Category حكايات اّفاق

الشاعر/ حسن الشيخ

الشاعر/ حسن الشيخ

  حسن الشيخ شاب طموح متفائل على كرسيه المتحرك من عائلة تحب الحياة وتقاوم قسوتها بالتفاؤل والمحبة.. من مواليد عام 1997 أكمل دراسته بالكالوريا وأقدم على دراسة الأدب الانكليزي في جامعة الكوفة.. حسن الذي عرف بأن ساقيه لن تلمس الأرض مجدداً بعد ماتبين إصابته بمرض ضعف العضلات قاوم قسوة الحياة ونظرات الناس بموهبته الشعرية .

الشاعر حسن الشيخ هادي شاعر مقعد على كرسي متحرك وبذراعين معاقين تحدى الإعاقة وأطلق العنان لكلماته وله مشاركات عديدة في الأمسيات الشعرية والمهرجانات مثل  

 حصوله على المركز الأول في برنامج الحشد بجزئيه الأول والثاني وتأهل إلى المراحل المتقدمة

وحضوره في برنامج مراسيل وقوافي

والبعض من قصائده نشرت في مجلة الحقيقه في النجف تحت عنوان قصائد شعراء شباب

وتواجده في برامج نهاية الأسبوع الشعرية

 

 من المهرجانات العديدة التي حضرها: مهرجان (كتبنة أعله الجرف)- ومهرجان مركز الطموح العراقي للثقافات- ومهرجان منتدى خواطر الشعر الشعبي- ومهرجان لدعم الحشد الشعبي- وبرنامج تطوير المهارات في مؤسسة للمعاقين- ومهرجان خواطر السنوي رضيوي- مهرجان الأسبوع الثقافي الثامن لجامعة الكوفة- مهرجان الثقافي السنوي المركزي التاسع في بابل-ومهرجان بصمة عراقية لدعم المواهب في النجف-  مهرجان الحيرة

سافر حسن قبل فترة قصيرة خارج بلده العراق لتلقي العلاج آملا أن يعود على قدميه لوطنه ولحبيبته أهله، ولكنه استشهد في طريق عودته إثر انفجار إرهابي في بلدة الناصرية بالعراق.. رحم الله حسن الشاب الحالم…

 

تقرير: فراشة حسن

مروة ورصاصة الإصرار

مروة ورصاصة الإصرار

قصص العراقيات ذوات الإعاقة الملهمة كثيرة، في جميع نواحي الحياة في ميادين العمل والفن والرياضة رغم ظروف العراق الصعبة التي يمر بها من أزمات وحروب.

مروة صباح طارق- عراقية من محافظة ديالى عمرها 30 عاماً، كان حلمها أيام الدراسة الابتدائية أن تصبح طبيبة وظل هذا الحلم يراودها بجميع مراحل دراستها المتوسطة والثانوية، حتى اقتربت من تحقيق حلمها عندما حصلت على معدل عالي يسمح لها بدخولها كلية الطب … تحدثت مروة صباح إلى وكالة الغد بريس قائلة : ” عندما كنت طفلة بعمر 6 سنوات بدأت أضع أهدافي امامي وقد كان هدفي الوحيد هو أن اصبح طبيبة فحاولت أن أحقق هدفي من خلال الاجتهاد في عموم المراحل الدراسية في مرحلة السادس ثم الإعدادي ثم الدراسة الثانوية البكالوريا دون توقف، حتى أنني تخرجت من البكالوريا بامتياز ، تم قبولي على إثره في كلية الطب جامعة بغداد .

وتضيف مروة قائلة : شعرت أنني محظوظة جداً بالتحاقي بكلية الطب بجامعة بغداد ، فقد تمكنت من تحقيق الهدف الذي سهرت ليالي طويلة لأجله حيث بدأت بالدراسة في الكلية من دون أية معوقات إلى ان وصلت  إلى المرحلة الثالثة .
  
