جيهان السويطي

جيهان السويطي

رفض وقساوة مجتمعها لها.. جعل منها مؤسسة لجمعية تمكين لذوي الاحتياجات الخاصة

جيهان السويطي من المملكة الأردنية، درست  اللغة الإنكليزية، ونالت  شهادة البكالوريوس، ودرجة الماجيستير في التربية الخاصة من الجامعة الأردنية .

بالرغم من إعاقتها الحركية التي كانت نتيجة إصابتها بفيروس شلل الأطفال منذ سن الطفولة؛ إلا أنها تابعت دراستها  في مدارس عامة حكومية، وليس في مدارس خاصة بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة .

جيهان  لم تواجه  تحديات خلال فترة دراستها  المدرسية  أو خلال دراستها  الجامعية كذويها من الأشخاص ذوي الإعاقة؛ لأنها  ومنذ صغرها تم دمجها في مجتمعها، و لم تشعر يوماً بأنها منعزلة عن الآخرين .

إلا أن نظرة المجتمع القاسية، وتهميش ذوي الإعاقة على أنهم أشخاص مستهليكن فقط، لم تسلم منه قدرات وإرادة جيهان على أن تكون عضو فعال داخل مجتمعها، وشخصاً منتجاً قادر على العطاء وإثبات وجوده أكثر من غيره، فكان رفض المجتمع لها القاسي  أثناء بحثها عن فرصة عمل، صعوبة واجهتها وشعورها بأن مجتمعها يبعدها عنه ولا يتقبلها.

لكن إرادتها وطموحها وتصميمها كان أقوى من تخلف بعض العقول، ونظراتهم الاستعطافية، لتنال فرصتها من قبل وزارة التربية والتعليم ،كمدرسة في جمعية الحسين مما ساهم في قناعتها بأهمية دمج الطلاب ذوي الإعاقة في المدارس العامة، وهذا من أهم المجالات التي عملت على نشره من خلال  الوعي ، وأنه حق يجب تطبيقه .

الداعم في حياة جيهان: كان لوالدتها دور كبير بدمجها مع مجتمعها، وفرض وجودها وقدراتها داخل أسرتها ،وإثباتها على أنها واحدة مثل بقية إخوتها لاتختلف عنهم بشيء.

وحول نشاطاتها ومشاركاتها: جيهان منتسبة  لعدة جمعيات وأندية للأشخاص ذوي الإعاقة، وآخرها هي جمعية تمكين للأشخاص ذوي الإعاقة فهي أحد  مؤسسيها  التي  تهدف إلى تعزيز مطالبة الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم.

وعن دور الإعلام في دعم ذوي الإعاقة، كان لها وجهة نظر بأن الإعلام لايتعاطى مع قضية الإعاقة، فهو مقصر جداً بحقهم، كونه لايزال بنهج الرعائي في تعامله معهم.

و عن رسالتها تقول ”  أتمنى في يوم من الأيام أن أرى أغلب الأشخاص ذوي الإعاقة متواجدون في المدارس، وعلى جميع الأشخاص ذوي  الاحتياجات الخاصة، المطالبة بحقوقهم وتغيير الواقع المرير الذي نعيشه بداخله من  تهميش وإقصاء.”

في النهاية … أتمنى منهم أن يتحدوا ويطالبوا بحقوقهم بأنفسهم، دون أن ينتظروا من يسلط الضوء على قدراتهم وإمكانياتهم

 أجرت المقابلة: رؤى حمزة

بيانو رنا وأطفال متلازمة داون

بيانو رنا وأطفال متلازمة داون

 .عندما يتحول البيانو من لعبة إلى مدرسة تعليمية لأطفال متلازمة داون

رحلتها بدأت مع آلة البيانو، منذ أن كانت في الرابعة من عمرها، مارست عزفها كطفلة مهتمة بدميتها، حتى بدأ البيانو يرافقها في كل رحلة من حياتها (رنا الجاسم) شابة من الجمهورية العراقية، بدأت بتطوير نفسها على آلة البيانو بتمارين يومية، والعزف بشكلٍ دائم ،حتى أصبحت أستاذة في تعليم آلة البيانو.

وبعد تخرجها بدأت بتطوير مهاراتها وقدراتها في معهد المنصورة مع أطفال متلازمة داون، مما دفعها إلى التعمق بالبحث عن هؤلاء الأشخاص، وانطلاق فكرة مشروع مدرسة تعليمية تهتم من خلاله بتعليم هؤلاء الأشخاص على عزف آلة البيانو .

وحول اختيارها لهؤلاء الأشخاص عن غيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة قالت” حبي لهؤلاء الأشخاص، وإيماني بقدرتي على دمجهم مع المجتمع ،برغم من نظرة المجتمع القاسية والشفقة عليهم ،ولد بداخلي رغبة في التحدي وإثبات قدراتهم، وإمكانياتهم على الإبداع، والنجاح، والعطاء لديهم .”

رنا واجهت منذ البداية صعوبات عديدة منها: عدم تقبل المجتمع لها كأنثى عازفة على آلة موسيقية ،إضافة إلى صعوبة التنقل، وحمل الآلة من مكانٍ إلى مكان آخر.

وعن الفرص أو الدعم الذي قدم لها قالت” لم يعرض علي أي فرصة سواء مادية أو معنوية ولا يوجد لي دعم لمشروعي أو تمويل من أي جهة معنية”

رنا لديها العديد من النشاطات منها: المشاركة بالمهرجانات التي تقام في المنطقة، والتي تهتم بمن لديهم متلازمة داون.

وحول رسالتها قالت: “أتمنى أن يكون للأطفال ذوي متلازمة داون حقوق في المجتمع، ودمجهم وتقبلهم، والتعامل معهم مثلهم كمثل الآخرين.”

وعن إنتساباها لنوادي أو جمعيات خيرية قالت:” لايوجد أي جهة أو عمل آخر، أنا فقط أنتمي إلى مشروعي وقدراتي الذاتية، ولايوجد لي داعم ، فقط أعتمد على خبرتي وأحرص دائماً على تطويرها لتقديم المزيد والأفضل لطلابي.

وحلمي  أن يكون كل أطفال متلازمة داون أشخاص مبدعين، قادرين على قيادة أجيال من مجموعتهم، ومساعدتهم، ودمجهم مع المجتمع.

الموسيقا هي حب الحياة، هي لغة الناس وغذاء الروح، هي الطاقة التي تدفعنا إلى الأمام، جميعنا من شعراء وفنانين نحتاج الموسيقا لأنها صلة الوصل في الحياة، فعلموا أطفالكم  حب الموسيقا.”

أجرت المقابلة: رؤى حمزة

داليا عاطف

داليا عاطف

..ظروف الحياة وصعوبتها لم تعيق يوماً إرادتها، فكان طموحها ورغبتها بالوصول رسالة لكل طفل من ذويها

داليا عاطف، من مواليد شهر فبرايرعام 1979 ، من جمهورية مصر العربية، حاصلة على ليسانس آداب  قسم اللغة العربية، فائزة بمنحة البكالوريا الدولية من قبل دولة النرويج، حاصلة على دبلوم تربوي، وعلى العديد من الكورسات، والتدريبات في مجال الإعاقة والدمج والتمكين المجتمعي ،وعلى العديد أيضاُ من الشهادات التقديرية في مجال المرأة والطفل من ذوي الإعاقة، وكيفية دمجهم في المجتمع وفي مجال التمكين المجتمعي، والمشاركة السياسية وكيفية مناهضة العنف والتمييز ضد المرأة وخاصة النساء ذوات الإعاقة، وشهادات أخرى في كيفية تغيير النمطية الإعلامية، والدرامية وغيرها من الشهادات العديدة التي لها صدى كبير في عرض الصور والنماذج الإيجابية للأشخاص ذوى الإعاقة في مصر، وخاصة النساء منهم في كافة وسائل الإعلام المصرية.

