Tag ، ذوي الإعاقة، ذوي الاحتياجات الخاصة، المعاق، المعاقين،أصحاب الهمم، مجلة آفاق الاحتياجات الخاصة

القراءة بالأذنين

القراءة بالأذنين

..إذا كان الطعام غذاء للجسد فالقراءة غذاء الروح
لهذا السبب تعتبر القراءة ضرورية للإنسان فهي المغذي للعقل بالمعلومات وبدونها يتبلد العقل ومن هذا المنطلق قررتُ إطلاق قناة (اقرأ بعيني) على اليوتيوب التي تعنى بقراءة الكتب الصوتية لفاقدي البصر وكذالك ضعاف البصر، انا وبرفقة أحد الأصدقاء وكلانى فاقدي البصر، ونعرف أهم المعوقات التي تعيق فاقد البصر عن القراءة. فمع التطور التقني الحاصل في العالم تنتشر الكتب المصورة بصيغة بي دي إف بشكل كبير في طباعة الكتب ولكن المشكلة التي تواجه الكفيف هي عدم قراءة الكتب المصورة إِلا ببرامج أو مواقع تقدم تحويل الكتب المصورة إِلى صيغة الوورد ليتمكن الكفيف من القراءة

ويجب علينا أن نذكر أننا لسنا أول من يطلق مثل هذه المبادرة على موقع اليوتيوب، بل يوجد الكثير، وحتى توجد تطبيقات على  متاجر الهواتف النقالة، لكننا جئنا بفكرة مغايرة لمن سبقنا، حيث فتحنا باب التطوع لكل شخص قادر ويتمكن من القراءة وفي أي مكان يستطيع كل شخص التطوع معنا، ونستعين بمواقع التواصل ونجعلها الواسطة بيننا 
 


:والهدف من فتح المجال بالتطوع في هذا المجال هو ابتعاد الفرد العربي عن القراءة والكتاب، فبالتطوع تكون المنفعة مشتركة
تحث المتطوع  على القراءة والاستفادة، والمستمع  إلى الكتاب من على القناة أيضاً منتفع. خلال ما يقرب 5 من أشهر استطعنا تسجيل عدة كتب وتم رفعها، ونحن نهدف إِلى تشجيع القراء العرب على القراءة بكل أنواعها

..رابط القناة

 

نائل قاسم 

الأهل ومواقفهم تجاه أبنائهم من ذوي الإعاقة الذهنية

الأهل ومواقفهم تجاه أبنائهم من ذوي الإعاقة الذهنية

إن مشكلة الإعاقة الذهنية مشكلة معقدة ومتعددة التخصصات، فهي بطبيعة تكوينها مشكلةٌ متعدِّدةُ الجوانبِ، ولها أبعاد صحية وطبية واجتماعيةٌ، وتعليميةٌ، ونفسيةٌ، وتأهيليةٌ، ومِهْنِيةٌ، وهذه الأبعادُ يتداخلُ بعضُها مع البعضِ الآخر، الأمر الذي يجعلُ من هذه المشكلةِ نموذجًا فريدًا من المشكلاتِ التي يقتضي الأمرُ في حلِّها التعاونَ بين الأجهزةِ المختلفةِ والتخصُّصات المتعدِّدة، من خلال تعاون أهل المعاق مع الأجهزة المتخصصة، وفي هذه الحالة يحتاج الأهل إِلى دراية ومعرفة في التربية الخاصة التي يجب أن توفر لابنهم، فلا يجب أن يترك من ذوي الاعاقة  لدرجة  الإهمال، وليس من الصحيح أن يقدموا للابن الحماية الزائدة، والتي قد تحول دون وصوله إلى الاستقلالية.

سوف أستعرض في هذا المقال مواقف الأهل تجاه أبنائهم من ذوي الإعاقة الذهنية، وأبرز مدى تأثير هذه المواقف في مستقبل ابنهم من ذوي الإعاقة .

من هو الطفل المتخلف عقلياً؟ ..لقد عرفت الجمعية الأمريكية التخلف العقلي بأنه: حالة تتميز بمستوى عقلي وظيفي دون المتوسط وتبدأ أثناء فترة النمو ويصاحبها قصور في السلوك التكيفي. في عام 1987 غيرت الجمعية الأمريكية للضعف العقلي اسمها إلى الاتحاد الأمريكي للتخلف العقلي وأصدرت تعريفها للتخلف العقلي في عام 1992 والذي ينص على ما يلي “يدل التخلف العقلي على قصور جوهري في الأداء الوظيفي العقلي أقل من المتوسط ويصاحب هذا القصور عائقين أو أكثر في إحدى مهارات التكيف التالية: الاتصال والعناية بالذات والمعيشة المنزلية والمهارات الاجتماعية والتعامل مع المجتمع المحلي وتوجيه الذات والصحة والأمان والمهارات الأكاديمية الوظيفية ووقت الفراغ والعمل ويظهر التخلف العقلي قبل سن الثامنة عشرة.”

الإعاقة الذهنية: هنالك نوعان للإعاقة  الذهنية نوع عضوي والآخر ليس له أسباب معروفة ومعينة، فالوراثة والحروب هما أكثر الأسباب التي تسبب الإعاقة في الأسباب اللا عضوية، إن نسبة الأشخاص المعاقين عقلياً لأسباب عضوية أقل بكثير من نسبة أولئك المعاقين دون سبب عضوي معروف، إذ تبلغ نسبة المعاقين عضوياً 25% مقابل 7.75%  بدون سبب عضوي.

تأثير المولود المعاق ذهنياً على الأسرة : يمثل ميلاد الطفل المعاق عقلياً وحتى ميلاد طفل بإعاقة أخرى  أحياناً أزمة شديدة في داخل الأسرة حيث يحدث الحزن والاضطراب واللوم بين أفراد تلك الأسرة، ويظهر ما يسمى بموقف الأزمة وينتهي بمرحلة حل الأزمة والتقبل.(وتعرف الأزمة بأنها اضطراب عاطفي حاد يؤثر في قدرة الفرد على التصدي للمشكلات العاطفية أو المعرفية أو السلوكية ويؤثر كذلك في قدراته على حل مشاكله بالوسائل العادية الخاصة. )  و في بعض الحالات يكون وجود الطفل المعاق بداية لهموم ومشاكل نفسية داخل الأسرة وكذالك أعباء مادية شاقة، مخاوف وشكوك متزايدة لدى الوالدين وبداية صراعات في وجهات النظر، واختلافات في الآراء وتبادل الاتهامات ولوم الذات ولوم الآخرين وسيطرة لنزعات التشاؤم وتحطيم الثقة في الذات، وقد يلقى أحد الوالدين اللوم على الآخر مما يتطلب التدخل ومعالجة الموقف ومساندة الأهل.

