Category حكايات اّفاق

الإعاقة في ميزان الإبداع

الإعاقة في ميزان الإبداع

 سامر أنور الشمالي..  قاص وروائي وكاتب مقال وكاتب مسرحي يعيش على كرسيه المتحرك، فإذا ذكر الأدب أو القصة أو الرواية في مدينة حمص السورية؛ يبرز لنا اسم الأديب والقاص والكاتب المسرحي وكاتب المقال ” سامر أنور الشمالي 

 سيرة حياته

سامر أنور الشمالي من  مواليد1971 من مدينة (حمص) السورية، أصيب بشلل الأطفال الذي أقعده على كرسي متحرك، هو روائي وقاص وكاتب مسرحي وكاتب مقال، وعضو اتحاد الكتاب العرب، وعضو جمعية النقد الأدبي. نشرت مؤلفاته في العديد من المجلات والصحف الأدبية والثقافية العربية في مطلع التسعينيات

 

:الجوائز التي نالها

  جائزة (نبيل طعمة للإبداع) المرتبة الأولى الدورة الأولى – سوريا 2008 – جائزة (يوسف إدريس للقصة القصيرة) مرتبة واحدة ، مصر 2009  

مؤلفاته: 1

 في البحث عن الضياء  -قصص قصيرة- دار التوحيد -حمص -2001 –

 تصفيق حتى الموت -قصص قصيرة – دار التوحيد حمص 2001 –

  الكاتب الصغير -قصص للأطفال- دار الإرشاد – حمص2004  –

كوكب النباتات المضيئة – قصص للأطفال – دار للإرشاد -حمص-2006 – 

كنوز المملكة الذهبية – قصص للأطفال – اتحاد كتاب العرب حمص 2006 –

سيرة ذاتية للجميع – رواية – مكتبة الشمالي – حمص 2006 –

ماء ودماء – قصص قصيرة – اتحاد الكتاب العرب – دمشق – 2006 –

 كل الحكايات في قصة واحدة – قصص أطفال – اتحاد الكتاب – دمشق 2007 –

 الساعة الآن – قصص قصيرة – اتحاد الكتاب العرب -20 0 6 1 –

 ألوان من الخيال – قصص للأطفال – اتحاد الكتاب العرب – 2007 – 

الزاوية والمحور – نقد أدبي – اتحاد الكتاب العرب دمشق – 2008 –

 الساعة الآن – قصص قصيرة – اتحاد الكتاب العرب دمشق – 2006 –

 ألوان من الخيال – قصص للأطفال – اتحاد كتاب العرب – دمشق – 2007 – 

الزاوية والمحور – نقد أدبي – اتحاد الكتاب العرب دمشق – 2008 – 

أجمل هدية – قصص للأطفال – اتحاد الكتاب العرب دمشق 2011 –

وجوه ومواجهات – نقد أدبي – اتحاد الكتاب العرب دمشق 2011 –

 الهدية الأجمل – قصص للأطفال – وزارة الثقافة دمشق – 2011 – 

 سيكون في جديد الزمان – قصص قصيرة – اتحاد الكتاب العرب دمشق – 2014

 كمبيوتر في كوخ الأشباح – قصص للأطفال .دارالصياد بيروت 2015 –  

 

الشمالي يكتب بالورد والسكين

كتبت صحيفة العروبة التي تصدر في حمص عن الكاتب سامر أنور الشمالي: ” برزت أسماء لافتة في القصة القصيرة من مدينة حمص لعل أبرزها الأديب سامر أنور الشمالي صاحب التجربة الغنية والطموحة فقد كتب القصة القصيرة للكبار والصغار فضلاً عن كتابة المسرح كما كتب في مجال النقد الأدبي وكانت روايته الأولى مشروعاً لعدد غير متناه من الروايات وصدرت له أكثر من عشرة كتب في أجناس أدبية مختلفة. (الشمالي) يكتب بالورد والسكين ماهر في حياكة النهايات التراجيدية لأبطاله منحاز للمهمشين والمنبوذين الذين يتميزون بالحس المرهف والمشاعر الرقيقة والقدر المأساوي ” ويبقى الأديب والكاتب سامر أنور الشمالي متمرداً على الإعاقة بإبداعه الفذ في القصة والرواية والمقالة كقول الشاعر والفيلسوف الهندي رابندرانات طاغور: “سأحطم الحجر، وأنفذ خلال الصخور، وأفيض على الأرض واملأها نغماً سأنتقل من قمة إلى قمة، ومن تل إلى تل، وأغوص في واد وواد، سأضحك بملء صدري ، وسأجعل الزمن يسير بركابي 

