أنا معقدة !

أنا معقدة !

 

أنا معقدة !

بمجرد أن تتحدث عن إنجازات ذوى الاحتياجات الخاصة أو المعاقين نجد التعليقات الإيجابية والتشجيع ينهال على رؤوسنا

وكيف أنهم أقوياء وقادرين على فعل ذلك وأكثر، وأن بعض الأصحاء لا يمكنهم أن يقوموا بهذه الإنجازات، .

وفى نفس الوقت إذا كان هناك من هو فاشل أو مختلف معك فى الرأي أو غير كفء من وجهة نظرك نجد تعليقات مؤسفة تنهال على رؤوسنا على شاكلة :

أنت متخلف؟ ، أنت أعمى ؟، أنت أصم ؟ هذا معاق  … إلخ

و طار حرف النون فى ثانية وتحولت أسباب الإعجاز والقوة والنجاح إلى سبه !

لم تصلك الفكرة بعد ؟ إليك هذا المشهد:

شخص يقود سيارته ومعه فى السيارة صديقه الكفيف، وإذا بقائد متهور يكاد يصدم السيارة فيصيح القائد قائلاً: يا أأأأعمى

ثم يستدرك أن صديقه الكفيف بجانبه، وأنه ما كان يجب أن يقول ذلك.

وغيرها من الأمثلة الكثير. الطبيعي أن يمر الكلام على قلبنا أولاً قبل أن يجرى على ألسنتنا لنتأكد من معنى الكلام  ووقعه على المستمع .

الإعاقات ليست وسيلة للسب أو الإهانة، الطبيعى أن يمر الكلام على العقل أولاً قبل اللسان حتى لا نتجاوز مع غيرنا أو نؤذى مشاعرهم و نضطر للاعتذار.

كم من البشر أطلقوا على بعضهم مثل هذه الكلمات ثم تمنوا أن تنشق الأرض وتبلعهم؛ لأن هناك من تظاهر بأنه لم يسمع أو أن استخدام هذه الكلمات لا تضايقه حتى لا يظهر حساساً تجاه مرضه أو معقد نفسياً؟

إن وصلك المعنى المقصود خير وبركة، وإن لم يصل وشعرت بالتبريرات تتصارع فى عقلك ووجدت نفسك تتهمنى بأنى متشددة لأنني أراعي غيري ،فليكن، أنا معقدة ! .

بقلم:علا عمار

نشر سابقاً في  جريدة المواطن اللإلكترونية

Previous ماهي الإحصائية الحقيقية لعدد الأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة في العراق ؟
Next ستة أسباب تجعل العمل من المنزل مفيداً للأشخاص من ذوي الإعاقة

About author

You might also like