Category أسلوب الحياة

الدمج المدرسي للأشخاص ذوي الإعاقة

الدمج المدرسي للأشخاص ذوي الإعاقة

 

 الدمج  هنا المقصود به: عملية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة تربوياً واجتماعياً في بيئة مدارس التعليم العام، من منطلق الحقوق التي كفلتها التشريعات، والتي أكدت على إرساء مبدأ المساواة وعدم التمييز وتوفير الفرص المناسبة لقدراتهم وإزالة كافة المعوقات التي تحول دون اندماجهم في تلك المدارس المخصصة للتعليم العام، ولن يتأتى ذلك إلا من منطلق تحمل وزارة التربية والتعليم لواجبها والمدرسة لمسؤولياتها الكاملة إزاء ذلك وعدم التنصل عن تلك المسؤولية، إذ لابد من تهيئتها لتتلاءم مع قدرات كل الطلبة بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة.

وأريد هنا أن يعرف الجميع أن للدمج المدرسي أهمية كبيرة لأنه يبني شخصية الفرد من ذوي الإعاقة بل ويمكنه من الاندماج والمشاركة الفعالة والكاملة في المجتمع، خصوصاً وأن مرحلة الدراسة هي التي تنمي مهارات الطفل ذي الإعاقة من خلال الاختلاط العام وتزيل ذلك الشعور بالنقص أو القصور الذي يعتقده أو يشعر به هذا الطالب فيعرف أنه موجود في ذاته ويزيح عنه كثيراً من الأفكار والانطباعات التي قد يكتسبها في حالة عزله في مركز خاص أوة مكان بعيد عن المحيط المدرسي العام.

ويتقبل الآخرون كل الفوارق التي قد يروها لدى الشخص من ذوي الإعاقة المدمج في مدارس التعليم العام فتخلق لديه روح المنافسة والتحدي والثقة بالنفس، والتي من الصعب زرعها في نفسية هذا الطالب بعد مرور مرحلة متقدمة من حياته.

ولهذا لابد لنا جميعا أن نتفهم وندرك هذا الجانب ونعمل سوياً من أجل خلق بيئة مدرسية خالية من الحواجز والمعيقات قادرة على تقبل كل فئات الإعاقة دون تمييز وأن نعمل بجدية على إزالة كل تلك المعوقات ابتداءً من توعية كل أفراد المجتمع ابتداء من الأسرة وانتهاءً بالعاملين في حقل التدريس إضافة إلى إزالة الحواجز المعمارية التي قد تعيق الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية وقد تحول دون ممارسة حقهم في التعليم ومن ثم عمل إنشاءات يتم استحداثها لغرض وصولهم إلى حقهم بدون عوائق.

ومن الضروري أيضاً توفير مناهج مطبوعة بطريقة برايل لذوي الإعاقة البصرية وإيجاد آلية لوضع مناهج مصورة بلغة الإشارة تتلاءم مع الطلبة ذوي الإعاقة السمعية (الصم) وإيجاد غرف مصادر مزودة بكافة المعينات والأجهزة التي تساعد الطلبة ذوي الإعاقة البصرية أو السمعية على التعلم بكل يسر وسهولة.

ومن خلال هذه الأشياء اليسيرة والتي ربما قد يستكثرها البعض نستطيع تحقيق الاندماج المنشود الذي نقصده لتهيئة البيئة المدرسية لتكون ملائمة لكل الأشخاص من ذوي الإعاقة.

 

بقلم / فهيم سلطان القدسي

الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة.. وسائل للراحة أم قيد من قيود المجتمع

الأطراف الصناعية والكراسي المتحركة.. وسائل للراحة أم قيد من قيود المجتمع

. أروي قصتي منذ الصغر حتى سن الثلاثون وبمعنى أصح حتى عمل أول طرف صناعي مريح..

أستيقظ في الصباح وأمارس جميع أنشطتي داخل المنزل بدون طرف صناعي وعند النزول أضطر لارتداءه والتحرك بواسطته ثم الرجوع للمنزل وخلعه والارتياح منه. أول مرحلة كانت مرحلة الطفولة وهي المشي والحركة والجري بدون الاهتمام بالمظهر أو بطريقة المشي المهم هو المشي واللعب والخروج.. بعد ذلك الوصول لمرحلة المراهقة وكان الطرف غير ملائم وغير مناسب في الوزن والشكل مع متطلباتي.. ولكن لا أعرف ماهو المناسب؟ أو هل يوجد امكانيات أعلى وأحدث أم لا؟..فأضطر للتكيف مع الوضع الموجود.. ولكن المجهود كان كبير في المشي والحركة.. وبعد انتهاء مرحلة المراهقة جاءت مرحلة الشباب والانطلاق وأيضاً لا يوجد بديل غير الطرف الموجود بخامات مضرة للبشرة.. ويجب عدم ارتداءه فترة طويلة وعند المشي لفترة أطول من المعتاد يترك جروحاً صعبة تحتاج لأيام من الاعتناء والراحة وبعدها مرحلة الرجولة والاتزان والعمل.. وهنا جاءت الثورة على كل الأوضاع الغريبة الغير مبررة.. والبحث عن حلول مريحة وملائمة.. وتم التواصل مع شركات مختلفة والبحث عن خبرات موجودة وغير معلنة للجميع وبعدها تم عمل أول طرف صناعي مريح بعد معاناة 30 سنة من الخامات الغير صحية ومن الطول أو القصر الغير مبرر وتم تدريبي على طريقة المشي المثالية (بعد فوات الأوان للأسف) ولكن يوجد محاولات مستمرة مني لجعل الحياة أفضل وأحسن لي ولغيري عن طريق مشروع (الحياة) لذوي القدرات الخاصة نعاني معظم الوقت للأسف من حالتين متضادتين من الحب والكره.. (الحب) للطرف الصناعي ولإمكانياته التي تساعد في المشي والحركة والاتزان والإحساس بأنه جزء لا يتجزأ من الإنسان ومن أشياءه المهمة والشخصية جداً والتي لا غنى عنها وأيضًا الاحترام والامتنان لمكتشفي ومخترعي ومطوري مساعدات الحركة المختلفة.. (الكره) والملل من الاستخدام اليومي لنفس الوسيلة بكل عيوبها ومميزاتها المصنعة من مواد لايوجد بها إحساس مثل باقي جسم الإنسان ولا تتعب ولا تمل من الضغط على الإنسان نفسياً وبدنياً وفي بعض الأحيان تكون محط أنظار المحيطين وتظهر مشاعرهم المختلفة

السؤال اليوم: هل يمكن الاستغناء عن الطرف الصناعي في حالة عدم الارتياح واستخدام وسائل أخرى مساعدة على الحركة؟ هل الشخص حر في اختياره بدون لوم أو نصائح متكررة أو نظرات عطف أو شفقة أو غضب من عدم استخدامه للوسيلة المعتادة؟ ما هي معايير الطرف الصناعي أو الكرسي المتحرك المناسب لكي يكون مريح والشخص راضي عنه