كتب: قحطان المهنا

محمد عيدان جبار

محمد عيدان جبار

أ.(محمد عيدان جبار) مواليد عام 1979 حاصل على بكالوريوس علوم إسلامية جامعة بغداد

:الإنجازات

 مؤسس أول جمعية بالشرق الأوسط لقصار القامة في العراق جمعية (قصير) العراقية 

مدرب وطني لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة لبرنامج مساواة من منظمة (الهانديكاب انترناشونال) الدولية بالتعاون مع المنظمة العربية والمنتدى الأوروبي للإعاقة مؤسس للعديد من منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة حسب نوع الإعاقة داخل وخارج العراق

نائب رئيس جمعية قصار القامة في كركوك، رئيس اتحاد قصار القامة العراقي، عضو في تجمع معوقين العراق، مدير مكتب تجاري وصناعي،  عضو في جمعيات ومنظمات إنسانية كثيرة

حاصل على شهادة تدريبية من منظمة (الهانديكاب انترناشونال) في شرح مضامين الاتفاقية الدولية وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

حاصل على شهادات وجوائز تقدير من العديد من المنظمات الوطنية من جميع أنحاء العراق

بطل ألعاب القوى لجمهورية العراق وبطولة العراق عام 2004 

:الأهداف

ًانطلاقاً من شعار الحملة الدولية (لاشي عنا دوننا ) قررنا دخول المنافسة الانتخابية لتثميل شريحة قصار القامة والأشخاص ذوي الإعاقة في البرلمان المقبل لأننا على ثقة بعد التجربة التي خضناها في السابق نحن افضل من يتبنى قضيتنا و لتغيير المفاهيم القديمة بحق هذه الشريحة المهمشة التي تكرس مفهوم الرعاية فقط في حين أن اليوم العالم ينظر الى الإعاقة بشكل مختلف ويتعامل معها على أساس الحقوق والواجبات باعتبارها جزءاً من التنوع البشري، وهنا لابد من وجود التطبيق الكامل للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صار العراق طرف فيها وكذلك العمل على التوقيع على البروتوكول الاختياري معها و جعل الهيئة الوطنية مستقلة غير مرتبطة بوزارة العمل على وجود تصنيف وهوية قانونية لقصار القامة ورسم خطة ستراتيجية لتمكين ودمج هذه الشرائح بالمجتمع بشكل قانوني وعلمي رصد ومتابعة القوانين والمؤسسات الخدمية التي تقدم الخدمة لهذه الشرائح من أجل رفع وتحسين نوع الخدمات المقدمة -فالقوانين بدون متابعة ورصد هي حبرعلى ورق- من خلال تأسيس لجنة برلمانية خاصة لهذه الشريحة التي يبلغ عدد أفرادها ما لايقل عن ثلاثة مليون شخص

 

بقلم: قحطان المهنا

طارق وهدان

طارق وهدان

ذلك الشاب الذى أراد الله له أن يكون من ذوي الاختلاف منذ صغره، وكان ذلك بسبب فتق فى العمود الفقرى مما أدى إلى شلل نصفى فى الجزء السفلى من جسده. (طارق وهدان) أكرمه الله بوالديه اللذين تقبلا وضعه وتفهماه بشكل صحيح وإيجابى. والده الدكتور (مصطفى وهدان) طبيب الأسنان الذى بالتأكيد أصابه الألم الكبير عندما أدرك أنه سيكون لديه طفل كتب له أن يعيش حياته على الكرسي المتحرك، وتلك الأم الدكتورة (هدى) -دكتورة في الصحة النفسية- والتى أصاب قلبها الحزن على صغيرها الذى حرمت أن تراه يكبر مامها بشكل طبيعى كإخوته. اتخذ كلا الوالدان من الصبر والرضا والتفهم منهجًا لتربية ذلك الصغير، وكانت لتلك التربية دور كبير فى خلق بطل من أبطال مصر.

