Category أسلوب الحياة

معاقون!.. وماذا إذن؟

معاقون!.. وماذا إذن؟

لم تكن الإعاقة الحائل بيني وبين الحياة.. إنما الأشخاص الذين يسلبونَ منا حقنا في التحليق عالياً نحو آفاق الدُنا.. متذرعين بخوفهم اللامبرَّر علينا… نحن الذين نقعدُ على ناصيةِ الحلم دون الشعورِ بنا.. وكما يقال: “لا يوجد شخصٌ معاق إنما هناك مجتمعٌ يعيق”.. فالإعاقة الحقيقية هي إعاقة المفهوم الخاطئ لها… وهنا يبرزُ دورنا الرئيسي في إبراز صورتها المثلى كأشخاصٍ فاعلين في المجتمع بما لنا وعلينا من حقوقٍ وواجبات.. ولعلنا نكرّسُ كل الجهدِ لتحقيق ذلك أكثر ممن يسيرون على أقدامهم.. فنحن كنا ومازلنا المنتجين للأمل متحدّين بإرادتنا مشاقّ الحياةِ وصِعابها.. رغم عدم وجودِ الداعمين لنا فهم من أورثونا شعور الضعفِ لكيلا نطالب بأحقيتنا في العيش الكريم… وقد سلبوا حقوقنا أمام أعيننا وغالوا كثيراً في تدمير طموحاتنا غير آبهينَ بما سيحدث لنا في المدى القريبِ أو البعيد… وهنا نطرحُ ذاك التساؤل على الصعدِ كافة.. هل نحن المعاقون أم إنكم المعيقون!؟ نعم معيقون للدرجةِ الخانقة وأمثالنا من يستحقون الحياة على هذه الأرض فكلمة الإعاقة تعني الإعاقة.. ووحدكم من قام بإعاقتنا وإجلاسنا على كرسيٍ صامتٍ دون حراكٍ يذكر… فما أقعدتنا الحياة ولكن أقعدنا صمت الكلام… فنظرة الناسِ لنا مازالت النظرة القاسية عبر شفقةِ الشعور أحادية الجانب التي لا تمت لنا بذاتِ صلة… فقد تكون الأم الداعم الوحيد لكل ذوي إحتياج من خلال رعايتها الوافرة بالعطاء لأبناءها، وقد يسهم ذلك الدعم النفسي بالتخفيفِ من ضغوطاتنا الحسية والجسدية والفكرية الناجمة عن معاملة الآخرين لنا… فأصحابُ الإعاقاتِ المنسيون في البيوت يجب عليهم الخروج والتمتع بحياتهم التشاركية مع أقرانهم الأسوياء.. فالمعاق من عاش حياته ولم يقدم أي شيء للبشرية فكان عبئاً عليها.. فعندما سلبت منا نعمة الجسد الصحيح إستطعنا ترجمة ذاك الفقد للقدرة الكامنة في دواخلنا لتؤدي مهمتها في الحياة بشكلها الطبيعي مع تأقلمها مع الجسد الضعيف.. واستطاعت الإستمرار رغم كل الضغوطات المجتمعية، فمن علمَ مكمن القوةِ بنفسهِ ثار على كل الأعرافِ والتقاليد المتوارثة ومضى بدفعِ عجلاتهِ نحو الأمام دون تراجعٍ أو خوف.. فمن حقنا الإندماج مع أقراننا الأصحاء لكي لا نفكر بالموتِ قبل الموت

بقلم: أيمن دانيال

ألا بد من رئيس … ؟

ألا بد من رئيس … ؟

 

روزفلت وكينيدى ، اثنين من رؤساء الولايات المتحدة الأميريكية، لست مهتمة بسرد تاريخ الاثنين لأنه ببساطة ليس موضوعي، ولكن هذان الرئيسان تحديداً كان لهما بالغ الأثر فى حياة الأميريكيين، وهذا ليس إلا لأنهم كانا قابضين على نفس كرة النار التى تحرق شريحة كبيرة من المواطنين .

روزفلت كان يستخدم الكرسي المتحرك، منذ توليه الرئاسة لمس المواطنين التغيير فى الشوارع والمبانى الذى يتيح لمستخدمى الكراسي المتحركة الدخول لأى مبنى والتحرك فى الطرق بسهولة، وهو ما يعرف بالكود الهندسى للإتاحة، والذى أصبح بعدها ينفذ تلقائياً إلى الآن، و أصبح المجتمع مدرك لهذه التعديلات، ولفن التعامل مع الاختلاف واحترام الحقوق ووجودها أصبح تلقائياً.

أما كينيدى فهو لمن لا يعرف كان لديه أخت لديها إعاقة ذهنية، وقد كان ذلك دافعاً أن يضع كينيدى هذا الموضوع فى أولويات إدارته من حيث الرعاية الصحية، والبحث العلمى المعنى بالوقاية، وكذلك تشريع القوانين والتأهيل. و قد تولت أخته الأخرى يونيس كينيدى مهمة تأييد ودعم و تأهيل المواطنين ذوي الإعاقات الذهنية وأسرهم، كما قامت بإنشاء الأوليمبياد الخاص وهى منظمة دولية ناجحة معنية بتدريب وتأهيل الرياضيين من ذوي الإعاقة الذهنية للمسابقات العالمية.

هذان الرئيسان اختصرا العديد من السنوات والجهد أمام الشعب والمجتمع المدنى؛ لأنهم لمسوا أهمية هذه الحقوق فى أنفسهم    وفى أسرهم . وعلى الرغم من المظاهرات التى قام بها مواطنون من ذوى القدرات الخاصة فى أزمنة أخرى إلا أنهم لم ينتظروا ثورات وضغط شعبى وتحالفات مجتمع مدنى، لأن لمسهم للمعاناة عن قرب جعلهم أكثر ايجابية، فبدأ التغيير الجذرى من القمة نزولاً .

أخيراً، ألا يمكن أن نرى هذا التحول الجذرى فى مصر؟ ألا يمكن أن يمكن رئيس مصر المواطنين ذوى القدرات الخاصة من حقوقهم ويدرك أنهم أولوية ؟

أم لا بد من رئيس تجرع من نفس الكأس؟

بقلم: عـلا عمـــــار

الطرق والبنايات.. إعاقة أخرى تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة بالعراق

الطرق والبنايات.. إعاقة أخرى تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة بالعراق

 باعتباري شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة؛ فأني اهتم بتفاصيل كثيرة تخص وضعنا، وما هي الأمور والتسهيلات التي يقدمها المجتمع لنا، أتذكر في وقت الدراسة وبالمراحل المختلفة؛ كنت أعاني من مقولة تلقى على سمعي دائماً من قبل الأستاذ وهي ” جميع الطلاب يذهبون إلى الطابق الثاني لتلقي المحاضرة “، أفكر كثيراً، كيف أستطيع الوصول إلى القاعة دون أن يتعب زملائي ويساعدونني بذلك؟ هذه معاناتي ومعاناة الكثير من أقراني! لأنه أمر صعب، لا يوجد أي مصعد كهربائي خاص بهذا الفئة في المدرسة، ومن هذا الأمر، بدأت افكر في هندسة البنايات والطرق، لماذا ذوي الإعاقة في العراق لا يمتلكون أبسط الحقوق بغرض تسهيل امور حياتهم ولا تصبح معقدة أكثر من اللازم؟