في بداية حياتها حاولت العمل بشهادتها الدراسية كمدرسة، ولكنها كانت في أغلب الأوقات لا تجد الفرصة، بسبب إعاقتها الحركية وذلك على مدى سنوات عديدة حتى عملت كمدرسة في مدرسة للغات بالقاهرة لإيمانهم بقدرتها العلمية، وقدرتها أيضاُ على إيصال المعلومات والتعامل مع الأطفال وخاصة الأطفال ذوي الإعاقة، ونجحت في إثبات ذلك، ولكن كان يراودها إحساس طول الوقت أن مكانها في العمل الاجتماعي التنموي، وأنها تحتاج للتوسع في مجهودات واستفادة الغير من خبرتها، ودائماُ كان يراودها ضميرها بأن لا تترك ذوي الإعاقة في مصر، وأن لكل منا رسالة وهدف لابد أن يسعى له.

عملت بعدها بالعديد من الشركات فقط لتثبت أنها عندما تلتحق بعمل تنجح كمثيلاتها من النساء، حتى آن الأوان ، وبعد ثورة ٢٥ يناير حدث انفتاح في المجتمع المصري وحراك مجتمعي في مجال حقوق الإنسان، وتم تأسيس مجلس قومي للإعاقة من قبل الحكومة المصرية، تابع لرئاسة مجلس الوزراء، وعينت كمسئول إدارة المرأة والطفل في المجلس القومي لشؤون الإعاقة، بعدها وضعت استراتيجية لتحقيق كل طموحاتها وأحلامها لتطبيقها ضمن الواقع .

إعاقتها كانت نتيجة تطعيم فاسد بعد مرور عامين من ولادتها، فكانت تمشي بصورة طبيعية إلا أن والدتها فوجئت بأنها لا تمشي على قدميها الاثنتان بعد تعرضها لسخونة شديدة، نتيجة تعرضها لشلل أطفال وبكونها الابنة الكبرى لوالديها حظيت على أكبر اهتمام، ونتيجة وعي الأم ومسؤولية الأب شفيت تماماً الساق اليسرى من الإعاقة بعد علاجها على يد أكبر الأطباء في هذا الوقت، وخبراء أجانب في مجال الطب الطبيعي، مما كلف الأسرة أعباءً مادية كبيرة، لكن علاج الإعاقة في الساق اليمنى لم يفلح بالنجاح واستمرت داليا بإعاقتها وتحدياتها منذ طفولتها، وشعورها أن عليها دور مجتمعي ومسؤولية تجاه كل أسرة لديها طفل من ذوى الإعاقة، ومحاولة نقل تجربتها للآخرين لمساعدتهم على تخطي الصعوبات.

تميزت داليا بحبها وشغفها بمساعدة الآخرين، بداية من والدتها في المنزل، فمنذ إصابتها بالإعاقة ربتها والدتها على تحمل المسؤولية، وبأن الإعاقة في المجتمع المعيق، وطالما نمتلك القدرات والعقل فليس هنالك إعاقة، فكانت والدتها تعتمد عليها اعتماداً كلياً في المنزل كونها الأخت الكبرى، وحتى تفوقها دراسياً، فبرغم ظروف إعاقتها وصعوبة ذهابها وإيابها من المدرسة، إلا أنها كانت دائماً تثبت كفاءتها في كل عمل تقوم به، مما ساعدها على استكمال مسيرتها في عملها الاجتماعي، وأكد على أهمية دورها في المجتمع، وزادها ذلك من تحمل مسؤولية في نقل تجربتها ،وبأن تكون بمثابة دليل لمن لا يعرف من أين يبدأ ،وأين ينتهي ولديه نفس الظروف .

واجهت داليا صعوبات عديدة في حياتها، أكبرها هي عدم توافر الثقافة المجتمعية بتقبل ذوي الإعاقة في المجتمع، ونظرات الشفقة التي كان يناهضها والديها وإخوتها ويرسخها من جانب آخر مجتمع كبير، لكنها انتصرت وقررت أن لا تلتفت لنظرات الآخرين، فكانت لا تهتم بما تقابله من سلبيات فوضعت أهدافها لتحقيقها، كما واجهت عدم توافر الإتاحة مثل الأرصفة غير الممهدة، السلالم ، الأدراج العالية، التي لا تناسب حياة ذوي الإعاقة، وعدم توافر المنحدرات، والمصاعد الكهربائية في المجتمع المصري والتي لم تتوفر ولم تنتشر إلا بعد الحراك المجتمعي في السنوات الأخيرة .

من أهم الفرص التي عرضت عليها:  منحة تعليمية بكالوريا دولية من دولة النرويج، بعد اجتيازها مسابقة في اللغة الإنجليزية من خلال تقديم بحث مكتوب باللغة الإنجليزية عن ما هي أمنياتها المستقبلية، وإذا خيرت أن تكون حيوان أو طائر فماذا ستختار، كتبت داليا موضوع كبير عن أمنياتها وأحلامها، قائلة “أنها تتمنى أن تكون حصان حتى تجتاز الحواجز وتتخطى العقبات”،مما أبهر لجنة التحكيم وفازت بالمنحة التعليمية وزيادة عليها الإقامة وتذاكر الطيران، إلا أن خوف والدها عليها ورفضه أن تبعد عنه ابنته لمدة ثلاثة أعوام منعها من الاستمرار، حتى رزقها الله بالعديد من الفرص داخل بلدها مصر، وأتيحت لها العديد من الكورسات، والتدريبات الدولية داخل مصر، ومنها فرصة وجودها كمسؤولة إدارة بالمجلس القومي للإعاقة، والتي تنفذ من خلاله استراتيجيتها، وخططها في الحماية، والتمكين، والدمج للنساء والأطفال ذوي الإعاقة .

كان لها نشاطات عديدة، منها الكتابة الصحفية عن حقوق ذوي الإعاقة في مصر، وكيفية تغيير النظرة النمطية عنهم من خلال علاقتها الجيدة بالإعلاميين والصحفيين المصريين، مما كان له أثر جيد جداً على تغيير إيجابي خلال سنوات قليلة .

