اضطراب طيف التوحد مع الأخصائية شريفة يتيم

اضطراب طيف التوحد مع الأخصائية شريفة يتيم

أجرت مجلتنا آفاق الاحتياجات الخاصة مقابلة مع (شريفة اليتيم) ليتعرف عليها قراؤنا عن قرب، ويعرفوا المزيد عنها      وعن سيرتها الذاتية   

فقد حصلت (شريفة اليتيم) على شهادة الماجستير في علم النفس وتخصصت في تحليل السلوك التطبيقي من كلية الثالوث بدبلن -إيرلندا. وتعتبر أول محلل سلوك إماراتي تم اعتماده من مجلس توثيق المحللين السلوكيين. وحازت على منحة من وزارة التعليم العالي بالإمارات العربية المتحدة لإنهاء شهادة البكالوريوس في علم النفس والماجستير في علم النفس (تخصص تحليل السلوك التطبيقي – ABA).

اشتركت في فيلم وثائقي إماراتي “كلنا معًا: مشروع التوحد” وهو فيلم وثائقي لنشر الوعي حول التوحد. كما ظهرت في مجلات مثل “خليجسك”، “كل الأسرة”، “ستايلست أرابيا”. وظهرت أيضًا في عروض تلفزيونية مثل CNBC العربية، وروتانا، وقناة أبوظبي. وتمت دعوتها كمتحدثة عالمية في العديد من الدول مثل المغرب، والكويت، وباريس، وألمانيا، والولايات المتحدة الأمريكية. شريفة عضو نشط في رابطة محللي السلوك الدولية وهي ناشطة في نشر علم السلوك داخل منطقتها. لديها حساب متجدد على الإنستجرام حيث تناقش مواضيع تحليل السلوك التطبيقي والتوحد (@sharifayateem).

تتمتع شريفة اليتيم بخبرة تزيد عن ٨ أعوام في معالجة مختلف المشاكل التي يعاني منها أطفال التوحد مثل مشاكل سلوك التحدي، مشاكل النوم، مشاكل التغذية، المشاكل الأكاديمية، الاندماج في المجتمع، التدريب على استخدام المرحاض، مهارات المعيشة اليومية، مهارات التواصل والمهارات الاجتماعية. وهي أيضًا داعية إلى دعم الأسر التي لديها فرد مصاب بالتوحد عن طريق إقامة ورش مجانية باللغة العربية والإنجليزية للآباء بالإضافة إلى تمرين الآباء في منازلهم. عملت شريفة اليتيم كرئيسة لمراسم محاضرة ديوان ولي العهد عن التوحد مع متحدث عالمي، توركيلسون. كما حازت أستاذة شريفة على منحة شمسة بنت محمد آل نهيان لتنمية المرحلة المبكرة لحياة الطفل بالتعاون مع جامعة ييل. وقد كانت متحدثة مدعوة من وزارة تنمية المجتمع في الإمارات العربية المتحدة خلال حملة شهر أبريل للتوحد ٢٠١٨.

وهي حاليًا تنهي شهادة الدكتوراه في التعليم الذي يركز على الاحتياجات الخاصة والاندماج في الجامعة البريطانية بدبي. وتعمل كمستشارة في مركز نيو إنجلاند للأطفال في أبو ظبي. كما تستمر في توجيه اهتماماتها إلى دعم أباء ذوي الاحتياجات الخاصة وتعزيز حقوقهم وتغيير سياسة المتعلقة بهم والنظرة الاجتماعية لهم، بالإضافة إلى الدعوة لتعليم مبني على أسس علمية لمن يعانون من التوحد.

