التأهيل الحركي وفوائده لذوي الاحتياجات الخاصة

التأهيل الحركي وفوائده لذوي الاحتياجات الخاصة

 البشر ليسوا سواء في كل شيء، فمنهم من زاده الله بسطة في الجسم أو العلم ومنهم من حرم من بعض حواسه منذ مولده أو فقدها في حادث أو مرض، وهم ما يسمون بالأشخاص المعاقين، أو ذوي الاحتياجات خاصة، ولم يكن الاهتمام الذي أبداه العالم حديثاً من دافع الشفقة على هذه الشريحة ؛ بل هي استفاقة من سبات عميق بعد الحرب العالمية الثانية خصوصاً بعدما أصيب ملايين من البشر بإعاقات مختلفة جراء الحروب التي خاضتها الدول فأصبحت هنالك ضرورة لإعادة تأهيلهم ودمجهم فالحياة.

ولقد اتجه الاهتمام نحو إدخال البرامج والنظريات التعليمية الحديثة إلى الملاعب وصالات الألعاب بالنسبة للشخص المعاق كجزء مكمل للعلاج الطبي باستخدام الوسائل المشتركة والمنسقة من طبية،واجتماعية، وتربوية، ومهنية والتي تهدف إلى تدريب أو إعادة تدريب الشخص لمساعدته على بلوغ أرفع مستوى ممكن من الكفاءة الوظيفية والمقدرة على القيام بالأعباء اليومية .

معنى التأهيل : يحمل مدلول التأهيل معان كثيرة تشمل التأهيل الطبي والمهني والاجتماعي والنفسي ، وهناك تعريفات مختلفة لتأهيل المعاقين . ومن التعريفات الشائعة ما يلي: (التأهيل) هو تلك العملية المنظمة والمستقرة والتي تهدف إلى الوصول بالفرد المعاق إلى درجة ممكنة من النواحي الطبية والاجتماعية والنفسية والتربوية والاقتصادية . وهناك تعريف آخر للتأهيل: هو عملية مساعدة الفرد في الحصول على أعلى درجة من الاستفادة من النواحي الجسدية والاجتماعية والنفسية والمهنية والاقتصادية التي يمكنه الحصول عليها . من أكثر التعريفات  شيوعاً في معنى التأهيل هو التعريف الذي وضعه المجلس الوطني للتأهيل في أمريكا سنة 1942 والذي لا يزال لدى العاملين في هذا المجال، هذا التعريف يشير إلى أن التأهيل يعني استعادة الشخص المعاق كامل قدرته على الاستفادة من قدراته الجسمية والعقلية والاجتماعية والمهنية والاقتصادية. هذا وتعرف المنظمة العالمية التأهيل بأنه الاستفادة من مجموعة الخدمات المنظمة في المجالات الطبية والاجتماعية والتربوية والتقيم المهني من أجل تدريب وإعادة تدريب الفرد والوصول به إلى أقصى مستوى من مستويات القدرة الوظيفية.

أما عملية التأهيل الحركي التي نحن بصدد موضوعها  التعريف المناسب لها هو: تلك العملية المنظمة التي تهدف إلى أن يستفيد الشخص المعاق وينمو جسدياً وعقلياً وحسياً، ويكون لديه قدر ممكن من القدرة على العمل، وقضاء حياة مفيدة من النواحي الاجتماعية والشخصية والاقتصادية.

ما هو هدف التأهيل الحركي؟

الحصول على أفضل استقلالية في الحياة اليومية من خلال تحسين الوظائف الحركية والسيطرة الإرادية والوقاية من حدوث التشوهات العظمية وعلاجها ومساعدة الاستقلال الوظيفي. ويرى (تشارلز بونشر) -وهو من علماء التربية الرياضية البارزين- أن التربية الحركية مدخل هام لتدريس التربية الرياضية حيث أنها معنية بالحركات الأساسية للإنسان مثل (الجري- المشي- الوثب- التسلق…إلخ) وهذه الحركات هي الأصل في جميع المهارات الحركية البسيطة والمركبة. وإذا كانت التربية الرياضية ضرورية للشخص السليم فإنها تصبح أكثر ضرورة للمعاق وذلك لحاجته للتمرينات والأنشطة البدنية التي تعمل علي تحسين القدرات الحركية للجسم، وتحسين التوافق العضلي العصبي والتوازن الحركي.