وعن الداعم في حياتها تقول ” أن الداعم الأول في حياتي هو الله الواحد الأحد فأنني دائماً على علاقة قوية بربي، وأؤمن بأنه يقف بجانبي في كل المواقف، ثم والدي الذي كان يهب كل دقيقة من وقته للعمل، والاجتهاد من أجل تربية أبناءه وبالأخص أنا ، مما جعلني أن أكون على قدر من المسؤولية، ولم يعاملني لدقيقة واحدة على أني من ذوي الإعاقة بل على العكس كان يساعدني، ويصدقني، ويؤمن بقدراتي، ثم والدتي التي لم تبخل علي بصحة ولا بمجهود، ولا بعطاء في فترة علاجي، ولم تترك باباً أو طريقاً إلا ووصلت إليه لعلاجي، وحتى بعد أن أصبحت أماً لابنتان، فما زالت تحرص على رعايتي والوقوف بجانبي دائماً، كما كان لإخوتي دور هام في وقوفهم بجانبي، و لم يتركوني وكانوا يشجعونني للوصول إلى النجاح، ولا أنسى الداعم الأهم وهو زوجي وابنتاي، زوجي الذي ساعدني، ودعمني، والمؤمن بما أقوم به فله كل الحب والتقدير والاحترام، فكان خير صديق، وخير زوج خلال قصة الكفاح، وابنتاي اللواتي يحرصن على التفوق والاجتهاد من سعادة أمهم. فكنت خير ابنة، وخير أخت، وخير زوجة ً،وخير أما ” .

ماهي  رسالتك؟

رسالتي لكل ذوي الإعاقة على مستوى العالم هي أن لا تتوقفوا، لا يكن لكم قيود ولا حواجز تخطوا كافة الصعوبات، وشاركوا في كل أمر متعلق بحياتكم، فمهام المسؤولين دمجهم اجتماعياً حتى لو لم يساعدكم المجتمع، أو حتى لو لم تساعدكم أسرتكم أو ظروفكم ، إيمانكم بقدراتكم وحبكم للعلم والشغف به سيجعلكم تتخطوا كل السلبيات، خططوا لأهدافكم وأجمعوا الأسباب التي تساعدكم على ذلك، فكل شخص منكم هو مسؤول عن التغيير، فكل تغيير إيجابي في حياتكم هو نتيجة شخص أخذ القرار، وأوجد فرصة لتحقيق حلمه وقراره، والأشخاص ذوي الإعاقة أقوى وأقدر وأعظم من أي شخص، إننا قادرين على تحقيق طموحاتنا، لا يجب أن ننتظر وظيفة أو فرصة، عليكم خلقها بأنفسكم حتى لو من خلال مشروع بسيط، هذه ليست أحلام بل كلام واقعي وبإحصائيات ،من سينتظر أن يحصل على الفرصة من الغير سينتظر كثيراً، لابد أن تثبتوا وجودكم وتطلعوا على التشريعات، والقوانين المتعلقة بكم وتطبيقها بتحضر ورقي، لتثبتوا للعالم أننا قادرين على التغيير، ففي مصر صنع الأشخاص ذوي الإعاقة دستورهم وقوانينهم وكانت لي الفرصة العظيمة في المشاركة في ذلك.

وحول انتسابها إلى أي جمعية أو نادي  قالت: “لم ألتحق بأي من منظمات المجتمع المدني، بحكم عملي، ووظيفتي بالمجلس القومي للإعاقة، والتي عملت من خلاله ووضعت خطة عمل على التمكين في كافة المستويات الاجتماعية، والصحية، والتعليمية، والحماية من العنف بكافة أنواعها، وتغيير الثقافة، وزيادة الوعي المجتمعي من خلال الإعلام، والدراما ، ومن خلال الوزارات والمؤسسات المعنية في مصر.

وعن دور الإعلام في الإعاقة فكان رأي داليا: “إنني أومن تماماً أن الإعلام والدراما والفن لابد أن يكونوا مناصرين، وداعمين لقضايا الإعاقة، فبهم نستطيع تغيير الصورة النمطية المتكونة منذ العشرات من السنوات، وبهم نستطيع خلق مجتمع قادر على التعامل الصحيح مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وبهم نستطيع تغيير نظرة الحكومات والقادة نفسهم للأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أن ذلك يستلزم أعمالاً مكتوبة بشكل حرفي ومهني، وبمشاركة ذوي الإعاقة نفسهم، لكن الإعلام الحالي على مستوى الوطن العربي، لا يمثل الإعاقة لأنها عبارة عن أعمال ليست ذات قيمة، يكتفوا بظهور شخص كمادة للشفقة و التعاطف، أو على العكس بأنه يكون محور العمل وكأنه إنسان من عالم آخر، لكن لابد من القيام بأعمال تدمج الشخص ذو الإعاقة ضمن العمل الفني كحالة طبيعية في المجتمع، فهو من الممكن أن تجده أب أو أم أو أخ أو صديق أو طفل داخل الأسرة ،وهذا يستلزم إشراف أحد الأشخاصمن ذوى “الإعاقة على العمل أو المشاركة فيه بنفسه، لأن هذه الصورة الأوقع .

و عن طموحها تقول: “طموحي أن تطبق كل الشهادات التي حصلت عليها على المجتمع بشكل عملي، وحالياً أركز على زيادة التدريب، والتأهيل، وتعلم الكثير من أجل زيادة مهارات أكثر، فبالنسبة لي لا عمر محدد للتعلم و الإطلاع ،ولا أريد أن أرى أي شخص من ذوي الإعاقة بدون عمل، أو دخل ثابت، حلمي أن أطبق قانون محو الأمية التعليمية، والمعلوماتية الإلكترونية، لكل ذوي الإعاقة في مصر .

وأخيراً أتمنى لكل شخص من ذوي الإعاقة في مصروالعالم العربي، أن يعيش ضمن مجتمع متاح به كافة وسائل الإتاحة المكانية، والتكنولوجية، وعدم الاحتياج للغير، كما أتمنى أيضاً التمتع بخدمات طبية متخصصة، وأطباء ،وتمريض واعيين ومدركيين لحالات الإعاقات المختلفة، ولكل من المعلمين والمدرسين المؤمنين بدورهم الإنساني في الدمج.

وإلى كل من المسؤوليين الحكوميين وغير الحكوميين، بداية من رئيس الدولة، والوزير حتى العامل ،قادرين على التعامل مع هذا الملف الكبير والمليء بالحيثيات والمتدربين على ذلك ،ونتمنى توعية كل فرد في كل أسرة، من خلال المناهج الدراسية بأن كلنا إنسان ،ولكن تختلف قدراتنا وأشكالنا وظروفنا وعلينا تقبل الاختلاف.

.أحلم  بعمل دور إقامة للنساء والأطفال والمسنين من ذوي الإعاقة ،الذين لا مأوى لهم فاقدي عائلتهم 

أجرت المقابلة: رؤى حمزة

شهد الشمري

شهد الشمري

   شخصية مميزة من نوع خاص، وكاتبة، وتعمل كأستاذ مساعد في الأدب الإنجليزي، وتعتبر أول كاتبة عربية من ذوي الاحتياجات الخاصة تؤلف كتاباً باللغة الإنجليزية عن شخصية من ذوي الإعاقة إنها أ. د (شهد الشمري)..  أجرت مجلة آفاق الاحتياجات الخاصة مقابلة معها ليعرفها متابعينا عن قرب وسعدنا بها

 

فضلا قدمي نفسك للقراء

  • أشغل منصب أستاذ مساعد في الأدب الإنجليزي، وكاتبة، وأحب الكلاب.