واجهت مروة صباح بعض الصعوبات عند وصولها المرحلة الثالثة فقد كان القدر رأيآخر، ففي نهاية عام2007 وبالتحديد يوم 13/12/2007 كانت مع والدها في طريق العودة من بغداد إلى منزلها في محافظة ديالى، كانت تجلس بجانب والدها بسيارتهم  وتعرضوا إلى هجوم مسلح من قبل مجموعة إرهابية كانت تستهدف والدها كونه من الكفاءات العلمية مهندس كهربائي يشغل رئيس قسم المعدات والمكائن في كلية الهندسة. وتقول مروة : نجا والدي بأعجوبة من الهجوم المسلح الذي تعرضنا له، كانت محاولة فاشلة لاغتيال والدي وقد أصابني عدد من الرصاص في أنحاء جسمي وقد أصابت إحدى الرصاصات إصابة مباشرة الحبل الشوكي وقطعه وأصبحت بين الحياة والموت
  
ونقلت إلى المستشفى وبقيت فيه عدة أشهر للعلاج وكانت تقرأ كل التقارير الطبية الخاصة بها، كونها كانت طالبة طب في السنة الثالثة وقد صدمت مروة عندما أبلغها الطبيب المعالج أن الرصاصة التي أصابتها ادت إلى قطع الحبل الشوكي وشلل الأطراف السفلى وأنها لن تستطيع السير على قدميها مرة اخرى وبعد مرور ثلاث سنوات على ترك دراستها راجعت نفسها وقررت العودة إلى الدراسة بكرسي متحرك
  
وبفضل الله تعالى ورعاية أسرتها بدأت مرحلة التحدي والإصرار على إكمال دراستها في كلية الطب لتحقيق حلمها أن تكون طبيبة واعتبرت أن ” هذه الرصاصة رصاصة الإصرار بالرغم من أنها حطمت الطموح الذي كنت قد رسمته في طفولتي ، فقد عدت لإكمال مسيرتي الدراسية وتحقيق نجاحات وانجازات علمية أخرى جديدة في كلية الطب بجامعة ديالى التي نقلت إليها بعد الحادث “
  
وتمكنت مروة صباح من التخرج من كلية الطب بعد النجاح بمعدلات عالية جداً خلال السنوات الثلاث الأخيرة . وتم تعيينها على الفور بعد أن حصلت على شهادة الطب ” قد مر على تعييني عامين وأنا على إصرار دائم للحصول شهادات الدراسات العليا وتحقيق ما خططت له مسبقاً 

  

#رسالة_مروة
توجه مروة رسالة لمن يواجه معوقات في تحقيق أحلامه قائلة أن ” الحل الأمثل الذي يصل الإنسان عن طريقه إلى ما يبتغيه هو إصلاح النفس والذات وبعدها المجتمع ولا بد التحلي بالثقة بالنفس والإرادة الحقيقية وحيث أن القلب والعاطفة يمكن أن ًتخلق حلم جديد ويمكن أيضاً أن تخلق واقعاً جديدا
  
قحطان المهنا
المصدر/ وكالة الغد برس

الحلم و النجاح

الحلم و النجاح

يوما ما كنت طفلاً لا أعرف سوى الضحكة والابتسامة والسعادة حالي كحال أي طفل ..
ولدت وفي ظهري خلل كان يعتقد الأطباء بأنه شيء طبيعي

أما الآن فقد كبرت وكبرت معي أشيائي فها أنا ذاهب إلى طرق الحياة المعقدة أشعر بهمومها وأعيش معاناتها لأنني اكتشفت بأني مصاب بمرض عصبي في العمود الفقري، كانت أهم أعراضه ضعف في العضلات وانحراف القدمين وفقدان جزء من الإحساس فيهن

وفي باديء الأمر ظهرت عندي مشاعر الصدمة والخوف وأنا عمري 9 سنوات أشاهد إحدى قدماي بدأت بالانحراف أمام عيني بلا سبب واقتضى الأمر ذهابي إلى عدة أطباء لكي يشرحوا أو يبينوا سبب الحالة وبعد 6 أشهر من التشخيصات غير الدقيقة بسبب صعوبة حالتي علمت بانني مصاب بمرض نادر جداً 

ومن هنا قررت أن أحارب وأنجح في هذه التجربة القاسية وقد وهبني الله سبحانه وتعالى الصلابة وقوة الاحتمال لمواجهة التحديات والصعوبات التي يسببها هذا المرض علماً أن هذا المرض لا يوجد علاج نهائي له.