بقلم: شريف شاهين

دمج قصار القامة مع المجتمع في العراق

دمج قصار القامة مع المجتمع في العراق

الدمج : عملية تربوية يشترك فيها الأشخاص غير الاعتياديين بصورة متساوية ، تعطي الحق لكل طرف منهم في العمل والتفاعل مع الآخرين لتطوير نفسه وقدراته المختلفة ( دراسة تحليلية عن صفوف التربية الخاصة في العراق الواقع _ الطموح ) . يعتبر الدمج حلاً لمشكلة التمييز الذي يعاني منه ذوي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة وفي مقدمتهم قصير القامة منذ زمن بعيد، فإذا ما توفر يشعر المجتمع بأن القصير قد تفاعل تفاعلاً إيجابياً مع المجتمع المحيط به؛ مما يرسم على معالم وجهه أثار البهجة والارتياح النفسي، والنتيجة شعوره بمستوى عالي من القدرة على استثمار وسائل الحياة الممكنة، مما يجعله عنصر فعال في ذلك المجتمع بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، حيث تمكنه من المساهمة في إنشاء كيانه الطبيعي كفرد عليه واجبات وله حقوق . إن من أولويات ومقدمات إعمال جمعيات قصار القامة معارضة التمييز والتأكيد على الدمج الكامل للأشخاص قصار القامة في المجتمع ، وضمان حقهم في تكافئ الفرص كغيرهم ، مؤكدين على ضرورة احترام حالهم في جميع مجالات الحياة. نطالب بدمج هذه الشريحة ضمن البرامج الخدمية الحكومية وغير الحكومية من خلال استغلال برامج التنمية والسياسات الوطنية وإعادة التأهيل.

أكدت جميع جمعيات ومنظمات قصار القامة في العراق على ضرورة دمج أعضائها ومنتسبيها مع إفراد المجتمع في مختلف مجالات الحياة العلمية والعملية. وأفرغت جمعيات ومنظمات قصار القامة في العراق قصارى جهدها في إبراز هذا الأمر بشكل واضح وصريح من خلال محاولاتها البناءة الدائمة والمستمرة في دمج قصار القامة في مؤسسات الدولة العامة كالتعليم والثقافة والعمل والرياضة والقطاع الخاص أيضاً. فعلى أسر قصار القامة تفهم هذا الأمر وتوعية أبنائهم والمجتمع على حد سواء  من خلال التأكيد على دمج الأشخاص قصار القامة في كافة مؤسسات الدولة كالمدارس العامة والدوائر الحكومية والقطاع الخاص لاستبعاد النظرة التهكمية التمييزية بحق تلك الشريحة.

إذا ما توفرت لقصار القامة فرص التعليم والتوظيف وغيرها ، فقد تهيأ لهم أهم جوانب الراحة النفسية والتي تعد المقومات الأساسية للإنسانية ، فمتى ماهيأت الجهات المعنية ( الدولة ) تلك المقومات فقد كفلت لقصير القامة أسباب العيش الرغيد الواجب توفره لكل بني آدم على هذه المعمورة رغم بساطة المطلب، مما يساعده على الاندماج في مجتمع متحضر.

 

يرغب تجمع قصار القامة في( ذي قار) وجمعية قصير العراقية في بغداد بتفعيل قانون الدمج العالمي المنصوص عليه في الاتفاقية الدولية والذي تكفل بإعطاء الفرصة لقصير القامة وغيره من ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال دمجهم في مؤسسات الدولة بمختلف نواحيها التعليمية والصحية والاجتماعية وغيرها دون عزلهم أو وضعهم في مؤسسات معزولة خاصة؛ لكي لايكون في عزلة عن العالم الخارجي ، لايمكن تعطيل قدراتنا ونحن لانشعر بأننا شريحة غريبة الأطوار ولنا قدرة تكافئ الشرائح الأخرى.

من المعلوم أن جمعيات ومنظمات قصار القامة في العراق ومن ضمنهم جمعية قصير العراقية وتجمع قصار القامة في ذي قار وجمعية قصار القامة في كركوك وكردستان العراق ، جهات رسمية إنسانية غير حكومية مخولة وممثلة عن تلك الشريحة ، وقد درجت أسماء تلك المنظمات والجمعيات ضمن منظمات المجتمع المدني غير الحكومية ، وهذا خير دليل على ان قصار القامة يحاولون بكل جهد ومصداقية دمج أفراد تلك الشريحة في المجتمع . سعى الأخوة الرؤساء والأمناء العامين لتلك الجمعيات بإقامة علاقات وثيقة وحسنة فيما بين أعضاء تلك الجمعيات المذكورة ، ومع باقي الجمعيات والمنظمات المهتمة بقضايا قصار القامة ، ومع المنظمات والمؤسسات التابعة لمنظمات المجتمع المدني في باقي محافظات العراق، وذلك من خلال حضورهم الفعال في المؤتمرات والندوات والمهرجانات ؛ والذي مكنهم من إقامة علاقات جديدة ومفيدة مع مختلف جمعيات ومنظمات ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الإعاقة ، مع تمتعهم بعلاقات ناجحة ووطيدة مع شخصيات رفيعة المستوى مثل السادة المسؤولين في الدولة كأعضاء مجلس البرلمان العراقي، كما وتربطهم علاقات جيدة بالناشطين في مجال حقوق الإنسان.

من الجميل أن الشخصيات المخولة والممثلة عن جمعيات قصار القامة في العراق حصراً، تتمتع بأمر لم نجد له نظير في مختلف جمعيات ومنظمات قصار القامة في العالم العربي حسب ظني والله أعلم . حيث يتمتع هؤلاء المباركون من أعضاء ومنتسبين تلك الجمعيات بعلاقات وصلات فيما بينهم ومع غيرهم وبذلك يشد بعضهم أزر بعض، فاستثمرت تلك الجمعيات هذا الوضع لمصلحتها ولخدمة شريحة قصار القامة من خلال التعريف بهم وبقضيتهم والغاية من تكوين هذه الجمعيات بمختلف محافظات العراق ، فحققت أهداف ونالت غايات من شأنها خدمة تلك الشريحة . ندرك أهمية اجتماع كلمة قصار القامة من خلال حثهم الجدي على إنجاح مشروع الدمج وتحذيرهم من خطر التمييز جملة وتفصيلاً، إيماننا بتحقيق الدمج وتنمية المجتمع المدني وحقوق الإنسان، ونرحب بانضمام قصار القامة إلى باقي فئات المجتمع. اذ أن في الدمج تحقيق لآثار إيجابية كثيرة لزيادة فاعلية وقابلية ضمان مشاركتهم الفاعلة، ولضمان حقوق شريحة قصار القامة، مع تأكيدنا الدائم والمستمرعلى إتاحة الفرصة لهم، لأهمية مشاركتهم في المجتمع، ولا مشاركة إلا بوجود الاندماج الحقيقي . فبالدمج ينخفض معدل التمييز.