ما هو “Autismaba”‏‎‏(@sharifayateem)‏‎.؟

هوحساب إنستجرام فعال لأناقش فيه قضايا التوحد، وألقي الضوء على قصص النجاح، ومكان يمكن للآباء فيه طرح أسئلة باللغة الإنجليزية أوالعربية. كما يوفرمعلومات أساسية عن التوحد يمكن لأي أحد فهمها وإدراكها. وهو منصة لإذاعة المعلومات عن تحليل السلوك التطبيقي ومشاركة المعلومات مع محللي السلوك الآخرين الذين يعملون في نفس المجال. إنه يمثل منصة اجتماعية للمقابلة والاستماع إلى الآخرين الذين يعملون في مجال تحليل السلوك التطبيقي والخبرات التي اكتسبوها من خلال عملهم مع من يعاني من التوحد. بدأ حساب إنستجرام ذاك كاستجابة إلى طلب الآباء الإماراتيين الذين تأثروا بالتوحد، أرادوا تكرار كلماتي ومعلوماتي التي ألقيها في الورش، والاستشارات، والمكالمات الهاتفية والمناقشات غير الرسمية. وتم إنشاؤه في عام 2015 وقد نما كثيرًا في المحتوى، والمتابعين، والدول والمواضيع. يتابعه حاليًا ٢٫١٩٤ شخص من جميع أنحاء العالم مثل الإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، والكويت، والسعودية. وأنا ألقي أيضًا بثًا مباشرًا على الإنستجرام عن مواضيع متنوعة للمناقشة بخصوص التوحد باللغة العربية أو الإنجليزية.

اشرحي طبيعة التوحد للأشخاص الذين لا يعرفون الحالة؟

متلازمة طيف التوحد هي متلازمة أمراض نماء عصبي. وهي ليست مرضًا. يختلف كل فرد يعاني من التوحد في طرق التواصل، والتعامل الاجتماعي كما يعرضون أشكالًا مختلفة من السلوكيات المكررة. ليست هناك أسباب معينة لولادة الفرد بالتوحد. لكنني أعرف أن كل فرد يتعلم بشكل مختلف ويتواصل بطريقة مختلفة. يستطيع البعض الحديث بطلاقة ولا يستطيع البعض الآخر حتى محاكاة الصوت. لكنهم يستطيعون تعلم التواصل وتعلم التعامل مع الآخرين.

هل يمكنك إخبارنا المزيد عن عملك وهل هناك أي موضوع معين تركزين عليه أو تهتمين به بشدة؟

أعمل مع الأسر التي لديها طفل مصاب بالتوحد. وأتعرف على نقاط قوة توحد الطفل وصعوباته. وأعلم الآباء كيف يعلمون ويتفاعلون مع مشاكل السلوكيات. أطبق علم التعلم لأزيد من المهارات المهمة اجتماعيًا وأعالج مشاكل مثل تأخر التواصل، وتأخر المهارات الاجتماعية، والتمرين على استخدام المرحاض، ومشاكل التغذية وغير ذلك. أؤمن بقوة أن الآباء الذين لديهم أطفال توحد هم العوامل الرئيسية في تطور مهارات أطفالهم. يتضمن عملي أيضًا دعم الآباء لبناء معرفتهم عن التوحد، وتنمية ثقتهم، وتنمية مهارات الملاحظة، ومهارات حل المشاكل. يعتبر دمج الأفراد الذين يعانون من التوحد في المجتمع والبيئة المدرسية من أكثر القضايا صعوبة حيث يتطلب ذلك وجود الموارد وتغير المنظور، بالإضافة إلى فريق قوي متعاون. أعمل بالقرب مع جميع من يتفاعل مع طفل التوحد. وأفضل جزء هو أنني أتعلم الكثير عن عقل الإنسان وسلوكه.