اشترك طارق فى أحد النوادى الرياضية الذى احتضنه وحقق من خلاله العديد من البطولات والمراكز حتى أصبح طارق بطل كأس مصر، أما عن طارق الانسان هو شاب لم يتجاوز التاسعة عشر من عمره عانى بعض الشئ من عدم تفهم أصدقائه وزملائه لإختلافه وكان ذلك يؤلمه ولكن لم يسمح   لذلك الشعور  أن يؤثرعلى إرادته وعزيمته للوصول إلى حلمه وهدفه، ومن أهم أهدافه    تحقيق الميداليه الذهبية فى الأولمبياد القادم 2020 . طارق نموذج للتربية الصحيحة والتى صنعت منه بطل فى الحياة وبطل فى الرياضة #طارق_نموذج_للكفاح_والنجاح

بقلم: منى الشبراوي

حلم سارة

حلم سارة

اسمى (سارة شحاتة سعيد)، تخرجت من كلية الحقوق جامعة (عين شمس)، أعانى من مرض العظم الزجاجي ولكن ظروفى لم تمنعنى من عيش حياتى بشكل طبيعى؛ فتخرجت من الجامعة، وبحثت عن عمل، وكان حلمى أن أعمل فى مجال المحاماة ولكن لم تسمح لى الظروف بأن أجد عملًا مناسبًا ومهيئًا لمثل حالتى كمستخدمة كرسى متحرك، لكن لم أيأس وبدأت البحث عن شىء أنمي به مهاراتى فبدأت بأخذ دورات في اللغة الإنجليزية والكمبيوتر، واجهت صعوبات بسبب عدم تهيئة المكان ولكن أكملت وحصلت على الشهادة وبعدها قررت أن أمارس الرياضة، وكان حلمى أن أجد رياضة مناسبة لي ولكني لم أكن أعلم هل توجد أماكن مناسبة لمثل حالتي ومجهزة لكى أمارس فيها رياضة؟ وإذا وجدت مكان هل أستطيع الذهاب وحدى؟ حيث كانت كل تحركاتي مع أهلى إلى أن تغيرت حياتى منذ عام ونصف، حينما انضممت لمؤسسة (الحسن) لدمج القادرون باختلاف، فكانت تدعم مشاريع عديدة من ضمنها مشروع أنشطة ورياضة فاشتركت به، وبدأت فى ممارسة رياضة تنس الطاولة، أحببت اللعبة كثيرًا وانتظمت بها لمدة عام وحتى الآن.. فأنا أستعد لدخول بطولة الجمهورية، وبدأت المجالات تتسع أمامى، ثم بدأت أمارس رياضة أخرى وهى القوس والسهم، وبدأت التمارين بشكل مكثف، واشتركت فى بطولة الجمهورية، وحصلت على المركز الثانى.. ومن وقت بدئي ممارسة الرياضة وأنا أعتمد على نفسي بشكل كلي، وأذهب إلى تماريني بمفردي ولا أحتاج لأى شخص حتى لو قريب مني. أنا سعيدة جدًا بكل ما وصلت إليه وسوف أكمل مشواري مهما واجهت من صعوبات وعقبات، وبالتحدى والأمل سوف أحقق حلمى بأن أصبح بطلة العالم فى تنس الطاولة.. ولن ايأس أبدًا فى البحث عن عمل مناسب لظروفي مهما  كان المجتمع لا يشعر بنا كمستخدمى الكراسي المتحركة، ومهما كانت الأماكن غير مهيأة هذا لن يمنعنى من تحقيق أحلامى

بقلم: محمود الجزار

جنات) الرسامة… بأصابع قدمها صنعت الإصرار والعزيمة)

جنات) الرسامة… بأصابع قدمها صنعت الإصرار والعزيمة)

 جنات) الرسامة واسمها جنات قيس ملوح مواليد2001 بغداد ولدت) 
،وهي مصابة بضمور العضلات وتكلس العظام وتقوس العمود الفقري
بعمر خمس سنوات قامت والدتها السيدة (أمل حسن) وشقيقتها بتعليم
جنات القراءة والكتابة والرسم بوضع القلم بين أصابع قدمها اليمنى
ورغم الإعاقة كانت جنات تمتلك موهبة فذة في الرسم وخيال الرسامين
.الواسع 
“تقول جنات علينا  أن ننمي موهبتنا لكي نتحدى الإعاقة والمرض

