جيهان السويطي

جيهان السويطي

جيهان السويطي

رفض وقساوة مجتمعها لها.. جعل منها مؤسسة لجمعية تمكين لذوي الاحتياجات الخاصة

جيهان السويطي من المملكة الأردنية، درست  اللغة الإنكليزية، ونالت  شهادة البكالوريوس، ودرجة الماجيستير في التربية الخاصة من الجامعة الأردنية .

بالرغم من إعاقتها الحركية التي كانت نتيجة إصابتها بفيروس شلل الأطفال منذ سن الطفولة؛ إلا أنها تابعت دراستها  في مدارس عامة حكومية، وليس في مدارس خاصة بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة .

جيهان  لم تواجه  تحديات خلال فترة دراستها  المدرسية  أو خلال دراستها  الجامعية كذويها من الأشخاص ذوي الإعاقة؛ لأنها  ومنذ صغرها تم دمجها في مجتمعها، و لم تشعر يوماً بأنها منعزلة عن الآخرين .

إلا أن نظرة المجتمع القاسية، وتهميش ذوي الإعاقة على أنهم أشخاص مستهليكن فقط، لم تسلم منه قدرات وإرادة جيهان على أن تكون عضو فعال داخل مجتمعها، وشخصاً منتجاً قادر على العطاء وإثبات وجوده أكثر من غيره، فكان رفض المجتمع لها القاسي  أثناء بحثها عن فرصة عمل، صعوبة واجهتها وشعورها بأن مجتمعها يبعدها عنه ولا يتقبلها.

لكن إرادتها وطموحها وتصميمها كان أقوى من تخلف بعض العقول، ونظراتهم الاستعطافية، لتنال فرصتها من قبل وزارة التربية والتعليم ،كمدرسة في جمعية الحسين مما ساهم في قناعتها بأهمية دمج الطلاب ذوي الإعاقة في المدارس العامة، وهذا من أهم المجالات التي عملت على نشره من خلال  الوعي ، وأنه حق يجب تطبيقه .

الداعم في حياة جيهان: كان لوالدتها دور كبير بدمجها مع مجتمعها، وفرض وجودها وقدراتها داخل أسرتها ،وإثباتها على أنها واحدة مثل بقية إخوتها لاتختلف عنهم بشيء.

وحول نشاطاتها ومشاركاتها: جيهان منتسبة  لعدة جمعيات وأندية للأشخاص ذوي الإعاقة، وآخرها هي جمعية تمكين للأشخاص ذوي الإعاقة فهي أحد  مؤسسيها  التي  تهدف إلى تعزيز مطالبة الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم.

وعن دور الإعلام في دعم ذوي الإعاقة، كان لها وجهة نظر بأن الإعلام لايتعاطى مع قضية الإعاقة، فهو مقصر جداً بحقهم، كونه لايزال بنهج الرعائي في تعامله معهم.

و عن رسالتها تقول ”  أتمنى في يوم من الأيام أن أرى أغلب الأشخاص ذوي الإعاقة متواجدون في المدارس، وعلى جميع الأشخاص ذوي  الاحتياجات الخاصة، المطالبة بحقوقهم وتغيير الواقع المرير الذي نعيشه بداخله من  تهميش وإقصاء.”

في النهاية … أتمنى منهم أن يتحدوا ويطالبوا بحقوقهم بأنفسهم، دون أن ينتظروا من يسلط الضوء على قدراتهم وإمكانياتهم

 أجرت المقابلة: رؤى حمزة