ما الذي جعلك تختارين التوحد تحديدًا ليكون مجال تخصصك وتركيزك وعملك؟

أعتقد أن التوحد هو الذي اختارني. ففي عام ٢٠١٠ كنت نادرًا ما أسمع عن التوحد في دياري. ولكنني قابلت والدة طفل يعاني من التوحد. كنت فضولية للغاية وسألتها العديد من الأسئلة عن المتلازمة، وقد شرحت لي مدى صعوبة العثور على خدمات تحليل سلوك تطبيقي عالية الجودة مع محلل سلوك تطبيقي معتمد من مجلس (بي سي بي ايه)، لذلك كان عليها دفع مبالغ هائلة لجلب محلل سلوك تطبيقي معتمد من المجلس لابنها من الخارج. في نفس السنة، قررت أن أقوم ببرنامج تدريبي في سنتي الأخيرة من البكالوريوس في مركز خدمات التوحد بإيرلندا. منذ ذلك الحين ظل شغفي بالعمل مع الأفراد الذين يعانون من التوحد يتزايد. لا أزال أتعلم الكثير حتى الآن. سعيت لمهنة متخصص تحليل سلوك تطبيقي مرخص بالحصول على درجة الماجستير في تحليل السلوك التطبيقي واجتياز امتحان مجلس توثيق المحللين السلوكيين.

ما هي العوائق التي واجهتها، إن وجدت، في إنشاء حساب (أوتيزمابا)؟

عندما أنشأت أوتيزمابا) لم يكن هناك الكثير من العوائق، بل كانت تحديات. مثل التأكد من أن المحتوى جذاب لجميع الأفراد سواء المتأثرين بالتوحد أو غير المتأثرين، والتأكد من تغطية المحتوى باللغة الإنجليزية والعربية للوصول إلى جميع الجنسيات، والمحافظة على النشاط في النشر حيث أن إنستجرام لديها معايير خاصة لضمان أن يحصل الحساب على أكبر عدد مشاهدات ممكن. لا أزال أتعلم عن عمل الشبكات الاجتماعية ومستمرة في تنمية مهاراتي لنشر الوعي عن التوحد.

هل تعتقدين أن الصورة التي لدى المجتمع وسلوكياتهم نحو الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة التوحد تجعل التقدم والنجاح أصعب خصوصًا إذا كنتِ امرأة؟

لا تزدهر الوردة دون تربة وبيئة صحية. سلوكيات المجتمع ووجهات النظر الصحية عن الاحتياجات الخاصة والمتعلمين، هي تربة تنمية المهارات والنجاح. إذا تم تشخيص امرأة بالتوحد ستحتاج لبيئة صحية، ومجتمع مشجع للتأكد من تطبيق مهاراتها الجديدة وبناء النجاح.

جزء من تدريبي للآباء هو تركيزي على نظرتهم لطفلهم الذي يعاني من التوحد. لقد قيل لهم أن من الصعب دمج طفلهم، لكن هذه ليست مشكلة في الطفل، بل هي مشاكل تخص مفهوم المجتمع نحو الطفل الذي يجب أن يتغير.

ما هو أغرب أو أجرأ مشروع قمتِ به حتى الآن؟

جميع المشاريع التي عملت عليها كانت رائعة وملهمة للغاية. وأكثرها صعوبة كان العمل على فيلم وثائقي يدعى “كلنا معًا: مشروع التوحد”. حيث كان لدينا ١٠ أطفال يعانون من التوحد وصنعنا لهم برنامج للمسرح ليقدموا عرضًا أمام الجمهور. كان هناك بعض أفراد الطاقم في الفيلم الوثائقي لم يتعاملوا من قبل على الإطلاق مع التوحد. يمكنك مشاهدة الفيلم الوثائقي الكامل على آيتيونز.

ما مدى إمكانية الوصول في المنطقة العربية حسب وجهة نظرك للأشخاص ذوي الإعاقة؛ لكي يعيشوا، أو يعملوا أو حتى يتواصلوا اجتماعيًا؟

بإمكاني التحدث عن خبرتي في العمل بالإمارات العربية المتحدة وزياراتي في دول عربية مختلفة. أعتقد أن إمكانية الوصول تعتمد على الدولة بغض النظر عما إذا كانت دولة عربية أم لا. حيث أنشأت الإمارات العربية المتحدة قوانين وقواعد للعمل، والتواصل الاجتماعي والوصول لمنازل الأشخاص ذوي الإعاقة. أنا فخورة ومحظوظة للغاية بكوني في بلد قادتها يقدمون الدعم بهذا الشكل الرائع.