إن تشخيص حالة الطفل من حيث الصعوبات الذهنية والانفعالية والحسية أو الجسدية يخلق عامل الضغط القوي في داخل الأسرة حيث يعمل ذلك الضغط على إحلال القلق، والمعاناة وعدم الاستقرار النفسي ويحصل شيء من التفكك داخل إطار الأسرة بسبب المشكلة التي فرضت عليها بسبب إعاقة أحد أفرادها، ولابد من مواجهة المشكلة وتقبلها كحقيقة واقعية موجودة، ومن ثم معايشتها والتسليم للواقع الموجود، والأخذ بيد الطفل المعاق لمساعدته قدر الإمكان، ولابد من عدم استثناءه من بين أفراد أسرته، وكذلك الأسرة مطالبة بتوفير كل ما يحتاجه الطفل المعاق شريطة أن لا يكون على حساب أفراد الأسرة الآخرين. وهنا تبرز مشكلة لدى الزوجين بين توفير كل الحاجات الضرورية للطفل المعاق واحتياجات الآخرين وبين ظروف عمل الزوجين، وغالباً ما يجد الزوجان أن كل ما يقومان به تجاه أسرتهما هو على حسابهما، فبعض الآباء يعيشون حزن دائم بسبب ابنهما وكأنه شارف على الموت، وقسم آخر يعيشون قلق مستمر بسبب التفكير الزائد في مستقبل المعاق الذي أنجبوه،  ومنهم من يواجهون الأزمة بالصبر ، وآخرون يقلقون ويشعرون بالصدمة والخوف والغضب والذنب.

تأثر الآباء والأمهات بشكل مختلف لوجود طفل معوق في الأسرة. تشير الدراسات إلى أن هناك اختلافات بين الوالدين تتعلق بكيفية استجاباتهما للضغط وقد لوحظ أن الأمهات يظهرن أكثر معاناة في مواجهتهن المشاكل المتعلقة بالطب النفسي أو العقلي عن الآباء، وأن الاختلاف بين الأمهات والآباء يبرز في حالة التشاؤم حول مستقبل الابن المعاق، إذ بدت الأمهات أكثر تشاؤما من الآباء في هذا الأمر. في بعض الأحيان  يتنكر  الأب لابنه المعاق، فيحاول أن يخلص نفسه من مسؤولية الابن المعاق مما يؤدي إِلى أن تفقد الأسرة جزء من تماسكها وتدب الخلافات بينهما،  و أحياناً يلقي أحدهما باللوم على الآخر في تربيته والاعتناء به، وقد تجد الأم نفسها منعزلة تعيش مع مخاوفها الأمر الذي لا يكون في مصلحة ابنها المعاق.و في بعض الحالات  حساسية الأب والأم تكون بنفس النسبة، كما أن معاناتهم بهذا الشأن واحدة.

إن نظرة المجتمع إلى الطفل المتخلف عقلياً ذات أهمية كبيرة، وإن هذه النظرة تنعكس على سلوك أفراد ذلك المجتمع نحو ذلك الطفل المتخلف عقلياً، الأمر الذي يؤثر في تطوره، يرى بعض أفراد المجتمع بالاصطلاح (متخلف عقلياً) أن هناك شخصاً يعانى التخلف العقلي بالإضافة إلى أنه يعاني من إعاقات أخرى مع وصمة من العار، وكأن المعاق عقلياً هو السبب الرئيسي في إعاقته هذه، ولذلك فهو جدير بهذا اللقب السيء وهذه النظرة هي نظرة قاسية جداً. وقد بينت دراسات حول نظرة المجتمع للمعاق عقلياً أن النساء تعبر عن اتجاهات أكثر تفضيلاً مما يعبر عنه الرجال، وتقول الدراسات أيضاً أن الأفراد  الأصغر سناً تعبر عن اتجاهات ومشاعر أكثر إيجابية من الأفراد الأكبر منهم سناً، أما على الصعيد الثقافي للأفراد – لا يوجد اتفاق بين الدراسات المتعلقة بالعامل الثقافي، إذ تشير بعض الدراسات إلى زيادة الاتجاهات الإيجابية عند الأفراد الأكثر تعلماً، فقد دلت دراسات أخرى على عكس ذلك تماما، أي أن الناس الأقل تعلماً أظهروا مواقف إيجابية نحو المتخلف العقلي.

وفي دراسة أجراها الباحث توديس (1983) هدفها التعرف على تأثير مكانة الأسرة الاجتماعية على الاتجاهات لدى الوالدين، دلت هذه الدراسة أن هناك علاقة مباشرة بين اتجاه رفض الوالدين واتجاه الحماية الزائدة وبين المكانة الاجتماعية للأسرة فكلما كانت المكانة الاجتماعية عالية كان الرفض لدى الوالدين والحماية المفرطة أكثر. وفي دراسة للباحث فوزي طعيمة ( 1984) تبين أن وجود طفل متخلف عقلياً في الأسرة يؤثر على اتجاهات الوالدين، حيث وجد أن استجابات آباء غير المتخلفين أكثر ايجابية من آباء الأطفال المتخلفين، كذلك يؤثر في المستوى التعليمي للآباء والأمهات على اتجاهاتهم نحو الإعاقة، حيث ثبت أن الوالدين ذوي المستويات التعليمية الأعلى تكون اتجاهاتهم أكثر إيجابية.