ما هي إعاقتك؟ وكيف تؤثر على حياتك؟

  • لدي مرض التصلب العصبي المتعدد وهو مرض يصيب الجهاز العصبي المركزي. ويؤثر على قدرتي على المشي والكلام، وله تأثيرات أخرى غير ظاهرة على الأجزاء الحسية والسمعية. ومن الصعب جدًّا التعامل مع هذا المرض نظرًا  .لعدم وضوحه للعيان. فأنا أشعر وكأنني أسير دومًا في وحل وضباب، لكن  لا يلاحظ ذلك أحداً

أخبرينا بالمزيد عن طبيعة عملك، وهل تواجهين مشكلة بعينها أو هناك ما يضايقك بشكل خاص دون غيره؟

  • أهتم في عملي بتوصيل أصوات الأقليات والنساء العربيات والأطفال، إلى جانب الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة. وهدفي هو الحد من التقليل من شأن الهيئة الجسدية للسيدات وذوي الاحتياجات الخاصة والهيئات المختلفة عمومًا.

كم من الوقت استغرقتِ لتتعايشي مع مرضك؟

  • العديد من السنوات. فلا أزال أحاول التأقلم لتدبير حياتي المختلفة تمامًا عن نظرائي وزملائي، وأقاوم للاستمرار في العمل يومًا بيوم. ليس كل يوم بنفس السهولة، حيث يتطلب الأمر الكثير من الجهد للحفاظ على روح القتال في نفس المعركة كل يوم. إن العيش مع الألم أمر مزعج للغاية، حتى عندما تعتاد عليه.

هل واجهتِ أية عقبات في حياتك؟ وما هي؟

  • نعم، واجهت بعض العقبات. فقد كان من الصعب العثور على مكان للإقامة كطالبة، كما كان من الصعب متابعة مسيرتي الأكاديمية بسلاسة نظرًا لإعاقتي. لقد تطلب الأمر الكثير، لاسيما أن النظرة لأساتذة الجامعة تنحصر في كونهم أشباه آلهة أشباه كاملين، لا يمتون للبشر بصلة. وهذا ما أحاول نفيه وتذكير نفسي وطلابي به: أنني بشر وأواجه صعوبات وتحديات كبيرة بشكل يومي.

كيف واصلتِ مشوارك؟ ومن ساعدك؟ وماذا كانت التسهيلات التي حصلتِ عليها كإحدى ذوي الاحتياجات الخاصة لمواصلة تقدمك في حياتك؟

  • ساعدني والداي. فقد كانت أمي تؤمن بأن الحياة لا تتوقف أبدًا، يمكنها أن تهدأ قليلًا ريثما تعيد ترتيب حياتك وطريقة تفكيرك. ولم تقتنع قط بأنني يجب أن أحصل على معاملة مختلفة، بل شجعتني على الاستقلال والاعتماد على نفسي بشكل كامل حتى في التعامل مع الألم. وقد ناشدتني أستاذتي الجامعية د. ستيلا بولاكي، الأستاذة بجامعة كنت بالمملكة المتحدة، أن أكتب حول الاحتياجات الخاصة في الشرق الأوسط، وما يمثله ذلك لسيدة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

هل يؤثر مرضك على كونك محاضرة في الجامعة وكاتبة؟ وما هي ردود أفعال الناس حيال ذلك؟

  • تميل ردود أفعال الآخرين إلى الشعور بعدم الارتياح. حيث تتراوح ردود الأفعال بين الصمت وإبداء الحزن أو عدم الارتياح. ودائمًا ما أحطم الصورة المأخوذة عن السيدات من ذوات الاحتياجات الخاصة. فأنا أعاني من مرض لا تظهر أعراضه دائمًا، لكن هناك بعض المرات التي حملت فيها عصا معي داخل الحرم الجامعي ورأيت الحزن والفزع في أعين الناس. أذكر شعوري الممض بالحزن تلك المرة التي اتهمني فيها أحد الزملاء بحب الاهتمام ومن ثم استخدام العصا. فالناس لا يفهمون إمكانية التحول ما بين القدرة الجسدية والإعاقة في ظل الإصابة بهذا المرض.

 

هل تعتقدين أن الصورة التي كونها المجتمع وموقفه من ذوي الاحتياجات الخاصة يجعل من الصعب التقدم والنجاح خاصة إذا كنتِ امرأة؟

  • بالتأكيد. فهذا يضاعف المجهود والصراع. ومن الممكن جدًّا أن تشعر بالوحدة أيضًا. لذا نحتاج إلى المزيد من الكتابات والأشعار ومجموعات الدعم التي تساعد السيدات على مواجهة مواقف حياتهن المختلفة.

ما هو أغرب أو أصعب مشروع قمتِ به إلى الآن؟

  • أعمل حاليًا على كتاب للأطفال، ولم يكن هذا من اهتماماتي من قبل، وقد قررت أن أقدم من خلاله مفهوم الإعاقة من وجهة نظر طفل.

في رأيك، ما مدى جاهزية المنطقة العربية لذوي الاحتياجات الخاصة من حيث المعيشة والعمل والاندماج؟

  • ليست جاهزة بالقدر الكافي بالرغم من التغييرات الدائمة التي يتم اعتمادها. حيث يكفل القانون حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في المعيشة والعمل. بينما تواجه السيدات غير المتزوجات من ذوي الاحتياجات الخاصة صعوبة في الحصول على تلك الحقوق. فيجب عليهن العمل لسنوات أكثر من أجل الحصول على استحقاقات التقاعد والتعويضات عند إنهاء خدمتهن الوظيفية. كما لا يحصلن على مكان للإقامة إلا في وجود رجل مسؤول (أب أو أخ أو زوج). ولا يزال المجتمع عاملًا مثبطًا بسبب ردود أفعال الناس وعدم الشعور بالراحة ونقص الوعي بمشكلات ذوي الاحتياجات الخاصة.

ما هو أحب أعمالك إلى قلبك؟

  • كتابي “خواطر على الجسد”، وهو مجموعة من القصص التي كتبتها للتوعية بقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة واختلافها بين الجنسين. لقد كان من الصعب جدًّا كتابة تلك القصص، ولكنه كان محررًا جدًّا كذلك.

لقد اخترتِ أن تكون بطلة روايتك الأخيرة خواطر على الجسد مصابةً بداء التصلب العصبي المتعدد، فهل استوحيتِها من شخصية حقيقية؟ وما مدى قربك منها؟

  • إن أجزاء منها هي أجزاء مني أنا بالفعل، ومن صراعي مع المرض. بينما الأجزاء الأخرى هي لسيدات قابلتهن يعانين من ذات المرض. فالبطلة في الرواية تمثلني والأخريات.

لمَ اخترتِ أن تكون روايتك عن سيدة من ذوي الاحتياجات الخاصة؟ ما هي الرسالة التي تريدين توصيلها من خلال الكتاب؟

  • أردت أن يصل الكتاب لشريحة أكبر من القراء لتفهمه، وأردت أن يكون في الأدب العربي مكانًا لأبطال من ذوي الاحتياجات الخاصة. فاخترت بطلة منهم لا تنتهي قصتها نهاية حزينة.

ماذا كان رد فعل مجتمع ذوي الاحتياجات الخاصة تجاه روايتك؟

  • لقد لاقت الترحيب والدعم من الكثيرين. حتى إنها قد نالت إعجاب الرجال من ذوي الاحتياجات الخاصة وشاركوها مع الآخرين.

من هم كتّابك المفضلين من ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم؟

  • أودري لورد وسيلفيا بلاث وأوكتافيا باتلر (عسر القراءة) وغادة السمان ونوال السعداوي.