من المخجل أن أقول أنه توجد لدينا بنايات أكثر من طابق ولا يوجد فيها أي مصعد كهربائي ولا وسائل تسهيل أخرى، لا يوجد مرآب للسيارات، لا يوجد تخطيط لشارع خاص بالمكفوفين، لا توجد وسائل أو طرق مبتكرة لخدمة هذه الفئة تعليمياً واجتماعياً لا يوجد رصيف مهيأ لكي تستطيع أنت وحدك أن تخرج إلى خارج البيت وتعيش يومك العادي، وإذا قررت الخروج هنالك الكثير من الصعوبات تجعلك تؤمن بأنك لا تستطيع الذهاب بمفردك إن احتجت ذلك، يا ترى هل لدينا حقوق مثل بقية الدول؟ هل لدينا الأولوية بكل شيء كما في الكثير من الدول؟

والمحزن بالأمر بأن أكثر من 3 مليون عراقي لديه إعاقة بمختلف أنواعها الحركية والسمعية والبصرية ومتلازمة داون وغيرها أنا أتساءل دائماً، أين حقي في الحياة؟ أين حقوق ذوي الإعاقة التي تنادي بها الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني بشتى أنواعها؟

من واقع تجربة لي في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2015 عندما سافرت في برنامج تبادل ثقافي؛ رأيت أرقى أنواع الاحترام، وفي جميع المواقف لهذه الفئة؛ لأنهم يزرعون بداخلهم بأنهم أشخاص قادرون. فعلاً، إنهم ذوي الابتهاجات الخاصة مثلما أحب تسميتهم، رائعون بجميع الظروف، هل تعلمون رغم هذه الصعوبات يوجد لدينا في العراق الكثيرمن المبدعين وهم من ذوي الإعاقة، الذين أكملوا مسيرتهم الدراسية وأصبحوا مثال حي يقتدى به في الصبر والطموح والأمل، لأنهم يؤمنون بأن الطموح يصنع المعجزات،  ولا شي يستطيع إيقافهم عن تحقيق أحلامهم وأهدافهم.

 أنا مؤمن  بأنه سياتي يوم بإذن الله ستتغيرفيه هذه الافكار، وهندسة البنايات، والطرق سوف يطرأ عليها تغييرات يوماً بعد يوم بمساعدة الشباب الغيور، بإذن  أصحاب الفكر العالي، لكي نستطيع العيش بصورة أسهل 

بقلم:أحمد الطيب

عشرة أشياء يعلمها فقط ضعاف السمع

عشرة أشياء يعلمها فقط ضعاف السمع

 

كثيرًا ما نقرأ عن تجارب مستخدمي الكراسي المتحركة أو ضعاف البصر أو المصابين بالتوحد أو الأشخاص المصابين بمتلازمة داون ولكن نادرًا ما نواجه مقالات أو مدونات حول الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع. السبب وراء هذا الاتجاه غير واضح ولكن يبدو أنه في مجتمع المعاقين هناك عدة مجتمعات فرعية، و التي لا نعرف عنها سوي القليل. يمكن أن يكون مجتمع الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع منعزلين تمامًا عن مجتمع المعاقين الأوسع – تمامًا كما لو كان لديهم عالمهم الخاص.

من أجل الحصول على رؤية أفضل لعالم الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع، تحدثت مع ريم خورشيد، وهي مهندسة معمارية متخرجة حديثًا وُلدت  بضعف السمع. طلبت من ريم سرد عشرة أشياء تميز تجربة الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع عن بقية مجتمع المعاقين.

  1. أنت أكثر عرضة للإساءة اللفظية، والإهانة في الشارع لعدم سماع البيئة المحيطة
  2.  سوف تعتاد على سخرية الآخرين لعدم سماعك لشخص يناديك، وهذه سوف تصبح قاعدة سلوكية ويجب عليك إما أن  تشرح أو تقول بأدب: آسف لم أكن منتبه.
  3. أنت تعلم أنه يمكن رفضك من الوظيفة التي قمت بتقديم طلب الاتحاق بها لمجرد أنك لم تجتاز مقابلة الهاتف بالرغم من طلبك وإلحاحك أنك لا تريد المقابلة الشخصية عبر الهاتف، لكنهم سوف يتصلون بك على أي حال لأن في إمكانهم ذلك.
  4. أن تكون في أحد المطارات وتتسارع دقات قلبك مع كل إعلان عن رحلة طيران حيث قد يكون إعلان عن تأخر رحلتك أو إقلاعها أو تغيير البوابة. الأمر نفسه ينطبق على محطات القطار / المترو.
  5. عندما يتم نداء اسمك في عيادة الطبيب والناس سوف ينظرون إليك: هل أنت ريم؟ ألا تعرفين اسمك؟ لماذا لا تجيبين؟
  6. هناك بعض الأفلام لن تتمكن من مشاهدتها أبداً، فقط الأفلام ذات الترجمة ، وأحياناً إذا ذهبت لمشاهدة فيلم غير مترجم أحسد الناس على النكات التي يضحكون عليها.
  7. يصر الناس على إرسال رسائل صوتية لأنهم لا يريدون الكتابة ويتجاهلوا طلبي بإرسال الرسائل النصية فقط ، كما لو أن الصوت   الصادرعن هاتفي سيمكنني  سماعه.
  8. حقيقة أن لدي هاتف يجعل الناس (حتى أولئك الذين يعرفون أنني أعاني من ضعف السمع) يعتقدون أنني أستطيع استقبال المكالمات والتحدث عن طريق سماعة الهاتف في تجاهل لحقيقة حالتي وحاجتي للتواصل بطريقة مختلفة مع أغلبية الناس.
  9. عند تناول وجبة في مطعم لا يحتوي على الاستعدادات المناسبة مثل حلقة السمع؛ تكون مجبراً على مطالبة النادل بالتحدث بصوت عال  وينتهي الأمر بأن جميع من في المطعم قد سمع ما أود أن أطلبه. بالإضافة إلى النظرات الغريبة التي سرعان ما تنتج عن متابعة ارتباكي أنا والنادل الصاخب..

 10.قد يصبح التفاعل الاجتماعي مشكلة في بعض الأحيان، حيث أن الذهاب للسينما يمثل مشكلة إذا لم يكن الفيلم يحتوي على ترجمة ، فينتهي بي الأمر إلى عدم معرفة ما يضحك الجميع عليه . مثال آخر:  إذا ذهبت أنا وأصدقائي إلى المقهى حيث تعزف الموسيقى، وسيغني أصدقائي معها، وأنا جالسه هناك جاهلة  بما يتابعونه.