تحتاج أسرة المعاق إلى معرفة الخدمات التي يحتاجها طفلها، والأسرة بحاجة أيضاً إلى معرفة حقوقها وواجباتها بالنسبة للإعاقة وهي بحاجة أيضاً لربطها بالمنظمات الاجتماعية القريبة منها، حيث يساهم الأخصائي في تقبل الأسرة إعاقة طفلها وملاءمة مشاعرها وسلوكها لوضعه، وفي التعامل مع إعاقة الطفل بشكل طبيعي دون حرج أو ملل أو إظهار عدم ارتياح في مواجهة الإعاقة، وهذا السلوك يساعد الطفل على تقبل حالته المرضية والتعايش بصورة مثالية كما يساعد الأسرة على معايشة المشكلة معها بصلابة وثبات وصبر، في نهاية المقال نقول.. يجب أن تمر الأسرة بتدريبات سلوكية خاصة تتعلق بالوضع الجديد مع الطفل المعاق، من شأنها أن تسهل على الأسرة احتمال الحالة الطارئة التي تمر بها والتكيف معها وإتقان مهارات ضرورية مثل عملية إطعام الطفل، ومهارة إدخال الطفل المعاق في إطار يمارس فيه ألعاباً معينة تتلاءم مع حالته المرضية، ومهارة التفاعل والانسجام الاجتماعي، ومهارة التعود على النطق والكلام والكتابة وغيرها.

بقلم: نائل قاسم

الشهيد الحي

الشهيد الحي

 تعددت قصص النجاح حول العالم لكن لطالما وجدنا ذوي الاحتياجات  الخاصة هم الأوائل في النجاح، وتكون إعاقتهم حافزهم إِلى النجاح، ومن بين القصص العديدة، قصة (مصطفى ماهر) من العراق محافظة بغداد الذي وصل إِلى الدراسات العُليا في العلوم السياسية على الرغم من إعاقته، وكادَ أن يكمل دراسته لولا الظروف التي أجبرته على ترك العراق، تحدث مصطفى عن قصة حياته لمجلة آفاق الاحتياجات الخاصة قائلًا: “في نهاية عام 2004 تغيرت حياتي رأساً على عقب عندما حدث الذي لم يكن في الحسبان، فقدت أطرافي السفلى  إثر انفجار إرهابي، فتحولتُ من شخص سليم جسدياً إلى شخص مبتور الأقدام، وهذا الشيء ليس سهلاً على أي شخص مهما كان قوي الإرادة والعزيمة، لكن مع هذا كان علي الاختيار، إما قبول الأمر الواقع والتعايش معه والاستمرار في الحياة أومحاولة تغيير هذا الواقع ورفضه  وفقدان الأمل والدخول في اليأس الذي لا فائدة منه، وكان علي أن أتحلى بالثقة بالنفس ومواجهة الواقع بما فيه من صعوبات؛ لذلك لم أستسلم إلى واقعي الجديد الصعب وقررت أول خطوة لمواجهة هذا الواقع وهي إكمال دراستي.

في هذا الوقت كنت في المرحلة المتوسطة، وأخذت أجازة شهرية لغرض العلاج بعدها رجعت لدراستي بعد تماثلي للشفاء، وعند عودتي إِلى مدرستي كان شعوري كأن لم يحدث شيء، وأكملت الدراسة المتوسطة على عربة متحركة، وقد حاولت كثيراً أن أحصل على أطراف صناعية لكن كل محاولاتي لم تجد نفعاً مع وزارة الصحة العراقية، ولم يمنحوني تلك الأطراف؛ بحجة عدم قدرة الوزارة على توفير الأطراف لضحايا الإرهاب، علماً بأن العراق في ذلك الوقت كان يعيش عدم استقرار في شتى المجالات الخدمية وحتى الأمنية. ومن هنا كان يتوجب علي أن أعتمد على نفسي بالبحث عن أطراف صناعية، وقد تمكنت من التواصل ماًمنظمة سويدية لها مقر في شمال العراق، التي بدورها ساعدتني بالحصول على أطراف صناعية بدائية، مهما يكن كنت مجبراً على قبول أطراف صناعية من هذه المنظمة الأجنبية

كوني لا أملك خياراً ثانياً، استمريت بالتدريب على هذه الأطراف أكثر من ستة أشهر، وسط مراحل التدريب كنت أتابع دراستي والأطراف كان من مساوئها أنها كانت ثقيلة وصعبة جداً في البداية عند لبسها ونزعها، لكنني حاولت أن استخدمها بنفسي دون مساعدة أحد لي، عند ما أريد أن استخدمها بنفسي، وأخرج بها فقط  للدراسة أو عند مراجعة الدوائر الحكومية.

مرت الأيام مع السنين وتخرجت من المتوسطة ودخلت المرحلة الإعدادية، عندها قمت باستخدام دراجة نارية مخصصة للمعاقين سلبياتها أكثر من إيجابياتها، فهي كانت غير عملية وتتعطل كثيراً، إلا أنها رغم ذلك أصبحت مثل أقدامي أستخدمها أينما ذهبت ويضيف مصطفى قائلاً: “لقد كان سلاحي في مواجهة صعوبات الحياة، التسلح بالثقة بالنفس. وكانت أول خطوة لي أني أكملت دراستي بتفوق، وحصلت على تقدير جيد بالامتحان الوزاري في سنة 2010، وقد أهلني معدلي إلى أن أقبل في العلوم السياسية “في جامعة بغداد.

،وهذا ما كنت أطمح إليه فحددت الأولويات وأعطيتها الأهمية وهي الدراسة للحصول على مركز اجتماعي عالي في المجتمع حددت أهدافي جميعها وحصرتها بالدراسة والانشغال بها،  وكنت مؤمنًا بما أسعى إليه إيماناً تاماً وقد حققت النجاح والتمييز وسط أقراني الطلاب.

قبل مرحلة التخرج زاد طموحي أكثر، سعيت عندها إلى إكمال دراستي العليا لكن تعليمات وأنظمة وزارة التعليم كان لها رأي” آخر وهو رفض حصولي على مقعد مخصص لضحايا الإرهاب، كون وزارة التعليم قد منحت ذوي ضحايا الإرهاب أولوية في القبول في الجامعات، وأنا اعتبر في عداد الموتى ولا يحق لي التقديم على الدراسات العليا، وفي نفس تلك الفترة كنت أشارك في التظاهرات التي خرجت قبل حوالي سنتين في ساحة التحرير للمطالبة بتحسين الواقع في البلاد؛ وعندها كشفت هذا الأمر للإعلام العراقي الذي جعل من خطأ وزارة التعليم قضية رأي عام تسمى (الشهيد الحي) بعدها تم قبولي في الدراسات العليا ومنعي من الخروج في التظاهرات من قبل جهات سياسية وتعرضت لمضايقات أنا وأسرتي من تلك الجهات؛ مما دعاني في السنة الثانية من دراستي في الماجستير لمغادرة العراق إِلى ألمانيا قبل أربعة أشهر، وأسعى حالياً لدراسة اللغة وتعلمها، وبعدها أتجه للعمل لتحقيق ذاتي.

