمت لنا بذاتِ صلة… فقد تكون الأم الداعم الوحيد لكل ذوي إحتياج من خلال رعايتها الوافرة بالعطاء لأبناءها، وقد يسهم ذلك الدعم النفسي بالتخفيفِ من ضغوطاتنا الحسية والجسدية والفكرية الناجمة عن معاملة الآخرين لنا… فأصحابُ الإعاقاتِ المنسيون في البيوت يجب عليهم الخروج والتمتع بحياتهم التشاركية مع أقرانهم الأسوياء.. فالمعاق من عاش حياته ولم يقدم أي شيء للبشرية فكان عبئاً عليها.. فعندما سلبت منا نعمة الجسد الصحيح إستطعنا ترجمة ذاك الفقد للقدرة الكامنة في دواخلنا لتؤدي مهمتها في الحياة بشكلها الطبيعي مع تأقلمها مع الجسد الضعيف.. واستطاعت الإستمرار رغم كل الضغوطات المجتمعية، فمن علمَ مكمن القوةِ بنفسهِ ثار على كل الأعرافِ والتقاليد المتوارثة ومضى بدفعِ عجلاتهِ نحو الأمام دون تراجعٍ أو خوف.. فمن حقنا الإندماج مع أقراننا الأصحاء لكي لا نفكر بالموتِ قبل الموت

بقلم: أيمن دانيال

You might also like

أسلوب الحياة 0 Comments

معذورون وليسوا معذورين

رمضان هو الشهر الذي فرض فيه الله (سبحانه وتعالى) على المسلمين الصيام والامتناع عن تناول الطعام والشراب من الفجر إلى وقت الغروب. وهو شهر عبادة متميز بالنسبة لمعظم الناس، ومن

أسلوب الحياة 0 Comments

مشروع نجاح

.أنا شريف شاهين من مواليد أكتوبرعام ١٩٨٢م وأصبت في حادث سير عام ١٩٨٤م  أدت إلى بتر فوق الركبة اليسرى ومنذ هذا التاريخ وأنا أستخدم طرفًا صناعيًا… تخرجت عام ٢٠٠٤م  من كلية

أسلوب الحياة 0 Comments

الدمج المدرسي للأشخاص ذوي الإعاقة

   الدمج  هنا المقصود به: عملية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة تربوياً واجتماعياً في بيئة مدارس التعليم العام، من منطلق الحقوق التي كفلتها التشريعات، والتي أكدت على إرساء مبدأ المساواة وعدم