التربية الرياضية المعدلة: وهي تعني الرياضات والألعاب التي يتم التغير فيها لدرجة يستطيع فيها الشخص المعاق .غير القادر علي الممارسة والمشاركة في الأنشطة الرياضية المختلفة

:أسس التربية الرياضية المعدلة

.تقوم على أسس التربية الخاصة –

.العمل على تحقيق أهداف التربية الرياضية العامة –

.إتاحة الفرصة للأفراد للتمتع بنشاط بدني وتنمية مهاراته الحركية والبدنية –

.التأهيل والعلاج والتقدم الحركي للمعاق، وذلك لتنمية أقصى قدرات وإمكانات لديه –

 .يمكن تنفيذ تلك البرامج في المدارس أو في المستشفيات والمؤسسات العلاجية –

.للأشخاص المعاقين الحق في الاستفادة من برامج التربية الرياضية كجزء من البرنامج التربوي بالمدارس –

.تمكن الشخص المعاق من التعرف على حدود إعاقته، واكتشاف إمكاناته حتى يستطيع تنمية القدرات الباقية له –

.تمكن الشخص المعاق من تنمية الثقة بالنفس واحترام الذات وإحساسه بالقبول من المجتمع الذي يعيش فيه –

:أهداف التربية الرياضية للأشخاص المعاقين

.إصلاح تشوهات القوام وعلاج الانحرافات –

.تنمية الشخصية عن طريق الشعور بالنجاح في أداء الأنشطة الرياضية –

.تنمية المهارات الحركية بتنمية العضلات الكبيرة والمهارات الدقيقة لليدين  –

.إصلاح تشوهات القوام وعلاج الانحرافات –

.تنمية الشخصية عن طريق الشعور بالنجاح في أداء الأنشطة الرياضية –

.تنمية المهارات الحركية بتنمية العضلات الكبيرة والمهارات الدقيقة لليدين –

.تساعده علي أداء المهارات الأساسية مثل الوقوف، المشي والجري.. إلخ –

.إكساب الطفل المهارات الاجتماعية لتساعده علي التفاعل مع الجماعات –

.تنمية الجرأة، التحكم في النفس والتعاون عن طريق الألعاب المختلفة –

.الإحساس بالمسئولية، وحسن التصرف مع المجتمع الذي يعيش فيه –

.تنمية استعدادات الطفل وقدراته للتعليم والتأهيل المهني –

.تربية وتعديل العادات والسلوكيات الصحية السليمة –

أصبح بالإمكان الآن للأفراد المعاقين أن يمارسوا الأنشطة الرياضية المختلفة، ولكن بشرط أن تكون أهدافهم واقعية تتناسب مع قدراتهم الحركية والبدنية، مع مراعاة الاختلافات الفردية بينهم، فالفروق بين العمر الزمني والقدرات ودرجة الحماس تساعد البعض على سرعة التعلم؛ لذلك تعد برامج التربية الرياضية من الجوانب الرئيسة في برنامج تدريب وتأهيل المعاقين، فمن خلالها يمكن التغلب علي مشكلاتهم الحركية وتطوير قدراتهم البدنية وكذلك معاونتهم علي التكيف مع المجتمع المحيط وتحويلهم إلي قوى منتجة وليست مستهلكة.

بقلم: نائل قاسم 

Previous مسابقة مجلة آفاق الاحتياجات الخاصة لأفضل مقالة عن الإعاقة
Next اليمنية (مناهل ثابت) من التوحد إلى العالمية على خطى أينشتاين

About author

You might also like