وقال مصطفى في نهاية حديثه “التحدي كان عندي ضد الإعاقة وصعوبة الحركة والتنقل وسلبية بعض الناس ونجحت في التغلب على السلبية، بالإرادة والإصرار نستطيع  أن نحقق المعجزات، الحياة فرصة تأتي مرة واحدة لن نضيعها في اليأس وفقدان الأمل.

أجرى الحوار: نائل قاسم

 

شرطة أبو ظبي تحقق أمنيات مجموعة من ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة بركوب مروحية والتحليق في السماء

شرطة أبو ظبي تحقق أمنيات مجموعة من ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة بركوب مروحية والتحليق في السماء
حققت القيادة العامة لشرطة أبو ظبي، أمنيات سبعة أشخاص من ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، من مقيمي مركز “الإيواء  المضيف ” التابع إلى مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، بإتاحة الفرصة لهم بركوب الطائرة المروحية، والتحليق في سماء العاصمة أبو ظبي، ومشاهدة معالمها الخلابة، وإدخال البهجة في نفوسهم، ورسم البسمة على شفاههم. وكانت إدارة طيران شرطة أبو ظبي بقطاع العمليات، حققت في المرحلة الأولى من المبادرة حلم ( خالد _ ٢٦ عاماً   
من ذوي الإعاقة المزدوجة ” شلل دماغي بسيط وإعاقة حركية “ومن فاقدي الرعاية الأسرية، بأن ترجمت حلمه إلى حقيقة، واصطحبه خلال الرحلة كل من المقدم طيار/ طارق العوضي، والمقدم مهندس/ أحمد طبير الظاهري، والرائد مهندس /عبد الله الحمادي، والملازم أول طيار/ أحمد الرعابي ، والمساعد أول فني عمران البلوشي ، بالطائرة العمودية ليحلق في سماء العاصمة أبو ظبي .
وفي المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة، حققت حلم ثلاث فتيات وثلاث شباب ، ( لبنى _٢٩ عاماً ) إعاقة حركية و ( حميمة _٢١  عاماً) شلل نصفي وإعاقة حركية ، و( صدفية _٥٥ عاماً ) إعاقة حركية، و( صلاح _٥٦ عاماً ) إعاقة حركية، و( عبد الله _ ١٤ عاماً) إعاقة شلل دماغي بسيط وإعاقة حركية، و ( عمر _ ١٣ عاماً) شلل دماغي وإعاقة حركة ، ورافقهم خلال الرحلتين كل من : نائب مدير إدارة طيران شرطة أبو ظبي ، العقيد طيار/ عبيد محمد الشميلي ، والمقدم طيار/ محمد حميد ، والمقدم طيار/ ناصر العيساني ، والمساعد أول فني/ سيف الجسمي ، والمساعد أول فني/ محمد الدوسري ، والمساعد أول فني عيسى الزرعون .
وكانت الرحلة انطلقت من مطار (البطين) للطيران الخاص، واستغرقت نصف ساعة في سماء أبو ظبي ، متجهة إلى جزيرة ياس لمشاهدة حلبة
ياس ، وعالم فيراري ، و(وارير براذرر) من الجو ، مروراً بجزيرة السعديات لرؤية متحف اللوفر، ومن ثم اتجهت إلى كورنيش أبو ظبي لمشاهدة علم الإمارات يرفرف عاليا خفاقاً على كاسر الأمواج، ومشاهدة المناظر الخلابة والأبراج السكنية الشاهقة. وأكد مدير إدارة طيران شرطة أبو ظبي العميد طيار/ إبراهيم حسن البلوشي ، دعم المبادرات المجتمعية والإنسانية ، والتعاون مع المؤسسات الحكومية، لتحقيق أحلام فئة من أفراد المجتمع إلى حقيقة، من أجل إسعادهم. وأضاف أن ” هذه اللفتة الإنسانية بتحقيق مجموعة من ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، تأتي في إطار حرص القيادة العامة لشرطة أبو ظبي على تعزيز قيم الشيخ/ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتنفيذاً لاستراتيجية ( عام زايد ٢٠١٨) التي تهدف إلى تعزيز قيمة الاحترام وبناء الإنسان والاستدامة “.
وأكد الأمين العام لمؤسسة زايد العليا، عبد الله عبد العالي الحميدان، أن ” المؤسسة تعمل بتوجيهات سمو الشيخ/ خالد بن زايد آل نهيان، رئبس مجلس الإدارة ، للسعي إلى تحقيق هدفها المنشود بدمج ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة أصحاب الهمم وتمكينهم
في المجتمع ، ورسم البسمة على وجوههم ، وتحويل أحلامهم إلى حقيقة واقعة “
تقرير: قحطان المهنــــا