بقلم: ريــــا الجـــادر

ريــم خورشــــيد

معاقون تحدوا الإعاقة وغيروا مجرى التاريخ

معاقون تحدوا الإعاقة وغيروا مجرى التاريخ

إن كلمة (المعاق) هي تعريفٌ لكل شخص لديه مشكلة في هيكل جسمه أو وظيفته؛ مما يؤدي إلى احتياجه إلى شخص آخر؛ ليسهل عليه أداء  مهامه.

ومن المعلوم أن نظرة مجتمعنا العربي للإعاقة محدودة جدًّا، وتقع في نطاق ضيق إلى أبعد الحدود؛بحيث لايتركوا مجالًا للشخص المعاق أن يعيش ويتعايش معهم بصورة طبيعية. وهذا على العكس تمامًا من رؤية المجتمع الغربي للمعاق؛حيث يعيش بينهم وله كامل حقوقه من تعليم وعلاج وتوفير كافة الاحتياجات الأخرى. والأهم من هذا كله هو طريقة التعامل معه؛فهي تختلف اختلافًا كبيرًاعن مجتمعنا العربي. ومنهم الكثيرون،مثل:

  • هيلين كيلر: ولدت عام 1880م، وعندما بلغت العامين من عمرها أصيبت بحمى قرمزية فقدت على إثرها السمع والبصر، ثم حاولت هيلين التعايش مع مرضها،وتمكنت والدتها من تعليمها بعض الإشارات.

وعندما بلغت سن السابعة قام والدها بتوفير معلمة متخصصة للصم والبكم؛ لتساعدها وتقوم بتعليمها. ومرت فترة طويلة ثم استطاعت هيلين بعدها أن تتعلم النطق على يد المعلمة. التحقت هيلين بمعهد كمبريدج للفتيات، ونالت هيلين البكالوريوس في عمرالـ 24 مع مرتبة الشرف، وأصبحت كاتبة وصحفية، وتلقي محاضرات تحفيزية. كرست هيلين جهودها من أجل المكفوفين، وأصبحت من أكثر المحفزين لمعانًا، وأفضل المؤثرين شهرة.

فكانت هيلين مثالًا للإصرار والعزيمة والتحدي، وتم هذابمساعدة أهلها ومعلمتها؛ حتى إنهالقبت بـ “معجزةالإنسانية”؛فيا حبذا لوتتحسن  معاملة الآباء العرب مع أطفالهم المعاقين، بأن يجعلوا من والدي هيلين مثالاً لهم، ويحفزوا أبناءهم المعاقين ،فلو فعلوا هذا لأصبح هذاتنمية لأبنائهم وتطويرًا للمجتمع.

  • فرانكلين روزفلت: ولد عام  1882م، درس وعمل في المحاماة في نيويورك، ثم أدار مع صديقه مكتبًا للقضاء، وكان يدافع عن حقوق الفقراء. بدأحياته السياسية بعمرالـ 24 حيث حصل على منصب (سيناتور) في مجلس الشيوخ في نيويورك لدورتين متتاليتين. وانهالت عليه المناصب والمهام حتى أصيب بشلل عام  1921مفقد على إثره قدرته على المشي. دخلت زوجته إلى عالم السياسة بحضورها الندوات والمؤتمرات من أجل مساعدته والتخفيف عنه ونقل الأخبارله. وفي عام 1929 م أصبح روزفلت محافظ نيويورك حيث فاز بصعوبة بالغة، ثم رشح نفسه لرئاسة الولايات المتحدة وفاز بها، ولم يكتفِ بولاية واحدة؛ حيث فاز بثانية وثالثة ورابعة. أصبح روزفلت من أعظم رؤساء أمريكا، وأول رئيس يفوز بأربع ولايات متتالية.  فالكرسي لم يشكل حاجزًا له عن تحقيق طموحه؛بل كان حافزًا قوياً له؛حيث  كان روزفلت يقول: ” من المنطقي أن تجرب طريقة ما، فإذا فشلت اعترف بذلك صراحة وجرب طريقة أخرى، ولكن -وقبل كل شيء- يجب أن تخوض التجربة”.
  • ويلماررودلف: الفتاة السمراء، ولدت عام 1940 م، أصيبت وهي صغيرة بشلل الأجزاء السفلية، وقفت والدتها إلى جانبها لتخرجها من أزمتها وتخفف عنها، وبالرغم من أنها كانت فقيرة؛ فإنها تأخذها إلى المستشفى مرتين في الأسبوع؛حتى أصبحت (ويلما) قادرةعلى المشي بدعامة حديدية.

وبدأت (ويلما) تدريبات مكثفة ببرنامج إعداد المعاقين؛وهذا للمشاركة بالأولمبياد من قبل مؤسسة خاصة بالمعاقين، فاستمرت في التدريب والعلاج الطبيعي مدةعامين، ثم أصبحت (ويلما) قادرة على الوقوف على قدميها دون عكازات، ثم قادت فريقها لكرةالسلة وسجلت رقمًا قياسيًّا. شاركت ويلما في العديد من السباقات المحلية والعالمية، واستطاعت أن تحقق لنفسها اسمًا ومركزًا وشهرة، وحصلت على لقب أسرع امرأة في العالم.

  • ستيفن ويليام هوكينج: ولد عام 1942 م، دخل ستيفن المدرسة وكان غيرمهتم بالدراسة، وغيرمتفوق بها. ودخل الجامعة وكان محبًّا للرياضيات، ولعدم توفر هذا الاختصاص في جامعة أوكسفورد توجَّه نحو الفيزياء.

وفي عمرالـ 21 أصيب بمرض التصلب الجانبيالضموري، وهو شلل للأعصاب المسئولة عن التحكم في عضلاته. تنبأ الأطباء بأنه سيموت بعد سنتين.

لقد أضفى مرضه وكينج شيئًا مذهلًا إلى شخصيته، وهو التركيز علىدراسته ليصبح العالم ذا المهارة الفائقة، فقد ألف العديد من الكتب ذات الفائدة العظيمة، وأجرى العديد من الأبحاث التي في طريقها لتنفيذها في عالم الفضاء.

قال ستيفن: ” قبل تشخيص حالتي، كنت أشعر بغاية الملل في الحياة… لم يكن هناك شيء جديرًا للقيام به.

عاش هوكينج واستمرت فائدته العظيمة للعالم أجمع، وهوالآن بعمرالسبعينيات.

حقا! إن قدرة الله ليس لها حدود، والأعمار بيد الله فقط.

  • شون ستيفن:  ولد عام 1979 م بجسد نحيل ضعيف، وأرجل وأذرع تتخبط في بعضهما البعض، اكتشف الأطباء أنه مصاب بمرض العظام الناقص أو ما يدعى (مرض العظام الزجاجية)، ومن المحتمل أن يموت الطفل خلال 24 ساعة. بعدها وضعوه في العنايةالمركزة، ومُنع من دخول أي أحد عليه؛ خوفًا من تكسرعظامه لضعفها وليونتها.