استمريت في دراستي وأكملت المرحلة المتوسطة رغم قيامي ب 3 عمليات جراحية صعبة لعمودي الفقري وقدماي المنحرفتان خلال هذه الفترة ومضايقات الناس الذين ينظرون إلي كأنني شخص غير كامل

كنت أعشق كلية الصيدلة لأنها مناسبة لحالتي الصحية وبدأ طموحي بالمرحلة الإعدادية بالازدياد لكي أنال هذه الكلية على الرغم من دوامي على الكرسي المتحرك أو العكاز لأن الأطباء أخبروني لا أستطيع المشي بمفردي بعد الآن

وبعد إكمال دراستي الإعدادية للأسف لم يسعفني المعدل لدخولي كلية الصيدلة لأن معدلي كان  85 فدخلت علوم كيمياء وكان هناك قانوناً فيها أن الأول في المرحلة الأولى على القسم الكيمياء يتم تحويله إلى كلية الصيدلة ..

وأنا مؤمن بقدراتي وطموحي فثابرت وقاتلت لكي أنال هذه الفرصة
والحمد لله أصبحت الأول على قسم الكيمياء

كما تعلمون كل إنسان عندما يحقق حلمه يفرح
هل تعتقدون أنني فرحت ؟

للأسف لا، وكانت الصدمة الثانية بأنني علمت أن أحد عوامل نجاحي وطموحي وهو والدي (رحمه الله) مصاب بمرض السرطان، وقد أثر هذا الأمر على نفسيتي وقد أصابني بالإحباط لفترة، وبفضل مساندة ربي وأهلي وخصوصاً أمي وأصدقائي أكيد قررت أن أستمر بمسيرتي الدراسية

والحمد لله أنا صيدلي متخرج وبدأت ممارسة مهنتي بالإضافة لهذا الحلم الرائع الذي أنجزته أنجزت العديد غيره

– انشأنا حملة البر التطوعية أنا وزملائي لمساعدة الفقراء والمحتاجين والأيتام *
– متحدث في  (تيد كس) ضمن فقرة الناجون 
-اقوم بإلقاء خطابات تحفيزية للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة -الذين فقدوا الأمل *
 قبلت في برنامج التبادل الثقافي الامريكي 2015 (آيلب) وذهبت إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمدة 34 يوماً بعد اختياري  ضمن أفضل  99 طالب عراقي .
– متحدث في مهرجان أحلامي 2016*
– متحدث في مهرجان (عراق بييس) باكثر من محافظة بالعراق* .
أعمل بمنظمتين تخص أمور المجتمع الأولى ( آي بي اس تي) الخاصة بالصيادلة*
Iraqi Pharmaceutical Students Team
والمنظمه الثانية التابعة للقنصلية الأمريكية التي تدعى
Iraqi Independent Alumni Association ..