ماذا تتمنين أن يحدث في عالم ذوي الاحتياجات الخاصة؟

  • أتمنى المزيد من القبول والتسهيلات لهم، كما أتمنى أن يقل الخوف والسخرية منهم ورفض المجتمع للحديث عنهم.

  

ما هي خططك القادمة على الصعيدين المهني والشخصي؟

  • أعمل حاليًا على رواية تتناول الإعاقة الذهنية والجسدية. حيث سيكون التركيز هذه المرة على المرضى والأطباء والتفاعل بينهم. على أن تدور أحداث الرواية في الشرق الأوسط.

أما على الصعيد الشخصي، فإن خطتي القادمة التي أعمل عليها بالفعل هي إيجاد مكان حيث يمكنني مساعدة الفتيات ذوات الاحتياجات الخاصة.

أجرت المقابلة: ريـــا الجــــادر

اضطراب طيف التوحد مع الأخصائية شريفة يتيم

اضطراب طيف التوحد مع الأخصائية شريفة يتيم

أجرت مجلتنا آفاق الاحتياجات الخاصة مقابلة مع (شريفة اليتيم) ليتعرف عليها قراؤنا عن قرب، ويعرفوا المزيد عنها      وعن سيرتها الذاتية   

فقد حصلت (شريفة اليتيم) على شهادة الماجستير في علم النفس وتخصصت في تحليل السلوك التطبيقي من كلية الثالوث بدبلن -إيرلندا. وتعتبر أول محلل سلوك إماراتي تم اعتماده من مجلس توثيق المحللين السلوكيين. وحازت على منحة من وزارة التعليم العالي بالإمارات العربية المتحدة لإنهاء شهادة البكالوريوس في علم النفس والماجستير في علم النفس (تخصص تحليل السلوك التطبيقي – ABA).

اشتركت في فيلم وثائقي إماراتي “كلنا معًا: مشروع التوحد” وهو فيلم وثائقي لنشر الوعي حول التوحد. كما ظهرت في مجلات مثل “خليجسك”، “كل الأسرة”، “ستايلست أرابيا”. وظهرت أيضًا في عروض تلفزيونية مثل CNBC العربية، وروتانا، وقناة أبوظبي. وتمت دعوتها كمتحدثة عالمية في العديد من الدول مثل المغرب، والكويت، وباريس، وألمانيا، والولايات المتحدة الأمريكية. شريفة عضو نشط في رابطة محللي السلوك الدولية وهي ناشطة في نشر علم السلوك داخل منطقتها. لديها حساب متجدد على الإنستجرام حيث تناقش مواضيع تحليل السلوك التطبيقي والتوحد (@sharifayateem).

تتمتع شريفة اليتيم بخبرة تزيد عن ٨ أعوام في معالجة مختلف المشاكل التي يعاني منها أطفال التوحد مثل مشاكل سلوك التحدي، مشاكل النوم، مشاكل التغذية، المشاكل الأكاديمية، الاندماج في المجتمع، التدريب على استخدام المرحاض، مهارات المعيشة اليومية، مهارات التواصل والمهارات الاجتماعية. وهي أيضًا داعية إلى دعم الأسر التي لديها فرد مصاب بالتوحد عن طريق إقامة ورش مجانية باللغة العربية والإنجليزية للآباء بالإضافة إلى تمرين الآباء في منازلهم. عملت شريفة اليتيم كرئيسة لمراسم محاضرة ديوان ولي العهد عن التوحد مع متحدث عالمي، توركيلسون. كما حازت أستاذة شريفة على منحة شمسة بنت محمد آل نهيان لتنمية المرحلة المبكرة لحياة الطفل بالتعاون مع جامعة ييل. وقد كانت متحدثة مدعوة من وزارة تنمية المجتمع في الإمارات العربية المتحدة خلال حملة شهر أبريل للتوحد ٢٠١٨.

وهي حاليًا تنهي شهادة الدكتوراه في التعليم الذي يركز على الاحتياجات الخاصة والاندماج في الجامعة البريطانية بدبي. وتعمل كمستشارة في مركز نيو إنجلاند للأطفال في أبو ظبي. كما تستمر في توجيه اهتماماتها إلى دعم أباء ذوي الاحتياجات الخاصة وتعزيز حقوقهم وتغيير سياسة المتعلقة بهم والنظرة الاجتماعية لهم، بالإضافة إلى الدعوة لتعليم مبني على أسس علمية لمن يعانون من التوحد.

ما هو “Autismaba”‏‎‏(@sharifayateem)‏‎.؟

هوحساب إنستجرام فعال لأناقش فيه قضايا التوحد، وألقي الضوء على قصص النجاح، ومكان يمكن للآباء فيه طرح أسئلة باللغة الإنجليزية أوالعربية. كما يوفرمعلومات أساسية عن التوحد يمكن لأي أحد فهمها وإدراكها. وهو منصة لإذاعة المعلومات عن تحليل السلوك التطبيقي ومشاركة المعلومات مع محللي السلوك الآخرين الذين يعملون في نفس المجال. إنه يمثل منصة اجتماعية للمقابلة والاستماع إلى الآخرين الذين يعملون في مجال تحليل السلوك التطبيقي والخبرات التي اكتسبوها من خلال عملهم مع من يعاني من التوحد. بدأ حساب إنستجرام ذاك كاستجابة إلى طلب الآباء الإماراتيين الذين تأثروا بالتوحد، أرادوا تكرار كلماتي ومعلوماتي التي ألقيها في الورش، والاستشارات، والمكالمات الهاتفية والمناقشات غير الرسمية. وتم إنشاؤه في عام 2015 وقد نما كثيرًا في المحتوى، والمتابعين، والدول والمواضيع. يتابعه حاليًا ٢٫١٩٤ شخص من جميع أنحاء العالم مثل الإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، والكويت، والسعودية. وأنا ألقي أيضًا بثًا مباشرًا على الإنستجرام عن مواضيع متنوعة للمناقشة بخصوص التوحد باللغة العربية أو الإنجليزية.

اشرحي طبيعة التوحد للأشخاص الذين لا يعرفون الحالة؟

متلازمة طيف التوحد هي متلازمة أمراض نماء عصبي. وهي ليست مرضًا. يختلف كل فرد يعاني من التوحد في طرق التواصل، والتعامل الاجتماعي كما يعرضون أشكالًا مختلفة من السلوكيات المكررة. ليست هناك أسباب معينة لولادة الفرد بالتوحد. لكنني أعرف أن كل فرد يتعلم بشكل مختلف ويتواصل بطريقة مختلفة. يستطيع البعض الحديث بطلاقة ولا يستطيع البعض الآخر حتى محاكاة الصوت. لكنهم يستطيعون تعلم التواصل وتعلم التعامل مع الآخرين.