ولم تفقد والدته الأمل، ومرت الأيام والسنون وهي ترى ولدها (شون) ينمو رغم ضعفه وقصر قامته، وهو على كرسي متحرك. دخل شون المدرسة ثم وصل للثانوية بتفوق حتى أصبح رئيسا للطلاب ،وكان شغوفًا بالتمثيل، فقام بكتابة مسلسل كوميدي وإعداده وإخراجه وإنتاجه وتمثيله داخل المدرسة، وحقق نجاحًا كبيرًا وحصل على جائزة من إحدى الكليات نظير ما قدمه. دخل (شون) كليةالعلوم السياسية، وكان متحدثًا تحفيزيًّا، وتخرج منها بتفوق. ثم التحق فيما بعد بإحدى الكليات وحصل على الماجستير في العلاج النفسي والبرمجةاللغوية العصبية. أصبح (شون) متحدثًا معروفًا وكاتبًا عالميًّا.

تعرض شون للعديد من الأزمات والعقبات التي قد تجعل أي شخص يفقد الإصرار والعزيمة والثقةبالنفس؛لكنه لم يستسلم، استمر واستمر واستمر إلى أن حقق ما كان يصبوإليه وأكثر.

 
   
  • ليزي في لاسكويز: ولدت عام  1989م قبل موعد ولادتها بشهر، تحمل مرضًا نادرًا يدعى (متلازمة بروجيريا أو مرض الشياخ)؛ مما أدى إلى ضعف عملية النمو وكذلك ضعف في الأنسجة الداخلية. وبالرغم مما واجهته ليزي من أمراض فإن والدتها استمرت في تغذيتها تغذية جيدة؛ لتبقيها على قيد الحياة. لقد كان والداها يعاملانها وكأنها لم تصب بأي مرض، وكانا حريصين على أن تحظى ليزي بحياة طبيعية، ولقد جعلها دعم والديها تتغاضى عن كل الاستهزاءات التي كانت توجه لها من قبل الأطفال في المدرسة. وعندما وصلت إلى الجامعة بدأ الكلام عنها يتزايد، وأصبحت منبوذة من قبل من حولها، ووصفت بالعديد من الأوصاف، منها: أبشع امرأةفي العالم، المسخ، الوحش، الشبح. ولم تلتفت ليزي لكل هذه التعليقات السلبية، وقررت أن ترد بطريقتها فقالت: “لقدأردت أن أجعل أولئك القساة يشعرون بالدناءة”.

وضعت ليزي أمامها أهدافًا وصممت على تحقيقها لتنتقم من كل هؤلاء المستهزئين. وفي عمر الـ 22 بدأت محاضراتها في التحفيز، وكان هذا أول هدف تحققه، ثم نشرت كتابين بعنوان “ليزي الجميلة”، “كن جميلًا .. كن أنت”. وكان هذا هو ثاني أهدافها. تخرجت ليزي من الجامعة في تخصص الدراسات والاتصالات، وكان هذا الهدف الثالث. أصبح لدى ليزي الكثير من المعجبين، وقامت بعمل العديد من ورش العمل للتغلب على الخوف والعقبات.

تقول ليزي: “لقدرزقني ربي بأعظم نعمة في حياتي، وهي مرضي”.

إن الداعم الأول والأساسي هما لأهل، البيت، الأسرة؛فإذا أحبوا أبناءهم دون النظر إلى إعاقتهم أو ماهم عليه ظاهرًا، وحرصوا كذلك على ألا يشعروهم بالنقص والدونية أو أنهم أشخاص مختلفون عنهم وغريبو الأطوار؛لكان هذاالباعث الأكبر في حياتهم للرفعة والتطور وللقدرة على العيش مثلهم مثل الآخرين من الأصحاء بل أفضل. إن هذا سيبعث فيهم طاقة إيجابية خلاقة تحطم الأسوار وترفعهم إلى أعالي الجبال. فهذا ماحدث مع كل النماذج السابقة.

ابدأ وانطلق وعينك على النجاح، حتى وإن لم تحصل على محفزات خارجية تكفيك؛فاعلم أن المحفزات الداخلية كفيلة بوصولك لأعلى المراتب، فالمعاق الحقيقي هو من يملك عقلًا ولايعرف كيف يسيره و يطور نفسه متأثرًا بكلام الآخرين، واقفًا مكانه ولايتزحزح.

بقلم: ضحى الابراهيمي

أهم 10 تطبيقات تدعم الأشخاص ذوي الإعاقة

أهم 10 تطبيقات تدعم الأشخاص ذوي الإعاقة

جميعنا نحب أن نعيش حياتنا بشكل مستقل قدر الإمكان، وبالنسبة للمعاقين تمثل التكنولوجيا والتطبيقات مساعدة لا تقدر بثمن لتحقيق هذا الاستقلال. في وقتنا الحاضر، يكاد يمتلك كل شخص هاتف ذكي أو كمبيوتر نقّال، ويفتح ذلك عالماً غير محدود من التطبيقات للاختيار من بينها.

ولكن أيهم تختار؟ وكيف لهذه التطبيقات أن تحسّن من جودة حياتك؟ تقدم لكم في هذا المقال الكاتبة والقارئة على “آفاق الاحتياجات الخاصة” (كاري آيمز) لتشرح لنا بإيجاز أهم 10 تطبيقات للأشخاص المعاقين موضحة فوائد استخدامهم

تطبيق (دراجون سبيتش) للتعريف الصوتى

يتيح لك هذا التطبيق إمكانية تحويل هاتفك أو الكمبيوتر المحمول الخاص بك إلى ميكروفون لاسلكي. حيث يمكّنك ببساطة من إنشاء رسالة نصية عن طريق التحدث إلى الجهاز، وكتابة رسائل البريد الإلكتروني والمستندات، والبحث في شبكة الانترنت، كما أنه يمكنك من التحكم في الكمبيوتر الخاص بك. يمكنك أيضاً استخدام السماعات والقيام بعدة أنشطة دون الاحتياج لاستخدام يديك

يمكن لمستخدمي الأجهزة التي تعمل بنظام  آي أو إس من تحميل البرنامج بإسم  (دراجون ديكتيشن)، أما بالنسبة لأجهزة الأندرويد فهي تسمى (دراجون ريموت ميكروفون)، وكلاهما مجانى. وهناك أيضا نسخة مخصصة أكثر للاستخدام المهني، وهي بإسم(دراجون إنيوير آب)، وهو متوافق مع جميع الأجهزة. ويمكنك تجربة هذا التطبيق مجانا، ويبدأ الدفع بعد فترة التجربة.