القدرات الخارقة لدى أطفال التوحد

القدرات الخارقة لدى أطفال التوحد
ًتبين الدراسات أن نسبة أطفال التوحد  الذين يملكون قدرات خاصة هي 10% . ويؤكد الخبراء أن كون الشخص مصابا باضطراب التوحد، لا يعني بالضرورة أن الأشياء التي يمكنه فعلها محدودة. فبينما يعد التوحد نوعاً من الإعاقة عندما يكون في أشد حالاته، إلا أنه من ناحية أخرى يمكن أن يعني ببساطة أن الشخص الذي يعاني منه يرى العالم بطريقة مختلفة قليلاً، ولكنها كفيلة بجعله موهوباَ وعبقرياً في كثير من الأحيان. وقد يكون التوحد هبة ونعمة أكثر منه نقمة، حيث أن كثيراً من أصحاب العقول العظيمة في العلم أو الفن والأدب كانوا مصابين بإحدى اضطرابات طيف التوحد، ومع ذلك تركوا بصماتهم في هذا العالم وجعلوه مكاناَ أفضل.
 وتبين معظم الدراسات أن نسبة أطفال التوحد الذين يملكون قدرات خاصة وخارقة هي 10% بينما نسبة الأطفال الموهوبين والمميزين الأسوياء هي 1% فقط، أي أن فرصة امتلاك أحد الأطفال المصابين بالتوحد موهبة تزيد بعشرة أضعاف منها عند الاطفال الأسوياء .
والتوحد، أو ” الذاتوية ” كما يطلق عليه أحياناً، هو عبارة عن خلل جيني يؤثر على عملية معالجة البيانات في الدماغ ، ويجعل الشخص المصاب به يتصف بضعف التفاعل الاجتماعي والتواصل اللفظي وغير اللفظي وبأنماط سلوكية مقيدة ومتكررة. وهو يمثل إجمالاً أحد ثلاثة اضطرابات تندرج تحت ما يعرف بمرض طيف التوحد، إلى جانب (متلازمة اسبرجر) التي يتسم المصاب بها بالتأخر في النمو المعرفي وفي اللغة، و(اضطراب النمو المتفشي) والذي يتم تشخيصه في حالة عدم تواجد معايير تحديد مرض التوحد أو متلازمة اسبرجر.
يصاب بمرض التوحد شخص من كل 1000 في جميع أنحاء العالم، ويبلغ المصابين به من الذكور أربعة أضعاف الإناث، في حين أن الأطفال المصابين به ترتفع احتمالية أن يكون أحدهم عبقرياً بمقدار عشرة أضعاف ماهو محتمل لدى الأطفال الأسوياء. وكما يبين العلماء، أن التوحد غير قابل للشفاء ولايمكن التخلص منه نهائياً ؛ غير أنه من الممكن تدريب المتوحدين على سلوكيات معينة، وتصرفات وتدريبه على تفريغ غضبه بطريقة مناسبة.
القدرة الموسيقية من السمات التي تميز أطفال التوحد، إن كثيرا منهم يحبون سماع الموسيقى وبستطيع بعضهم ترديد مقاطع بعض الاغاني حتى وان كانت طويلة وبدقة متناهية .
ويظهر بعض الأطفال المصابين بالتوحد موهبة موسيقية خاصة مثل العزف على بعض الآلات التي لم يسبق لهم تعلم العزف عليها، لدرجة أن باستطاعة بعضهم عزف الألحان التي يستمعون لها لمرة واحدة بشكل دقيق، وكذلك تسمية أي لحن يستمعون إليه ،كما أن البعض منهم يمتلك أذناً حساسة تستطيع التمييز بين التركيبات الموسيقية والتعرف على مقاطعها المتكررة وعزف المقاطع الموسيقية بطرق مختلفة وكما هو الحال بالنسبة للقدرة على الرسم فإن القدرة الموسيقية لا تظهر إلا عند القليل من الأطفال المصابين بالتوحد .
مهارات الحفظ والحساب نلاحظ على الأطفال المصابين بالتوحد قدرتهم على الحفظ، فبإمكانهم تخزين قوائم المعلومات في ذاكرتهم وحفظها لفترات طويلة بنفس التفاصيل دون أن يحدث لها أي تغيير يذكر .
ومن الظواهر الفردية التي كانت يعتقد أنها مؤشر على قدرة الحفظ ما يتعلق بحساب التقويم وهي القدرة على تسمية أي يوم من أيام الأسبوع سيصادف تاريخاً معيناً التي اتضح أنها ليست مجرد قدرة على الحفظ لأن هناك تواريخ كثيرة حدثت في الماضي أو سيحدث في المستقبل، وكل هذه المعلومات لا تتوفر في تقويم محدد وبالتالي لايمكن أن يكون الطفل قد حفظها.
قدرات أخرى من القدرات الأخرى لدى الأطفال المصابين بالتوحد تبرز مهارة تجميع الألغاز المصورة حتى إن كانت تفوق العمر الزمني للطفل، وبعض الأحيان يستطيع الطفل المصاب بالتوحد تجميع هذه الألغاز وهي مقلوبة. وهذا يدل على أنهم لا يعتمدون على الصورة بل أن بإمكانهم الاستعاضة بمؤشرات أخرى مثل شكل القطعة أو ملمسها. ومن جهة أخرى هناك الكثير من الروايات تشير إلى قدرة فائقة على إعادة تركيب أجزاء الأجهزة أو النماذج لدى بعض الأطفال المصابين بالتوحد مثل أجهزة الراديو والمسجل .
عباقرة متوحدون: 
تزخر الذاكرة بالعديد من عباقرة العلوم والفن والأدب ممن لا يعرف كثيرون بهم كانوا مصابين باضطراب التوحد ، ومن هؤلاء : ألبرت اينشتاين العالم الذي طور النظرية النسبية؛ وكان يعاني من متلازمة اسبيرجر وهو أدنى درجة من التوحد الذي لا يؤدي إلى صعوبات في التعلم، وكان منعزلاً يكرر الجمل بهوس حتى السنة السابعة، وعندما أصبح يافعاً كان يلقي محضارات صعبة الفهم وقد كان يسمى الأستاذ غالب العقل.
ستيفن سبيلبرغ، الذي يعد من أنجح مخرجي السينما، وقد أخرج أربعة  أفلام كن بين أعظم عشرة أفلام حققت أعلى إيرادات ومنها فيلم إي تي
بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت وإمبراطور الكمبيوتر، والذي تشير تقارير إلى أن فحصه الطبي أظهر أنه ما يزال حتى الآن يعاني من عارض اسبيرجر، وقد كان في طفولته فضولياً وغريب الأطوار، وفي شبابه لم يكن متزناً.
فينست فان جوخ الرسام والفنان الانطباعي الهولندي الذي تعد لوحاته من الأغلى سعراً في العالم.
اسحاق نيوتن ، صاحب قوانين الحركة والجذب العام التي سيطرت على رؤية العلماء، كان يعاني من صفات توحدية ، فلا يستطيع التأقلم مع الناس ويتكلم قليلاً.
دانييل نامت الكاتب والعالم في مرض التوحد، والذي يتحدث 11 لغة مختلفة، ويتفوق على الآلة الحاسبة في سرعة إجراء العمليات الحسابية، ويتذكر الآلاف من أرقام الهواتف، وقد تم إدراج اسمه ضمن قائمة من 50 عبقرياً حول العالم وصلوا إلى درجة خارقة من الذكاء يتفوقون بها على باقي البشر.
وتطول قائمة العظماء والمشاهير الذين يعانون من أحد أطياف التوحد، ومنهم على سبيل الذكر الرئيس الأمريكي الأسبق توماس جيفرسون ، والمخرج الأمريكي وودي آلان، ومخرج الروائع البريطاني ألفريد هيتشكوك، ومهندس الكهرباء والميكانيكا الفذ نيكولا تيسلا ، وهو صاحب تصميم نظام التيار المتردد الرئيسي الذي يستخدم في بطاريات السيارات التي تحمل اسمه اليوم، وكذلك لاعب كرة القدم الشهير ليونيل ميسي، ومعجزة الغناء الأيرلندية سوزان بويل ، وغيرهم كثير 