ولا زلت أبحث عن تحقيق الكثير من الطموحات

 بقلم: أحمد الطيب 

جمعية مرضى الأتاكسيا بليبيا

جمعية مرضى الأتاكسيا بليبيا

اسمي غادة من ليبيا تشخصت بمرض اسمه (أتاكسيا) في سنة 2006 ربما يكون هذا المرض نادر جداً وخصوصاً في العالم  العربي، عندما علمت أن هذا المرض ليس له علاج نهائياً ومازالت الأبحاث قائمة بخصوص هذا المرض؛ أصبت بالاحباط في البداية ولكن بمرورالوقت اعتدت على هذا المرض وأصبح رفيقي فحمدت ربي على هذه الهدية. للأسف لاتوجد مراكز أو منظمات في عالمنا العربي لمن يعانون من مثل هذه الأمراض ولاتوجد مواقع باللغة العربية للتعريف بهذا المرض بشكل مفصل لأن هذا المرض يتخذ أشكال عدة وتتفاوت أعراضه من شخص لآخر. كان ولازال حلمي هو أن يصبح هذا المرض معروف لدى العامة من الناس..فكانت هذه الجمعية الإلكترونية للتوعية ونشر ثقافة مرض الأتاكسيا على مستوى الوطن العربي وأيضا دعم بعضنا بعضا معنوياً ونفسياً عن طريق تبادل الخبرات الحياتية لكل شخص منا

ومن خلال هذه الصفحة نريد إخبارالجميع بأن هذا نوع من الإعاقات الحركية

ونحن لسنا بأطباء… مرحبا بالجميع ..دمتم بصحة

غادة الأسطى

الفنان التشكيلي والشاعر العراقي(دحام الوارثي)… بين التمرد على الإعاقة ومنهجية التحدي

الفنان التشكيلي والشاعر العراقي(دحام الوارثي)… بين التمرد على الإعاقة ومنهجية التحدي
دحام جاسم يوسف الوارثي، فنان تشكيلي وشاعر عراقي، من مواليد عام 1965، عضو نقابة الفنانين التشكيلين، عضو مجلس إدارة مؤسسة (هواجس) للثقافة والفنون، رئيس رابطة الفنانين التشكيلين لتجمع معوقين العراق لغاية 2013 ، حاصل على لقب أفضل فنان تشكيلي عراقي لعام 2014 من المعهد الكندي للعلوم الصحية بكندا وأضاف إلى الفن التشكيلي، بدأ شاعراً متمكناً من أدوات الشعر ومازال يكتب الشعر” لا أدري كم من الوقت انتظرت وكم تلفت وكم صنفت وكم  وكم طقطقت أصابعي ولم ولن تأت أظن أن العمر انفلت … ؟
في إحدى اللقاءات الصحفية التي أجرتها صحيفة (الزمان العراقية) مع الفنان التشكيلي/ دحام الوراثي، تحدث عن بداياته مع الفن التشكيلي قائلاً: “بدأت شاعراً مختلفاً وجريئاً بعض الشيء فسبب الشعر لي مشاكل لا داعي لذكرها، باختصار خسرت الأمان والأصدقاء بعدها، وجدت نفسي وحيداً فتوقفت عن كتابة الشعر، بعد ركود دام أكثر من أربعة أعوام، بعدها تعرضت للإعاقة ،لازمت القراءة فأغنتني عن كل شيء، في صحوة فنية بدأت بفن التخريم فأتقنته وانتقلت إلى فن التطعيم فأتقنته ومن ثم إلى فن الزخرفة الإسلامي فقطعت شوطاً طويلاً، مع كل هذه التجارب كان هناك شيء أجمل بداخلي، فحصل يوم ورسمت عمل لدافنشي- أعني قلدته- وعرضته على أحد الفنانين في أواخر الثمانينيات فقال: لو لم يكن حجم العمل أكبر من حجم العمل الاصلي لجزمت أنك نسخت العمل ولم تكن رسمته، هذه الجملة كانت الشرارة الأولى لتفجير الشيء الأجمل في داخلي .