 (لمعرفة المزيد عن تطبيقات (دراجون) المتاحة حاليا، قم بزيارة موقع . (دراجون

(تطبيق (ايتس أكسسيبل 

يدعم تطبيق (ايتس أكسسيسبل) أولئك الذين يعانون من مشاكل في الحركة حيث تساعدهم في العثور على الأماكن المختلفة المؤهلة لذوي الإعاقة من مقاهي، ومطاعم، وفنادق، ومواقف السيارات. يعتمد هذا التطبيق على المشاركة المجتمعية ومن ثم كلما زاد عدد المستخدمين، زادت المعلومات المتاحة. التطبيق متوفر للاستخدام مجاناً كما أنه متوافق مع جميع أجهزة أبل وأندرويد. من جهتي، أشجعكم بشدة على استكشاف هذا التطبيق واستخدامه ذلك أنه سوف يمكنك من الخروج والتجول بسهولة كما أنه سوف يمكنك من مساعدة الآخرين!

   (لمعرفة المزيد عن التطبيق، قم بزيارة موقع (ايتس أكسسيبل آب)

It’s Accessible app .

تطبيق البحث عن المراحيض العامة (Changing Places Toilet Finder)  

بغض النظر عن إعاقتك، فإن القدرة على الوصول إلى مرحاض عام مؤهل لذوي الإعاقة في الوقت المناسب هو التحدي اليومي. إن تطبيق (تشاينجينج بلايسس تويليت فايندر)   يوفر قائمة بجميع المراحيض المؤهلة للمعاقين في المملكة المتحدة وهو تطبيق مجاني ويمكن استخدامه على أجهزة الأندرويد.

وهو دليل شامل ومُحدّث لأكثر من 700 من المراحيض العامة المؤهلة للمعاقين والمرافق المتغيرة عبر الدولة. ويوفر التطبيق معلومات عن مدى قرب المرحاض منك، كيفية الوصول إليه، وساعات العمل وما إذا كان عادة مفتوح أم لا كما يوفر أيضاً معلومات عن الرافعات والحاملات.

لمعرفة المزيد حول التطبيق، قم بزيارة موقع(تشاينجينج بلايسس تويليت فايندر) . يتوفر التطبيق تحت نفس المسمى لمستخدمي آي أو إس وأندرويد على حدٍ سواء.

Toilet Finder 

Changing Places

تطبيق للرحلات (TripTripHurray)

إذا كنت تعيش بأي شكل من أشكال الإعاقة، سوف تُقدّر مدى صعوبة التخطيط لعطلة ميسرة وملاءمة لذوى الإعاقة وتكون ممتعة في نفس الوقت حتى لو لمجرد يوم واحد.. ولكن هذا التطبيق يجعل المساعدة المطلوبة في متناول يديك.  يعتبر تطبيق  (تريب تريب هوراي) هو منصة للسفر والرحلات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة التي تمكنك من البحث بسرعة وسهولة عن أماكن الإقامة، والنقل العام، والمزارات، والمحلات التجارية والمطاعم والخدمات. إنه بمثابة  مستشار شخصي للرحلات.

تريب تريب هوراي) هو تطبيق مجاني على أجهزة الأندرويد و آي أو إس ويعرض الخيارات ذات الصلة على المستوى المحلي والعالمي.

تطبيق أوبر لسيارات الأجرة (Uber taxis)

إن الإعاقة بطبيعتها تجعل التنقل يشكل تحديا أكبر بكثير، ويصبح  الاعتماد على النقل العام أمراً مرهقا ومزعجا. وكونى أنا نفسي أحد مستخدمى الكرسي المتحرك، فغالبا ما ألجأ إلى سيارات الأجرة بدلا من الحافلة. ولكنني أتردد في استخدام سيارات الأجرة السوداء أو الشركات التقليدية حيث لا يمكنك أبداً التأكد من موعد الوصول أو ما إذا كنت ستجد السيارة مؤهلة لذوي الإعاقة عندما تصل.

ولتخفيف العبء والقلق عندي، وعندك، يمكننا استخدام أوبر، وهو تطبيق سيارة أجرة يسمح لك بتحديد السيارة المناسبة بالنسبة لك. يمكنك ببساطة إنشاء حساب عن طريق  بطاقة الائتمان أو (باي بال) وطلب السيارة أينما كنت لتنقلك بسهولة ويسر إلى أي مكان في جميع أنحاء المملكة المتحدة.

ًفهو يوفر لك معلومات عن سيارتك، وقت وصولها وحتى اسم السائق الخاص بك، كما أنها أكثر أماناً وموثوق بها. يمكنك أيضا تتبع مسارك وتقدير الأجرة قبل الرحلة. وعلاوة على ذلك، ليست هناك حاجة للمعاناة في التعامل النقدى حيث يتم  خصم الأجرة  تلقائياً من حسابك وإرسال إيصالاً إلكترونياً إليك. تطبيق أوبر مجاني للتحميل على أجهزة أندرويد وآي أو إس

وبالمثل، فإن التطبيق هايلو يمكن المستخدمين من حجز الرحلة مسبقاً في سيارة مؤهلة لذوي الإعاقة  والدفع المسبق عن طريق بطاقة الائتمان لتجنب القلق والتحدي البدني في تسليم النقدية. متوفر حالياً في لندن، مانشستر، ليدز، ليفربول وأيرلندا.

تطبيقات أوبر وهايلو مجانية للتحميل على أجهزة أندرويد وآي أو إس.

تطبيق الطعام  (Just Eat)

في بعض الأحيان يكون من الأسهل طلب الأكل للتوصيل إلى المنزل! سواء كنت تعاني في طهي الطعام بنفسك، مريض، متعب أو تعتمد على مساعدة أحد مقدمي الرعاية الذي لا يجيد الطهي (بالطبع لا!)، تطبيق (جاست إيت) يمكن أن يكون هو الحل في هذه الحالة. ببساطة إدخل الرمز البريدي الخاص بك لعرض أقرب المطاعم التي تقوم بخدمة توصيل الوجبات الجاهزة إلى المنزل، والدفع عن طريق بطاقة الائتمان أو نقداً، ويصل طعامك إلى باب المنزل  في الوقت المناسب لك.

متوافق مع جميع الأجهزة واستخدامه مجاني.

Just Eat

تطبيق النقاط الإرشادية (Guide Dots)

تطبيق النقاط الإرشادية هو تطبيق مجاني لأجهزة الأندرويد وهو مخصص للأشخاص الذين يعانون من ضعف في الإبصار. من خلال الجمع بين خرائط جوجل، الفيسبوك وتقنية التعهيد الجماعي، يخلق تطبيق النقاط الإرشادية  إدراكاً أوسع وأغني للعالم من حولك.

يمكنك خوض رحلة  كاملة عن طريق الإرشاد الصوتي حيث يتم توجيهك بسهولة وإعطاؤك البيانات المطلوبة عن المحيطات من مباني وطرق من خلال الأوامر الصوتية. كما أنها سوف تعطيك تنبيهات عندما يكون أصدقاءك في مكان قريب منك.

وهذا  برنامج آخر مدفوع بالجهود والمشاركة المجتمعية، فكلما زاد عدد المستخدمين، تتوفر المزيد من المعلومات والتفاصيل. شارك من خلال زيارة موقع

Guide Dots.