على المجتمع تقبل فكرة وجود منظمات وجمعيات ومؤسسات تهتم بشؤون وقضايا قصار القامة تدار من قبلهم ، إذ أن لهم خصوصية واجب احترامها، والسبب يرجع إلى أن شريحة قصار القامة مكون من مكونات المجتمع لايمكن تجاهله أو تناسيه سواءً في العراق أو خارجه؛ لما له من ثقل اجتماعي وثقافي وعلمي على الساحة الرسمية والشعبية.

نعبر عن القلق المتزايد بسبب عدم وفاء الجهات المعنية بوعودها التي أبرمتها مع ممثلي ومخولي جمعياتنا في العراق ، ونؤكد على وجوب تقديم كل أنواع المساعدة لهذه الشريحة

الحسن علي الرفاعي

ممثل المكتب الإقليمي في العراق

DPI ممثل المنظمة الدولية 

جمعية مرضى الأتاكسيا بليبيا

جمعية مرضى الأتاكسيا بليبيا

اسمي غادة من ليبيا تشخصت بمرض اسمه (أتاكسيا) في سنة 2006 ربما يكون هذا المرض نادر جداً وخصوصاً في العالم  العربي، عندما علمت أن هذا المرض ليس له علاج نهائياً ومازالت الأبحاث قائمة بخصوص هذا المرض؛ أصبت بالاحباط في البداية ولكن بمرورالوقت اعتدت على هذا المرض وأصبح رفيقي فحمدت ربي على هذه الهدية. للأسف لاتوجد مراكز أو منظمات في عالمنا العربي لمن يعانون من مثل هذه الأمراض ولاتوجد مواقع باللغة العربية للتعريف بهذا المرض بشكل مفصل لأن هذا المرض يتخذ أشكال عدة وتتفاوت أعراضه من شخص لآخر. كان ولازال حلمي هو أن يصبح هذا المرض معروف لدى العامة من الناس..فكانت هذه الجمعية الإلكترونية للتوعية ونشر ثقافة مرض الأتاكسيا على مستوى الوطن العربي وأيضا دعم بعضنا بعضا معنوياً ونفسياً عن طريق تبادل الخبرات الحياتية لكل شخص منا

ومن خلال هذه الصفحة نريد إخبارالجميع بأن هذا نوع من الإعاقات الحركية

ونحن لسنا بأطباء… مرحبا بالجميع ..دمتم بصحة

غادة الأسطى

انتشـار ظاهرة الاستهزاء بذوي الإعاقة

انتشـار ظاهرة الاستهزاء بذوي الإعاقة

 

 

صفة تقبل الآخر رغم اختلاف  الصفات التي تجدها في المجتمعات الراقية أخلاقياً ومن بوادر التعليم العالي المستوى 

في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة الاستهزاء بذوي الإعاقة عن قصد أو عن غير قصد – فإطلاق كلمة معوق على أي شيء أصبح مألوف، فمثلا في المباريات عندما لا يؤدي  اللاعب مباراته في القمة يقول  المشجعون عنه (وكأنه معوق)، أو (منتخب المعوقين

انتشرت  في الآونة الأخيرة ظاهرة دخيلة على المجتمع الجزائري وهي أيضاً محرمة في تعاليم ديننا الإسلامي وهي ظاهرة الاستهزاء بالآخر كيفما يكون هذا الشخص الآخر فلا يجب أن نستهزئ أو نسخر من شكله أو لون بشرته

فما بالك عندما تسخر من الأشخاص  ذوي الإعاقة عامة وأطفال متلازمة دوان على وجه الخصوص ،حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي و موقع اليوتيوب الشهيرفيديوهات لشباب أقل ما أقول عنهم أنهم مراهقين لا يعرفون مدى الألم الذي يسببونه لعائلة هذا الطفل أو ذاك

يضعون فيديوهات تظهر نوع من السخرية تبدأ من الرقـــــــــــص لتمتد حتى التخويف بالكلاب والضرب لوضعها على موقع الفيسبوك لغرض رخيص؛ وهو جمع الإعجابات و التعليقات

و من أبرز الأمور التي تهتك حرمة الإنسان هي السخرية وجعله عرضة لضحك ولهو الناس، صحيح أن هناك من المجتمع الجزائري من لا يقبل إهانة ذوي الإعاقة في مقاطع الفيديو وينبذها ولا يحب مشاهدتها

أتمنى من الجميع معرفة مدى المعاناة التي يعيشها المعاقين لأنني في الحقيقة أعرف جيداً مدى معاناتهم

يقولون : المعاق هو معاق الأخلاق

جمله دائما يكررونها ولو حرصوا على تطبيقها لوجدنا الأشخاص ذوي الإعاقة حقيقة لا يحملون صفة المعاق

و بالرغم من الأذى الكبير التي تسببه كلمة معوق نجد العديد والعديد من الإعلاميين يستعملون كلمات تخدش مشاعر ذوي الإعاقة لأن قائلها يوحي بأن الإعاقة ذنب أو ضعف.

فلو لاحظنا القوانين والمراسيم التي وضعت لرعاية ذوي الإعاقة، نجد أن تطبيقها ليس ظاهر وغير مطبق على أرض الواقع و العامل الأكبر الذي ساعد على عدم تطبيق القوانين و المراسيم

  • الجمعيات: حيث تقتصر نشاط الجمعيات في التركيز على يومين فقط في السنة و هما اليوم الوطني لذوي الإعاقة 14 مارس من كل عام و 03 ديسمبر اليوم العالمي

فلو كثفت هده الجمعيات نشاطاتها في كل أيام السنة لما تركنا الفرصة لهؤلاء المراهقين استغلال الفراغ الحاصل و تحويلها الى سخرية وإذلال. في الوقت الذي كنا نحن نستطيع تحويل هذه الإهانات إلى ترقية عن طريق التوعية

و في ظل كثرة استغلال الأشخاص ذوي الإعاقة من قبل بعض الجمعيات -وحتى لا نعمم لكي لا نظلم أحداً-  ساعد هذا الفراغ على انتشار ما يسمى بـ(النفاق الاجتماعي

فلنعود إلى المجتمعات الغربية في القرون السابقة كيف كانت تعامل فئة ذوي الإعاقة ونقارنها مع المجتمعات العربية في نفس الزمن .