بعد جهد طويل وصبر ومعاناة ومحطات كثيرة في الصراع مع اللون احترفت الرسم بشهادة الكثير من النقاد والفنانين .
فبدأت العمل مع مجموعة من المعارض في بغداد كان آخرها معرض البغدادي لصاحبه/ نائل البغدادي عملت معه أكثر من ستة سنوات، وبصراحة لو قدر لفنان أن يبيع عملاً واحداً واقعياً نسخة أصلية بين فحول الفن التشكيلي العراقي في التسعينيات أمثال مزاحم الناصري وسيروان باراك و إياد حردان وحسن هادي وغيرهم من الفنانين فأنت تعتبر فناناً فما بالك وكنت تصدر لي مئات اللوحات إلى أوروبا .. فذاك هو النفاذ من ثقب الإبرة .. من هنا بدأ المشوار مع الفن التشكيلي وإدمان اللون والانفتاح على الإعلام وبداية رسم بصمة معاق بين مجتمع الأسوياء ..
وتحدث عن تجربته عندما كان رئيس رابطة الفنانين التشكيلين والمبدعين في تجمع معوقين العراق لعام 2013 قائلاً “كانت تجربتي مع تجمع المعاقين لا تخلو من الحسرة والألم رغم العطاء الذي قدمته لثلاث سنوات متتالية ورغم النجاحات التي تحققت بمساعدة إخواني وأخواتي أعضاء التجمع والذي أكن لهم كل الاحترام والتقدير دون استثناء أي فرد منهم، كان حلمي الأجمل هو انشاء جسور تواصلية بين ذوي الإعاقة وكل طبقات المجتمع العراقي بغية دمجهم مع عالم الأسوياء والانفتاح على ثقافات المجتمع وإخراجهم من حياة العزلة إلى حياة التأقلم مع الآخرين .
وتحدث الفنان (دحام الوارثي) عن الفنان ذو الإعاقة وهل الإعاقة تحد من إبداعه قائلاً “من العقلانية أن لا أنكر أن الإعاقة تحد من طموحات وتطلعات وإنجازات الفرد، وهذا يترتب على مدى العامل النفسي الذاتي والتصدي بعدم السماح لتفش الانكسار فتجد منهم من يركد أمام الواقع الذي لا بد من مواجهته وخلق الحياة الأسمى ومواجهة المستحدث .. وهذا الركود يؤدي إلى الفشل حتماً. وتجد آخر يمتطي القهر ويجدف عكس التيار ويتحمل كل الركلات التي من شأنها إيقاف حب الحياة، وبعد شوط من التفاني والإصرار؛ تجده في الصدارة وحيث أنني سلكت منهجية التحدي وعذراً إذا قلت  الإعاقة الحقيقية التي واجهتها خلال مسيرتي الفنية  أولئك الفاشلين من بعض الأسوياء لا يسمحون أن يتصدرهم إنسان ذو إعاقة  
 