 تمارين العلاج الطبيعي (Physiotherapy Exercises)

يحتوي تطبيق تمارين العلاج الطبيعي على أكثر من 1000 صورة توضح 600 تمرين مناسب لأولئك الذين يعانون من إصابات الحبل الشوكي والحالات المختصة بالأعصاب. ابحث، اختار واحفظ التمارين للرجوع إليها في المستقبل وحتى تقوم بترشيحها لآخرين إذا كنت ترغب في ذلك.

تم تصميم التطبيق من قبل أخصائيي العلاج الطبيعي، وهو مصدر غني لا يقدر بثمن ولا يتطلب اتصال بالإنترنت بمجرد تحميله. احصل على تطبيق تمارين العلاج الطبيعي  مجانا على لأجهزة آي أو إس وأندرويد.

Physiotherapy Exercises

تطبيق زر الذعر الأحمر

قدرتك على إخطار عدد كبير من معارفك بسرعة عن مكانك يمكن أن يكون ذا فائدة كبيرة إذا كنت من ذوي الإعاقة. إذا كنت من كبار السن، لديك صعوبات  في التعلم، أو تعيش بمفردك وتعتمد  على آخرين، قد ترغب في تجربة تطبيق  زر الذعر الأحمر.

بنقرة واحدة في هذا التطبيق، إرسال تنبيهات إلى جهات الاتصال الخاصة بك عن طريق رسالة نصية والبريد الإلكتروني، الفيسبوك وتويتر. كل ما عليك القيام به هو إدخال تفاصيل عن الأشخاص الذين ترغب في اخطارهم قبل استخدام التطبيق، وسوف يتلقون رابط عن طريق خرائط جوجل تدلهم على موقعك.

يمكنك حتى إرسال صورة وتسجيل رسالة صوتية مدتها 10 ثانية. يتميز التطبيق بالعديد من الخصائص المجانية لمستخدمي أجهزة الأندرويد و آي أو إس، ولكن يوجد خيار لتحميل النسخة المطورة مقابل رسوم. احصل على المزيد من الأمان والاستقلالية من خلال هذا التطبيق السلس والمفيد: تطبيق .

Red Panic Button

سكايب، فيسبوك، وفيسبوك مسنجر للمحادثات الشخصية

حسنا، هذه ثلاثة تطبيقات، أعلم ذلك وهي من أشهر التطبيقات وأكثرها شعبية. ومع ذلك، أشعر أنها جديرة بالذكر كما أنه تحمل ذات الأهمية للأشخاص ذوي الإعاقة لتكون لديهم القدرة على االتواصل الاجتماعي مثلهم مثل أصحاء الجسد.

وكونى شخصياً ذات إعاقة جسدية، فأنا أدرك تمام الإدراك العقبات التي تواجهك في الخروج لمقابلة الأصدقاء والعائلة لعدد من الأسباب. ربما يكون ذلك النادي الذي سوف نجتمع فيه غير مؤهل للأشخاص ذوي الإعاقة، وربما لا يمكنك الوصول إلى هناك أو ربما أنت مجرد مرهق اليوم ولا تستطيع مغادرة المنزل. في هذه الحالة، يجب أن لا تفوت التواصل مع أحبائك. رسالة فورية، أومحادثة وجهاً لوجه عبر الإنترنت ومشاركة الذكريات عن طريق أي أو كل هذه التطبيقات قد يكون كل ما تحتاج اليوم.

بقلم: كاري آيمز

الصبر والمثابرة

الصبر والمثابرة

منذ أن ولد علي وعلمت أن لديه متلازمة داون.. كان كل همي هو فعل المستحيل من أجله ومن أجل أن يكون طفلاً صالحاً في مجتمعنا! وكان كل همي عدم التقصير معه والبحث منذ الشهر الأول عن كل ما يحتاجه.. وأول بحثي كان ما هي متلازمة داون، والبحث عن قصص نجاح في مختلف البلاد، وكان هذا الأكثر إيجابية علي الإطلاق، وبعث داخلي الأمل واليقين بقدرة الله علي تحقيق ولو جزء صغير من قصص النجاح المختلفة، وكنت قد عاهدت نفسي أنني في قمة الرضا بما قسمه الله لي، وأنه حتى لو قيل لي أنه سيظل صغيراً ولن يكبر أبداً؛ لكنت أعطيته نفس قدر الحب والاهتمام، وعاهدت نفسي أن أستمتع بكل يوم أقضيه مع علي وأن أكمل ما قرأته عن الأطفال بل زادت قراءتي لمزيد من المعرفة والفهم لمتلازمة داون ، و كان كرم الله كثيراً ونعمه لا تحصى، وكان من ضمن ما قرأت أن الأم أو الأهل هم من يحددون نظرة الناس لطفلهم ولطالما كانت نظرتهم كلها فخر واعتزاز كلما تعامل معه الناس بهذا الشكل وتركوا تلك النظرة القاتلة! (نظرة الشفقة) والعطف والخجل مما أصابني وأصابه، والحمدلله لقد استطعت تغيير الكثير من الأمهات ونظرتهم لأبنائهم، وتعرضت مرة لسؤال ”  هل تخجلين منه و هو معك؟”     ” أخجل!..  ماذا تعني  كلمة أخجل.. ابني هو أنا وأنا هو ابني!! من  يحترمني  يجب أن يحترم ابني ويتقبله!” وكنت أصر  كلما قابلت أي شخص أن يحترم ابني ولا يبعد أولاده بعيداً عنه أو لايمنعهم من اللعب معه

وبعد فترة قصيرة تقريباً عام ونصف من الالتزام بالتدخل المبكر مع تصميمي على أن يدخل علي حضانة مع أطفال “عاديين” -مع تحفظي علي اللفظ- استطعنا أن نثبت لمركز التدخل أن الدمج أفضل شيء لأطفالنا وبدأت محاضرات مع الأمهات الجدد عن بث الأمل والتفاؤل وطلبوا مني أن أكون موجودة للأمهات الجدد وتوجيههم نحو حب أبنائهم ودمجهم وسط أهلهم وأصحابهم ومجتمعهم بدون أي تحفظات وكان تقدم علي مذهل الحمد لله، وتم تخريجه من مركز التدخل المبكر عند سن سنتين وأكملت في إعطاء ندوات للأهالي الجدد وكان هذا الحمد لله دافع يقويني، وكان دائماً عندي يقين في كرم الله وإيمان قوي أن ربي يهديني للطريق الصحيح في اختياراتي، لأني دائماً كنت أدعوه وكان فضل الله عظيماً، ففي سنوات علي الأولى في الحضانة تعرف علي كثير من الأصدقاء وحتي هذه اللحظة هم أهم أصدقاء بالنسبة له على الرغم من أنهم في مدارس متفرقة ومنهم من سافر لكنهم  دائمًا ينتظروا تجمعهم مرة أخرى