تقرير : قحطان المهنا

المصدر / موقع البوابة

شهد الشمري

شهد الشمري

   شخصية مميزة من نوع خاص، وكاتبة، وتعمل كأستاذ مساعد في الأدب الإنجليزي، وتعتبر أول كاتبة عربية من ذوي الاحتياجات الخاصة تؤلف كتاباً باللغة الإنجليزية عن شخصية من ذوي الإعاقة إنها أ. د (شهد الشمري)..  أجرت مجلة آفاق الاحتياجات الخاصة مقابلة معها ليعرفها متابعينا عن قرب وسعدنا بها

 

فضلا قدمي نفسك للقراء

  • أشغل منصب أستاذ مساعد في الأدب الإنجليزي، وكاتبة، وأحب الكلاب.

ما هي إعاقتك؟ وكيف تؤثر على حياتك؟

  • لدي مرض التصلب العصبي المتعدد وهو مرض يصيب الجهاز العصبي المركزي. ويؤثر على قدرتي على المشي والكلام، وله تأثيرات أخرى غير ظاهرة على الأجزاء الحسية والسمعية. ومن الصعب جدًّا التعامل مع هذا المرض نظرًا  .لعدم وضوحه للعيان. فأنا أشعر وكأنني أسير دومًا في وحل وضباب، لكن  لا يلاحظ ذلك أحداً

أخبرينا بالمزيد عن طبيعة عملك، وهل تواجهين مشكلة بعينها أو هناك ما يضايقك بشكل خاص دون غيره؟

  • أهتم في عملي بتوصيل أصوات الأقليات والنساء العربيات والأطفال، إلى جانب الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة. وهدفي هو الحد من التقليل من شأن الهيئة الجسدية للسيدات وذوي الاحتياجات الخاصة والهيئات المختلفة عمومًا.

كم من الوقت استغرقتِ لتتعايشي مع مرضك؟

  • العديد من السنوات. فلا أزال أحاول التأقلم لتدبير حياتي المختلفة تمامًا عن نظرائي وزملائي، وأقاوم للاستمرار في العمل يومًا بيوم. ليس كل يوم بنفس السهولة، حيث يتطلب الأمر الكثير من الجهد للحفاظ على روح القتال في نفس المعركة كل يوم. إن العيش مع الألم أمر مزعج للغاية، حتى عندما تعتاد عليه.

هل واجهتِ أية عقبات في حياتك؟ وما هي؟

  • نعم، واجهت بعض العقبات. فقد كان من الصعب العثور على مكان للإقامة كطالبة، كما كان من الصعب متابعة مسيرتي الأكاديمية بسلاسة نظرًا لإعاقتي. لقد تطلب الأمر الكثير، لاسيما أن النظرة لأساتذة الجامعة تنحصر في كونهم أشباه آلهة أشباه كاملين، لا يمتون للبشر بصلة. وهذا ما أحاول نفيه وتذكير نفسي وطلابي به: أنني بشر وأواجه صعوبات وتحديات كبيرة بشكل يومي.

كيف واصلتِ مشوارك؟ ومن ساعدك؟ وماذا كانت التسهيلات التي حصلتِ عليها كإحدى ذوي الاحتياجات الخاصة لمواصلة تقدمك في حياتك؟

  • ساعدني والداي. فقد كانت أمي تؤمن بأن الحياة لا تتوقف أبدًا، يمكنها أن تهدأ قليلًا ريثما تعيد ترتيب حياتك وطريقة تفكيرك. ولم تقتنع قط بأنني يجب أن أحصل على معاملة مختلفة، بل شجعتني على الاستقلال والاعتماد على نفسي بشكل كامل حتى في التعامل مع الألم. وقد ناشدتني أستاذتي الجامعية د. ستيلا بولاكي، الأستاذة بجامعة كنت بالمملكة المتحدة، أن أكتب حول الاحتياجات الخاصة في الشرق الأوسط، وما يمثله ذلك لسيدة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

هل يؤثر مرضك على كونك محاضرة في الجامعة وكاتبة؟ وما هي ردود أفعال الناس حيال ذلك؟

  • تميل ردود أفعال الآخرين إلى الشعور بعدم الارتياح. حيث تتراوح ردود الأفعال بين الصمت وإبداء الحزن أو عدم الارتياح. ودائمًا ما أحطم الصورة المأخوذة عن السيدات من ذوات الاحتياجات الخاصة. فأنا أعاني من مرض لا تظهر أعراضه دائمًا، لكن هناك بعض المرات التي حملت فيها عصا معي داخل الحرم الجامعي ورأيت الحزن والفزع في أعين الناس. أذكر شعوري الممض بالحزن تلك المرة التي اتهمني فيها أحد الزملاء بحب الاهتمام ومن ثم استخدام العصا. فالناس لا يفهمون إمكانية التحول ما بين القدرة الجسدية والإعاقة في ظل الإصابة بهذا المرض.

 

هل تعتقدين أن الصورة التي كونها المجتمع وموقفه من ذوي الاحتياجات الخاصة يجعل من الصعب التقدم والنجاح خاصة إذا كنتِ امرأة؟

  • بالتأكيد. فهذا يضاعف المجهود والصراع. ومن الممكن جدًّا أن تشعر بالوحدة أيضًا. لذا نحتاج إلى المزيد من الكتابات والأشعار ومجموعات الدعم التي تساعد السيدات على مواجهة مواقف حياتهن المختلفة.

ما هو أغرب أو أصعب مشروع قمتِ به إلى الآن؟

  • أعمل حاليًا على كتاب للأطفال، ولم يكن هذا من اهتماماتي من قبل، وقد قررت أن أقدم من خلاله مفهوم الإعاقة من وجهة نظر طفل.