رسمت العديدة من اللوحات التي تحاكي الواقع اليومي للحياة
في بلدها العراق
وتستخدم في لوحاتها أقلام الرصاص و ألوان الماجك والخشبي والمائي
والزيتي والأكرليك على الورق، وكذلك ترسم عن طريق برنامج
الرسم على اللابتوب حيث علمها شقيقها  كيفية الاستخدام
   . …وتعلمت فن تصميم الأزياء من خلال اللابتبوب

   اللوحات الابداعية التي ترسمها جنات هي حالة من الخيال والأحلام
.التي تعيشها كفنانة تشكيلية موهوبة 
طموح جنات ليس له حدود فقد لمع اسم (جنات) الرسامة لمشاركتها
في صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر
    واليوتيوب والاستنقرام وكذلك إقامة معارض وحضور مؤتمرات
وندوات ومنحها العديد من الشهادات التقديرية والدروع الشخصية
.والميداليات 
فأصبحت جنات الرسامة أيقونة الإرادة والتحدي في عالم ذوي
الإعاقة لكونها موهوبة ومتميزة في الرسم وتصميم الأزياء
.فاعتلت منصة #تيداكس_بغداد لتتحدث للجمهور عن موهبتها

 فازت جنات الرسامة بجائزة أفضل امرأة لعام 2016  في لندن  كأفضل
.مصممة أزياء من ذوي الاحتياجات الخاصة
وكان حلم جنات الرسامة الذي تعسى له بجهد كبير أن تشارك
.في معرض خارج العراق 
،إلا أن هذا الحلم لم يتحقق إلا بعد رحيل جنات الرسامة إلى العالم الآخر
في نهاية عام 2016 تعرضت لمشاكل صحية لم يستطع جسمها
النحيل مقاومتها وبتاريخ 17/1/2017 توفيت جنات الرسامة
.بأجلها الموعود رحمها الله  
رشح اسم جنات الرسامة بالحضورإلى مهرجان فني يقام
.في اليابان هذا العام مع مجموعة فنانين كبار من العالم

رحل جسد جنات وبقيت روحها بيننا تعطينا العزيمة والإصرار
.وحب الحياة نحو مستقبل مشرق وحياة حرة كريمة

                                                                                                                                        بقلم: قحطان المهنا

(حكايات آفاق.. (منى الشبراوي

(حكايات آفاق.. (منى الشبراوي

هى فتاة من ذوي الاختلاف أو كما يقولون من ذوي الإعاقة ورثت إعاقتها من والدها الذى استطاع أن يزرع بداخلها الاختلاف دون الشعور بالنقص رغم أنه مجرد رجل بسيط تعلم القرآن الكريم فى كتاب القرية

              

عاملني أبي وكأننى ولده الأكبر الذى يعتمد عليه فى كل كبيرة وصغيرة؛ ولذلك نشأت وأنا لم أجد شيئًا أمامي صعبًا فأنا أستطيع فعل كل شئ، فعلى سبيل المثال: حينما كنت ألعب مع إخوتي وأولاد عمى كنت ألعب معهم كل الألعاب ولكن بطريقتي أنا. نعم، هكذا كنت أنا فى طفولتي ، ولم يحرمني أبى من أخذ فرصتى لأنال حقي فى التعليم وإن كان ذلك به شئ من الصعوبة بالنسبة لحياة وفكر المجتمع الريفي ولكن اخذت فرصتي أخيرًا وتفوقت فى دراستي وكنت محل إعجاب وتقدير كل أساتذتى وكذلك زملائي، وعندما وصلت إلى المرحلة الثانوية كنت أمام خيارين الأول: أن أقدم أوراقى فى إحدى الدبلومات الفنية حيث الراحة وسآخذ شهادتي وأنا فى بيتي، والثاني : أن أقدم أوراقي فى المدرسة الثانوية وما أدراكم ما الثانوية العامة منذ عشر سنوات مضت. ولأنى لدي حلم وطموح أن أدخل الجامعة اخترت الاختيار الثاني، هذا كان متوقعاً من فتاة عنيدة مثلي، وبالفعل قدمت أوراقى بالمدرسة الثانوية، وكان السؤال كيف ستذهبي يوميًا إلى المدينة للذهاب للمدرسة وكذلك الدروس الخصوصية ؟ وكان ردي “كالعادة مثل زملائي”. وبالفعل كنت أذهب بالمواصلات كبقية زملائي بمفردي ودون مرافقة أحد، كنت أذهب إلى المدرسة صباحًا وبعدها أذهب إلى الدروس التي كانت عبارة عن خمس مواد لخمس مدرسين في خمس أماكن مختلفة، ولكم أن تتخيلوا كنت أسرع من زملائي فى الحضور إلى المدرسة والدروس، فقد كان برفقتى صديقي المقرب وهو (الكرسي المتحرك) الذى كان لي عونًا ورفيقًا وصديقًا فى مشواري