وإذا نظرنا -سريعًا- إلى تاريخ الغرب مع ذوي الاحتياجات الخاصة، نجد مجتمعات أوروبا القديمة قد شهدت إهمالاً واضطهادًا صارخًا لهذه الفئة من البشر، فلقد كانت هذه المجتمعات -حكامًا وشعوبًا- تقضي بإهمال أصحاب الإعاقات، وإعدام الأطفال المعاقين وكثرة السخرية منهم حتى توصل عدد كبير من الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الإنتحار
وكانت المعتقدات الخاطئة والخرافات هي السبب الرئيسي في هذه الانتكاسة، فكانوا يعتقدون أن المعاقين عقليًّاً هم أفراد تقمصتهم الشياطين والأرواح الشــريرة. وتبنّى الفلاسفة والعلماء الغربيون هذه الخرافات، فكانت قوانين (ليكور جوس) الإسبرطي و(سيولون) الأثيني تسمح بالتخلص ممن به إعاقة تمنعه عن العمل والحرب، وجاء الفيلسوف الشهير (أفلاطون) وأعلن أن ذوي الاحتياجات الخاصة فئة خبيثة وتشكل عبئًا على المجتمع، وتضر بفكرة بناء الدولة .. أما (هيربرت سبنسر) فقد طالب المجتمع بمنع شتى صور المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة، بزعم أن هذه الفئة تثقل كاهل المجتمع بكثير من الأعباء دون فائدة.
بيد أن العرب -وإن كانوا يقتلون البنات خشية العار- كانوا أخف وطأة وأكثر شفقة عليهم ، وإن كانوا يتعففون عن مخالطة ذوي الاحتياجات الخاصة أو الجلوس معهم على مائدة طعام الاحتياجات الخاصة
كانوا العرب أشد شفقة على ذوي الإعاقة من المجتمع الغربي، طبعاً كان المجتمع العربي أيضا لا يقبل زواج المعاقين ويكثرون من استغلالهم في الأعمال الشاقة وغيرها 

لكن في زمننا هذا انقلبت هذه الظواهر رأســــــــــاً على عقب وحصلت فوارق عجيبة غيرت المفاهيم.. فالآن نرى إهتمام واسع جداً بفئة ذوي الإعاقة في المجتمعات الغربية عامة، حيث أصبح المعاق هناك إنسان ذو أهمية قصوى، يستشيرونه في كل شيء ولكن هنا في وطننا إنسان ضعيف  

نقرأ أخبارًا كثيرة عن إنجازات المعاقين في الغرب وما يصلون إليه من تقدم مستمر متحدين في ذلك إعاقاتهم بشتى درجاتها 
حاملين على أعتاقهم طموحًا وإصرارًا ليس له حدود وناصبين أمام أعينهم أن الإعاقة ليست هي النهاية ما دام أن هناك عقلٌ مليء بالأفكار وروح تهوى التحدي فليس هناك شيء مستحيل الوصول إليه في ظل توفر كل السبل المعينة للمعاق على الإبداع اللامحدود

ومن هذا المنطلق استطاع كثير من معاقي العالم الغربي إثبات أنفسهم وفاعليته ليس فقط على مستوى مجتمعاتهم بل على مستوى العالم أجمع. و بهذه النظرة نثبت للجميع ممن يستهزؤون من ذوي الإعاقة أو يسخرون منهم أو يستحقرونهم أنه لا يوجــــــــد شخص معاق بل هنــــــــــاك مجتمع يعيـــــــــــــــــق

و استكمالاً لهذا الموضوع بالغ الأهمية والخطير قمنا باستطلاع لآراء بعض الأشخاص من المجتمع  فكانت ردة فعلهم حزينة بسبب هذه التصرفات

حيث قالت لنا (أم ملاك) التي  تعاني ابنتها ملاك من متلازمة دوان:

 

 أنا ليس عندي حتى مشكل لأن هم خلق الله لي يسخر عليهم و يشتمهم كأنه تعدى على خلق الله و ربي و كيلو قادر يمدلو” الأصعب لكن بالنسبة لي و الله ما أرى شخص أمامي يقوم  بالسخرية و الله يشوف الويل مني حتى لو كان اقرب انسان ليا و مش غير على متلازم الداون على اي انسان يكون محتاج لييا و مضلوم و ربي معانا و معاهم” 

أي  بالفصحى 

أنا ليس عندي حتى مشكلة لأنهم خلق الله، الذي يسخر منهم و يشتمهم كأنه تعدى على خلق الله، وربي وكيله قادر أن يعطي” الأصعب له، لكن بالنسبة لي و الله ما أرى شخص أمامي يقوم  بالسخرية إلا ويرى الويل مني حتى لو كان أقرب إنسان لي و ليس على من لديهم متلازمة داون فقط  بل على أي إنسان يكون محتاج لي و مظلوم وربي معنا ومعهم “

في حين صرح لنا الأستاذ أسامة بوغازي وهو مدير أكاديمية المرجان للتدريب و الاستشارات في مجال التنمية البشرية :

بخصوص السخرية فإنها تنبع من بعض الشباب الذي لديه تضارب في القيم وغير واعي بالواقع وباختلاف طبائع وشخصيات البشر

و غالبا تجده شاب غير منتج و لديه مشاكل مع العائلة هو مصدرها بالأساس ومشاكل اجتماعية من خلال صعوبة التواصل الجيد مع الآخرين

الخلاصة أن هؤلاء الشباب لديهم عدم استقرار في المشاعر وصعوبة في معرفة الخطأ من الصواب

و عند سؤالنا له: في نظرك أستاذ هل من وسائل لردع و إزالة هذه التصرفات التي لها نتائج سلبية وتتطور لخوف عائلة المعاق من ترك ابنهم للاختلاط مع المجتمع الذي من المفروض أن يكون عون لإدماجه؟

أجابنا “يجب معرفة و ترتيب القيم وفق برنامج تكويني لأن هذا تخصصي و أتكلم في مجالي، كما يجب على ذوي الاحتياجات الخاصة تبني فكر ووعي كاف ليستقل بنفسه عن التأثيرات السلبية لبعض المظاهر لأننا في الحقيقة لا يمكننا تغيير فكر كل الأشخاص

:و أفادنــــــــا رئيس جمعية إصرار للمكفوفين/ محمد قـــــــــــــاسمي بالتصريح الآتي:

 إن السخرية من المعاقين من بعض المراهقين تنمو عن عدم وعي و البحث عن أي شيء يثير ضحكهم الخطأ ليس خطؤهم بل بسبب نقص التوعية وأن المعاق ليس موضع للسخرية ، إلا حالتهم الهشة وعدم التعلم والفقر يدفع الإنسان إلى أن يفعل أشياء بنفسه عدوه لم يفعلها به

أما من  الناحية القانونية فسألنا الأستاذ المحامي/ محمد بن علي مزغيش

فكان رده كالآتي: ” هذا فعل مُجرم ومنافي للإنسانية ويعتبر شكلاً من أشكال التميز العنصري قد اختلف معك من حيث الجسد لا يعني إنني نقيصة أو أقل منك شأناً. الاختلاف أساس التنوع البشري بيتهوفن ألف معزوفاته الموسيقية وهو أصم كان يرى التصفيق ولا يسمع أعماله، أليس الاختلاف عبقرية؟ أليس ميسي كان يعاني من إعاقة؟ والقائمة طويلة الإعاقة هي في مجتمع مريض ونفوس معقدة مات فيها الإبداع وتدعي زعامة العالم”

وٍسألناه  عن الأساليب التي يمكننا بها ردع و إيقاف هذه التصرفات، فقال:” لا يمكن رد الاعتبار لهم إلا إذا تغيرت نظرة السلطة لهذه الفئة التي مازالت تنظر لها الوزارة الوصية نظرة المتشدق أو فئة العالة وسامحني في هذا اللفظ الجارح. القانون وحده غير كافي يجب إرساء ثقافة احترام الآخر والإعلام له دور كذلك فهو شريك في الجريمة.