في رأيك، ما مدى جاهزية المنطقة العربية لذوي الاحتياجات الخاصة من حيث المعيشة والعمل والاندماج؟

  • ليست جاهزة بالقدر الكافي بالرغم من التغييرات الدائمة التي يتم اعتمادها. حيث يكفل القانون حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في المعيشة والعمل. بينما تواجه السيدات غير المتزوجات من ذوي الاحتياجات الخاصة صعوبة في الحصول على تلك الحقوق. فيجب عليهن العمل لسنوات أكثر من أجل الحصول على استحقاقات التقاعد والتعويضات عند إنهاء خدمتهن الوظيفية. كما لا يحصلن على مكان للإقامة إلا في وجود رجل مسؤول (أب أو أخ أو زوج). ولا يزال المجتمع عاملًا مثبطًا بسبب ردود أفعال الناس وعدم الشعور بالراحة ونقص الوعي بمشكلات ذوي الاحتياجات الخاصة.

ما هو أحب أعمالك إلى قلبك؟

  • كتابي “خواطر على الجسد”، وهو مجموعة من القصص التي كتبتها للتوعية بقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة واختلافها بين الجنسين. لقد كان من الصعب جدًّا كتابة تلك القصص، ولكنه كان محررًا جدًّا كذلك.

لقد اخترتِ أن تكون بطلة روايتك الأخيرة خواطر على الجسد مصابةً بداء التصلب العصبي المتعدد، فهل استوحيتِها من شخصية حقيقية؟ وما مدى قربك منها؟

  • إن أجزاء منها هي أجزاء مني أنا بالفعل، ومن صراعي مع المرض. بينما الأجزاء الأخرى هي لسيدات قابلتهن يعانين من ذات المرض. فالبطلة في الرواية تمثلني والأخريات.

لمَ اخترتِ أن تكون روايتك عن سيدة من ذوي الاحتياجات الخاصة؟ ما هي الرسالة التي تريدين توصيلها من خلال الكتاب؟

  • أردت أن يصل الكتاب لشريحة أكبر من القراء لتفهمه، وأردت أن يكون في الأدب العربي مكانًا لأبطال من ذوي الاحتياجات الخاصة. فاخترت بطلة منهم لا تنتهي قصتها نهاية حزينة.

ماذا كان رد فعل مجتمع ذوي الاحتياجات الخاصة تجاه روايتك؟

  • لقد لاقت الترحيب والدعم من الكثيرين. حتى إنها قد نالت إعجاب الرجال من ذوي الاحتياجات الخاصة وشاركوها مع الآخرين.

من هم كتّابك المفضلين من ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم؟

  • أودري لورد وسيلفيا بلاث وأوكتافيا باتلر (عسر القراءة) وغادة السمان ونوال السعداوي.

ماذا تتمنين أن يحدث في عالم ذوي الاحتياجات الخاصة؟

  • أتمنى المزيد من القبول والتسهيلات لهم، كما أتمنى أن يقل الخوف والسخرية منهم ورفض المجتمع للحديث عنهم.

  

ما هي خططك القادمة على الصعيدين المهني والشخصي؟

  • أعمل حاليًا على رواية تتناول الإعاقة الذهنية والجسدية. حيث سيكون التركيز هذه المرة على المرضى والأطباء والتفاعل بينهم. على أن تدور أحداث الرواية في الشرق الأوسط.

أما على الصعيد الشخصي، فإن خطتي القادمة التي أعمل عليها بالفعل هي إيجاد مكان حيث يمكنني مساعدة الفتيات ذوات الاحتياجات الخاصة.

أجرت المقابلة: ريـــا الجــــادر

مراكز الوفاء لتأهيل الأطفال ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة في سلطنة عمان

مراكز الوفاء لتأهيل الأطفال ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة في سلطنة عمان

من بين الفئات التي تحرص سلطنة عمان وسلطانها السلطان/ قابوس بن سعيد على رعايتها رعاية خاصة وتأدية كافة حقوقها لها هي فئة الأطفال ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، وتسعى السلطنة إلى توفير سبل الحياة الحرة الكريمة لهم دون تمييز بينهم وبين الأطفال العاديين، ولذلك صدر قانون رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة بالمرسوم السلطاني رقم ( 63/2008) واللائحة التنظيمية لإنشاء مراكز تأهيل الصادرة بالقرار الوزاري رقم( 124/2008 )، ولائحة تنظيم إصدار بطاقة معاق الصادرة بالقرار الوزاري رقم (94/2008 ) ثم شكلت اللجنة الوطنية لرعاية ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة وفقا للقرار الوزاري 1/2009، بالإضافة لذلك تم توقيع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، والمصادقة عليها بموجب المرسوم السلطاني رقم 121/2008 وتنتشر هذه المراكز تقريبًا في كل ولايات سلطنة عمان .

وتهدف المراكز إلى تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة من خلال القيام بالآتي:

1_ تقديم خدمات التأهيل الاجتماعي والنفسي، وبرامج التأهيل لتحسين القدرات الحركية والوظيفية وقدرات النطق والكلام منذ الطفولة المبكرة.

2_تقديم برامج تنمية المهارات الأكاديمية والإدراكية والمعرفية والحياتية وغيرها من المهارات المختلفة.

3_تهيئة ذوي الإعاقة للالتحاق بالمؤسسات التعليمية والتدريبية التأهيلية وفقا لقابليتهم وقدراتهم ومهاراتهم.

4_تقديم برامج التهيئة المهنية لمن تسمح قابليتهم وقدراتهم بذلك سواء كان ذلك داخل المركز أو بالتعاون مع مؤسسات المجتمع الأخرى الحكومية أو الأهلية أو الخاصة.

5_توجيه وإرشاد أسر الأشخاص ذوي الإعاقة إلى كل ما يتعلق بواقع ومتطلبات الإعاقة وكيفية التكيف معها وتعزيز دور الأسرة في القيام بواجباتها.

6_تنفيذ برامج التوعية لإزكاء روح العمل الاجتماعي لدى الأفراد، وتفعيل دور المجتمع لتقديم أفضل الخدمات لذوي الإعاقة في إطار المشاركة والتكامل الاجتماعي.

7_تعميق العلاقة بين الأسر والمركز من خلال زيارة الحالة في بيئته ومنزله والتعرف على الصعوبات التي تواجهه ومحاولة حلها.

8_تنفيذ برامج الزيارات المنزلية لتقديم بعض الخدمات التأهيلية للحالات التي يتعذر وصولها إلى المركز او لمتابعة الحالات التي أنهت برنامجها التأهيلي إذا تطلب الأمر، وذلك وفقا لظروف كل حالة على حده.