هل يمكنك إخبارنا المزيد عن عملك وهل هناك أي موضوع معين تركزين عليه أو تهتمين به بشدة؟

أعمل مع الأسر التي لديها طفل مصاب بالتوحد. وأتعرف على نقاط قوة توحد الطفل وصعوباته. وأعلم الآباء كيف يعلمون ويتفاعلون مع مشاكل السلوكيات. أطبق علم التعلم لأزيد من المهارات المهمة اجتماعيًا وأعالج مشاكل مثل تأخر التواصل، وتأخر المهارات الاجتماعية، والتمرين على استخدام المرحاض، ومشاكل التغذية وغير ذلك. أؤمن بقوة أن الآباء الذين لديهم أطفال توحد هم العوامل الرئيسية في تطور مهارات أطفالهم. يتضمن عملي أيضًا دعم الآباء لبناء معرفتهم عن التوحد، وتنمية ثقتهم، وتنمية مهارات الملاحظة، ومهارات حل المشاكل. يعتبر دمج الأفراد الذين يعانون من التوحد في المجتمع والبيئة المدرسية من أكثر القضايا صعوبة حيث يتطلب ذلك وجود الموارد وتغير المنظور، بالإضافة إلى فريق قوي متعاون. أعمل بالقرب مع جميع من يتفاعل مع طفل التوحد. وأفضل جزء هو أنني أتعلم الكثير عن عقل الإنسان وسلوكه.

ما الذي جعلك تختارين التوحد تحديدًا ليكون مجال تخصصك وتركيزك وعملك؟

أعتقد أن التوحد هو الذي اختارني. ففي عام ٢٠١٠ كنت نادرًا ما أسمع عن التوحد في دياري. ولكنني قابلت والدة طفل يعاني من التوحد. كنت فضولية للغاية وسألتها العديد من الأسئلة عن المتلازمة، وقد شرحت لي مدى صعوبة العثور على خدمات تحليل سلوك تطبيقي عالية الجودة مع محلل سلوك تطبيقي معتمد من مجلس (بي سي بي ايه)، لذلك كان عليها دفع مبالغ هائلة لجلب محلل سلوك تطبيقي معتمد من المجلس لابنها من الخارج. في نفس السنة، قررت أن أقوم ببرنامج تدريبي في سنتي الأخيرة من البكالوريوس في مركز خدمات التوحد بإيرلندا. منذ ذلك الحين ظل شغفي بالعمل مع الأفراد الذين يعانون من التوحد يتزايد. لا أزال أتعلم الكثير حتى الآن. سعيت لمهنة متخصص تحليل سلوك تطبيقي مرخص بالحصول على درجة الماجستير في تحليل السلوك التطبيقي واجتياز امتحان مجلس توثيق المحللين السلوكيين.

ما هي العوائق التي واجهتها، إن وجدت، في إنشاء حساب (أوتيزمابا)؟

عندما أنشأت أوتيزمابا) لم يكن هناك الكثير من العوائق، بل كانت تحديات. مثل التأكد من أن المحتوى جذاب لجميع الأفراد سواء المتأثرين بالتوحد أو غير المتأثرين، والتأكد من تغطية المحتوى باللغة الإنجليزية والعربية للوصول إلى جميع الجنسيات، والمحافظة على النشاط في النشر حيث أن إنستجرام لديها معايير خاصة لضمان أن يحصل الحساب على أكبر عدد مشاهدات ممكن. لا أزال أتعلم عن عمل الشبكات الاجتماعية ومستمرة في تنمية مهاراتي لنشر الوعي عن التوحد.

هل تعتقدين أن الصورة التي لدى المجتمع وسلوكياتهم نحو الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة التوحد تجعل التقدم والنجاح أصعب خصوصًا إذا كنتِ امرأة؟

لا تزدهر الوردة دون تربة وبيئة صحية. سلوكيات المجتمع ووجهات النظر الصحية عن الاحتياجات الخاصة والمتعلمين، هي تربة تنمية المهارات والنجاح. إذا تم تشخيص امرأة بالتوحد ستحتاج لبيئة صحية، ومجتمع مشجع للتأكد من تطبيق مهاراتها الجديدة وبناء النجاح.

جزء من تدريبي للآباء هو تركيزي على نظرتهم لطفلهم الذي يعاني من التوحد. لقد قيل لهم أن من الصعب دمج طفلهم، لكن هذه ليست مشكلة في الطفل، بل هي مشاكل تخص مفهوم المجتمع نحو الطفل الذي يجب أن يتغير.

ما هو أغرب أو أجرأ مشروع قمتِ به حتى الآن؟

جميع المشاريع التي عملت عليها كانت رائعة وملهمة للغاية. وأكثرها صعوبة كان العمل على فيلم وثائقي يدعى “كلنا معًا: مشروع التوحد”. حيث كان لدينا ١٠ أطفال يعانون من التوحد وصنعنا لهم برنامج للمسرح ليقدموا عرضًا أمام الجمهور. كان هناك بعض أفراد الطاقم في الفيلم الوثائقي لم يتعاملوا من قبل على الإطلاق مع التوحد. يمكنك مشاهدة الفيلم الوثائقي الكامل على آيتيونز.

ما مدى إمكانية الوصول في المنطقة العربية حسب وجهة نظرك للأشخاص ذوي الإعاقة؛ لكي يعيشوا، أو يعملوا أو حتى يتواصلوا اجتماعيًا؟

بإمكاني التحدث عن خبرتي في العمل بالإمارات العربية المتحدة وزياراتي في دول عربية مختلفة. أعتقد أن إمكانية الوصول تعتمد على الدولة بغض النظر عما إذا كانت دولة عربية أم لا. حيث أنشأت الإمارات العربية المتحدة قوانين وقواعد للعمل، والتواصل الاجتماعي والوصول لمنازل الأشخاص ذوي الإعاقة. أنا فخورة ومحظوظة للغاية بكوني في بلد قادتها يقدمون الدعم بهذا الشكل الرائع.

من بين جميع الأعمال التي قمتِ بها، ماذا كان مشروعك المفضل أو الأقرب إلى قلبك؟

وثائقي “كلنا معًا: مشروع التوحد” هو أحد أفضل وأنجح المشاريع التي عملت عليها. تدمع عينايّ كلما شاهدته حتى الآن. أنا فخورة بأن هذا الفيلم الوثائقي يُعرض في جميع أنحاء العالم مثل المملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، والولايات الأمريكية المتحدة.

أيضًا عملي مع كل ولي أمر هو مشروع أعتز به للغاية.

ما هو أكبر إنجاز لحساب (أوتيزمابا) حتى الآن؟

اكتساب متابعين من جميع الدول. اكتساب متابعين متأثرين بالتوحد وسلطات حكومية.

هل تعتقدين أن العرب الذين يعانون من التوحد لديهم احتياجات مختلفة عن غير العرب؟

لا أعتقد أن الاحتياجات مختلفة، فقط يحتاجون استراتيجيات محسنة بشكل أكبر لتناسب الثقافة واللغة.

ما هو الجانب الذي يساء فهمه بشكل أكبر حسب رأيك عن التوحد في المنطقة العربية؟

أعتقد أن بعض العائلات لا تزال تلوم الأمهات وتعتقد أنه يمكن معالجته بالأعشاب، فكما نعرف ليس هناك علاج للتوحد، لكن يمكننا تطوير مهاراتهم ليحظوا بحياة مستقلة ذات هدف.

ما الذي تتمنين حدوثه في عالم الإعاقة، أي ما التغير الاجتماعي الذي تريدين رؤيته في مجتمع التوحد؟

أود رؤية جميع المؤسسات تقدم فرصًا لدمج الأفراد الذين يعانون من التوحد. أحلم برؤية خدمات تركز على دعم الأهل، مبنية على بحث علمي، وتشجع المواهب والمنظور المختلف. أود أن يصبح العالم أكثر مرونة مع المتعلمين المختلفين. أود أن يتقبل العالم أننا جميعًا مختلفون ولدينا احتياجات مختلفة.