و في النهاية ندعو المجتمع الجزائري لمواجهة هذه التصرفات وعدم مساعدة هؤلاء الأشخاص في التشهير بهذه التصرفات اللا أخلاقية التي هيا طبعاً تهين وتعود على أصحابها ولا تمثل سوى ضعف لشخصياتهم وعدم إحساسهم و احترامهم لشعور الآخر

كما ندعو الإعلام المرئي والمكتوب والإذاعات المحلية والوطنية وأئمة المساجد ندعوهم لتوعية المجتمع بمخاطر هذه الأفعال التي تضر بمجتمعنا وترخي مقومات التضامن فيه

و نستدل بالآية الكريمة:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12)

( سورة الحجرات)

بقلم : يونـــس عــــلاء

النجاح في عالم متغيّر رغم العجز واللجوء

النجاح في عالم متغيّر رغم العجز واللجوء

 

تجبرنا ظروف الحرب على الخضوع لأحكامها، لكنها أبداً لاتستطيع أن تتحكم بإرادتنا، يؤكد لي ذلك (مثنى الزعبي)، عبر يداه الصغيرتان اللتان تعانقا الجدران والألوان الزيتية فترسمان أبهى اللوحات الحية المليئة بألوان قوس قزح أحياناً، وأحياناً أخرى حزناً رمادياً لوجوهِ فتياتٍ أجبرتهنّ الحرب على سكب الدموع لفقدان الوطن والأهل والحنين إليهما

مثنى القادم من جنوب درعا إلى الأردن أثناء الحرب في سوريا، لم يفقد ذراعيه بسببها، بل فقدها قبل فقدان الأرض التي دُفنتا فيها، وقبل الوطن والأهل والأصحاب، بالرغم من فقدان مثنى كلتا يديه في حادث عندما كان في سن الخامسة، إلا أنها غيرت حياته، وقتها بدأت التحديات التي كسبها مثنى جميعها، التعليم، الرياضة، المسؤولية الاجتماعية، .. وغيرها الكثير.

لم تقف إعاقته أبداً أمام طريق نجاحه، وكأن ذلك الطريق هو سباق حواجز في مضامير وميادين مختلفة، يكثر فيه العدّاؤون من كل مكان و بقدراتِ جسديةِ مختلفة، إلا أن مثنى يسعى جاهداً في كل سباق للوصول وإكمال السباق ورفض فكرة الانسحاب.

استطاع مثنى أن يحدث تغييراً على تلك المقولة الشهيرة “فاقد الشىء لا يعطيه” وجعلني حقاً لا أؤمن بها، فغيّر شكل إعاقته التي يراها الكثير حاجزاً أمام طريق النجاح، إلى تحدٍ أثبت فيه فشل هذه المقولة، وذلك من خلال روح العزيمة والإرادة على الحياة وإثبات الوجود، والرغبة في تحدي الإعاقة وظروف الحرب القاسية، وجعلت منه فاعلاً إيجابياً، لا يخضع لقهر الحال، وأن يكون على قدر كبير من المسؤولية منذ صغره، ليكون بعدها أحد أبرز المواهب السورية في الأردن.

مثنى الذي يبلغ اليوم من العمر 28 عاماً، استطاع إكمال دراسته متجاوزاً جميع العقبات، ودخل جامعة دمشق طالباً في قسم علم الاجتماع، لكن الحرب أجبرته على ترك مقاعد الدراسة والالتحاق بطابور اللجوء المرير، فكان مستقره الأخير في مدينة إربد شمال الأردن، حيث رفض للمعاناة التي تضاعفت، أن تعرقل حلمه الجميل. فحصل على دورات مجانية من جامعة “توليدو” في الأردن، ثم التحق فيها طالباً ببرنامج الدبلوم التصميم الجرافيكي.

مثنى الذي يعمل أيضاً كمدرب تايكواندو للاجئين السوريين الشباب، يمتلك مواهب عديدة متنوعة، بالإضافة إلى تطوعه مع كل من “سوريات عبر الحدود” ومع شركة “البريق التعليمية بالهيئة الطبية الدولية” ومنظمة “التعليم لمن يحتاج الماليزية” وعضويات عديدة من أهمها: عضوية “جيل البناء” وعضوية “المنتدى الفكري السوري ” ورئاسة نادي “الطلبة السوريين” و “متطوعون من أجل سورية”، كل هذا يقوم به مثنى بالرغم من إعاقته.

التقيت بمثنى أثناء مشاركته في التدريب على “النجاح في عالم متغير” وهو برنامج تدريبي فكري يستهدف الفئة الشبابية لتنمية قدراتهم من أجل البدء بنجاح شخصي ينتج عنه نجاح مجتمعي، عبر المساهمة في وضع مجتمعاتهم على طريق النهوض والازدهار، عبر عملية تدريبية ممنهجة ومتابعة تمتد لسنوات، إلا أنه لم يستغرق سوى أشهر قليلة ليكون أحد مسيّري هذا البرنامج الفكري، وأخبرني وقتها “أن الرغبة تساوي نصف حياة” وهذا ما جعله يندمج بشكل طبيعي.

بدأ مثنى بتنظيم معارض الرسم في الأردن، والتي يعرض فيها حكاياته عبر اللوحات الزيتية، اللوحات التي تسرد القصص وكأنها مجموعة متكاملة من رواية كلاسيكية تحاكي النجاحات لذاك البطل، رغم عالمه المضطرب بالحروب والمصائب.

“النجاح في عالم متغيّر” ليس برنامج تنمية بشرية تقليدي، هو برنامج إصلاحي يرافق الأذهان في الحياة العامة، ويجعل من تربة العقل؛ مساحة خصبة لزراعة الأفكار الناجحة، يختلف البرنامج بشموليته لمنظومة الإصلاح الفكري، في الوقت الذي نجد برامج التنمية البشرية التقليدية تشتغل على بناء قدرات الأفراد، نجد النجاح في عالم متغيّر يصنعها، والشاب مثنى الزعبي ماهو إلا دليل على ذلك.