إعداد وتنفيذ البرامج والأنشطة التي تعمل على تنمية وصقل المهارات المختلفة لدى ذوي الإعاقة والترفيه عنهم. وأهم الخدمات والأنشطة التي تقدمها مراكز الوفاء:

1_خدمة شبه طبية ( العلاج الوظيفي ،العلاج الطبيعي، وعلاج اضطرابات النطق)

2_خدمات التربية الخاصة والإرشاد النفسي والإرشاد الأسري وبرنامج التهيئة المهنية.

٣_تدريب الأطفال على مهارات الحياة اليومية والاعتماد على النفس.

4_تنمية وعي الطفل وتعديل السلوك الاجتماعي.

5_تهيئة الطفل للالتحاق بالمؤسسات التعليمية والتدريبية.

6_تهيئة الحالات مهنيا من خلال برنامج التهيئة المهنية.

7_العمل على دمج الأطفال ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة في المجتمع المحلي.

8_توجيه وإرشاد الأسر.

9_التدخل المبكر في الإعاقة.

10_نشر الوعي المجتمعي بقضايا الإعاقة.

11_تقديم خدمات تأهيلية من خلال برنامج الزيارات المنزلية.

12_تقديم برامج ترفيهية وأنشطة رياضية للحالات الملتحقة بالمراكز

.وتعمل وزارة التنمية الاجتماعية في سلطنة عمان على توفير بعض الوحدات التأهيلية التابعة بجوار مراكز الوفاء بالمحافظات كوحدات تأهيلية خاصة بأطفال التوحد بكل مركز، ووحدات أخرى تأهيلية لجميع الإعاقات بالمناطق التي تحتاج إلى هذه الخدمات لبعد المسافة بين مراكز الوفاء بالولايات التابعة لها.

تقرير: قحطان المهنا

“أتوق ليوم يفهم فيه الناس معنى “منطقة كرسي متحرك

“أتوق ليوم يفهم فيه الناس معنى “منطقة كرسي متحرك

 

أعاني يومياً من مفارقة محيرة كلما وجدت أن الناس ينتبهون إلى الكرسي المتحرك قبل أن ينتبهوا إلي، أنا الشخص الجالس إليه، ومع ذلك فإنهم غافلون عن حاجة هذا الكرسي إلى دخول الأمكنة والمساحات التي يقصدها خلال حركته، لذلك شعرت بأهمية طرح هذه المسألة.

أتوق إلى أيام لم أكن اضطر فيها للاتصال مسبقاً أربع أو خمس مرات حتى أتأكد من إمكانية دخولي إلى مكان ما، قبل أن أكتشف عند وصولي أن فكرة القائمين على المكان عن “منطقة كرسي متحرك” تتمثل في ثلاث خطوات.

أتوق إلى أيام كنت أستطيع فيها إيقاف سيارة أجرة مارة، من دون أن أسأل السائق عما إذا كان لديه مطلع للكرسي المتحرك. فمن المفترض بهم أن يتوقفوا بمجرد رؤية الكرسي المتحرك.

أحلم بيوم أستطيع فيه أن أزور أصدقائي في منازلهم بدلاً من أن اضطر للقائهم في الخارج أو أن أنتظر زيارتهم لي في بيتي، لمجرد أن منازلهم ليست مؤهلة لحركة الكرسي المتحركة.

أتمنى أن يأتي يوم أستطيع فيه أن أقصد بكل سهولة وسلاسة أي كافيه أو مطعم أو مسرح أو معرض؛ دون أن أنشغل بما إذا كان مجهزاً لمن هم مثلي أم لا، وما إذا كان هناك مصعد خاص وما إذا كان المكان فسيحاً بما فيه الكفاية أم لا.

أحلم بيوم يتسنى لي فيه مشاهدة العروض الاستعراضية والمسرحيات حيةً، في دور المسرح، قديمةً كانت أم حديثة.

أسأل نفسي عما إذا كان سيأتي اليوم الذي يمكنني فيه الخروج مع أصدقائي من ذوي الاعاقة الذين يستخدمون الكراسي المتحركة، من دون قلق على محدودية المساحات المخصصة للكراسي المتحركة، أو أن تمنع “قواعد الصحة والسلامة” وجود أكثر من ثلاثة كراسي متحركة في نفس المكان.

أحلم باليوم الذي أتمكن فيه من السفر بالطائرة بصحبة الكرسي المتحرك.

أتوق إلى يوم تشملني فيه خدمات وسائل المواصلات العامة.

أسأل نفسي عما قد يحدث إن فتحت جميع الأبواب أوتوماتيكياً وكانت واسعة بما يكفي لتناسب كراسي المقعدين، دون أن أكون في انتظار أن يقوم أحدهم بفتحها لأجلي، تماماً كما أن المصاعد واسعة كفاية لتناسب الكرسي.

أتمنى أن يأتي يوم لا تكون فيه الطاولات والكاونترات عالية لدرجة ألا يراني الناس، فلا ينتبهون إليّ إلا حين أتحدث.

أتوق إلى يوم أستطيع فيه أن أتحرك بالكرسي فوق الرصيف من دون أن أخاف أن أجد منحدراً في نهايته، فأضطر إلى أن أعود أدراجي مجدداً.

أتوق إلى يوم لا أجد فيه سيارة وقد توقفت عند المساحة المخصصة للكرسي في الرصيف، فأضطر للنزول بالكرسي إلى بحر الشارع.

أحلم بيوم لا أكون فيه محور أنظار الناس وأنا أقود الكرسي في الطريق السريعة.

أحلم بيوم لا تكون فيه المسارات المخصصة للكرسي المتحرك عبارة عن حارات معتمة أو دروب وسط مخازن متوارية، عليّ أن أقطعها قبل أن أصل إلى منطقة الضيوف.

أتوق إلى يوم أتمكن فيه من ارتياد المطاعم عبر بواباتها الرئيسية، وليس عبر باب المطبخ الخلفي.

أتوق إلى يوم تصير فيه المتاجر بلا عتبات عالية، وبها مصاعد تعمل فعلاً وليس اسماً.

أحلم بيوم يكون فيه توافر مناطق الكرسي المتحرك قانوناً واجب النفاذ.

أسأل نفسي عما إذا كنت سأشهد اليوم الذي يفهم فيه الناس وتستوعب فيه الأماكن حقاً معنى “منطقة كرسي متحرك”.

بقلم : ريا الجادر