ما هي الخطوة التالية في خططك على الصعيد المهني والشخصي؟

أريد الاستمرار بنشر الوعي عن التوحد بطريقة أكثر ابتكارًا. أعمل حاليًا على إتمام شهادة الدكتوراه في الاحتياجات الخاصة وأود التعاون مع باحثين مختلفين للاستمرار بتوفير الخدمات للتوحد.

أجرت المقابلة: 

ريا الجادر

بصمة مميزة في مجال التخطيط العمراني والتطوير

بصمة مميزة في مجال التخطيط العمراني والتطوير

“أنا لا أرى نفسي من خلال عدسة إعاقتي  بل من خلال مهاراتي وإنجازاتي، وأؤمن بأن هذا ما يراني الناس عليه في أغلب الأحيان” جملة قالها المهندس والإستشاري من ذوي الاحتياجات الخاصة (حسين هلال)  ليثبت بذلك أن الإعاقة لا تشكل جاحزاً فعلياً أمام العقل والفكر والنجاح، فقد نجح بوضع بصمة واضحة ومميزة في مجال التخطيط العمراني والتطوير العقاري.

ولد المهندس والاستشاري في مجال التخطيط حسين (33 عاماً) وهو يعاني من ضمور عضلي من النوع الثاني وهو مرض وراثي يصيب جميع العضلات في الجسم ويضعفها، ففقد القدرة على المشي وأداء الأنشطة اليومية، وأصبح ملازماً لكرسي متحرك منذ أن كان عمره 17 عاماً.

وعلى رغم حالته أكمل حسين مسيرته الدراسية فنجح في نيل درجة البكالوريوس في هندسة الوسائط الرقمية عام 2008،    وعمل بعدها في شركات عدة على مدار 4 أعوام، ومن ثم حصل على درجة الماجستيرفي التطوير العمراني عام 2014.

وأضاف حسين أنه مثل العديد من الشباب المصريين، كان عام 2011 نقطة تحول في حياته، فبعد تلك الأحداث، ترك العمل والتحق ببرنامج لنيل درجة الماجستير لمدة عامين في الجامعة التقنية ببرلين، وأثناء ذلك، أطلق مع صديقه  مشروع  (فول تانك)، المتخصص في مجال الأغذية والمشروبات.

 وبعد مجهود متواصل ومثابرة  نجح في الحصول على درجة الماجستير في التطوير العمراني عام 2014 متخصصاً في التخطيط الخالي من الحواجز والتصاميم التي تراعي ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويقدم حسين في الوقت الحالي خدمات استشارية في مجال التخطيط الخالي من الحواجز والتصميم لذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى خدمات استشارية في مجال التطوير العقاري، كما شارك مؤخراً بخدمات استشارية في أحد المشروعات الوطنية. كما أن حياة حسين لا تخلو من المغامرة والمتعة فكان القفز الحر بالمظلات والغوص في البحر من أجرأ الامور التي قام بها.

وأشارالمهندس إلى أن الفضل يعود إلى والديه وأصدقائه فهم سبب نجاحه وتغلبه على المصاعب مضيفاً “كان التركيز دائمًا على ما أستطيع فعله بدلًا مما لا أستطيع القيام به والعوائق كانت ولا تزال لا نهائية، إما أن تستسلم لها أو تتغلب عليها”.

وأجاب المهندس على سؤال ما إذا تغيرت طموحاته ونظرته للحياة عندما فقد القدرة على المشي، قائلاً “أنها لم تتغير فقد كان مستعدًا للأمر جزئياً” وأوضح: “علمت نفسي وعلمني والديّ ألا أقلق بشأن ما يجلبه المستقبل، عليّ أن أبذل قصارى جهدي اليوم وأؤمن بأن ما يحدث لي، أيًا كان، هو لمصلحتي”.

 وبدأ حسين العمل في عام 2008 بشركة محلية، وانتقل إلى شركة متعددة الجنسيات في عام 2009 حيث عمل فيها قرابة الثلاث أعوام، ومن ثم بدأ بتأسيس شركته الخاصة في العام 2019

وندد المهندس بقلة التسهيلات المتوفرة لذوي الإعاقة في العالم العربي، كسوءالبنية التحتية والممرات الجانبية أو انعدامها في بعض الاحيان، مضيفاً بـأن وسائل المواصلات غير متاحة، وأكد بأن صورة الإعاقة أيضًا مشوهة للغاية. وعلى الرغم من ذلك أعرب بأن العقد الأخير قد شهد تطورًا ملحوظًا فيما يتعلق بالتيسيرات التي تقدم لذوي الإعاقة وحقوقهم في المنطقة، إلا أن الطريق مايزال طويلًا.

وأوضح حسين قائلاً ” مع إقامتي في مصر طوال حياتي، واجهت جميع أنواع العوائق بداية من البنية التحتية الغير ملائمة إلى السلوكيات السلبية والتفرقة، لكنني أعتقد أن بعد مروري بكل هذه التجارب والتغلب عليها جعلتني أكثر خبرة وتصميماً.

وقال المهندس  أن مشروع تقييم سهولة الوصول لمباني عامة مختارة في قريتيين فقيرتين بصعيد مصر كان من أكثر المشاريع التي لامست قلبه. ويتمنى حسين المزيد من التقدم في علاجات الأمراض العصبية العضلية، وأن تكون متاحة للجميع،وهو الآن يعمل جاهدًا على توسيع ملف أعماله والاشتراك في المزيد من المشاريع العامة وأن يبقى إيجابياً وقوياً .

أجرت المقابلة: فريدة وليد

مسرح الظلام

مسرح الظلام

المسرح ممارسة إنسانية حضارية باعتباره أهم أشكال التعبير، وممارسة عملية لإتاحة روعة التواصل الحقيقي والحميمي بين البشر أو الجمهور في مكان وزمن محدد؛ وذلك للتفكير المشترك في قضية معينة، لتتداخل المشاعر الذاتية بما هو موضوعي ليندمج الكل في الفكرة، فكرة إنسانية. تلك شرنقة الفعل المسرحي بكل آلياته وتقنياته الدلالية والفنية والجمالية لأنه فن مركب وشامل يعبر عن أزمة الإنسان ويرصد مأساة العصر في شتى مظاهرها المتنوعة؛ لتفسيرها والتفاعل معها من خلال التكثيف والتأويل والتذوق والاختزال والتعقيد والتبسيط الإبداعي؛ ليكون قابلاً للتلقي والتفاعل، وبناءً على تطور حركته وتشكيل أنماطه الفنية والإبداعية؛ استطاع أن يؤثر بشكل مباشر في الحياة الاجتماعية والسياسية، فارضاً سلطته الفلسفية والجمالية، وذلك من خلال مسرحة وتفعيل كل الأبعاد، ولاسيما أن كل صراع (درامي) له منطوقه ومنظومته في سياق العرض، دونما إغفال الخبرة المسرحية التي تتأسس أساساً على مخزون التجارب والممارسة، وقد أبدع الكثير من الممثلين البارعين في هذا المجال وفي شتى أنواع المسرحيات، ولذوي الاحتياجات الخاصة بصمة في هذا المجال، فهم أبدعُوا في شتى المجالات، وأثبتوا قدرتهم على خوض خضم الحياة، وقد ظهرت فرق مسرحية ممثليها من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن هذه الفرق المسرحية فرقة الظلام التي نشأت في العراق، وتحديدا في محافظة كربلاء، حيث التقت مجلة آفاق الاحتياجات الخاصة ب(عمار محمد الأسدي) أحد مؤسسي هذه الفرقة وأحد أعضاءها ودار بيننا الحوار التالي:

 كيف بدأت فكرة مسرح الظلام او مسرح السراج؟ وما هو الدافع الذي جعلكم تقدمون على مثل هذا العمل.؟

قد بدأت الفكرة قبل تاريخ  2/5/2016   لكن بدأ نشاطنا في هذا اليوم. الفكرة بدأت بسبب حبنا للتمثيل، ورغبة حقيقية لارتقاء خشبة المسرح، وهدفنا الأول هو ايصال رسالة للمجتمع بأن المعاقين عامةً و فاقد البصر  خاصة ليس بعاجز وإنما هو قادر على أن يفعل كل شيء أسوةً بالأ شخاص الأصحاء إذا ما توفرت له الظروف المناسبة حتى لو كانت بسيطة.

ما هي الاعمال التي قدمتموها على خشبة المسرح.؟

هي 4 أعمال مسرحية : مقهى الجواهري ،  الصرخة ، و سمر. ومما يميز المسرحيات المذكورات هو  أنه قبل بدء المسرحية توزع قطع قماش سوداء على الجمهور الحاضر ليعصبوا بها أعينهم طيلة فترة العرض المسرحي،  والهدف  من تعصيب العيون هو أن يعيش الحاضرين حالة الكفيف: والمسرحية الأخيرة هي تحت عنوان (نحن هنا) .

ما هي المواضيع التي تناولتها اعمالكم المسرحية؟

لقد تناولنا في مسرحياتنا مواضيع تخص المجتمع، ولكن التركيز الأكبر في المشاهد المسرحية هو عن الكفيف كوننا من المكفوفين وهدفنا الرئيسي هو إبراز طاقة الكفيف، وإظهار معاناته.

هل يوجد بينكم داخل الفرقة من الأشخاص الاصحاء؟

كلا أعضاء الفرقة كلهم من المكفوفين، ولكن يوجد أشخاص يساعدونا مثل المخرجين،  والأعمال التي قدمناها من أفكارنا كفرقة ما عدا المسرحية الأخيرة (نحن هنا) كانت من كتابات الكاتب لؤي زهرة .

في نهاية اللقاء نتمنى لكم مجلة آفاق الاحتياجات الخاصة الإبداع المتواصل

أجرى المقابلة : نائل قاسم

الشاعرة والإعلامية اللبنانية رولا الحلو … الإعلام رسالة وليس مهنة ..

الشاعرة والإعلامية اللبنانية رولا الحلو … الإعلام رسالة وليس مهنة ..
رولا الحلو شاعرة وإعلامية من جنوب لبنان حائزة على شهادة لغة وآداب من الجامعة اللبنانية، وناشطة في الإعاقة وحقوق الإنسان، وعضو مؤسس في عدد من الجمعيات والمنتديات المحلية والإقليمية، تعرضت إلى حادث سير في عمر أربعة سنوات سبب لها إعاقة حركية وتستخدم الكرسي المتحرك .
 
 
صدر لها ديوان شعري (اشتقت إلى الخطيئة) وهو عبارة عن مجموعة قصائد وجدانية وزهدية واجتماعية غلب عليها القلق والتمرد على الذات والتفلت من قيود المجتمع الذي كان يرفض الاعتراف بحقوق المرأة. نموذج لشعر رولا الحلوة :أعلنت الحب لا الحرب.. أشهرت أفكاري لا أسلحتي.. وتركت في مكاني آثار كرسي مدولب.. سابق ثورات البشر.. عانق نهايات القمر.. وأضاء في بقاياك شعاعات وعبر.. أعلنت عشقي لا عهري.. اقتبست وجهك وحسنك.. ولونت الأرض كل الأرض. دون أن تذوب خيالاً عجلاتي.. أعلنت صدقي لا كذبي في عالم ثار.. في عالم خبأ وجهه عن أميرة تسكن رجل.. ورحل سكن أميرة أحبك
 
 
تقول رولا : “من حق المرأة أن تعبر عن مكنوناتها بكل جرأة دون رهبة أو خوف من تقاليد المجتمع، موضحة أن المرأة من حقها أن تكون في الواجهة الأساسية، وتخرج من خلال القصيدة إلى واقع معاش يصبح أكثر جمالاً بالصور والدلالات الشعرية لتكتمل عناصر القصيدة.” وحول الاختلاف بين مشاعر المرأة العادية والمرأة الشاعرة تقول رولا : “المشاعر التي تدور في نفس الشاعر مختلفة عن مشاعر الآخرين لأنه يكون مرهفاً أكثر من غيره ومشاعره متأججة ومشتعلة فيعبر عن مكنوناته من خلال القصيدة “.
 
 
في عام 2014 تعرضت رولا الحلو إلى حالة تمييز أثناء رحلتها من بيروت إلى القاهرة، وإنزالها من الطائرة التابعة لشركة طيران الشرق الأوسط الميدل ايست كونها تستخدم كرسي متحرك وقالت لقناة الجديد : ” منعوني لأنني بمفردي ولا أستطيع السير في الطائرة، علماً ليست المرة الأولى التي أسافر عبر طيران الشرق الأوسط أنا اليوم حزينة، كرامتي ليست محفوظة في وطن لا يحترم إعاقتي ” وأضافت باكية ” عار علي أن ابقى هنا بين بشر لا يحترمون إنجازاتي ولا يقدرون تخطي الذات وقوة شخصيتي . رغم كل ما بنيته، يأتي موظف من شركة الميدل ايست يمنعي من السفر، ويستفزني بالقول ” قومي امشي لشوف، قادرة تمشي ؟ “
 
 
وهذا الحادث الذي تعرضت له الإعلامية والشاعرة رولا الحلو أصبح حديث الشارع العربي من قبل وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي مما دفع شركة خطوط الشرق الاوسط إلى تقديم اعتذار لها ومحاسبة الموظف الذي قام بهذا الفعل
 
وبرنامج (#مانختلف) الذي يعرض على فضائية (أو تي  في)، تعده وتقدمه رولا الحلو و يعرض نماذج متميزة ناجحة لشخصيات من ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة في لبنان وفي المجتمع اللبناني وكذلك المشاكل التي يتعرضون لها وكيفية حلها 
 
 
ورولا الحلو من الشخصيات النشطة في حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة في العالم العربي، لها مشاركات في مؤتمرات وندوات وبرامج وورش عمل، وكذلك تكتب مقالات صحفية وقريبا سيصدر لها ديوان شعر جديد .
 
وأخيراً تقول رولا الحلو في البرنامج الإذاعي شريكة ولكن : ” علينا أن لا نقلق من الإعاقة ويجب أن نواجهها بإرادة وعزيمة، وعلينا أن نندمج مع حياة المجتمع، ونكون إيجابيين مع أفراد المجتمع، ونكون عنوان النجاح “
 قحطان المهنا