مثنى فقد يديه، ولكنّها أعطته عزيمة يفتقر لها الأصحّاء، وصنعت منه فناناً ناجحاً رغم هذا العالمَ المتغيّر.

بقلم: عبد الله الجبور

هل حقًّا الزواج هو حلم كل شخص؟

هل حقًّا الزواج هو حلم كل شخص؟

إن الزواج مسألة بالغة الأهمية لدى كثير من العرب، ويشكل جانبًا أساسيًّا في حياتهم. لكن الزواج بالنسبة للشخص المعاق يحمل مفهومًا مختلفًا تمامًا، فبصفتي امرأة ولدت بإعاقة جسدية فقد شعرت أن هناك حاجة لمعالجة بعض النقاط المتعلقة بمسألة الزواج.

فالنقطة الرئيسية -من وجهة نظري- والتي ينبغي معالجتها أو إلقاء الضوء عليها؛ تتمثل في توضيح الفرق بين تعاليم الإسلام والأفكار والتقاليد الثقافية الموروثة حول هذا الموضوع. 

ومن المهم أن ندرك أن كل فرد -سواء كان لديه شريك حياة أم لا- سيحاسب عن أفعاله فقط يوم القيامة.

ولا يوجد لدي أدنى شك بأن الزواج نعمة، حاله حال أي نعمة أخرى من نعم الله سبحانه وتعالى مثل المال والصحة والأطفال والعمل، وتتعدد النعم الأخرى فلا يمكن عدها أو حصرها، كما أن كثيرًا من الناس -وليس كلهم- يحلمون بتحقيق زواج ناجح، وبعضهم يعيش حياة زوجية طويلة وسعيدة أيضًا؛ بينما يفشل قسم آخر في تحقيق ذلك.

 كما أن كثيرًا من الناس قد جعلوني أعتقد بأن العالم الإسلامي يعتبر الزواج عنصرًا أساسيًّا في حياة الفرد. وهناك شروط مسبقة لتحقيق ذلك كالتساوي بين الزوجين في القدرة البدنية / والصحية؛ ومن ثَمَّفإن المعاقين يتم استبعادهم بشكل ما.

إن الزواج-مثل أي جانب آخر من جوانب الحياة- هو (خيار) لا يجب أن يحدد شخصيتك أو هويتك الدينية، ويجب علينا ألا ندعم التوجه الثقافي الذي يربطه بالمنظور الإسلامي، فبدلًا من ذلك يجب علينا أن نسعى لتغيير المواقف وتثقيف الناس لرفع مستوى الوعي حول ما تنطوي عليه الحياة بوجود الإعاقة. وعلى كلٍّ، فإن الإسلام دين يعزز المعرفة والتعليم والمساواة.

من المهم أن نتعلم من الحقائق التاريخية لفهم حاضرنا وتطوير مستقبلنا، وتحديدًا فيما يتعلق بالإعاقة. فعبر القرون الماضية من الحضارة الإسلامية لعب عدد كبير من فاقدي البصر أو الصم أو المعاقين جسديًّا دورًا بارزًا في الحياة،بوصفهم علماء للغة أوالممارسات القانونية أو معلمين وشعراء أوناشطين اجتماعيين وغيرهم، ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر:أبو العلا المعري، وأبو عثمان عمرو بن بحر (الجاحظ)، وبشار بن برد، وابن سيرين، وقتادة بن دياما السادوسي، وموفق الدين مظفر، وثعلب، وهؤلاء جميعًا ساهموا بِشكلٍ مهم في تكوين حضارتنا الحديثة.

وانظر أيضًا إلى عطاء ابن أبي رباح فقد كان أسود البشرة، وكان مشلولًا شللًا جزئيًّا ولم يكن يستطيع المشي، ومع هذا فقد كان أعظم مفتي في مكة المكرمة؛ وذلك لأن فرص المشاركة كانت تقدم وقتها للجميع بغض النظر عن قدراتهم البدنية.

وفي وقت لاحق، في البلاط العثماني في القرنين السادس عشر والسابع عشر تم تدريس الحكام والسلاطين لغة الإشارة كي يتمكنوا من فهم الخدم الصم، وذلك عندما أصبحت هذه اللغة وسيلة معترفًا بها للاتصال. وكان ذلك في الفترة التي كان الأوروبيون الغربيون لا يزالون يناقشون ما إذا كان الصم قادرين على تعلم أي شيء أو التفكير ككائنات عقلانية أم لا!

ولا أدري كيف تغيرت الأمور وبشكل كبير في خلال سنوات، ولماذا تتسبب فكرة زواج شخص معاق بمشكلة في المجتمع الإسلامي أكثر مما هي في العالم غير الإسلامي؟!

 لقد كبرت وأنا أسمع العبارة أو الحديث الذي يقول إن (الزواج هو استكمال لنصف الدين). ولا أستطيع التحقق من صحة هذا الحديث، ولكن سماع هذا الحديث يجعلني أشعر بأن هناك نقصًا في إيماني وديني، وهذا ما يفهم منه أساسًا.وأوقن أن كل ما يأتي من عند الله نعمة، وأنه إذا لم يكتب لك هذا فيجب ألا ينعكس على طاعتك في دينك الإسلامي.فخلاصة الأمر إن الله يرى أن ذلك هو الأصلح لك.

والزواج -في حد ذاته-هو (أداة) وقائية تمنع الناس من السعي وراء رغبات جنسية خارج إطار الزواج، وارتكاب ذنب يعد من الكبائر في الإسلام. ويتم تشجيع المسلمين على الزواج في آيات كثيرة في القرآن الكريم. وحيث إن الزواج مُمارسة حياتية فيها جوانب إيجابية وجوانب سلبية؛ فإن الله عز وجل حذر من وجود الجوانب السلبية في هذه الممارسة،وأرشد الناس الى طريقة معالجتها كما في قوله عز وجل: بِسْم الله الرحمن الرحيم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)[التغابن: 14].

 

أنا من عائلة لا ترى أن الزواج ضروري للمضي في الحياة. وفي الواقع، أنا ترعرعت في وجود خالة وعمتان اختاروا عدم الزواج؛ لذا لم أكن أرى أن الزواج هو عنصر أساسي في الحياة أو “حلم” بعيد المنال.

إن رؤية العديد من النساء غير المتزوجات والمستقلات من حولي ألغى أي فكرة حول كوني مختلفة أو محرومة؛ لأن الزواج ليس اختيارًا للجميع سواء كنت معاقًا أم لا، بل إن الزواج-مثل أي ميزة من هذه الحياة- هو اختبار مماثل للبقاء عازبًا. إن عمل الإنسان هو المهم حقَّا، ويلعب الدور الحاسم في الزواج أو عدمه،وهو المؤثر في كونه (نصف الدين) أو أن بعض نتائجه تُمَثل مصدر خطر كما يحذر القرآن الكريم: بِسْم الله الرحمن الرحيم (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)[التغابن: 15].