لقد شارك الفنان(دحام الوارثي) في العديد من المعارض الشخصية والمشتركة، ونال العديد من الجوائز والشهادات التقديرية والدروع من مختلف المؤسسات الفنية ومنظمات المجتمع المدني  كفنان تشكيلي مبدع ومتميز

 

  بقلم: قحطان المهنـــــا

نجود) ملاك الرحمة)

نجود) ملاك الرحمة)

 نجود أبو جراس.. إنسانة واثقة بنفسها.. ترى العالم جميلاً بعيونها.. ترسم الابتسامة على وجوه من حولها.. تؤمن بأن الله قد اختارها لأنه يحبها.. تحب مساعدة الآخرين وتعطيهم الأمل والتفاؤل في هذه الحياة.

ولدتُ سنة ١٩٧٤.. تعمل ممرضة في طب الأسنان وترسم البسمة على وجوه المرضى.. تقيم في مدينة (إربد) في الأردن، حيث تزهرُ نباتات دوار الشمسِ من حولها.. تعاني من قصر القامة لكن ذلك لا يمنعها من العيش كشجرة نخلً مزدهرة، طولها 133.

واجهتها بعض المشاكل سابقا مثل نظرة المجتمع من حولها التي تخطتها وتغلبت عليها بثقتها بنفسها وبقوة إرادتها.. لكنها لا تواجه مشاكل الآن لأن إيمانها بالله قوي.. على العكس هي من تمد يد المساعدة لمن حولها

 اختارت أن تكون ممرضة بالذات لأنهم ملائكة الرحمة ولأن التمريض مهنة انسانية.. وكان والدها أول الداعمين لها لخوض مجال التمريض وتتخذه قدوة لها لأنه رباها وعلمها أن تكون واثقة بنفسها دائماً وكذلك أمها فهي مصدر الحنان والسعادة في طريقها.

مرت بالعديد من المواقف الجميلة و الطريفة في حياتها  وخصوصاً مع الصغار.. وترى أن ما  يميز قصار القامة هو روحهم المرحة وحبهم للحياة ومساعدتهم للآخرين.

في رأيها كون الشخص من قصار القامة يعتبر من ذوي الاحتياجات الخاصة أم لا أو إن كان قصر القامة يشكل عائقاً له  يختلف حسب قصر القامة أي حسب طوله وحسب المجتمع المتواجد فيه.

وترى أن التوعيات الخاصة بذوي الاحتياجات يجب أن تكون نابعة من قلوب الناس فلا ينتظروا من يرشدهم لكيفية التعامل مع ذوي الإحتياجات الخاصة.

وعند مقارنتها بين الجيل الحالي والأجيال السابقة في نظرتهم لذوي الاحتياجات الخاصة.. ترى أن الأجيال السابقة كانت تنظر لهم بعين المودة والمحبة والجيل الحالي ينظر لهم بنظرة أقرب الى الشفقة.

والسؤال الذي يخطر ببالها دائماً هو.. “إلى متى ستبقى نظرة المجتمع لنا هكذا ؟”

و تتبنى نجود قضية مهمة في حياتها.. وهي تقديم الدعم النفسي والمعنوي لأصدقائها من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وبالنسبة  الخدمات التي يحتاجها قصار القامة في الأماكن العامة ترى أنه يجب تسهيل التنقل لهم من مكان الى آخر، ووضع مقاعد مخصصة لهم في الطرقات والحدائق العامة.. فعلى سبيل المثال.. لم يحدث أي تغيير بالنسبة للخدمات في مكان عملها لذوي الاحتياجات الخاصة

مصدر إلهام نجود كانوا ومازالوا أصدقائها.. أماعن طموحاتها والمقومات التي اتخذتها لتحقيقها..  فطموحاتها متجددة دائما ليس لها حدود لكن أهم طموحاتها.. أن تخدم فئتها بكل ما تقدر.. والمقومات هي العزم، الإرادة، التحدي، والثقة بالنفس والأمل في الله.

وتنصح كل من يتكاسل في تحقيق أهدافه وطموحاته بأن ينظر إلى الأفق دوماً ويجعل الشمس خطوته الأولى.

 

 

          ولاء مبـــارك

              و

 فريق عمل مجلة آفاق الاحتياجات الخاصة

صانعة الأمل بطعم العسل

صانعة الأمل بطعم العسل

كانت إعاقتي وكثرة العمليات التي أجريتها على رجلي سبباً في شغفي بفن الحلويات والطبخ”.. فنانة المطبخ (نادية بارش) صاحبة الإرادة القوية والأنامل العسلية..تروي لنا قصتها

كنت صغيرة جداً حين أجريت لي العديد من العمليات الجراحية على مستوى الرجلين وهذا ما اضطرني للبقاء مطولا في السرير …وكانت أختي تشغل لي الراديو ليسليني وهم مشغولون.. وبما أنني لا أستطيع القيام لغلقه …كنت مستمعة مجبورة -(تضحك)- حينها كنت أستمع إلى كل أغنية وكل الفقرات الخاصة بالعائلة والمطبخ.. وهنا وجدت نفسي منجذبة إلى وصفات الطبخ والحلوى.. وأحتفظ بالكثير منها في الذاكرة.. وكنت كلما تحسنت قليلاً ؛ أطلب الإذن من أمي لأجرب إحدى هذه الوصفات وهذا مكنني من صنع أصعب نوع من الحلويات وهو البقلاوة وأنا لم أتجاوز سن 14 وصادف ذاك الوقت حفل طهور أخي فقمت بصنع 3 أنواع جديدة..