من بين جميع الأعمال التي قمتِ بها، ماذا كان مشروعك المفضل أو الأقرب إلى قلبك؟

وثائقي “كلنا معًا: مشروع التوحد” هو أحد أفضل وأنجح المشاريع التي عملت عليها. تدمع عينايّ كلما شاهدته حتى الآن. أنا فخورة بأن هذا الفيلم الوثائقي يُعرض في جميع أنحاء العالم مثل المملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، والولايات الأمريكية المتحدة.

أيضًا عملي مع كل ولي أمر هو مشروع أعتز به للغاية.

ما هو أكبر إنجاز لحساب (أوتيزمابا) حتى الآن؟

اكتساب متابعين من جميع الدول. اكتساب متابعين متأثرين بالتوحد وسلطات حكومية.

هل تعتقدين أن العرب الذين يعانون من التوحد لديهم احتياجات مختلفة عن غير العرب؟

لا أعتقد أن الاحتياجات مختلفة، فقط يحتاجون استراتيجيات محسنة بشكل أكبر لتناسب الثقافة واللغة.

ما هو الجانب الذي يساء فهمه بشكل أكبر حسب رأيك عن التوحد في المنطقة العربية؟

أعتقد أن بعض العائلات لا تزال تلوم الأمهات وتعتقد أنه يمكن معالجته بالأعشاب، فكما نعرف ليس هناك علاج للتوحد، لكن يمكننا تطوير مهاراتهم ليحظوا بحياة مستقلة ذات هدف.

ما الذي تتمنين حدوثه في عالم الإعاقة، أي ما التغير الاجتماعي الذي تريدين رؤيته في مجتمع التوحد؟

أود رؤية جميع المؤسسات تقدم فرصًا لدمج الأفراد الذين يعانون من التوحد. أحلم برؤية خدمات تركز على دعم الأهل، مبنية على بحث علمي، وتشجع المواهب والمنظور المختلف. أود أن يصبح العالم أكثر مرونة مع المتعلمين المختلفين. أود أن يتقبل العالم أننا جميعًا مختلفون ولدينا احتياجات مختلفة.

ما هي الخطوة التالية في خططك على الصعيد المهني والشخصي؟

أريد الاستمرار بنشر الوعي عن التوحد بطريقة أكثر ابتكارًا. أعمل حاليًا على إتمام شهادة الدكتوراه في الاحتياجات الخاصة وأود التعاون مع باحثين مختلفين للاستمرار بتوفير الخدمات للتوحد.

أجرت المقابلة: 

ريا الجادر

You might also like

مقابلات 0 Comments

علا عمار.. الإيجابية والتميز

.فضلًا قدمي نفسك للقراء أنا علا عمار، تخرجت من كلية الآداب قسم الأدب الإنجليزي، وعملت كمصممة جرافيكس قبل التحول إلى مجال التسويق. أنا أيضًا كاتبة، ومقدمة برامج في الراديو، وممثلة،

مقابلات 0 Comments

(مقابلة مع (ميسون زايد

لقد تم اكتشافك مؤخرًا من قبل الجماهير العربية من خلال عرضك الذي قدمتيه في (تيد) منذ بضع سنوات مضت، أخبرينا     القليل عنك وعن عملك ونشاطاتك اكتشف بعض الجماهير

مقابلات 0 Comments

رشا إرنست

رشا إرنست.. شابة مصرية من صعيد مصر، كاتبة وقاصة، تعمل مسئول إدارة الثقافة والفنون بالمجلس القومي لشئون الإعاقة، مجلس رئاسة الوزراء بالقاهرة. أثناء دراستها بالجامعة تعرضت لحادث قطار عام 1999،