يمكننا البحث عن الثروة أو العمل أو الزواج أو أي فرص أخرى في هذه الحياة، ولكننا لن نحصل في النهاية إلا على ما كتبه الله لنا، ويجب على المؤمن اتباع قلبه ليكون دليله، كما أننا يجب ألا نصدر أحكامًا مطلقة بأن هذا الأمر جيد والآخر سيء؛ لأننا لن نعرف أبدًا حقيقة الأمور. فمن المنطقي أن نقوم باختيار شخص يكون قريبًا إلى طريقتنا في التفكير والشخصية والمعتقدات. ومرة أخرى، نقول إن القرآن لا ينص على أننا يجب أن نتزوج من أشخاص مماثلين لنا،بل على العكس من ذلك فإنه يشجعنا على الاختلاط مع أناس من وسط اجتماعي مختلف، في حين أنه لميذكر -على وجه التحديد- الأشخاص ذوي الإعاقة، ولكن الفكرة التي لا تزال سائدة في موضوع الزواج -والمتمثلةبتوفر المال والقدرة والمظهر- لا ينبغي أن تكون المعيار في اختيارات الزواج، فقد يتزوج الصالحون من خدمهم من الذكور والإناث،وإن كانوا فقراء فسيغنيهم الله من فضله. يقول الله عز وجل: بِسْم الله الرحمن الرحيم (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[النور: 32].

 فالمجتمع هو الذي يُملي القواعد وينمي للأسف الشعور بالتفوق لدىٰ الأفراد الذين يعتبرون أنفسهم “أفضل” من الآخرين. فالعالم الإسلامي لا يقبل الأشخاص اُو العلاقات ذات الاختلاف، وهذاالفعل يتنافى مع تعاليم الإسلام الأساسية، وهناك بعض الأفراد يبدو وكأنهم يتقبلون هذا السلوك أو يتغاضون عن مثل هذه المواقف، في حين يجب عليهم رفضها والعمل على تغييرها من خلال التعليم.

وكثيرًا ما نرى بعض الناس الذين يدعون أنهميسيرون على خطى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، غير أنهم انتقائيون فيما يتبعون؛فهم غالبًا ما يتناسون -على سبيل المثال- أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة أكبر منه سنًّاً وأغنى منه وسبق لها الزوج من قبل. الأمر الذي نادرًا ما نراهيحدث فِي مجتمعنا وفي عصرنا الحالي. 

إن سلوك النبي صلى الله عليه وسلم تجاه المعاقين هو مثال يحتذى به، وكذلك التاريخ الاسلامي وسجله الحافل بالأمثلة العديدة على الأشخاص الذين يعانون من أنواع مختلفة من الإعاقة وكانوا من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومع هذا فقد كانت لهم مكانة بارزة في المجتمع.

فنرى شخصية مثل عبد الله بن أم مكتوم، فقد كان ضريرًا وكان من الأشخاص الأوائل الذين دخلوا الإسلام، وكان مخلصًا للنبي صلى الله عليه وسلم. وقد تم اختيار عبد الله ليكون واحدًا من المؤذنين. وفي عدة مناسبات وضع النبيصلى الله عليه وسلم عبد الله مسؤولًا عن المدينة المنورة فترة غيابه. هذا مجرد مثال واحديبين لنا كيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في الإسلام؛فإعاقة عبد الله بن أم مكتوملم تحد من قدرتهعلى القيام بواجباته. 

وهناك العديد من حالات الزواج من أشخاص لهم نفس الخلفية الثقافية في المجتمع وعلى نفس درجة المقدرة، ومع هذا ينتهي بهم المطاف إلى المعاناةمن العنف المنزلي ومن إساءة المعاملة، وبالتأكيد في مثل هذا السيناريو سيكون خيار عدم الزواج هو الأفضل. فاختيار شخص مماثل لك لا يضمن لك السعادة، واقتراح أن أفضل وسيلة لزواج الأشخاص ذوي الإعاقة هو أن الأصم يتزوج منأصم والمكفوف يتزوج من مكفوف؛ بدعوى أنه سيكون من الصعب مثلًا على الصم التواصل مع غير الأصم؛ فهذا الاقتراح شيء غير مقبول؛فإذا كنت تحب شخصًا أصم فتعلم لغة الإشارة ولا ينبغي أن تكون هذه مشكلة أو عائق أمامك،ففي الواقع حبك سيجعلك تفعل أي شيء للدخول إلى عالمهم.

 

وأصدقكم القول أنني-أثناء كتابتي هذا المقال- حاولت أن أفكر كيف سيكون شكل زوجي المثالي، وهذا شيء لم أفكر به من قبل.ولكني مهما حاولت تصور شخصيته لنأقدر أو أستطيع تخيله،فقد يكون رفيق دربيشخصًا معاقًا وقد لا يكون، ولكني لن أجعله مقياسًا في أحكامي.

وأنا أدرك أن التقاليد والثقافة تلعب دورًا في قضيةزواج المعاقين، خاصة مع وجود بعضالمفاهيم المضللة مثل أن الشخص المعاق قد لا يرزق بأطفال أو أنه إذا رزق سيكون الطفل معاقًا.فنصدق هذه الافتراءات وننسى أن هناك مخاطر في كل شيء في الحياة،فمن يستطيع أن يجزم بأن هذا الشخص السليم سيحمل طفلًا معافى أو لا؟!

وهناك مفهوم مجتمعي آخر وهو أن الزواج يعتمد على شخصين أحدهما يقدم الدعم والآخر يعتني بالمنزل وما إلى ذلك؛ لهذا فإن الناس يعتقدون أنه مهما كان الدور الذي ستلعبه فالشخص المعاق قد يكون محدودًا في كليهما.في الزواج يكمل الناس بعضهم البعض. ومن يستطيع القول من أن ارتباط شخص معاق وآخر غير معاق لا يكملون بعضهم؛ فيمكن أن يكون أحدهم قويًّاً جسديًّا والآخر قويًّاً عاطفيًّاً وعقليًّاً. مجتمعنا يحتاج إلى أن ننظر إلى ما هو أبعد من المظهر وقبول الناس الذين لديهم قدرات مختلفة.

 التقى النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة اشتكت له من أنها تعاني من مرض الصرع، وأعربت عن قلقها من انكشاف جسدها خلال إصابتها بهذه النوبات.فعرض عليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم خيارين،فقال لها إنه يمكنه أن يدعو الله لها بالشفاء، أو أن يكون صبرها على هذا المرض مدخلًا إلى الجنة. فاختارت الصبر والاستمرارفي تحمل حالتها المرضية، لكنها طلبت أيضًا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو من الله ألا يكون جسدها عرضة للغرباء.