فأعجب الضيوف بالحلويات وسألوا عن من صنعها.. فلما علموا أنني من صنعتها؛ ردوا مستغربين كيف تصنع نادية هذا وهي المعاقة العاجزة! كما أنها صغيرة بالعمر أيضًا! .. وبعدها صاروا يطلبون الوصفات مني. وهكذا أصبحت الطباخة الرسمية للعائلة في كل المناسبات.. وكل إخوتي وأخواتي كانت حلويات ووجبات أعراسهم من صنعي أنا… وهنا أصبحت العائلة الميدان الأول في ممارستي لموهبتي.. وقد استفدت من دورة في  هذا الاختصاص وحصلت على شهادة.. كما كان لي مشاركات على قنوات  الطبخ والحلويات ..والآن أحلم أن أؤسس عملي الخاص ويصبح لدي محلي المستقل..ومستعدة أيضًا لتعليم الأجيال القادمة

 

 

تقرير: نبيلـة نــور

 

 طارق القلاف… مبارز عالمي من ذهب

 طارق القلاف… مبارز عالمي من ذهب

 من أشهر لاعبي المبارزة في العالم  في لعبة المبارزة على الكرسي المتحرك، حاصل على كأسين: الأول أفضل لاعب في العالم والثاني المصنف الأول على العالم في لعبة المبارزة على الكرسي المتحرك،  لاعب نادي الكويتي لذوي الاحتياجات الخاصة، لاعب محترف في نادي نيو جيرسي الأمريكي، لاعب محترف في ساوث جيرسي في لعبة المبارزة على الكرسي المتحرك، حاصل على شهادة الدبلوم في علوم  لعبة المبارزة للمعاقين عام2010
 البطل العالمي الكويتي ( طارق محمد يوسف القلاف )مواليد 15/2/1968 اللاعب الذي رفع علم بلاده الكويت في كثير من المحافل الرياضية والذي انتصرعلى إعاقته بإرادته القوية وأصبح أفضل لاعب مبارزة على الكرسي المتحرك وحصل على اكثرمن  250ميدالية متنوعة 

شاءت إرادة الله تعالى أن تكون إعاقته منذ الطفولة  (شلل الأطفال) ويعيش طفولته على كرسي متحرك، بينما الأطفال يركضون في ميادين اللعب ويطاردون الأحلام ويلاحقون الخيالات ، أما هو فقد قرر أن يحمل رسالة إنسانية يصل بها إلى كل مكان ويطوف بها كل البلدان. في كل مرة يعود فيها طارق القلاف) إلى الكويت يأتي حاملاً إنجازاً جديداً يضاف إلى سلسلة الإنجازات التي حققها في رياضة المبارزة من فوق كرسيه المتحرك)

 وبدأت مسيرة القلاف من لندن أثناء رحلة أمضاها لعلاجه من شلل الأطفال، حيث كان ينتقل من مكان إلى آخر إلى أن وصل إلى قصر الملكة ولفت انتباهه السيوف وحاول العبث واللعب فيها. وفي العام 1982 عاد (القلاف) إلى الكويت والتحق بالنادي الكويتي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة وتخطى كل الصعوبات وابرزها افتقار بلاده لأندية متخصصة في لعبة المبارزة، وبدأت رحلة الاحتراف عام 2009 انطلاقاً من نادي نيو جيرسي الأمريكي 

..ومازال هذا اللاعب يحصد الذهب في كل المحافل الرياضية التي يشترك فيها ويؤمن برسالة دائماً يرددها
” رسالتي دعم ومؤازرة ذوي الاحتياجات الخاصة وأن أثبت للعالم بأكمله أن المعاق جزء من المجتمع يستطيع فعل الكثير “

كتب : قحطـان المهنـــــــا