 وعند إتمام علي الثلاث سنوات بدأنا بالالتحاق ببعض الألعاب الرياضية في النادي، دخل التوجيه الرياضي وهذا مجرد  تدريب للياقة، وكان المدربين متفهمين الحمد لله، وبعدها تم الإعلان عن مدرسة الجمباز، وقررت أن ألحق علي بها مع أصحابه الذين معه في الحضانة، وكان علي بدأ الكلام، و ذهب أول يوم مرتدي ملابسه وفي قمة سعادته، وفي مدرسة الجمباز نقوم بترك الأطفال بمفردهم وهذا كان أهم أهدافي لإلحاقه حيث أنه يبدأ بالانفصال عني والاعتماد علي نفسه، وكانت الطامة الكبرى، أول ما رأت المدربة (علي) نظرت لي وله، وبقمة العجرفة وهي تشير إليه بإصبعها “لا لا.. هذا يجب أن يتمرن مع الاحتياجات الخاصة.. هذا لا يأتي إلى هنا” و نزل كلامها كالسكين في قلبي، ونزلت ب (علي) ليغير ملابسه وهو يسأل “سيف صديقي  مازال فوق.. وأنا لماذا نزلت ؟!” و غصب عني ولأول مرة أبكي بكاءً شديداً لإحساسي بالعجز لعدم الإجابة وتفسير ما حدث خصوصاً بعد تمهيد أنه سيظل لوحده في التمرين، وكان إحساس القهر صعب جداً ولكني تماسكت وطلبت من زوج إحدى صديقاتي أن يتحدث مع المدربة، وفعلاً طلبت مقابلتي، ولكن قبلها ذهبت لمدير النادي لتقديم شكوى ضدها وضد أسلوبها، وطلب مني مقابلتها وسماعها.. وذهبت فعلاً وقابلتها، وكنت في قمة غضبي وقلت لها “حتى إن لم يكن بإمكانه لعب الجمباز، هناك أنحاء ثانية للموضوع.. هناك طريقة أخرى غير المهينة التي تحدثت بها! غير مقبول أسلوبك بالمرة،  فتلك نفسية طفل!!  كان من الممكن التغاضي عن ذلك وتخبريني علي انفراد وليس أمامه أنه لن يستطيع الالتحاق بأكاديمية الجمباز، وكنت تفهمت  ذلك ،فاعتذرت كثيراً وطلبت أن يأتي علي ولكني رفضت، كل المواقف السلبية كان لها أثر إيجابي أكثرعلي، كان يقويني أكثر و كان يجعلني أكثر إصراراً على حقوق علي.. ولكن مع جرح عميق لا ينسى..

التحق علي بعدها بمدرسة السباحة، ولله الحمد كانوا متفهمين.. علي الأقل على مبدأ التحاق علي.. و بالطبع ليس لدى كل المدربين إيمان وعدم تفرقة، فقد سمعت كلمات لاذعة من أحدهم ” مخه لن يفهمني” أو ” مخه قدرته مختلفة” لكن كان هناك عدد من المدربين الذين أستطيع اللجوء إليهم في مثل هذه المواقف الحمد لله ويتم الاعتذار من قبل الآخرين!

و التحقنا أيضاً بكرة القدم وأيضاً كان هدفي مجرد تعلم مهارات وتعلم معنى فريق لأن علي طفل وحيد ومدلل وكان المدرب يحبه جداً، بعد فترة مل علي وكان يريد أن يجرب كرة اليد، فذهبنا لنجرب وكان هذا من سنه كان علي ٦ سنوات وأيضاً كان المدرب في قمة السخافة والتجاهل لعلي وطلب مني أن يذهب علي لذوي الاحتياجات الخاصة! و أنه لن يستطيع تلقي الأوامر مثل الأطفال الآخرين وأنني علي دراية تامة بالموضوع!! طبعا قمت بتوبيخه ولكن كلي ألم من كلماته وطلبت من عدة أطراف أن يتحدثوا مع المدرب واعتذر، ولكني أصررت على أن يذهب علي للتمرين وبعد سنة من الانتظام في التمرين جاء ليشكرني و ليهنيني علي إصراري، وأن علي مستواه مثل زملائه وأنه لم يكن يتخيل ذلك! (الصبر والمثابرة)!! لماذا  ليس لدى الناس صبر ولا رؤية من زوايا أخرى غير التقليدية.. لماذا لا يروا سوى شيء واحد هوأن “الطفل متلازمة داون لا ينفع!” انا أعلم أن علي لن يكمل في كرة اليد.. لكن لماذا لا يتعلم مهارات! فقط مهارات و لماذا ألجأ لأسلوب الوساطة للتقبل! لماذا؟!!

 تم رفض علي من جميع المدارس بالإسكندرية، لماذا؟، لأن لديه متلازمة “داون” نعم لأن ذلك يعني أن شكله مختلف وليس هذا ما يريدونه داخل الفصل!” أنت في مصر، لا يمكن أن يكون مع باقي الأولاد! وأيضاً الأهالي ستشتكي من وجوده وسط أولادهم! و سيتسبب للأولاد بأزمة نفسية لأنه لن يقدر أن يكون مثلهم وشكله مختلف!” للأسف هذاكان رد  بعض المدارس الدولية.. يعني بريطانية أو أمريكية!

وأخيراً قبلت مدرسة علي الحمد لله، ولكن كل شهر بحال وكان محظوظاً بمدرسين يحبونه وقلائل لا يتقبلونه ودائماً لا نعرف ما سوف يصادفنا كل شهر!! انتقل علي إلي مدرسة أخرى هذا العام وسعادته وسعادتنا لا توصف بكم الترحاب والتقبل الذي يعيشه هناك ولا نكف عن أن نحمد لله على كل نعمه.

من المواقف التي كانت مؤلمة حديثاً.. كنا في القاهرة وطلب علي أن يذهب إلى منطقة ألعاب معينة ، وكان في قمة سعادته

وعند الحجزسألتني المسؤولة “هل هو طبيعي؟!”  قلت لها “أنه يعرف  كيف يلعب ويتعامل” و كان عمر علي تقريباً ٧ سنوات، يعني يفهم الكلام جيداً.. وبررت المسؤولة سؤالها بأن الأطفال قد يضايقوه وفريق العمل لن يتدخل لحمايته!