 

بدايتى مع الثانوية العامة مؤلمة حيث توفي والدي، حزنت كثيرًا ولكن حزني دفعني لأستمر فى دراستي وكفاحي. انقضت سنوات الثانوية الثلاث وبدأت فى تحقيق طموحي وهوالإلتحاق بالجامعة.. فى يومى الأول ذهبت معى والدتي وكانت تنوي أن تأتي معي يوميًا ولكن هذا كان صعبًا جدًا و سيكون فوق طاقتها غير ان اخوتى يحتاجونها أكثر منى فهى كانت الأب والأم بالنسبة لنا. قلت لها أنا كبرت وأستطيع أن أعتمد على نفسي فقالت لى:” كيف وانتي ستسافرين يوميًا على الأقل أربع ساعات ذهابًا ومثلهم إيابًا؟ كيف !!” قلت لها: “لا تقلقى سأستطيع” . وبالفعل مضت السنة الأولى على تلك الحال، ولا أنكر كانت من أصعب سنوات حياتى. فى السنة الثانية من دراستى أكرمني ربي وأصبح لدي سيارة مجهزة والفضل فى ذلك يعود لأبي رحمه الله فكانت تلك إحدى وصاياه، وتعلمت القيادة وبدأ تغير كبير يطرأ على حياتي حيث توسع أمامى مجال الحركة و أمكنني فعل الكثير مما كان يصعب على فعله، وكذلك شاركت فى العديد من بطولات الجامعات المصرية الرياضية وأحرزت العديد من المراكز والميداليات، ومن هنا تغيرت نظرتى عن ذوي الاختلاف وأكثر ما أثر فى هو تلك الابتسامة المرسومة على وجوه راضية وصابرة على قضاء الله. هنا تعلمت أن للابتسامة قوة الصاروخ فى اختراق القلوب والعقول، حينها اتخذت مبدأ تغيير فكر مجتمع بأكمله عن ذوى الاختلاف من خلال ابتسامتي. أصبح لدي أصدقاء من ذوي الاختلاف وجمعنا فكر واحد وهو التغيير، وبالفعل اشتركنا فى الكثير من الأعمال سواء مسرحية أو مجتمعية او رياضية؛ لرسم صورة أجمل لذوى الاختلاف فى عيون المجتمع .. وبفضل الله نجحنا فى ذلك، حتى انتشرت مواقع التواصل الاجتماعى وأصبح مجال المعرفة والاصدقاء مفتوح أمامي، من هنا اتخذت من كلمتى هدف فى توصيل فكر أو غاية الى الجميع؛ صار لدى العديد من الأصدقاء فى كافة  أنحاء مصر وخارجها ، وتعرفت على فريق صفحة (جيم مستخدمي الكراسي المتحركة) جذبني الاسم جدًا‘ وعندما عرفت الهدف تمنيت أن أكون أحد أعضائه، وبالفعل حدث ذلك وبدأ يكون لى دور في توصيل معلومات صحية ومفيدة وإيجابية لكل ذوى الاختلاف، نحن كفريق هدفنا فتح نافذة الحياة أمام من فرضت عليه الظروف البقاء فى المنزل وبالفعل نجحنا فى ذلك. وأخيرا هناك رسالة أود أن أصل بها للجميع من خلال قصتي وهي أنه لولا تفهم والدي لي، ومعاملته لي كما يجب أن يكون؛ لما أصبحت هكذا‘ وكنت سأكون كأى فتاة عادية حبيسة المنزل تنتظر الموت.

إلى كل أب وأم لطفل أو طفلة من ذوي الاختلاف ازرعوا بداخلهم أنهم يستطيعون باختلافهم فعل كل شئ، وصدقونى سيأتى يومًا وتفتخروا بما سيصلون إليه فى حياتهم كنماذج إيجابية يحتذى بها من الأسوياء قبل ذوى الاختلاف

بقلم:منى الشبراوى