هذه القصة تسلط الضوء على ثلاث نقاط مهمة؛ أولها: أنها توضح قيمة صبر الشخص صاحب الإعاقة. والأهم من ذلك أنه يؤكد على حق الأفراد في لفت الانتباه إلى احتياجاتهم الخاصة والتحدث عن حقوقهم كمسألة من مسائل العدالة الاجتماعية. وأخيرًا: تشير القصة إلى الدور المهم للدعاء والدعم الذي يتوقع من المجتمع الأوسع أن يقدمه للفرد. 

وبالرغم من أن التعليم هو المفتاح الذي جعل الحضارة الإسلامية واحدة من أعظم الحضارات، فقد سقطت -مع الأسف-فريسة لوجهات نظر مضللة وللتحيز والتعاليم الثقافية والتقليدية الخاطئة. فإذا كان كل شخص يجب أن يتزوج من شخص مماثل له عندها يجب أن نعود الى الوراء وإلى أيام الفصل العنصري! إذن أين هو التعايش؟ وهل هذه هي المساواة؟!

بقلم: ريــــــا الجـــــادر

 ترجمة: مريم الدبــاغ 

العصا البيضاء..عيْنُ الكفيف وثقافةُ مجتمع

العصا البيضاء..عيْنُ الكفيف وثقافةُ مجتمع
اليوم العالمي للعصا البيضاء: أعلن الاتحاد الدَوْلي للمكفوفين -الذي يُعَد أحد الأجهزة التابعة للأُمم المتحدة- الخامس عشر من تشرين الأول / أكتوبر مِن كل عام يوماً عالمياً للعصا البيضاء
قانون العصا البيضاء: هو قانون يقضي بأن للمكفوفين اللذين يستخدمون العصا البيضاء الحق في ارتياد الأماكن العامة، ويؤكد على أن لهم كافة الحقوق التي يتمتع بها الأشخاص الآخرون، وقد أصدر هذا القانون الاتحاد الدَوْلي للمكفوفين. عزيزي السائق، يرجى التوقف عند مشاهدتك شخص يرفع العصا البيضاء، لأنه كفيف يريد العبور.
 
يحتفل العالم في 15 اكتوبر من كل عام باليوم العالمي للعصا البيضاء وذلك من أجل تسليط الضوء على أهمية العصا البيضاء فالعصا البيضاء هي عين الكفيف التي يبصر بها فمن خلالها يبصرالكفيف موطىء قدمه فتعصمه من السقوط في الحفر والمجاري والطين كما تحميه من الاصطدام بالأجسام الصلبة، والعصا البيضاء هي علامة مميزة للكفيف وتتيح له الاستقلالية والحرية في التنقل والحركة وللعصا البيضاء خمسه علامات متعارف عليها دوليا علامتين لعبور الطريق الأولى منفرد والثانية بصحبة مرافق، وعلامتين لطلب وسيلة نقل الثالثة مركبة خاصة والرابعة مركبة عامة والعلامة الخامسة الاستقاسه
 

رسالة إلى المجتمع لاحترام حق الكفيف في التنقل

ثمة اعتراف على الصعيد العالمي بأن العصا البيضاء رمز للإنجاز والاستقلالية للمعاقين بصرياً، فهي المعين على تبين الطريق والمساعد على الحركة والتنقل باعتبارها أداة حساسة للإعلام عن حاملها، ولا يٙقصِد حاملها إثارة الشفقة عليه بل اكتشاف العقبات والمتغيرات في محيطه الذي يتحرك فيه، فتراه يتحسس بها المألوف ويتنبه للغريب، كما تذكرنا بأن نمارس أبسط آداب الذوق العام في تعاملنا مع الكفيف، بتقديم المساعدة متى طُلِبٙت أو بتأمين المرور الآمن له، و إعطائه حق الطريق سواء كنا ركاب أو مشاة ، حتى يتسنى له الإنتقال دون عائق.

ويؤكد بيان الاتحاد العالمي للمكفوفين على حثّ المواطن في كل بلد اعتبار يوم ١٥ أكتوبر من كل عام يوماً للتوعية بقضايا المعاقين بصرياً حيثما كانوا، ويهيب بالجميع أن يتعرفوا على رسالة العصا البيضاء و أن يعطوا مستخدميها المزيد من الإهتمام والعناية لتأمين سلامتهم وثقتهم بأنفسهم وراحة بالهم، وعلى مؤسسات المكفوفين وروابطهم أن تستثمر هذه الفرصة في المزيد من تعليم الركاب والمشاة أن يحيطوا العصا البيضاء ومن يستعملها بالاحترام والتقدير.

كان قد تقرر اعتبار ١٥ من اكتوبر من كل عام يوماً عالمياً للعصا البيضاء باعتبارها العلامة المميزة للكفيف، وقد جاء ذلك بناءً على توجيه من المجلس العالمي للمكفوفين حيث أصدرت هيئة الأمم المتحدة بياناً بأن يكون هذا اليوم يوماً عالمياً للعصا البيضاء وقد أقرّ الإتحاد العالمي للمكفوفين الذي تأسس في عام ١٩٤٨م هذا الإجراء الحميد ، بل و شجع على زيادة المعرفة والتفهّم لحقوق و احتياجات المكفوفين ، ذلك لأنه عن طريق العصا البيضاء يعرِف كل شخص سواء كان يقود سيارته أو يسير  في الشارع ، أن الذي يمسك بالعصا البيضاء كفيف يحتاج إلى مساعدة وأن يعبر بأمان وأن للمكفوفين الحق في ارتياد الأماكن العامة مثل المبصرين، وهذا يعني أن لهم الحق في أن يحملوا معهم العصي البيضاء وأن يصطحبوا الكلاب أثناء تجوالهم داخل هذه الأماكن والأبنية والمكاتب والمطاعم والمسارح والمتاحف والمتاجر وأماكن العمل وفي الحافلات والسيارات والقطارات والسيارات وغيرها
وقد صدر هذا القانون عن الاتحاد الدولي للمكفوفين ليؤكد أن للمكفوفين الحقوق نفسها لأي شخص آخر.

لمــاذا العصـا البيـضاء؟

هناك عدة أسباب تدفع المكفوفين لاستخدام العصا البيضاء

أبرزها كون العصا البيضاء رمزاً بأن حاملها كفيف ومن ثمّ فإن حملها يسهل العديد من المهام أمام المكفوف بمجرد رؤيته من بعيد ، كما أنها تساعد الكفيف على معرفة نوع الأرض التي يسير عليها، و تساعده على تحديد مسار السير وتتبع الأرصفة والجدران اثناء السير ومعرفة المنحنيات والمحافظة على سلامة يده وتساعده على التعرف على علامات الطريق ، كما أنها تقي الكفيف من الوقوع في الحفر التي تعترض الطريق وتساعده على معرفة عرض الطريق و اتساعه ، كما تساعده على السفر والترحال باستقلال تــام .

 

 
  البروفيسور: ستار جبار