فذهبنا وليس عندي أي مبرر لأقدمه لعلي الذي كان في قمة حماسه للدخول واللعب وأخذته لمكان آخر بحجة أنه أحلى من هذا المكان! ولكني قررت أن أحكي الحادثة على صفحتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وبالفعل كلمني المدير واعتذر وقلت له  “في أي قرن نحن ليكون تفكيرنا هكذا! ومن الممكن أن يكون هناك طفل “طبيعي” من منظورهم ولكنه عنيف ولايستطيعون السيطرة عليه! لماذا الحكم بالشكل! لماذا لايكون هناك مبرراً أعطيه لإبني!” ووعد المدير بتغيير السياسة ولكن الجملة الشهيرة (نحن في مصر والموضوع ليس سهلاً طالما الإدارة مصرية)، كلها مواقف لا تنسى وهذا الكلام وهذه النظرات تعمق الجرح، والمؤسف هو عجزي أمامها وأمام ابني، ولكنها أيضاً تعطيني أملاً جميلاً وإحساس قوي بالإصرار والاستمتاع بالرحلة التي لم أخطط يوماً لها ومازلت لا أعرف نهايتها ولكن كلي يقين بأنها أسعد رحلة ممكن أن أعيشها ولا أتصور يوماً أو لحظة أخر غيرها، أحب كل لحظة نقضيها معاً وأعشق كلمة (أحبك طوال اليوم يا أمي) وأشعر وكأني الوحيدة المحظوظة بهذا الحب الذي لا ينتهي ولا تحكمه أي شروط، علي هو كل شيء بالنسبة لي ولأمي ولعائلتي، وأمي بالنسبة له هي أمه الثانية التي لا غنى عنها في حياته أدعو الله أن يقدرنا على كل ما يحتاجه ويلهمني أنا وأمي الخيارات الصحيحة له، وأن لا أقصر في حقه أو أخذله يوما ما

بقلم: تسنيم طارق

قراءة في لائحة التيسير علي المعاقين في ارتياد الأماكن العامة

قراءة في لائحة التيسير علي المعاقين في ارتياد الأماكن العامة

تطالب منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة تطبيق لائحة التيسير علي المعاقين في ارتياد الأماكن العامة علي المشروعات الجاري تنفيذها في ليبيا ويصرح بعض المسؤولين بأنهم يقومون بتطبيق هذه اللائحة في المشروعات التابعة لسلطتهم التنفيذية .
لائحة التيسير علي المعاقين في ارتياد الأماكن العامة، لائحة تهدف إلي أن يتم مراعاة الأشخاص ذوي الإعاقة في ارتياد المباني والفراغ المفتوح – قدر المستطاع – وتهدف أيضاً إلى تحقيق التيسير في المرافق الميسرة جزئياً بأن تدار بطريقة تمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من الولوج إليها واستخدامها قدر المستطاع .
وجاءت ” لائحة التيسير علي المعاقين في ارتياد الأماكن العامة ” لتكون أحد اللوائح التنفيذية لقانون المعاقين المعدل سنة  1987 ، بالتحديد المادة رقم 31 التي تنص علي الآتي 
تتخذ التدابير اللازمة للتيسير على المعاقين في تنقلهم وفي ارتياد المباني والمرافق العامة وتحدد بقرار من اللجنة الشعبية العامة بناء على عرض من الجهة المختصة أوجه ذلك التيسير وشروط وإجراءات تطبيقه. 
تتكون هذه اللائحة من 33 مادة، لم تعد من الناحية الفنية الهندسية مطابقة لمعايير ومواصفات إمكانية الوصول، وعلي رأسها  المواصفات الصادرة من المركز العالمي للمعايير آي إس أو 

اللوائح الفنية تحتاج إلي تطوير وترقية مستمرة، خصوصاً المتعلق منها بصناعة البناء وتقنيات البناء، وهذه الترقية والتطوير تستند إلى نقطتين :
أولاً :- التطور الذي يحدث عالمياً  لمعايير ومواصفات البناء، بحيث يتم التأكد من أن المواصفات التي أعدت في السابق لاتزال متطابقة مع المستجدات والمتغيرات في المعايير والمواصفات .
ثانيا :- الملاحظات المستخلصة من تجارب التطبيق، بمعني أن قطاع الهندسة بشكل عام بعد تعاملة مع تطبيقات اللائحة في عدة مشروعات متنوعة لابد وأن يكون قد خلص الي ملاحظات وعلي رأس هذه الملاحظات ” القابلية للتطبيق  

وهذا مالم يحدث، ولقد كان الحديث عن اللائحة دائماً علي مستوي الإعلام أو منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة أو التصريحات الغير دقيقة من المسؤولين الحكوميين .
ولم تكن اللائحة محور حديث أو مجال عمل أو مادة نقاش وتفعيل علي مستوى الإدارات الهندسية حتي في قطاع الشؤون الاجتماعية ” الجهة التي أعدت اللائحة وثبت صدورها ” .
وظل اختزال فكرة تطبيق حلول ولوج الأشخاص ذوي الإعاقة للمباني والفراغ الحضري في إضافة منحدرات غير مطابقة في الغالب حتي للمواصفات القديمة .
اللائحة المشار إليها مرعلى إصدارها 30 سنة دون أن يتم عليها أية مراجعة لامن القطاع الذي أصدرها ولا من أي جهة أخرى من جهات البناء .


وهنا أدعو منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة إلي طرح الأسئلة التالية علي جهات الاختصاص :
– هل يوجد في ليبيا مبني او مشروع تم فيه تطبيق لائحة التيسير ؟
– هل يوجد أي قطاع تعامل مع اللائحة عن طريق إدارته الهندسية أوعمل تطبيقاً في مراحل التصميم والتنفيذ ودخلت موادها في اجراءات التعاقد سواء عقود التصميم أو التنفيذ أو الإشراف أو توريد معدات البناء وتأثيث المباني ؟

في تقديري كمختص في مجال الوصول الشامل للبئية العمرانية أستطيع القول أن اللائحة ومنذ صدورها لم يتعامل معها قطاع العمارة والبناء في ليبيا .
وخلال العقود الثلاثة التي مرت علي صدور لائحة التيسير حدثت متغيرات ومحطات كبيرة نشير إليها كعناوين ولايتسع المجال للتفاصيل وهي كالتالي :

اعلان ستكهولم ، القواعد الموحدة بشأن تكافؤ الفرص، الاتفاقية الدولية، مفهوم التصميم للجميع وأخيراً أجندة التنمية 2030

إن كل المحطات المشار إليها أثرت بشكل كبير علي مفاهيم ومناهج العمل والمعايير والمواصفات والممارسات والتطبيقات في مجل التيسير علي الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى البيئة العمرانية ووسائط النقل والتقنيات والمعلومات .
تلخيص المشكلة ومقترح للحل :
أولاً : اللائحة لم تعد صالحة من الناحية الفنية للتطبيق .
ًالحل العاجل : تبني معايير دولية للاسترشاد بها وعمل آليات فنية لإقحام هذه المعايير في المشروعات الجارية حاليا .
الحل الدائم : استكمال مشروع إعداد الدليل الليبي للتصميم للجميع والذي كان قد اتفق عليه مع وزارة المرافق في فترة حكومة الدكتور/ علي زيدان ، مع التحالف العالمي لسهولة الوصول للبيئات والتقنيات والمركز النمساوي للتصميم للجميع .
ثانيا : المعايير ولوائح البناء ليست كافية لإيجاد نتائج ملموسة وتطبيقات على الأرض فلا بد أن يواكبها استراتيجة متكاملة تغطي عدد من الجوانب المهمة كالتوعية، تدريب المهندسين، تطوير التعليم الجامعي، منظمات رصد ….. إلخ .
الحل المقترح :
1- تنفيذ برنامج واسع للتوعية في الأوساط السياسية والهندسية والاقتصادية والاجتماعية.
2- تدريب منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة علي الرصد المحترف

مهندس : أحمد الرضا