أشياء لا تفعلها مع الأشخاص  ذوي الإعاقة البصرية

أشياء لا تفعلها مع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية

دائما ما نقوم بأفعال وتصرفات اتجاه الآخر بغايات مختلفة، فتارة للمزاح وتارة عن عمد؛ وهنالك أفعال نقوم بها مع الآخرين دون قصد دون أن ننظر إِلى آثار هذه التصرفات على الطرف الآخر وسنسلط الضوء في السطور القادمة في هذا المقال عى التصرفات والأمور التي يجب أن نتجنبها مع الأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية. فَعِندما نواجه شخص من هذه الفئة يجب علينا مراعاة الأمور التالية: أولاً عندما تقابل شخصاً فاقداً للبصر؛ احرص على أن يكون تصرفك معه مختلفاً بعيداً عن الشفقة وكلماتها؛ فذالك يشعره بالضعف أو الحزن والانزعاج؛ فهو لا يحتاج إِلى الشفقة عليه بقدر ما يريد كلمات التشجيع‘ وتعامل معه  كإنسان.

ثانياً‘ عِندَما يكون مع الشخص ذو الإعاقة البصرية مرافقاً؛ لا توجه الأسئلة إِلى الشخص المرافق عنه  مثل: “كيف فقد بصره ؟ ومن يعينه ؟”  وتركه  يسمع فقط، وجه حديثك إِلىه  مباشرةً أو اجعل الحديث مشتركًا، ولاتقوم بالتسرع بتوجيه الأسئلة حول سبب الإعاقة وفقدانه البصر فور مقابلتهم؛ فَهذه الأسئلة وعدم توجيه الحديث إِلى الشخص ذو الإعاقة البصرية؛ يشعراه بالخجل والعزلة والانزعاج.

ثالثاً‘ إذا كان صديقك من ذوي الإعاقة البصرية وتقابله دوماً يجب عليك تجنب المزاح المزعج مثل أن يكون الكفيف يتحدث مع شخص وتأتي أنت وتضع يدك بيده وتسلم عليه بدون كلام وتقوم بالإشارة للشخص الذي هو بالقرب منه وتطلب منه أن يََسَأل الكفيف من هو الذي يسلم عليك الآن هل تعرفه ؟؟ أو تسلم عليه وتضع يدك بيده وتحاول استفزازه بعدم الكلام وعدم تعريف نفسك إليه منتظراً منه أن يعرف من أنت وتحرك يديه أو تتعمد القيام بحركات معه لاستفزازه بحجة الصداقة، فَهذِهِ ليست صداقة هذه تسمى سخرية فهذا التصرف يحرجه  ويزعجه في نفس الوقت .

رابعاً، إذا كنت مدرساً ويتواجد بين طلابك أحد من ذوي الإعاقة البصرية؛ فعليك إعطائهِ اهتماماً خاصاً، خصوصاً إذا كنت تدرس مادة فيها رسومات؛ فعليك شرح الرسومات للطلبة بصورة موسعة وتشبيهها بأشياء تسهل على الشخص ذو الإعاقة البصرية  فهم الرسومات ومعرفتها‘ وتتكون في مخيلته صورة للرسومات التي شرحها المدرس. وإذا كنت مدرساً لمادة تتطلب الكتابة على السبورة فعليك بقراءة ما تكتبه؛ ليتسنى له فهم ما يكتبه زملاؤه ولضمان تواصله مع الدرس.

خامساً، يعتبر الأهل البيئة الأولى التي يَنشأ فيها الطفل، فإذا كانت تنشئته متينة؛ يستطيع الابن أن يكون شخصاً قادراً على السير بخطى جيدة في مسيرة حياته، وكذلك الأسر التي لديها فرد أو أكثر من ذوي الإعاقة البصرية أوحتى من ذوي الإعاقات الأخرى يجب أن  يزرعوا في ابنهم المعاق الثقة والقناعة منذ الصغر، وأول الاشياء التي يجب أن تزرع في المعاق تعريفه بإعاقته مع ضرورة إفهامه أن إعاقته ليست مانعاً في تقدمه وعلاقاته وكافة أمور حياته؛ إنما هو شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاج إِلى أشياء خاصة في أموره، , مثل أن يقولوا له “أنك طفل لا تختلف عن باقي الأطفال، لكنك في المدرسة ستذهب إِلى مدرسة خاصة فيها منهم في عمرك‘ تتعلم الكتابة والقراءة التي تسمى برايل‘ وبعد أن تتعلمها وتنهي المرحلة الابتدائية؛ بإمكانك الدراسة في أي مدرسة تشاء”.  بهذه الطريقة يصبح أكثر تقبلاً لإعاقته.

وكذلك يجب زرع الثقة في الشخص ذو الإعاقة البصرية من خلال تجنب الكلمات التي تدل على عجزه فهو شخص ذو إمكانيات وقدرات لا يمكن الاستهانة بها، فلنجعلهم يساهمون معنا في بعض الأشياء ويساعدوننا ولو في أمور بسيطة.

نستخلص مما تقدم أن الشخص ذو الإعاقة البصرية وحتى ذوي الإعاقات يحتاجون أن نتعامل معهم  على أنهم أشخاص ذوي احتياجات خاصة، ولديهم إمكانياتهم وقدراتهم التي لا يستطيع أحد إنكارها، فلنتعامل معهم بإنسانيتنا لا بكلمات الشفقة ونظرات الإستعطاف.

بقلم: نائل قاسم 

Previous تحدي الواقع
Next اللجنة البارالمبية اليمنية تنظم ورشة عمل حول برنامج القدرات التنظيمية للتسويق والاتصال

About author

You might also like